الإدارة

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



ليس لدي الفقهاءاصطلاح خاص لها،لكن يأتي بمعنى دوران الشيء حوله أوتحرك الشيء دائرة.


الإدارة في اللغة

[تعديل]

الإدارة- وزان إفعالة- من الدور والدوران بمعنى الطواف حول الشي‏ء أو التحرّك من شي‏ء والعود ثانياً إليه، يقال:دار الشي‏ء يدور دوراً ودوراناً، إذا طاف حول الشي‏ء أو تحرّك وعاد إلى الموضع الذي ابتدأ منه.
[۱] لسان العرب، ج۴، ص۴۳۸.
[۲] المصباح المنير، ج۱، ص۲۰۲.
[۳] المعجم الوسيط، ج۱، ص۳۰۲.
زيدت الهمزة فيها للتعدية.
والإدارة أصلها إدوارة، حذفت الواو منها تخفيفاً كما في كلّ فعل أجوف مثل [[الإجابة
|إجابة]] وإجازة.
ومعنى الإدارة: لفّ الشي‏ء حول نفسه كالدائرة التي يرجع آخرها من حيث بدأ أوّلها،يقال: أدار العمامة حول رأسه أي لفّها حوله.
[۴] تهذيب اللغة، ج۱۴، ص۱۵۳.
[۵] المعجم الوسيط، ج۱، ص۳۰۲.
وقد تأتي الإدارة بمعنى تمشية أمر الشي‏ء كإدارة التجارة بمعنى تعاطيها وتداولها، وإدارة الرأي بمعنى إجالته،
[۶] المفردات، ج۱، ص۳۲۲.
[۷] تهذيب اللغة، ج۱۴، ص۱۵۴.
إلى غير ذلك.

الإدارة في اصطلاح الفقهاء

[تعديل]

وقد استعمل الفقهاء الإدارة بمعنى اللفّ والتدوير تارة، وبمعنى التعاطي والتداول اخرى، فليس لديهم اصطلاح خاصّ بها.

الألفاظ ذات الصلة

[تعديل]


← الإطافة


وهي الدوران بالشي‏ء حول مكان أو شي‏ء معيّن.
[۸] المعجم الوسيط، ج۱، ص۵۷۱.

وتختلف الإطافة عن الإدارة في أنّ المطيف بالشي‏ء كما يدور به يدور معه، دون الإدارة فقد يديره دون أن يدور معه كدولاب الماء، يقال: أداره ولا يقال:طاف به.

← الإحاطة


وهي استقصاء الشي‏ء واستيعابه والإلمام به من جميع جهاته
[۹] لسان العرب، ج۳، ص۳۹۶.
[۱۰] القاموس المحيط، ج۲، ص۵۲۶.
[۱۱] المعجم الوسيط، ج۱، ص۲۰۷.
كالسور الذي يحيط بالدار.
وفرقها عن الإدارة بمعنى التدوير واللفّ هو أنّ الدائر في الإحاطة الفاعل، وفي الإدارة المدوّر به؛ ولذلك كان فعل الإحاطة لازماً، والإدارة متعدّياً.وأمّا الإدارة بمعنى التعاطي والمباشرة فيباين معنى الإحاطة بالكلّية.

الحكم الإجمالي ومواطن البحث

[تعديل]

تضمّنت كتب الفقهاء جملة من الأحكام المتعلّقة بالإدارة بكلا معنييها، نوردها فيما يأتي:

← التداول والمباشرة


وذكرت فيها عدّة أحكام:
۱- يُفوّض السفيه والصغير إدارة بعض شئونه الماليّة مدّة من الزمان لاختبار رشده، فإن أحسن إدارتها حكم برشده، ودفع إلى السفيه ماله في الحال، وإلى الصغير بعد بلوغه على المشهور بين الفقهاء.
۲- للأب والجدّ الولاية على أبنائهما الصغار مطلقاً، والبالغين الذين كانوا مجانين قبل البلوغ واستمرّ جنونهم بعده، وذلك بإدارة امورهم الماليّة والمعاشيّة.
[۱۵] الإيضاح، ج۳، ص۱۶.

