آداب الليالي من شهر رمضان

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



الآدابُ المُختَصَّةُ بِاللَّيالي: ۱. آدابُ اللَّيلَةِ الاُولى، ۲. آدابُ اللَّيلَةِ الخامِسَةَ عَشرَةَ، ۳. آدابُ اللَّيلَةِ السّابِعَةِ وَالعِشرينَ.


آداب الليلة الأولى

[تعديل]

آدابُ اللَّيلَةِ الاُولى: أ ـ الغُسل، ب ـ الصَّلاة، ج ـ الدُّعاء.

← الغسل


الإمام الصادق (علیه‌السّلام): غُسلُ أوَّلِ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ يُستَحَبُّ.

← الصلاة


عنه (علیه‌السّلام): مَن صَلّى أوَّلَ لَيلَةٍ مِنَ الشَّهرِ رَكعَتَينِ بِسورَةِ الأَنعامِ وسَأَلَ اللّه َ أن يَكفِيَهُ، كَفاهُ اللّه ُ تَعالى ما يَخافُهُ في ذلِكَ الشَّهرِ، ووَقاهُ مِنَ المَخاوِفِ وَالأَسقامِ.

← الدعاء


المقنعة: إذا صلّيت المغرب من هذه الليلة وهي أوّل ليلة في الشهر فادعُ بهذا الدعاء وهو دعاء الحجّ فتقول (في الكافي: «كان أبو عبد اللّه (علیه‌السّلام) يدعو بهذا الدعاء في شهر رمضان» بدل ما في المتن، وفي الإقبال: «عن أبي عبداللّه (علیه‌السّلام) قال: ادع للحجِّ في ليالي شهر رمضان بعد المغرب...» ، وفي بحار الأنوار: «دعاء الحجّ يدعى به أوّل ليلة من شهر رمضان».): اللّهُمَّ مِنكَ أطلُبُ حاجَتي، ومَن طَلَبَ حاجَتَهُ إلى أحَدٍ مِنَ النّاس فَإِنّي لا أطلُبُ حاجَتي إلاّ مِنكَ وَحدَكَ لاشَريكَ لَكَ، وأسأَلُكَ بِفَضلِكَ ورِضوانِكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأن تَجعَلَ لي مِن عامي هذا إلى بَيتِكَ الحَرامِ سَبيلاً حَجَّةً مَبرورَةً مُتَقَبَّلَةً زاكِيَةً خالِصَةً لَكَ تَقَرُّ بِها عَيني وتَرفَعُ بِها دَرَجَتي وتَرزُقَني أن أغُضَّ بَصَري وأن أحفَظَ فَرجي وأن أكُفَّ عَن جَميعِ مَحارِمِكَ حَتّى لا يَكونَ شَيءٌ آثَرَ عِندي مِن طاعَتِكَ وخَشيَتِكَ وَالعَمَلِ بِما أحبَبتَ وَالتَّركِ لِما كَرِهتَ ونَهَيتَ عَنهُ، وَاجعَل ذلِكَ في يُسرٍ وعافِيَةٍ و(أوزِعني شُكرَ) ما أنعَمتَ بِهِ عَلَيَّ. وأسأَلُكَ أن تَجعَلَ وَفاتي قَتلاً في سَبيلِكَ تَحتَ رايَةِ نَبِيِّكَ محمّد صلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ مع أولِيائِكَ وأسأَلُكَ أن تَقتُلَ بي أعداءَكَ وأعداءَ رَسولِكَ، وأسأَلُكَ أن تُكرِمَني بِهَوانِ مَن شِئتَ مِن خَلقِكَ ولا تُهِنِّي بِكَرامَةِ أحَدٍ مِن أولِيائِكَ. اللّهُمَّ اجعَل لي مَعَ الرَّسولِ سَبيلاً حَسبِيَ اللّه ُ، ما شاءَ اللّه ُ وصلَّى اللّه ُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ.
الإمام الصادق (علیه‌السّلام): إذا كانَ أوَّلُ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ فَقُل: اللّهُمَّ رَبَّ شَهرِ رَمَضانَ ومُنزِلَ القُرآنِ، هذا شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أنزَلتَ فيهِ القُرآنَ وأنزَلتَ فيهِ آياتٍ بَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ، اللّهُمَّ ارزُقنا صِيامَهُ وأعِنّا عَلى قِيامِهِ، اللّهُمَّ سَلِّمهُ لَنا وسَلِّمنا فيهِ وتَسَلَّمهُ مِنّا في يُسرٍ مِنكَ ومُعافاةٍ، وَاجعَل فيما تَقضي وتُقَدِّرُ مِنَ الأَمرِ المَحتومِ فيما يُفرَقُ مِنَ الأَمرِ الحَكيمِ في لَيلَةِ القَدرِ مِنَ القَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ ولا يُبَدَّلُ، أن تَكتُبَني مِن حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ، المَبرورِ حَجُّهُمُ المَشكورِ سَعيُهُمُ، المَغفورِ ذَنبُهُمُ المُكَفَّرِ عَنهُم سَيِّئاتُهُم، وَاجعَل فيما تَقضي وتُقَدِّرُ أن تُطيلَ لي في عُمُري وتُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزقِ الحَلالِ

