• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

الإذن (أقسامه)

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



لتصفح عناوين مشابهة، انظر الإذن (توضيح).
الإذن من حيث المضمون تارة يكون في التصرّفات التكوينيّة ، كإذن المالك للغير في أكل طعامه.




الإذن من حيث المضمون تارة يكون في التصرّفات التكوينيّة ، كإذن المالك للغير في أكل طعامه،
[۲] مفتاح الكرامة، ج۶، ص۵.
أو الجلوس في داره، أو البناء على جدار بيته، فيكون حينئذٍ عمدة أثره إباحة التصرّف، وحقّ الانتفاع .
[۳] التذكرة، ج۲، ص۴۵۰ (حجرية).

واخرى يكون في التصرّفات الوضعيّة ، كالإذن في البيع والشراء بماله، وفائدته الوكالة أو التفويض أو التنفيد . قال السيّد اليزدي : «لو أذن له في التصرّف في ماله صحّ وأفاد فائدة الوكالة، ولا يحتاج إلى القبول عندهم أيضاً، وكذا لو أمره بالتصرّف أو التمس منه ذلك، بل يمكن أن يقال: إنّها وكالة...».
[۷] العروة الوثقى، ج۶، ص۱۸۶، م ۵.




المستفاد من كلمات الفقهاء أنّ الإذن قد يكون عامّاً بالنسبة للمأذون، كما إذا أذن لعامّة المسلمين أن يشربوا من الماء الذي يضعه على باب بيته أو في المسجد والحسينيّة لانتفاع الناس به، وكالنثار في الأعراس، فإنّه يجوز أكله لمن كان حاضراً. وقد يكون الإذن خاصّاً بشخص أو جهة خاصّة، كإذن المالك لشخص في أن يأكل من بستانه.
أمّا بالنسبة إلى المأذون فيه فهو أيضاً قد يكون الإذن فيه مطلقاً، واخرى مقيّداً، كإذن المعير للمستعير في البناء أو الغرس مطلقاً أو إلى مدّة معيّنة، وكما لو أذن‏ الموكّل للوكيل في بيع السلعة مطلقاً أو حالًّا،
[۱۱] التذكرة، ج۱۵، ص۱۹۰.
أو كإذن السيّد للعبد في التزويج مطلقاً أو مقيّداً بامرأة بعينها.
[۱۲] التذكرة، ج۲، ص۵۸۸ (حجرية).




قد يكون الإذن عامّاً بالنسبة للتصرّف والوقت والمكان، وقد يكون خاصّاً، فالإذن العامّ كأن يأذن المالك للمضارب في التصرّف وأطلق، فحينئذٍ يكون الإذن عامّاً ويمكنه التصرّف كالمالك.
وقد يصرّح أيضاً بعموميّة الإذن، كأن يأذن كلّ من الشريكين لصاحبه في التصرّف في جميع المال والاتّجار به في جميع الأجناس أو فيما شاء منها، فيصحّ له الاتّجار في كلّ الأنواع، وفي جميع الأزمنة والبلدان.
[۱۴] التذكرة، ج۱۶، ص۳۲۷.
وأمّا الخاصّ فكما لو أذن كلّ من الشريكين أيضاً لصاحبه في التجارة في جنس واحد أو في بلد معيّن، فلا يجوز لأحدهما التخطّي إلى غيره.
[۱۵] التذكرة، ج۱۶، ص۳۲۷.

وكذا لو اشترط المالك على العامل أن‏ لا يسافر مطلقاً، أو إلى البلد الفلاني، أو إلّا إلى البلد الفلاني، أو اشترط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني، أو إلّا الجنس الفلاني، أو لا يشتري من شخص معيّن، أو إلّا من شخص معيّن، أو نحو ذلك، فلا يجوز له المخالفة.
[۱۶] مباني العروة (المضاربة)، ج۳، ص۵۲.

وكذا لو أذن المولى لعبده في التجارة اقتصر على موضع الإذن، ولم يزدد عليه، بل حتى لو أطلق له ذلك اقتصر على ما يستفاد من التجارة، ولعلّه مختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة. نعم، لا يدخل التزويج فيها قطعاً، ولا الصدقة ، ولا إجارة نفسه.
ولكن حكي عن القاضي أنّه قال: «إذا أذن له يوماً فهو مأذون أبداً حتى يحجر عليه»، وكذا لو أطلق له التجارة يجوز له أن يؤجر نفسه، ويستأجر غيره، ويزارع، ويستأجر الأرض، إلّا أنّ المحقق النجفي نقله عنه وضعّفه. وأمثلة الإذن الخاصّ والعام كثيرة في أبواب الفقه.




۴.۱ - إذن مجرّدٌ وعقدي


الإذن قد يكون مجرّداً عن العقد ، ويسمّى ابتدائيّاً، وهو مجرّد الرخصة والإباحة، ورفع المنع عن تصرّف تكويني، كما لو أذن للغير في أكل طعامه، أو وضعي، كما لو أذن له في بيع ماله، أو أذن لعبده في الزواج.
وقد يكون عقديّاً- أي ضمن عقد- وهو توافق على تفويض أو توكيل أو حقّ تصرّف كالعارية والوكالة والوديعة ، ويسمّى بالعقود الإذنيّة. وقد تقدّم شرحه.ويفترقان في الآثار، منها: أنّ الإذن المجرّد لا يتوقّف على قبول المأذون، كما لا يبطل بردّه، كما لو أذن له في تناول طعامه- مثلًا- فردّ الإذن، فعندئذٍ يجوز له الأكل بالإذن السابق.
وأمّا الإذن العقدي فهو بحاجة إلى موافقة الطرفين؛ لأنّه عقد. كما أنّه لو ردّ أو فسخ العقد ارتفع ذلك الأثر، وبقي المال أمانة شرعية في يده يجب ردّها.
[۱۹] مفتاح الكرامة، ج۶، ص۵.
[۲۰] العروة الوثقى، ج۵، ص۴۵۶- ۴۵۷، تعليقة الاصفهاني والنائيني والسيد الخوئي، رقم ۳.