۳- إدارة شئون المجتمع وحفظ النظام وتطبيق القوانين هي- على رأي بعض الفقهاء- مسئوليّة الفقيه يمارسها وفقاً لمنصب إلهي يعرف بولاية الفقيه، وعلى رأي بعض آخر هي من الامور الحسبيّة التي تجب على عموم القادرين عليها كفاية.
ويأخذ والي المسلمين منهم أموال الخراج من زكاة وخمس وجزية وغيرها لذلك، ويجب على المسلمين بذلها له عند طلبه لها، وإطاعته فيما يأمروينهى.
[۲۱] العروة الوثقى، ج۴، ص۱۳۹.

۴- لا يجوز استخدام الكفّار لإدارة بعض مرافق الدولة التي تمارس رقابة وإشرافاً على المسلمين مثل القضاء، والرتب العسكريّة وغيرها
[۲۳] مجمع المسائل، ج۱، ص۴۰۲- ۴۰۳.
تطبيقاً لقاعدة نفي السبيل.
۵- ما يصرفه الإنسان في إدارة شئونه الاجتماعيّة كأُجرة الخادم والحارس والسائق ونحوهم يعدّ من المئونة اللازمة له؛ ولذلك يستثنى من الخمس.
[۲۵] المنهاج (السيد محمّد سعيد الحكيم)، ج۱، ص۴۱۰، م ۳۸.
[۲۷] المنهاج (السيد محمّد سعيد الحكيم)، ج۱، ص۴۱۰، م ۳۹.
وكذا ما يصرفه التاجر في إدارة تجارته كأُجرة الدكّان والحارس والحمّال والدلّال وضرائب الدولة، والسرقفليّة وغير ذلك ممّا يتطلّبه عمله يخرج من أصل المال، ولا يتعلّق به خمس.

← اللفّ والتدوير


۱- ينبغي إدارة الخاتم في الإصبع، وسير الساعة في المعصم وشبههما عند الوضوء ولو مع عدم منعها وصول الماء إلى البشرة.
[۳۰] المشارق، ج۱، ص۱۷۰.

۲- يستحبّ تدوير الماء على القبر وذلك بصبّه دوراً كاملًا، ثمّ صبّ الفائض منه على وسطه.
۳- يستحبّ للمسبّح إدارة السبحة الحسينيّة بيده، فقد روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «من أدار الحجر من تربة الحسين عليه السلام فاستغفر به مرّة واحدة كتب اللَّه له سبعين مرّة...».
وعن محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله: هل يجوز أن يسبّح الرجل بطين القبر؟ وهل فيه فضل؟ فأجاب عليه السلام: «يجوز أن يسبّح به، فما من شي‏ء من‏ السبح أفضل منه، ومن فضله أنّ المسبّح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له التسبيح».
۴- تستحبّ إدارة جزء من العمامة تحت الحنك في الصلاة والسفر، وهو المسمّى بالتحنّك.
[۳۷] المنتهى، ج۴، ص۲۵۰.

۵- يلزم العامل في عقد المساقاة كلّ ما يتوقّف عليه سقي المزروعات، ومن جملتها إدارة الدولاب.
[۴۳] التحرير، ج۳، ص۱۵۳.

۶- يكفي في تحقّق التحجير إدارة التراب حول الأرض.
۷- إدارة الرحى والدولاب من المنافع العقلائيّة المقصودة، فتجوز الإجارة عليها. لكن يشترط معرفة حجم الحجر والدولاب وتقدير العمل فيها منعاً من الجهالة والغرر.
[۴۹] الشرائع، ج۲، ص۱۸۴.
[۵۰] التحرير، ج۳، ص۱۱۵.