آداب الليلة الخامسة عشرة

[تعديل]

آدابُ اللَّيلَةِ الخامِسَةَ عَشرَةَ: أ ـ الغُسل، ب ـ الزِّيارَة، ج ـ الصَّلاةُ مِئَةَ رَكعَةٍ.
اللّيلة الخامسة عشرة من شهر رمضان المبارك هي ليلة ولادة الإمام الحسن المجتبى (علیه‌السّلام)، وفي رواية أنّها ليلة ولادة الإمام الجواد (علیه‌السّلام). قال الشيخ المفيد (قدس‌سره): في يوم النصف منه سنة ثلاث من الهجرة كان مولد سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب (علیهماالسّلام). وفي مثل هذا اليوم سنة خمس وتسعين ومِئة ولد سيّدنا أبو جعفر محمّد بن عليّ ابن موسى (عليهم‌السّلام) (المشهور أنّ ولادته (علیه‌السّلام) كانت في غير هذا اليوم.)، وهو يوم سرور المؤمنين. ويستحبّ فيه الصدقة والتطوّع بالخيرات، والإكثار من شكر اللّه تعالى على ظهور حجّته وإقامة دينه بخليفته في العالمين وابن نبيّه سيّد المرسلين (صلوات‌اللّه‌عليه‌وآله‌وسلّم). وفيما يلي آداب ليلة النّصف منه:

← الغسل


الإقبال ـ في بَيانِ استِحبابِ الغُسلِ في هذِهِ اللَّيلَةِ: أمَّا الغُسلُ فَرَوَيناهُ عَنِ الشَّيخِ المُفيدِ (رحمه‌الله). (قال الشيخ المفيد (قدس‌سره) في مسارّ الشيعة: في ليلة النصف منه يستحبّ الغسل. وقال في المقنعة: من سننه الغسل في ستّ ليال منه... وليلة النصف منه.) وفي رِوايَةٍ عَن أبي عَبدِ اللّه ِ (علیه‌السّلام) أنَّهُ يُستَحَبُّ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ.

← الزيارة


الإقبال: عَن أبِي المُفَضَّلِ الشَّيبانِيِّ، بِإِسنادِهِ مِن كِتابِ عَليِّ بنِ عبدِ الواحدِ النَّهديِّ في حَديثٍ، يَقولُ فيهِ عَنِ الصّادِقِ (علیه‌السّلام)، أنَّهُ قيلَ لَهُ: فَما تَرى لِمَن حَضَرَ قَبرَهُ ـ يَعنِي الحُسَينَ (علیه‌السّلام) ـ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ؟ فَقالَ: «بَخٍ بَخٍ! مَن صَلّى عِندَ قَبرِهِ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ عَشرَ رَكَعاتٍ مِن بَعدِ العَشاءِ مِن غَيرِ صَلاةِ اللَّيلِ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ بِـ«فاتِحَةِ الكِتابِ» و«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عَشرَ مَرّاتٍ، وَاستَجارَ بِاللّه ِ مِنَ النّارِ، كَتَبَهُ اللّه ُ عَتيقاً مِنَ النّارِ، ولَم يَمُت حَتّى يَرى في مَنامِهِ مَلائِكَةً يُبَشِّرونَهُ بِالجَنَّةِ، ومَلائِكَةً يُؤَمِّنونَهُ مِنَ النّارِ».

← الصلاة مئة ركعة


رسول اللّه (صلی‌الله‌علیه‌و‌آله‌وسلّم): مَن صَلّى لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ مِئَةَ رَكعَةٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ»، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عَشرَ مَرّاتٍ، أهبَطَ اللّه ُ إلَيهِ عَشَرَةَ أملاكٍ يَدرَؤونَ عَنهُ أعداءَهُ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ، وأهبَطَ اللّه ُ عِندَ مَوتِهِ ثَلاثينَ مَلَكاً يُبَشِّرونَهُ بِالجَنَّةِ، وثَلاثينَ مَلَكاً يُؤَمِّنونَهُ مِنَ النّارِ.

آداب الليلة السابعة والعشرين

[تعديل]

آدابُ اللَّيلَةِ السّابِعَةِ وَالعِشرينَ: أ ـ الغُسل، ب ـ الصَّلاة، ج ـ الدُّعاء.

