الاشتراك

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



لتصفح عناوين مشابهة، انظر الاشتراك (توضيح).
هو يطلق على الالتباس ، ويأتي أيضاً بمعنى التشارك.


الاشتراك في اللغة

[تعديل]

الاشتراك: مصدر اشترك، يطلق على الالتباس ، يقال: اشترك الأمر ، أي التبس، ويأتي أيضاً بمعنى التشارك، يقال: اشترك الرجلان في كذا وتشاركا، إذا شارك أحدهما الآخر وصار شريكاً له.
[۱] المحكم والمحيط الأعظم، ج۶، ص۶۸۳.
[۲] لسان العرب، ج۷، ص۹۹.
[۳] المعجم الوسيط، ج۱، ص۴۸۰.
[۴] محيط المحيط، ج۱، ص۴۶۳.


الاشتراك في الاصطلاح

[تعديل]

الاشتراك (عند الاصوليين)
يطلق الاشتراك في عرف أهل الاصول
[۶] دروس في علم الاصول (الحلقة الثانية)، ج۱، ص۸۲.
و المنطق على اللفظ الموضوع لأكثر من معنى مستقلّاً.
والاشتراك على نوعين:
أحدهما: الاشتراك اللفظي ، وهو كون اللفظ الواحد موضوعاً لأزيد من معنى بوضع مستقلّ.
ثانيهما: الاشتراك المعنوي ، وهو كون اللفظ موضوعاً لمفهوم واحد مشترك بين الأفراد .
وأمّا الاشتراك عند الفقهاء فلا يخرج عن معناه اللغوي .

الألفاظ ذات الصلة

[تعديل]

الخلطة : اسم من الاختلاط ، وهي الشركة ، يقال: خلط الشي‏ء بغيره، إذا ضمّه إليه.
[۹] لسان العرب، ج۴، ص۱۷۵.
[۱۰] المعجم الوسيط، ج۱، ص۲۵۰.

والخلطة نوعان: خلطة أعيان، وهي الاشتراك في الأعيان ، كأربعين شاة بين شريكين.
وخلطة أوصاف: وهي الاشتراك في الأوصاف - كالمرعى و الفحل و المراح ، و الحلب و الحالب - مع تميّز المالين.
وتطلق الخلطة حقيقة على الاشتراك في‏ الأعيان، ومجازاً على الاشتراك في الأوصاف.
[۱۱] المنتهى، ج۸، ص۲۴۰- ۲۴۱.

والخلطة لا تجعل المال والأعيان في الزكاة واحداً، سواء كانت خلطة أعيان أو أوصاف، بل لابدّ من بلوغ النصاب في الأعيان والأموال كلٍّ على حدة بالإجماع المصرّح به ظاهراً.

الاشتراك في الحقوق

[تعديل]

يتحقّق الاشتراك بامور:

← العقد وما بحكمه


كما هو الحال في شركات العقود ، كشركة الأعيان، وشركة المنافع ، وشركة الحقوق ، وعقد المضاربة ، وغيرها من العقود الموجبة للاشتراك في الأموال والحقوق.

← الإرث


فيما إذا كان الوارث متعدداً، وهو اشتراك جبري قهري بحكم الشارع وبسبب الإرث .

← الاشتراك في طرف العقد


كما لو وهب ماله لشخصين أو اشترياه من شخص، فهما فيه شريكان.

← الاختلاط


كما لو اختلط المالان بشكل تعذّر تمييزهما، فصاحبا المالين شريكان فيه بنسبة ماليهما.

← الضمان المشترك


كما إذا أتلف اثنان مال شخص، فإنّهما يشتركان في ضمانه، وكما في الأيادي المتعاقبة فإنّها تشترك في الضمان ، وكما في ضمان اثنين لواحد.
ومن ذلك أيضاً ما ينشأ من الضمان في الاشتراك في الجنايات بأن يشترك اثنان في قتل أو قطع عضو أو نحو ذلك.

← حقّ الارتفاق


كاشتراك أصحاب البيوت في الشارع أو العين أو الحمى المشترك فيما بينهم.

