الإفراد - ویکی فقه 


الإفراد


وهو بمعنى جعل الشيء فرداً.


الإفراد في اللغة [تعديل]

الإفراد- لغة-: مصدر أفرد بمعنى جعل الشي‏ء فرداً واحداً، وأفردته، أي عزلته. [۱] [۲]

الإفراد في الاصطلاح [تعديل]

ولا يوجد اصطلاح خاص لدى الفقهاء للإفراد، بل يطلقونه على نفس المعنى اللغوي.

الألفاظ ذات الصلة [تعديل]


← الاتّحاد
وهو صيرورة الشيئين الموجودين شيئاً واحداً، وهو حقيقي ومجازي، فالحقيقي منه: ما كان بلا زيادة ولا نقصان، وهو ممتنع في نفسه، والمجازي: صيرورتهما شيئاً آخر بكونٍ وفسادٍ، وهو من عوارض الأجسام. [۳]
وعليه، فالإفراد بمعنى العزل مباين للاتحاد ، أمّا الإفراد بمعنى جعله فرداً فهو أعم من الاتحاد.

← الوتر
وهو كلّ شي‏ء كان فرداً ولم يتشفّع. [۴] [۵]

الحكم الإجمالي ومواطن البحث [تعديل]

تعرّض الفقهاء للأحكام المرتبطة بالإفراد في مواضع مختلفة من الفقه، نشير إليها إجمالًا فيما يلي مع إحالة تفصيلها إلى محالّها:

← إفراد فصول الأذان والإقامة
يجوز في حال الاستعجال والسفر وعند العذر إفراد فصول الأذان والإقامة بأن يقتصر في كلّ فصل من فصولهما على مرّة واحدة، كما يجوز الاقتصار على بعض فصولهما أو على أحدهما- ويعبّر عنه بالتقصير - للحاجة إلى ذلك. [۶] [۷] [۸] [۹] [۱۰] [۱۱] [۱۲] [۱۳]
كما استدلّ له بروايات ، [۱۴] [۱۵]

← إفراد بعض السور في صلاة الفريضة
حيث إنّه تجب قراءة سورة كاملة منضمّة إلى الفاتحة في كلّ من الركعتين الاوليين من الفرائض على المشهور ، [۱۶] [۱۷] بل المدّعى عليه الإجماع ، [۱۸] [۱۹] [۲۰] فلا يجوز الاكتفاء بقراءة بعض السورة. [۲۱] [۲۲] [۲۳] [۲۴] [۲۵] [۲۶] [۲۷]
وأفتى الفقهاء بعدم جواز إفراد كلّ واحدة من سورة ( والضحى ) و ( ألم نشرح لك صدرك) عن الاخرى، وكذا سورة ( الفيل ) و (لإيلاف قريش )؛ لأنّ كلّاً من الاوليين والاخريين بحكم السورة الواحدة- ولذلك صرّح بعضهم بعدم الافتقار إلى البسملة بينهما [۲۸] [۲۹] [۳۰]- فلا يكفي قراءة إحداهما؛ لاستلزامه الاقتصار على بعض السورة، وهو لا يجوز كما تقدّم. [۳۱] [۳۲] [۳۳] [۳۴] [۳۵] [۳۶] [۳۷]
وقد نسب هذا القول إلى المشهور، [۳۸] بل ادّعي عليه اتّفاق الفقهاء. [۳۹]
واستدلّ له ببعض الروايات:
منها: صحيح زيد الشحّام ، قال: صلّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السلام الفجر ، فقرأ (الضحى) و (ألم نشرح) في ركعة. [۴۰]
ومنها: خبر المفضل بن صالح ، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة، إلّا (الضحى) و (ألم نشرح)، و (ألم تر كيف) و (لإيلاف قريش)». [۴۱]

← الإفراد في الصلاة
يختلف حكم الصلوات من حيث مشروعية الإتيان بها فرادى أو الإتيان بها جماعة ، فبعضها يصحّ فيه الأمران كالصلوات اليومية والآيات والعيدين ، بمعنى يصحّ أن يؤتى بها جماعة كما يصحّ أن يؤتى بها فرادى، بينما يلزم الإتيان في بعضها جماعة ولا يصحّ فيها الإفراد كصلاة الجمعة ، أمّا النوافل فتصلّى فرادى ولم تشرع الجماعة فيها.

