• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

تعدد الغسل في الاستنجاء من البول

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



اختلف الفقهاء في عدد الغسلات التي لابدّ منها في تطهير موضع البول على قولين:




كفاية الغسلة الواحدة،نسبه الشيخ في مستند الشيعة إلى جماعة.
[۳] الذخيرة، ج۱، ص۱۷.
[۴] المفاتيح، ج۱، ص۴۲.
وهو ظاهر كلّ من نفى وجوب المثلين، واكتفى بمسمّى الغسل.كالحلبي والحلّي والعلّامة وغيرهم كما قاله في مستند الشيعة.
[۶] الكافي في الفقه، ج۱، ص۱۲۷.
[۷] شرح جمل العلم والعمل، ج۱، ص۹۵.
واستدلّوا له- مضافاً إلى أصالة عدم وجوب الزائد على المزيل للنجاسة،
[۱۰] المختلف، ج۱، ص۱۰۶.
لكن يمكن أن يقال: إنّ الأصل هنا استصحاب النجاسة بعد الغسلة الواحدة بناءً على المشهور من جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية.نعم، بناءً على عدم جريانه فيها لابتلائه بالمعارض دائماً- كما هو مسلك السيد الخوئي- فالمرجع قاعدة الطهارة. وصدق التطهير بإزالة البول بها- بإطلاق الروايات
[۱۲] الذخيرة، ج۱، ص۱۷.
التي يفهم منها عرفاً المرّة فقط.
[۱۵] جواهر الكلام، ج۲، ص۲۰.

ومن هذه الروايات موثّقة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال، قال: «يغسل ذكره ويذهب الغائط، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين». فإنّ في هذه الرواية دلالة واضحة على كفاية الغسلة الواحدة؛ لأنّها بصدد بيان ما هو المعتبر في الاستنجاء، مع عدم تعرّضها للعدد اللازم في الغسل، وتعرّضها لتقييد الوضوء بالمرّتين.
[۱۸] مصباح الفقيه، ج۲، ص۷۳- ۷۴.
واورد عليه بأنّ الموثّقة إنّما وردت لبيان المعتبر في الوضوء دون الاستنجاء، بقرينة السؤال عن الوضوء الذي افترضه اللَّه تعالى على العباد، ففي الرواية دلالة على عدم صحّة الوضوء إذا كان بدون استنجاء.إلّاأن يقال: إنّ السؤال فيها وإن كان عن الوضوء إلّاأنّ الإمام عليه السلام تصدّى لبيان ما يعتبر في الاستنجاء؛ لكونه مقدّمة للوضوء.
ومنها: حسنة ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: للاستنجاء حدّ؟قال: «لا، حتى ينقى ما ثمّة...»، فإنّ في إطلاقها دلالة على كفاية مجرّد النقاء في الاستنجاء سواء كان بالغسل بالماء أم بغيره، وعلى تقدير الغسل بالماء، مرّة أو مرّتين. واورد على ذلك بأنّ الرواية ظاهرة في الاستنجاء من الغائط، بقرينة ذيلها الذي ورد فيه: قلت: فإنّه ينقي ما ثمّة ويبقى الريح، قال: «الريح لا ينظر إليها». ومن الواضح أنّ بقاء الرائحة بعد الغسل من آثار الغائط دون البول، فالمراد بالاستنجاء في الحسنة هو إنقاء موضع الغائط فقط.
ومنها: صحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء»، فإنّ في إطلاقها دلالة على جواز الاقتصار على صبّ الماء مرّة واحدة. واورد عليه بأنّ الصحيحة بصدد بيان أنّ الاستبراء من البول غير معتبر في طهارة المحل بالغسل بل إذا صب الماء عليه بعد انقطاع المدرة طهر، وليست ناظرة إلى بيان عدم اعتبار التعدد في تطهير مخرج البول. ثمّ إنّ هذه الروايات- بناءً على سلامتها مما تقدم من المناقشات- متعارضة مع عمومات الغسل مرّتين، فلابدّ من تخصيص العمومات أو تقييد المطلقات، وإلّا استقرّ التعارض ، فيخيّر بينهما أو يتساقطا، ويرجع إلى استصحاب النجاسة الذي نتيجته التعدّد.