← الاشتراك بحكم الشارع


كحكم الشارع باشتراك الناس في حقّ الانتفاع بالأعيان المباحة وحيازتها، كالأسماك في البحار والمراعي و الكلأ في البراري غير المملوكة ، وحكم الشارع باشتراك الناس في إحياء الأراضي وتملّكها أو تحصيل حقّ في رقبتها بذلك.
وتفصيل كلّ واحد من هذه المواضيع يبحث عنه في محلّه.

ما يصحّ فيه الاشتراك وما لا يصحّ

[تعديل]

الشي‏ء المشترك إمّا أن يكون مالًا عيناً أو منفعة، أو يكون عملًا، أو يكون حقّاً، وإليك بيانه مجملًا:

← الأموال


والأعيان منه تصلح للاشتراك، وأمّا المنافع و الأعمال فإنّ منها ما لا يصحّ الاشتراك فيه كالانتفاع بالفروج ، ومنها ما يصحّ فيه الاشتراك كمنفعة العين المستأجرة أو عمل الأجير .

← الديون


وهي كالأموال بل هي أموال ذمية فيصحّ الاشتراك فيها.

← الحقوق


أمّا الحقوق المالية كالخيار فيمكن الاشتراك فيها، وأمّا الحقوق غير المالية فبعضها غير قابلة للاشتراك كالولاية العامة ( الإمامة ) وبعضها قابلة للاشتراك كالوصاية و التولية أو النظارة على الوقف إلى غير ذلك.
ويراجع في ذلك كلّه مصطلحات (حق، ولاية ، شركة ).

ما يزول به الاشتراك في الحقوق

[تعديل]

يزول الاشتراك بالقسمة بين الشركاء مع تراضيهم؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهم، وكما تقسّم الأعيان المشتركة تقسّم المنافع المشتركة أيضاً بين الشركاء.
وأمّا الأعمال التي يتعذّر التمييز فيها فيزول الاشتراك فيها بالصلح .
أمّا نحو الاشتراك في الطرق والمنافع العامّة الاخرى والأموال المباحة فإنّ الاشتراك لا يزول فيها، وهو باقٍ ما بقيت الأعيان التي تعلّقت بها المنفعة، وباقٍ ما بقيت الأموال.

قاعدة اشتراك الناس في الأحكام

[تعديل]

الاشتراك (القاعدة الفقهية):
وهي من القواعد المعروفة في الفقه ، وقد تعرّض لها بعض الفقهاء المتأخرين ‏ فيما صنّفوه من كتب القواعد الفقهية، و المراد بها: أنّ الأصل في الأحكام الشرعية اشتراكها وعدم اختصاصها بزمان دون زمان أو مكان دون آخر أو صنف من الناس دون صنف ما لم يثبت الاختصاص بدليل، ومرجع ذلك إلى استظهار الشمولية و الاستمرارية من طبيعة التشريع الالهي بلحاظ الأزمنة والعصور والأمكنة والأفراد ما لم يثبت خلافه بدليل.
[۱۷] القواعد الفقهية (الفاضل اللنكراني)، ج۱، ص۲۹۵.



المراجع

[تعديل]
 
۱. المحكم والمحيط الأعظم، ج۶، ص۶۸۳.
۲. لسان العرب، ج۷، ص۹۹.
۳. المعجم الوسيط، ج۱، ص۴۸۰.
۴. محيط المحيط، ج۱، ص۴۶۳.
۵. مفاتيح الاصول، ج۱، ص۲۳.    
۶. دروس في علم الاصول (الحلقة الثانية)، ج۱، ص۸۲.
۷. المنطق، ج۱، ص۴۸.    
۸. الصحاح، ج۳، ص۱۱۲۴.    
۹. لسان العرب، ج۴، ص۱۷۵.
۱۰. المعجم الوسيط، ج۱، ص۲۵۰.
۱۱. المنتهى، ج۸، ص۲۴۰- ۲۴۱.
۱۲. الحدائق، ج۱۲، ص۸۳.    
۱۳. الحدائق، ج۱۲، ص۸۲- ۸۳.    
۱۴. العناوين، ج۱، ص۲۰- ۲۱.    
۱۵. القواعد الفقهية (البجنوردي)، ج۲، ص۵۳.    
۱۶. القواعد الفقهية (البجنوردي)، ج۲، ص۶۲.    
۱۷. القواعد الفقهية (الفاضل اللنكراني)، ج۱، ص۲۹۵.


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۱۳، ص۲۱۰-۲۲۶.    



جعبه ابزار