الاجتهاد

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



الاجتهاد من الجهد بمعني بذل الطاقة والوسع واستعمل في الفقه بمعني بذل الجهد لطلب شي‌ء خارجي يمكّنه من أداء الوظيفة الاختيارية ويرفع العذر والوظيفة الاضطرارية ، كما في بذل الجهد لتحصيل الماء لأجل الطهارة وفي الأصول بمعني الظن أو الرأي الشخصي للفقيه فيما يرجح عنده من تشريع ويعتبر دليلًا من أدلّة الفقيه يستند إليه في حالات عدم توفّر النص من الكتاب والسنّة في بعض المذاهب.


الاجتهاد في اللغة

[تعديل]

الاجتهاد افتعال من الجهد، وفيه لغتان، ضمّ أوله وفتحه. وذكر لمعنى الكلمة وجوهاً:
قال البعض: أنها بمعنى الطاقة والوسع- بفتح أوّلها أو ضمّها- وإن استعملت بمعنى المشقّة فتأتي مفتوحة الأوّل فقط.
وقيل: إنّ معناها الغاية والمبالغة إن كانت بالفتح، والوسع والطاقة إن كانت بالضم.
وقال ثالث: إن الجَهد- بالفتح- بمعنى المشقّة والغاية، وما جاء بمعنى الوسع والطاقة فيأتي مفتوحاً ومضموماً.
[۲] تاج العروس، ج۲، ص۳۲۹.

وعليه يكون معنى الاجتهاد: بذل الوسع والطاقة، سواء أخذناه من الجُهد- بالضم- أو الجَهد- بالفتح- لأنّ بذل الطاقة لا يخلو من مشقّة وهما أمران متلازمان.

الاجتهاد في الاصطلاح

[تعديل]

للفقهاء استعمالان لكلمة الاجتهاد:
أحدهما اصولي والثاني فقهي. وعليه يقع البحث في التعريف الاصطلاحي في جهتين، إحداهما الاصطلاح الاصولي والثانية في الاصطلاح الفقهي، وعلى ضوئها نقسّم البحث إلى قسمين: أحدهما يبحث في الاجتهاد بالمصطلح الاصولي والقسم الثاني يبحث في الاجتهاد بالمصطلح الفقهي.

الاجتهاد في المصطلح الاصولي

[تعديل]

الاجتهاد في الاصطلاح الاصولي، مرّت كلمة الاجتهاد بمصطلحات عديدة في تاريخها، ولعلّ أوّل استعمال لهذه الكلمة على الصعيد العلمي كان للتعبير بها عن قاعدة من القواعد التي قررتها بعض المدارس في فقه العامة وسارت على أساسها، ومفادها: أنّ الفقيه إذا أراد أن يستنبط حكماً شرعياً ولم يجد نصّاً يدل عليه في الكتاب أو السنة رجع إلى الاجتهاد، بمعنى إعمال رأيه وظنّه الشخصي بدلًا عن النص. والاجتهاد هنا يعني الظن أو الرأي الشخصي للفقيه فيما يرجح عنده من تشريع.

الاجتهاد في الاصطلاح الفقهي

[تعديل]

الاجتهاد في الاصطلاح الفقهي ، قد يستفاد من كلمات الفقهاء في مواطن عديدة عند استعمالهم كلمة الاجتهاد بالاصطلاح الفقهي أنّهم يعنون به بذل الجهد للتوصّل إلى معرفة الموضوعات الخارجية التي تعلّق بها الحكم الشرعي عن طريق الأمارات والعلامات التي تورث غلبة الظن بها عند تعذّر القطع والعلم، كما في بذل الجهد لمعرفة جهة القبلة عن طريق بعض العلامات. وقد تطلق الكلمة عندهم ويراد بها بذل الجهد لطلب شي‌ء خارجي يمكّنه من أداء الوظيفة الاختيارية ويرفع العذر والوظيفة الاضطرارية ، كما في بذل الجهد لتحصيل الماء لأجل الطهارة.

المراجع

[تعديل]
 
۱. الصحاح، ج۲، ص۴۶۰.    
۲. تاج العروس، ج۲، ص۳۲۹.
۳. لسان العرب، ج۳، ص۱۳۳.    
۴. المفردات، ج۱، ص۱۰۱.    


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۵، ص۱۹۷-۲۴۲.    



جعبه ابزار