← الإفراد في الحجّ والعمرة
حجّ الإفراد : هو أن يفرد الحجّ عن العمرة ؛ ولهذا سمّي بهذا الاسم، وهو أحد أقسام الحجّ، وصورته: أن يحرم من الميقات أو من دويرة أهله إذا كان أقرب إلى عرفات ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها، ثمّ إلى المشعر فيقف بها، ثمّ يمضي إلى منى فيقضي مناسكه فيها، ثمّ يمضي إلى مكّة ليطوف بالبيت سبعاً ويصلّي ركعتي الطواف ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعاً، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه. وتجب بعد ذلك عمرة مفردة بعد الإحلال من الحجّ. [۴۲] [۴۳] [۴۴] [۴۵] [۴۶] [۴۷] [۴۸]
وهناك قسمان آخران للحجّ وهما: حجّ التمتّع وحجّ القران ، والكلام فيهما في مصطلح (تمتع، حج، قران).

← إفراد الثمرة بالبيع دون أصلها
يجوز بيع الثمرة وحدها مثل ثمرة النخل أو الكرم أو سائر الثمار بعد بدوّ الصلاح، سواء كان مطلقاً أو بشرط التبقية أو بشرط القطع . [۴۹] [۵۰] [۵۱] [۵۲] [۵۳]

← إفراد الحمل بالبيع دون امّه وبالعكس
لا يجوز بيع الحمل في بطن امّه منفرداً؛ نظراً إلى أنّه لا يعلم أذكر هو أم انثى، ولا يعلم صفاته، ولا يقدر على تسليمه .
وكذا قيل: لا يجوز بيع جارية أو بهيمة حاملًا واستثناء حملها لنفسه؛ لأنّ الحمل يجري مجرى عضو من أعضائها. [۵۴] [۵۵] [۵۶] [۵۷] [۵۸]

← إفراد العبد الآبق بالبيع
لا يجوز بيع العبد الآبق منفرداً ومن دون ضميمة؛ [۵۹] [۶۰] [۶۱] [۶۲] [۶۳] [۶۴] [۶۵] لأنّه بيع غرري، مع اشتراط القدرة على التسليم في صحّة البيع، والمفروض عدمها مع إباق العبد.
وأمّا جواز بيعه مع الضميمة، فلانتفاء الغرر ؛ لأنّ المأخوذ في النهي عن بيع الغرر هو وقوع الثمن بلا مقابل، الأمر غير المتوفّر في حالة البيع مع الضميمة.
هذا، وهناك تفصيل عندهم في بيع الآبق منفرداً أو مع ضميمة بين علم المشتري بالإباق وجهله.

← لا شفعة في إفراد الشجر بالبيع
كلّ ما كان في الأرض من نبات وأصل- وهو البناء والشجر- إن افرد بالبيع دون الأرض فلا شفعة فيه، وإن بيعت الأرض تبعها هذا الأصل، ووجبت الشفعة في الأرض أصلًا، وفي هذه على وجه التبع. [۶۶] [۶۷] [۶۸] [۶۹] [۷۰]

المراجع [تعديل]