← الغسل


الإقبال عن ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق (عليه‌السّلام) سَأَلتُهُ عَنِ الغُسلِ في شَهرِ رَمَضانَ، فَقالَ: «اِغتَسِل لَيلَةَ تِسعَ عَشرَةَ، وإحدى وعِشرينَ، وثَلاثٍ وعِشرينَ، وسَبعٍ وعِشرينَ، وتِسعٍ وعِشرينَ».

← الصلاة


رسول اللّه (صلی‌الله‌علیه‌و‌آله‌وسلّم): إنَّ مَن صَلّى لَيلَةَ سَبعٍ وعِشرينَ رَكعَتَينِ يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «فاتِحَةَ الكِتابِ»، و «إِنَّـآ أَنزَلْنَـهُ» مَرَّةً، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» خَمساً وعِشرينَ مَرَّةً، فَإِذا سَلَّمَ استَغفَرَ مِئَةَ مَرَّةٍ، وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ وآلِهِ مِئَةَ مَرَّةٍ، فَقَد أدرَكَ لَيلَةَ القَدرِ (نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب. وقال المحدّث النوري (قدس‌سره) في ذيل الرواية: فإنّ هذه الرواية لا تنافي ما صحّ من أنّ ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين؛ لأنّ هذه الرواية تختصّ بمن فاته ليلة ثلاث وعشرين فأدرك ليلة سبع وعشرين.).

← الدعاء


الإقبال عن زيد بن عليّ (علیه‌السّلام): سَمِعتُ أبي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ (علیه‌السّلام) لَيلَةَ سَبعٍ وعِشرينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ يَقولُ مِن أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ: اللّهُمَّ ارزُقنِي التَّجافِيَ عَن دارِ الغُرورِ وَالإِنابَةَ إلى دارِ الخُلودِ، وَالاِستِعدادَ لِلمَوتِ قَبلَ حُلولِ الفَوتِ.

المراجع

[تعديل]
 
۱. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۳، ص۴۰، ح۲.    
۲. السيد بن طاووس، على بن موسى‌، الإقبال بالأعمال الحسنة، ج۱، ص۷۵.    
۳. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج۹۱، ص۳۸۲، ح۶.    
۴. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج۹۷، ص۱۳۳، ح۱.    
۵. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۴، ص۷۴، ح۶.    
۶. السيد بن طاووس، على بن موسى‌، الإقبال بالأعمال الحسنة، ج۱، ص۷۸.    
۷. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج۹۸، ص۱، ح۱.    
۸. المفيد، محمد بن محمد، المقنعة، ص۳۱۳-۳۱۴.    
۹. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۴، ص۷۱، ح۲.    
۱۰. السيد بن طاووس، على بن موسى‌، الإقبال بالأعمال الحسنة، ج۱، ص۷۷-۷۸.    
۱۱. السيد بن طاووس، على بن موسى‌، الإقبال بالأعمال الحسنة، ج۱، ص۱۴۵.    
۱۲. المفيد، محمد بن محمد، مسار الشيعة، ص۲۴.    
۱۳. المفيد، محمد بن محمد، مسار الشيعة، ص۲۳.    
۱۴. المفيد، محمد بن محمد، المقنعة، ص۳۱۱.    
۱۵. السيد بن طاووس، على بن موسى‌، الإقبال بالأعمال الحسنة، ج۱، ص۲۹۳.    
۱۶. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج۹۸، ص۴۰، ح۲.    
۱۷. السيد بن طاووس، على بن موسى‌، الإقبال بالأعمال الحسنة، ج۱، ص۲۹۴.    
۱۸. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج۱۰۱، ص۳۴۹، ح۲.    
۱۹. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج۹۸، ص۴۰، ح۲.    
۲۰. السيد بن طاووس، على بن موسى‌، الإقبال بالأعمال الحسنة، ج۱، ص۲۹۳.    
۲۱. السيد بن طاووس، على بن موسى‌، الإقبال بالأعمال الحسنة، ج۱، ص۴۰۰.    
۲۲. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج۹۸، ص۶۱، ح۲.    
۲۳. النوري الطبرسي، حسين، مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، ج۷، ص۴۸۳، ح۸۷۰۸.    
۲۴. السيد بن طاووس، على بن موسى‌، الإقبال بالأعمال الحسنة، ج۱، ص۴۰۲.    
۲۵. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج۹۸، ص۶۳، ح۱.    


المصدر

[تعديل]

مراقبات شهر رمضان، المحمدي الري شهري، الشيخ محمد، ص۱۷۵-۱۷۹.    






جعبه ابزار