الانتفاخ

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



هو علو الشيء و ارتفاعه أو توّرمه .


الانتفاخ في اللغة

[تعديل]

مصدر مطاوع نفخ، وانتفخ الشي‏ء : علا وارتفع، ومنه: انتفخ النهار ، وانتفاخ الأهلّة : عِظمها، وانتفاخ الخصيتين : تورّمهما ، وهو داء يصيبهما،
[۱] لسان العرب، ج۱۴، ص۲۲۸.
[۲] مجمع البحرين، ج۳، ص۱۸۱۰.
[۳] المعجم الوسيط، ج۲، ص۹۳۸.
[۴] محيط المحيط، ج۱، ص۹۰۶.
ويسمّى المصاب به آدر .

الانتفاخ في الاصطلاح

[تعديل]

وقد استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي.

الحكم الإجمالي ومواطن البحث

[تعديل]

ذكر الفقهاء الانتفاخ في موارد محدودة من الفروع الفقهية، وهي كما يلي:

← نزح البئر من الفأرة المنتفخة


ألحق جماعة من الفقهاء انتفاخ الفأرة إذا سقطت في البئر بالتفسّخ، فينزح لها سبع دلاء،
[۷] مصباح الفقيه، ج۱، ص۲۰۵.
بل في المسالك هو المشهور بناءً على أنّ حدّ التفسّخ الانتفاخ، كما ذكره ابن إدريس الحلّي .
ولكن غلّطه المحقّق الحلّي وآخرون، قال المحقّق النجفي : «وهو كذلك؛ لظهور تبادر الفرق بينهما. وما يقال: من أنّ الانتفاخ يوجب تفرّق الأجزاء وإن لم تتقطّع في الحسّ، فيه ما لا يخفى». مضافاً إلى تصريح جماعة بعدم شاهد له من الأخبار .

← انتفاخ الهلال


المشهور عدم العبرة بانتفاخ الهلال ، وهو عظم جرمه بحيث يرى بسببه قبل الزوال ، وأنّه لا يكون للّيلة الماضية .
[۱۷] اللمعة، ج۱، ص۵۸.
[۱۹] مباني منهاج الصالحين، ج۶، ص۲۱۷.
[۲۰] الزبدة الفقهية، ج۳، ص۱۶۳.

وذهب السيّد المرتضى إلى اعتباره ، وأنّه إذا رؤي قبل الزوال فهو للّيلة الماضية؛ وذلك لخبر حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة ». وغيره.
قال السيّد الخوئي : «لا يبعد ثبوته (الهلال‏) برؤيته قبل الزوال، فيكون يوم الرؤية من الشهر اللاحق».
وذكر بعض المعاصرين بعد نقله الخبرين المتقدّمين ما نصّه: « والمستفاد من هذين الحديثين أنّ رؤية الهلال قبل الزوال تدلّ على أنّ ذلك اليوم من الشهر الآتي، ورؤيته بعد الزوال يدلّ على أنّ ذلك اليوم من الشهر الماضي- أي الحالي- وحيث إنّ سند الحديثين معتبر لا مانع من العمل على طبقهما».
[۲۵] مباني منهاج الصالحين، ج۶، ص۲۱۹.

والتفصيل موكول إلى محلّه.

← انتفاخ الخصيتين ونحوهما عيب في الحيوان


ظاهر الفقهاء أنّ انتفاخ الخصيتين عيب في البيع يردّ به المبيع، فلو اشترى عبداً ووجده منتفخ الخصيتين كان له خيار الفسخ ؛ وذلك لعدم الخلاف في كون المرض عيباً في الحيوان ، و الضابط في خيار العيب فيه كلّ ما زاد أو نقص عن أصل الخلقة .
وذكر ابن البرّاج أنّ من جملة العيوب في البهائم والتي ينقص بسببها الثمن الانتشار ، وهو انتفاخ عصب البهيمة بسبب التعب .
[۲۹] تهذيب اللغة، ج۱۱، ص۳۴۰.
[۳۱] لسان العرب، ج۱۴، ص۱۴۲.


← تحقق التدليس بانتفاخ جوف الدابة بالعلف


لو علف الدابّة حتى انتفخ جوفها فظنّها المشتري حاملًا، فقد ذهب بعض فقهائنا إلى ثبوت الخيار بذلك؛ لأنّه تدليس بما يختلف الثمن لاختلافه، فوجب به الردّ .
ولأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تصرّوا الإبل ولا الغنم ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردّها و صاعاً من تمر».
[۳۳] السنن الكبرى (البيهقي)، ج۵، ص۳۱۸.

وذهب بعض الجمهور إلى عدم ثبوت الخيار بذلك؛ لأنّ التدليس بما ليس بعيب لا يثبت الخيار. وردّه العلّامة الحلّي بما تقدّم. و التفصيل في محلّه.

