أفضلية الحج ماشيا

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



ومع اجتماع الشرائط المتقدمة لو حجّ ماشياً أو في نفقة غيره أجزأه قطعاً.


أفضلية المشي

[تعديل]

(والحجّ) مطلقاً ولو مندوباً (ماشياً أفضل) منه راكباً؛ للنصوص المستفيضة المتضمنة للصحيح وغيره، عموماً وخصوصاً، المؤيدة بالاعتبار جدّاً. بل قيل : لا خلاف فيه بين العلماء؛ لحصول الامتثال ، وعدم وجوب صرف المال في الحجّ إلاّ مقدمةً، فيجب حيث يتوقف الواجب عليه، لا مطلقاً.

أفضلية الركوب

[تعديل]

(إذا لم يضعفه عن العبادة) كمّاً وكيفاً، فالركوب حينئذٍ أفضل؛ للصحيح : «تركبون أحبّ إليّ، فإنّ ذلك أقوى على الدعاء والعبادة». وقريب منه الحسن أو الموثق : أيّما أفضل نركب إلى مكة فنعجّل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي، أو نمشي؟ فقال : «الركوب أفضل». وبهما يجمع بين النصوص المتقدمة المطلقة لأفضلية المشي، ومثلها المطلقة لأفضلية الركوب.

سيرة الحسن بن علي عليه السلام

[تعديل]

وربما يجمع بينها تارةً بحمل الأولة على ما إذا سيق معه ما إذا أعيا ركبه، والأخيرة على ما إذا لم يسقه معه؛ للموثق وغيره «لا تمشوا واركبوا» فقلت : أصلحك الله تعالى إنّه بلغنا أنّ الحسن بن علي عليه السلام حجّ عشرين حجّة ماشياً، فقال : «إنّه عليه السلام كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله». وأخرى بحمل الأولى على ما إذا قصد بالمشي مشقة العبادة، والأخيرة على ما إذا قصد توفير المال، كما في الخبرين، أحدهما الصحيح المروي عن مستطرفات السرائر ، وفيهما : «إذا كان الرجل مؤسراً فمشى ليكون أفضل لنفقته فالركوب أفضل». والكل حسن، إلاّ أنّ الأول أشهر، كما صرّح به جمع ممن تأخر، وأطلق الفاضل في التحرير أفضلية المشي، وعن خالي العلاّمة احتمال حمل الأولة على التقية ، قال : كما يظهر من بعض الأخبار، ولم أقف عليه.

المراجع

[تعديل]
 
۱. الوسائل، ج۱۱، ص۷۸، أبواب وجوب الحجّ ب ۳۲.    
۲. المدارك، ج۷، ص۷۹.    
۳. الكافي، ج۴، ص۴۵۶، ح۲.    
۴. التهذيب، ج۵، ص۱۲، ح۳۲.    
۵. الاستبصار، ج۲، ص۱۴۲، ح۴۶۴.    
۶. علل الشرائع، ج۲، ص۴۴۷، ح۴.    
۷. الوسائل، ج۱۱، ص۸۳، أبواب وجوب الحجّ ب ۳۳، ح ۵.    
۸. التهذيب، ج۵، ص۱۳، ح۳۴.    
۹. الاستبصار، ج۲، ص۱۴۳، ح۴۶۶.    
۱۰. الوسائل، ج۱۱، ص۸۲، أبواب وجوب الحجّ ب ۳۳، ح ۳.    
۱۱. الكافي، ج۴، ص۴۵۵، ح۱.    
۱۲. التهذيب، ج۵، ص۱۲، ح۳۳.    
۱۳. الاستبصار، ج۲، ص۱۴۲، ح۴۶۵.    
۱۴. قرب الإسناد، ج۱، ص۱۷۰، ح ۶۲۴.    
۱۵. الوسائل، ج۱۱، ص۸۳، أبواب وجوب الحجّ ب ۳۳، ح ۶.    
۱۶. علل الشرائع، ج۲، ص۴۴۷، ح۶.    
۱۷. الوسائل، ج۱۱، ص۸۴، أبواب وجوب الحجّ ب ۳۳، ح ۷.    
۱۸. مستطرفات السرائر، ج۱، ص۵۶۱، ح۴۶.    
۱۹. الوسائل، ج۱۱، ص۸۵، أبواب وجوب الحجّ ب ۳۳، ح ۱۱.    
۲۰. الكافي، ج۴، ص۴۵۶، ح ۳.    
۲۱. الفقيه، ج۲، ص۲۱۹، ح ۲۰۱۸.    
۲۲. علل الشرائع، ج۲، ص۴۴۷، ح۵.    
۲۳. الوسائل، ج۱۱، ص۸۵أبواب وجوب الحجّ ب ۳۳، ح ۱۰.    
۲۴. المسالك، ج۲، ص۱۵۰.    
۲۵. المدارك، ج۷، ص۷۹.    
۲۶. الحدائق، ج۱۴، ص۱۷۴.    
۲۷. التحرير، ج۱، ص۵۳۶.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل، ج۶، ص۴۱- ۴۳.    



جعبه ابزار