عدم كفاية الغسلة الواحدة، بل لابدّ من غسلتين في حصول الاستنجاء والتطهير،
[۲۸] الهداية، ج۱، ص۷۷.
وقد عبّر بعضهم عن الغسلتين بالمثلين كما استظهره الشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم. ، بل ذكر بعضهم‌ أنّ ظاهر المعتبر الإجماع عليه. إلّاأنّ هذا الاستظهار في غير محلّه؛ لأنّ مورد الإجماع إصابة البدن بالبول دون موضع البول، ويشهد له نقل الخلاف في المسألة.
[۴۰] جواهر الكلام، ج۲، ص۲۱.

واستدلّوا لهذا الرأي بعدّة روايات، كصحيحة البزنطي الذي سأل فيها الإمام عليه السلام عن البول يصيب الجسد، قال:«صبّ عليه الماء مرّتين، فإنّما هو ماء»، وغيرها، حيث تمسّك بعضهم بهذه الصحيحة لتقييد المطلقات المتقدّمة، وحملها بمقتضى الجمع العرفي على إرادة الغسل مرّتين. واورد عليه بأنّ ظاهر الإصابة الواردة في هذه الصحيحة هي إصابة الجسد ببول يلاقيه لا ما خرج من موضع البول،
[۴۴] جواهر الكلام، ج۲، ص۲۱.
ويؤيّده ما ورد في صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض...»؛ إذ لو كانت الإصابة في هذه الصحيحة شاملة لمخرج البول بسبب خروجه منه لأدّى قرضه إلى انقراضه وزواله خلال فترة وجيزة، فالرواية منصرفة عن المقام. وهذا الإشكال غير صحيح باعتقاد البعض لسببين:
الأوّل: أنّ الإصابة- التي هي بمعنى الملاقاة- تعمّ البول الواصل من الجسد إلى الجسد.
الثاني:أنّ التعليل الوارد في صحيحة البزنطي- من قوله عليه السلام: «فإنّما هو ماء»، وعدم تعرّضها للمحلّ الذي أصابته النجاسة- دليل على عموم الحكم وعدم اختصاصه بغير مخرج البول. ومن جملة ما استدلّ به لذلك أيضاً رواية نشيط بن صالح عن الصادق عليه السلام قال: سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال: «مثلا ما على الحشفة من البلل». فإنّ ظاهر هذا الجواب بعد السؤال عن الكمّية هو عدم كفاية غير المثلين في تحقق الاستنجاء.
واورد على ذلك بعدّة إشكالات:
الأوّل: أنّ الرواية ضعيفة بمروك بن عبيد، وبالهيثم بن أبي مسروق. وقد رفض البعض هذا الإشكال في خصوص مروك؛ لما نقله الكشّي في رجاله عن محمّد بن مسعود أنّه سأل علي بن الحسن عن مروك بن عبيد بن سالم بن أبي حفصة، قال: ثقة، شيخ صدوق. هذا بالإضافة إلى أنّ عمل الأصحاب بالرواية جابر لضعف سندها.
[۵۹] الذخيرة، ج۱، ص۱۷.

الثاني: أنّها معارضة برواية نشيط الاخرى عن الصادق عليه السلام التي ورد فيها:«يجزي من البول أن يغسله بمثله». خصوصاً مع موافقة هذه الرواية لأصالة البراءة عمّا يزيد عن المثل، وانسجامها مع الأخبار المطلقة المحدّدة للاستنجاء بحدّ النقاء.
[۶۴] جواهر الكلام، ج۲، ص۱۸.
واورد عليه بأنّ الرواية الاخرى مرفوضة:
أوّلًا: لكونها مرسلة.
[۶۶] مصباح الفقيه، ج۲، ص۷۱.
وأعرض عنها الفقهاء.
[۶۷] جواهر الكلام، ج۲، ص۱۹.