← عدم كون انتفاخ الخصيتين من عيوب النكاح


لم يذكر الفقهاء- عند تعرّضهم لعيوب الرجل في النكاح - انتفاخ الخصيتين من جملة عيوبه التي يحقّ للزوجة معها فسخ عقد النكاح.

← الانتفاخ بسبب الجناية


إذا لم تحدث الجناية جرحاً ولا كسراً ، بل أحدثت انتفاخاً في البدن ، فإمّا أن يكون الانتفاخ في الخصيتين أو في غيرهما من أعضاء البدن، وعبّر الفقهاء عن الأوّل بالادرة، وهو انتفاخ الخصية لغة، فقالوا: في ادرة الخصيتين- أي انتفاخهما بالجناية- أربعمئة دينار بلا خلاف في ذلك، بل نسب إلى قطع الأصحاب ، فإن زاد الانتفاخ وفحج بسبب تلك الجناية، فلم يقدر على المشي فثمانمئة دينار كما عن الأكثر ، بل بلا خلاف فيه؛ ومستنده ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال:
«فإن اصيب رجل فأدر خصيتاه كلتاهما فديته أربعمئة دينار، فإن فحج فلم يستطع المشي إلّامشياً لا ينفعه فديته أربعة أخماس دية النفس ، ثمانمئة دينار».
وأمّا الانتفاخ بسبب الجناية في غير الخصيتين من أعضاء البدن ففيه الحكومة ؛ لعدم التقدير . والتفصيل في محلّه.

المراجع

[تعديل]
 
۱. لسان العرب، ج۱۴، ص۲۲۸.
۲. مجمع البحرين، ج۳، ص۱۸۱۰.
۳. المعجم الوسيط، ج۲، ص۹۳۸.
۴. محيط المحيط، ج۱، ص۹۰۶.
۵. جواهر الكلام، ج۱، ص۲۴۶.    
۶. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم)، ج۱، ص۲۳۴.    
۷. مصباح الفقيه، ج۱، ص۲۰۵.
۸. المسالك، ج۱، ص۱۷.    
۹. السرائر، ج۱، ص۷۷.    
۱۰. المعتبر، ج۱، ص۷۱.    
۱۱. المدارك، ج۱، ص۸۶.    
۱۲. الرياض، ج۱، ص۱۶۲.    
۱۳. الغنائم، ج۱، ص۵۶۵.    
۱۴. جواهر الكلام، ج۱، ص۲۴۸.    
۱۵. المدارك، ج۱، ص۸۶.    
۱۶. الغنائم، ج۱، ص۵۶۸.    
۱۷. اللمعة، ج۱، ص۵۸.
۱۸. الروضة، ج۲، ص۱۱۳.    
۱۹. مباني منهاج الصالحين، ج۶، ص۲۱۷.
۲۰. الزبدة الفقهية، ج۳، ص۱۶۳.
۲۱. الناصريات، ج۱، ص۲۹۱.    
۲۲. الوسائل، ج۱۰، ص۲۸۰، ب ۸ من أحكام شهر رمضان، ح ۶.    
۲۳. الوسائل، ج۱۰، ص۲۷۹، ب ۸ من أحكام شهر رمضان، ح ۵.    
۲۴. المنهاج (الخوئي)، ج۱، ص۲۷۸.    
۲۵. مباني منهاج الصالحين، ج۶، ص۲۱۹.
۲۶. الحدائق، ج۱۹، ص۶۰.    
۲۷. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم)، ج۵، ص۳۶۵.    
۲۸. المهذب، ج۱، ص۴۰۰.    
۲۹. تهذيب اللغة، ج۱۱، ص۳۴۰.
۳۰. الصحاح، ج۲، ص۸۲۹.    
۳۱. لسان العرب، ج۱۴، ص۱۴۲.
۳۲. التذكرة، ج۱۱، ص۹۶.    
۳۳. السنن الكبرى (البيهقي)، ج۵، ص۳۱۸.
۳۴. التذكرة، ج۱۱، ص۹۶.    
۳۵. المسالك، ج۸، ص۱۰۱- ۱۱۰.    
۳۶. كشف اللثام، ج۷، ص۳۶۱- ۳۶۳.    
۳۷. جواهر الكلام، ج۳۰، ص۳۱۸- ۳۳۰.    
۳۸. كشف اللثام، ج۱۱، ص۳۹۷.    
۳۹. الرياض، ج۱۴، ص۲۸۵.    
۴۰. جواهر الكلام، ج۴۳، ص۲۷۲.    
۴۱. فقه الصادق، ج۲۶، ص۲۹۱.    
۴۲. الوسائل، ج۲۹، ص۳۱۱، ب ۱۸ من ديات الأعضاء، ح ۱.    
۴۳. القواعد، ج۳، ص۶۹۱.    
۴۴. جواهر الكلام، ج۴۳، ص۳۴۶.    


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۱۷، ص۴۲۳-۴۲۵.    



جعبه ابزار