المراجع

[تعديل]
 
۱. لسان العرب، ج۴، ص۴۳۸.
۲. المصباح المنير، ج۱، ص۲۰۲.
۳. المعجم الوسيط، ج۱، ص۳۰۲.
۴. تهذيب اللغة، ج۱۴، ص۱۵۳.
۵. المعجم الوسيط، ج۱، ص۳۰۲.
۶. المفردات، ج۱، ص۳۲۲.
۷. تهذيب اللغة، ج۱۴، ص۱۵۴.
۸. المعجم الوسيط، ج۱، ص۵۷۱.
۹. لسان العرب، ج۳، ص۳۹۶.
۱۰. القاموس المحيط، ج۲، ص۵۲۶.
۱۱. المعجم الوسيط، ج۱، ص۲۰۷.
۱۲. تحرير الوسيلة، ج۲، ص۱۷، م ۱۰.    
۱۳. تحرير الوسيلة، ج۲، ص۱۷-۱۸، م۱۱.    
۱۴. القواعد، ج۳، ص۱۱- ۱۲.    
۱۵. الإيضاح، ج۳، ص۱۶.
۱۶. جامع المقاصد، ج۱۲، ص۹۶.    
۱۷. الخميني، البيع، ج۲، ص۵۱۳.    
۱۸. النائيني، المكاسب والبيع، ج۲، ص۳۳۸.    
۱۹. الخوئي، الاجتهاد والتقليد، ج۱، ص۴۲۲-۴۲۳.    
۲۰. الخميني، البيع، ج۴، ص۴۱۴.    
۲۱. العروة الوثقى، ج۴، ص۱۳۹.
۲۲. مستمسك العروة، ج۹، ص۳۱۴- ۳۱۵.    
۲۳. مجمع المسائل، ج۱، ص۴۰۲- ۴۰۳.
۲۴. مستمسك العروة، ج۹، ص۵۳۸.    
۲۵. المنهاج (السيد محمّد سعيد الحكيم)، ج۱، ص۴۱۰، م ۳۸.
۲۶. مستمسك العروة، ج۹، ص۵۳۸.    
۲۷. المنهاج (السيد محمّد سعيد الحكيم)، ج۱، ص۴۱۰، م ۳۹.
۲۸. مستمسك العروة، ج۹، ص۵۳۸.    
۲۹. المقنعة، ج۱، ص۴۶.    
۳۰. المشارق، ج۱، ص۱۷۰.
۳۱. كشف اللثام، ج۱، ص۵۷۹.    
۳۲. الدروس، ج۱، ص۱۱۶.    
۳۳. مستند الشيعة، ج۳، ص۳۰۸.    
۳۴. الوسائل، ج۶، ص۴۵۶، ب ۱۶ من التعقيب، ح ۶.    
۳۵. الوسائل، ج۶، ص۴۵۶، ب ۱۶ من التعقيب، ح ۷.    
۳۶. المعتبر، ج۲، ص۹۷.    
۳۷. المنتهى، ج۴، ص۲۵۰.
۳۸. جامع المقاصد، ج۲، ص۱۱۰.    
۳۹. المسالك، ج۱، ص۱۶۹.    
۴۰. مستند الشيعة، ج۱۳، ص۳۵۰.    
۴۱. جواهر الكلام، ج۸، ص۲۵۰- ۲۵۱.    
۴۲. المبسوط، ج۳، ص۲۰۹.    
۴۳. التحرير، ج۳، ص۱۵۳.
۴۴. الروضة، ج۴، ص۳۱۳.    
۴۵. القواعد، ج۲، ص۲۶۹.    
۴۶. جامع المقاصد، ج۷، ص۲۸.    
۴۷. جامع المقاصد، ج۷، ص۷۷.    
۴۸. جامع المقاصد، ج۷، ص۲۰۸- ۲۰۹.    
۴۹. الشرائع، ج۲، ص۱۸۴.
۵۰. التحرير، ج۳، ص۱۱۵.


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية ج۸،ص۴۴-۴۷.    



جعبه ابزار