وثانياً: لكونها مجملة لم يتّضح المقصود منها؛ لاحتمال أن يراد بمثل البول شباهته بالماء في عدم الحاجة إلى ذلك كما في الغائط، وقد أشارت بعض الأخبار إلى هذا المعنى.
[۶۸] جواهر الكلام، ج۲، ص۱۹.
كما في قوله عليه السلام: «إنّه ماء فلا يزال إلّا بالماء». بل ادّعى بعضهم أنّ رواية نشيط الثانية عامّة يمكن تخصيصها برواية المثلين واعتبارها ناظرة إلى غير مورد الاستنجاء كإصابة البدن بالبول مثلًا. على أنّه يحتمل أن يكون لفظ (مثله) في الأصل (مثليه) فسقطت عنه الياء في الاستنساخ . وأمّا احتمال العكس في الرواية الاولى فبعيد جدّاً؛ لنقلها من قبل المشهور الذين عملوا بها أيضاً كما تقدم.
[۷۱] جواهر الكلام، ج۲، ص۱۹.

وثالثاً: لإمكان إرجاع الضمير في (مثله) إلى نفس البول كما فعل الشيخ الطوسي . ولمّا كان ذلك مستبعداً اضطرّ بعضهم إلى توجيه كلامه بأنّ البول ليس بمغسول بل المغسول البول المتبقّي على الحشفة، ليكون المقصود من الرواية جواز الاكتفاء بغسل ما تبقّى من بول على الحشفة بمقدار الخارج منه. ولكن هذا التوجيه مرفوض من قبل البعض؛ لتضمّنه الاستخدام والتفكيك في مرجع الضميرين المذكورين في الرواية، مع عدم وجود ما يدلّ عليه، ولا ضرورة تقتضيه.
الإشكال الثالث: أنّ رواية المثلين لا تخلو من إجمال . خصوصاً وأنّ ما على الحشفة من بلل لا يبلغ سوى عشر القطرة، ومجموع المثلين لا يساوي إلّاعشريها، وهما لا يكفيان لتحقّق غسلة واحدة فضلًا عن غسلتين. هذا، وقد صرّح بعض الفقهاء بأنّ الظاهر اختصاص التعدّد في الغسل- بناءً عليه- بما إذا كان الماء قليلًا، فلا يجب التعدّد إذا كان كثيراً أو جارياً.
[۸۱] مهذّب الأحكام، ج۲، ص۱۹۲.