۱. لسان العرب، ج۱۰، ص۲۱۵.
۲. لسان العرب، ج۱۰، ص۲۱۶.
۳. مجمع البحرين، ج۳، ص۱۹۱۵.
۴. لسان العرب، ج۱۵، ص۲۰۵.
۵. العين، ج۸، ص۱۳۲.    
۶. التذكرة، ج۳، ص۴۵.    
۷. الدروس، ج۱، ص۱۶۲.    
۸. المدارك، ج۳، ص۲۸۱.    
۹. الذخيرة، ج۱، ص۲۵۴.
۱۰. الحدائق، ج۷، ص۴۰۴.    
۱۱. الرياض، ج۳، ص۳۲۹.    
۱۲. جواهر الكلام، ج۹، ص۸۷- ۸۸.    
۱۳. العروة الوثقى، ج۲، ص۴۱۳.    
۱۴. الوسائل، ج۵، ص۴۲۴، ب ۲۱ من الأذان والإقامة، ح ۲.   
۱۵. الوسائل، ج۵، ص۴۲۵، ب ۲۱ من الأذان والإقامة، ح ۴ و۵.    
۱۶. الرياض، ج۳، ص۳۸۵.    
۱۷. جواهر الكلام، ج۹، ص۳۳۱.    
۱۸. الانتصار، ج۱، ص۱۴۶.    
۱۹. الوسيلة، ج۱، ص۹۳.    
۲۰. الغنية، ج۱، ص۷۷.
۲۱. الانتصار، ج۱، ص۱۴۶.    
۲۲. المبسوط، ج۱، ص۱۵۸.
۲۳. الشرائع، ج۱، ص۸۲.
۲۴. القواعد، ج۱، ص۲۷۲.    
۲۵. الرياض، ج۳، ص۳۸۴- ۳۸۵.    
۲۶. جواهر الكلام، ج۹، ص۳۳۱.    
۲۷. العروة الوثقى، ج۲، ص۴۹۳.    
۲۸. الشرائع، ج۱، ص۸۳.
۲۹. الدروس، ج۱، ص۱۷۳.    
۳۰. جواهر الكلام، ج۱۰، ص۲۴.    
۳۱. الانتصار، ج۱، ص۱۴۶.    
۳۲. الانتصار، ج۱، ص۱۴۷.    
۳۳. المبسوط، ج۱، ص۱۵۸.
۳۴. الشرائع، ج۱، ص۸۳.
۳۵. القواعد، ج۱، ص۲۷۳.    
۳۶. الدروس، ج۱، ص۱۷۳.    
۳۷. جواهر الكلام، ج۱۰، ص۲۰.    
۳۸. جواهر الكلام، ج۱۰، ص۲۰.    
۳۹. جواهر الكلام، ج۱۰، ص۲۱.    
۴۰. الوسائل، ج۶، ص۵۴، ب ۱۰ من القراءة في الصلاة، ح ۱.    
۴۱. الوسائل، ج۶، ص۵۵، ب ۱۰ من القراءة في الصلاة، ح ۵.    
۴۲. الاقتصاد، ج۱، ص۴۴۵.
۴۳. الشرائع، ج۱، ص۲۳۸.
۴۴. القواعد، ج۱، ص۳۹۹.
۴۵. الدروس، ج۱، ص۳۲۸.    
۴۶. المسالك، ج۲، ص۲۰۱- ۲۰۲.    
۴۷. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۴۳.    
۴۸. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۳۷۴، م ۸.
۴۹. الخلاف، ج۳، ص۸۷، م ۱۴۲.    
۵۰. التذكرة، ج۱۰، ص۳۷۰.    
۵۱. الدروس، ج۳، ص۲۳۴.    
۵۲. جواهر الكلام، ج۲۴، ص۵۹.    
۵۳. جامع المدارك، ج۳، ص۲۷۷.    
۵۴. المبسوط، ج۲، ص۹۷.
۵۵. جواهر الفقه، ج۱، ص۶۰.
۵۶. التذكرة، ج۱۰، ص۲۱۱.    
۵۷. التذكرة، ج۱۰، ص۲۷۵.    
۵۸. الدروس، ج۳، ص۲۲۲.    
۵۹. الخلاف، ج۳، ص۱۶۸، م ۲۷۴.    
۶۰. السرائر، ج۲، ص۵۸۷.    
۶۱. الشرائع، ج۲، ص۱۷.
۶۲. قواعد الأحكام، ج۲، ص۲۲.   
۶۳. الدروس، ج۳، ص۲۰۰.    
۶۴. جواهر الكلام، ج۲۲، ص۳۹۳.    
۶۵. العروة الوثقى، ج۵، ص۶۷۶.
۶۶. المبسوط، ج۲، ص۵۳۱.
۶۷. الشرائع، ج۳، ص۲۵۴.
۶۸. جامع المقاصد، ج۶، ص۳۴۴.    
۶۹. المسالك، ج۱۲، ص۲۶۸- ۲۶۹.    
۷۰. جواهر الكلام، ج۳۷، ص۲۵۷.    


المصدر [تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۱۵، ص۲۷۸-۲۸۱.   




أدوات خاصة
التصفح
جعبه‌ابزار