ويفترقان أيضاً بأنّ الإذن المجرّد إيقاع، فالشكّ في حصوله كافٍ في عدم ترتّب أثره ولو كان الشكّ بسبب طروّ حال مغاير لحاله الأوّل، بل قد يقال بكفاية احتمال تغيّر الداعي في ذلك، بخلاف الإذن العقدي- كالوكالة ونحوها- فلا تبطل الوكالة بعد تحقّقها إلّا بالفسخ والعزل ، بل في الوكالة يشترط إعلام الوكيل بذلك.

۴.۲ - معوّض ومجّاني


الإذن في الشي‏ء قد يكون بعوض كالإباحة بعوض، ومن هنا قال الشهيد : إنّه ليس للحاكم أن يأذن في البناء أو وضع الخشب على جدار المسجد وشبهه من الوقوف العامّة بغير عوض. وقد يكون الإذن مجّاناً وبلا عوض، سواء كان عقداً إذنيّاً كما في العارية، حيث إنّها إذن في الانتفاع بالعين مجّاناً،
[۲۵] المختصر النافع، ج۱، ص۱۷۵.
أو إذناً مجرّداً كمن أذن للغير أن يصلّي في ملكه.
[۲۸] الصلاة (النائيني)، ج۲، ص۷.




وينقسم الإذن من هذه الناحية إلى قسمين:

۵.۱ - إذن شرعي


وهو ما صدر فيه الإذن عن الشارع ، كإذنه في الأكل من بيوت الأقارب، أو إذنه في بيع اللقطة .

۵.۲ - إذن مالكي


وهو ما صدر فيه الإذن عن المالك أو من يقوم مقامه من الأولياء.



وينقسم الإذن من حيث الدلالة عليه إلى قسمين :

۶.۱ - الإذن الصريح


وهو ما إذا أبرز الآذن رضاه وإذنه صريحاً، مثل أن يقول:أذنت لك بكذا.

۶.۲ - الإذن الضمني أو بالفحوى


وهو ما إذا لم يصرّح الآذن بذلك، وإنّما استفيد ذلك من إذنه في شي‏ء آخر ضمناً أو بالملازمة ، كمن أذن للغير بأن يسكن داره، فإنّه يتضمّن أو يدلّ بالفحوى على الإذن في الصلاة فيه أيضاً، أو من أذن له أن يعطي الطعام للآخرين، فإنّه يدلّ بالفحوى على إذنه له بأن يأكل منه أيضاً، وهكذا.


 
۱. جامع المقاصد، ج۶، ص۸.    
۲. مفتاح الكرامة، ج۶، ص۵.
۳. التذكرة، ج۲، ص۴۵۰ (حجرية).
۴. المكاسب والبيع (النائيني)، ج۱، ص۲۶۵.    
۵. فقه الصادق، ج۱۵، ص۳۲۸.    
۶. حاشية مجمع الفائدة (البهبهاني)، ج۱، ص۴۶۳.    
۷. العروة الوثقى، ج۶، ص۱۸۶، م ۵.
۸. جواهر الكلام، ج۳۵، ص۱۹۶- ۱۹۷.    
۹. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۱۷۴.    
۱۰. المبسوط، ج۲، ص۳۸۸.    
۱۱. التذكرة، ج۱۵، ص۱۹۰.
۱۲. التذكرة، ج۲، ص۵۸۸ (حجرية).
۱۳. جواهر الكلام، ج۲۶، ص۳۴۴.    
۱۴. التذكرة، ج۱۶، ص۳۲۷.
۱۵. التذكرة، ج۱۶، ص۳۲۷.
۱۶. مباني العروة (المضاربة)، ج۳، ص۵۲.
۱۷. جواهر الكلام، ج۲۵، ص۷۶- ۷۷.    
۱۸. جامع المقاصد، ج۶، ص۸.    
۱۹. مفتاح الكرامة، ج۶، ص۵.
۲۰. العروة الوثقى، ج۵، ص۴۵۶- ۴۵۷، تعليقة الاصفهاني والنائيني والسيد الخوئي، رقم ۳.
۲۱. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۴۰۹- ۴۱۰.    
۲۲. فقه الصادق، ج۲۰، ص۲۴۸- ۲۴۹.    
۲۳. المنهاج (السيستاني)، ج۲، ص۳۴۰.    
۲۴. الدروس، ج۳، ص۳۴۳- ۳۴۴.    
۲۵. المختصر النافع، ج۱، ص۱۷۵.
۲۶. الرياض، ج۹، ص۱۷۲.    
۲۷. جواهر الكلام، ج۸، ص۲۷۹.    
۲۸. الصلاة (النائيني)، ج۲، ص۷.
۲۹. العناوين، ج۲، ص۵۰۷- ۵۰۸.    




الموسوعة الفقهية، ج۸، ص۲۷۶-۲۷۹.    



جعبه ابزار