 
۱. مستند الشيعة، ج۱، ص۳۷۰.    
۲. المدارك، ج۱، ص۱۶۴.    
۳. الذخيرة، ج۱، ص۱۷.
۴. المفاتيح، ج۱، ص۴۲.
۵. مستند الشيعة، ج۱، ص۳۷۰.    
۶. الكافي في الفقه، ج۱، ص۱۲۷.
۷. شرح جمل العلم والعمل، ج۱، ص۹۵.
۸. السرائر، ج۱، ص۹۷.    
۹. المنتهى، ج۱، ص۲۶۴.    
۱۰. المختلف، ج۱، ص۱۰۶.
۱۱. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۳۹۵.    
۱۲. الذخيرة، ج۱، ص۱۷.
۱۳. جامع المدارك، ج۱، ص۳۰- ۳۱.    
۱۴. مستمسك العروة، ج۲، ص۲۰۷.    
۱۵. جواهر الكلام، ج۲، ص۲۰.
۱۶. جامع المدارك، ج۱، ص۳۱.    
۱۷. الوسائل، ج۱، ص۳۱۶، ب ۹ من أحكام الخلوة، ح ۵.    
۱۸. مصباح الفقيه، ج۲، ص۷۳- ۷۴.
۱۹. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۳۸۹- ۳۹۰.    
۲۰. التهذيب، ج۱، ص۲۹، ح ۷۵.    
۲۱. الوسائل، ج۱، ص۳۲۲، ب ۱۳ من أحكام الخلوة، ذيل الحديث ۱.    
۲۲. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۳۹۰.    
۲۳. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۳۹۰.    
۲۴. الوسائل، ج۱، ص۳۴۹، ب ۳۱ من أحكام الخلوة، ح ۱.    
۲۵. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۳۹۱.    
۲۶. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۳۹۱.    
۲۷. مستند الشيعة، ج۱، ص۳۶۹.    
۲۸. الهداية، ج۱، ص۷۷.
۲۹. الفقيه، ج۱، ص۳۱، ذيل الحديث ۵۹.    
۳۰. جامع المقاصد، ج۱، ص۹۳.    
۳۱. مستند الشيعة، ج۱، ص۳۶۸- ۳۶۹.    
۳۲. الذكرى، ج۱، ص۱۶۹.    
۳۳. المسالك، ج۱، ص۲۹.    
۳۴. جامع المقاصد، ج۱، ص۹۳.    
۳۵. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم)، ج۱، ص۴۳۹.    
۳۶. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم)، ج۱، ص۴۴۳-۴۴۴.    
۳۷. مستند الشيعة، ج۱، ص۳۶۹.    
۳۸. المعتبر، ج۱، ص۴۳۵.    
۳۹. الغنائم، ج۱، ص۱۰۷.    
۴۰. جواهر الكلام، ج۲، ص۲۱.
۴۱. الوسائل، ج۱، ص۳۴۵، ب ۲۶ من أحكام الخلوة، ح ۹.    
۴۲. الوسائل، ج۱، ص۳۴۳- ۳۴۴، ب ۲۶ من أحكام الخلوة، ح ۴.    
۴۳. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۳۹۲.    
۴۴. جواهر الكلام، ج۲، ص۲۱.
۴۵. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم)، ج۱، ص۴۴۰.    
۴۶. الوسائل، ج۱، ص۱۳۳- ۱۳۴، ب ۱ من الماء المطلق، ح ۴.    
۴۷. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۳۹۵.    
۴۸. جامع المدارك، ج۱، ص۳۱.    
۴۹. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۳۹۵.    
۵۰. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۳۹۲- ۳۹۳.    
۵۱. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم)، ج۱، ص۴۴۴.    
۵۲. الوسائل، ج۱، ص۳۴۴، ب ۲۶ من أحكام الخلوة، ح ۵.    
۵۳. مستند الشيعة، ج۱، ص۳۶۷.    
۵۴. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم)، ج۱، ص۴۳۹.    
۵۵. مستمسك العروة، ج۲، ص۲۰۷.    
۵۶. المنتهى، ج۱، ص۲۶۵.    
۵۷. المدارك، ج۱، ص۱۶۳.    
۵۸. جامع المقاصد، ج۱، ص۹۳.    
۵۹. الذخيرة، ج۱، ص۱۷.
۶۰. الرياض، ج۱، ص۲۰۲.    
۶۱. مستند الشيعة، ج۱، ص۳۶۸- ۳۶۹.    
۶۲. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم)، ج۱، ص۴۳۸- ۴۳۹.    
۶۳. الوسائل، ج۱، ص۳۴۴، ب ۲۶ من أحكام الخلوة، ح ۷.    
۶۴. جواهر الكلام، ج۲، ص۱۸.
۶۵. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم)، ج۱، ص۴۳۹.    
۶۶. مصباح الفقيه، ج۲، ص۷۱.
۶۷. جواهر الكلام، ج۲، ص۱۹.
۶۸. جواهر الكلام، ج۲، ص۱۹.
۶۹. الوسائل، ج۱، ص۳۱۷، ب ۹ من أحكام الخلوة، ح ۶.    
۷۰. مستند الشيعة، ج۱، ص۳۶۸.    
۷۱. جواهر الكلام، ج۲، ص۱۹.
۷۲. التهذيب، ج۱، ص۳۵، ذيل الحديث ۹۴.    
۷۳. المعتبر، ج۱، ص۱۲۷.    
۷۴. مشارق الشموس، ج۱، ص۷۴.    
۷۵. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم)، ج۱، ص۴۳۹.    
۷۶. الحدائق، ج۲، ص۱۸.    
۷۷. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم)، ج۱، ص۴۳۹.    
۷۸. مستمسك العروة، ج۲، ص۲۰۹.    
۷۹. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۳۹۳.    
۸۰. مستند الشيعة، ج۱، ص۳۷۰.    
۸۱. مهذّب الأحكام، ج۲، ص۱۹۲.




الموسوعة الفقهية، ج۱۲، ص۲۵۴-۲۵۹.    



جعبه ابزار