الماء المسخن بالشمس

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



الماء الذي أسخن بالشمس لها أحكام سيأتي.


كراهة الطهارة بالماء المسخن بالشمس

[تعديل]

(وتكره الطهارة) بل مطلق الاستعمالات على الأصح، وفاقاً للنهاية والمهذّب والجامع (بماء أسخن بالشمس) قصداً خاصة، كما هو ظاهر المتن وعن السرائر والجامع والخلاف.

← كراهة مطلق الاستعمال


أو أسخنته مطلقاً، كما عن المبسوط و نهاية الإحكام . وهو مع تعميم الكراهة في مطلق الاستعمال أوفق بظاهر النصوص للتعليل فيها بإيراثه البرص، ولا مدخل للقصد والاستعمال الخاص فيه.

← الروايات الدالة علي النهي


ففي الخبر : «الماء الذي تسخنه الشمس لا توضّؤوا به، ولا تغتسلوا به، ولا تعجنوا به، فإنه يورث البرص ».
وفي النبوي في الواضعة قمقمتها في الشمس لغسل رأسها وجسدها : «لا تعودي، فإنه يورث البرص».
و الأصل ـ مع ضعف السند ـ مانع عن حمل النهي على الحرمة، مع ما عن الخلاف من دعوى الإجماع على الكراهة.

← الروايات الدالة علي الجواز


هذا، وفي المرسل : «لا بأس بأن يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس».

← توضيح الروايات


وظاهر الأول الكراهة (في الآنية) وغيرها من الأنهار والمصانع ونحوها، إلّا أنه ينبغي تخصيصها بها كما في (ظاهر) المتن وعن النهاية والسرائر لما عن التذكرة ونهاية الإحكام من الإجماع على نفيها في غيرها.
وظاهره العموم في كل بلد وآنية، كما قطع به في التذكرة، أخذاً بعموم النص والفتاوي.
وربما خصّ بالبلاد الحارة و الأواني المنطبعة لاعتبارات في مقابلة ما ذكرناه غير مسموعة، سيّما والمقام مقام كراهة يكتفي فيها بالاحتمالات ولو كانت بعيدة.

زوال الكراهة بزوال السخونة

[تعديل]

وفي زوال الكراهة بزوال السخونة وجهان، الأظهر : العدم أخذا بإطلاق النص والفتوى، معتضدا بالأصل والمسامحة في أدلتها، وفاقا لمستظهر المنتهى ومحتمل التذكرة ومقطوع الذكرى.

استعمال الماء المسخن في غسل الأموات

[تعديل]

(و) تكره أيضاً الطهارة (بماء اسخن بالنار في غسل الأموات) إجماعاً، كما عن الخلاف والمنتهى للنصوص، منها الصحيح : «لا يسخن الماء للميت» وفي الحسن : «لا يقرب الميت ماء حميماً».

← استعماله للضروررة


إلّا مع الحاجة، كشدة البرد المتعذر أو المتعسر معه التغسيل أو إسباغه على ما قيل للرضوي : «ولا يسخن له ماء إلّا أن يكون بارداً جداً فتوقي الميت ممّا توقي ( منه‌ ) نفسك» ورواه في الفقيه مرسلاً.
وينبغي الاقتصار في السخونة على ما تندفع به الضرورة، ذكره المفيد وبعض القدماء، وفي آخر الرضوي المتقدم : «ولا يكون حارّاً شديداً وليكن فاتراً».

←← إلحاق الإسخان لتليين الأعضاء بالضرورة


وربما يلحق بالضرورة إسخانه لتليين أعضائه وأصابعه. وربما يستفاد من بعض العبارات تجويزه لذلك من دونها لخروجه عن الغسل.
وهو محجوج بإطلاق النصوص المانعة من دون تعليق للكراهة على التغسيل، مع ظهور التعليل في الرضوي المتقدم فيه.
وبما ذكر ظهر ما في الإلحاق ، فتأمّل.

المراجع

[تعديل]
 
۱. النهاية، ج۱، ص۹.    
۲. المهذب، ج۱، ص۲۷.    
۳. الجامع للشرائع، ج۱، ص۲۰.    
۴. السرائر، ج۱، ص۹۵.    
۵. الجامع للشرائع، ج۱، ص۲۰.    
۶. الخلاف، ج۱، ص۵۴.    
۷. المبسوط، ج۱، ص۹.    
۸. نهاية الإحكام، ج۱، ص۲۲۶.    
۹. الكافي، ج۳، ص۱۵، ح۵.    
۱۰. التهذيب، ج۱، ص۳۷۹- ۳۸۰، ح ۱۱۷۷.    
۱۱. علل الشرائع، ج۱، ص۲۸۱، ح ۲.    
۱۲. الوسائل، ج۱، ص۲۰۷، أبواب الماء المضاف، ب ۶، ح ۲.    
۱۳. التهذيب، ج۱، ص۳۶۶، ح ۱۱۱۳.    
۱۴. الاستبصار، ج۱، ص۳۰، ح ۷۹.    
۱۵. علل الشرائع، ج۱، ص۲۸۱، ح۱.    
۱۶. عيون الاخبار، ج۲، ص۸۸، ح ۱۸.    
۱۷. الوسائل، ج۱، ص۲۰۷، أبواب الماء المضاف، ب ۶ ، ح ۱.    
۱۸. الخلاف، ج۱، ص۵۴.    
۱۹. التهذيب، ج۱، ص۳۶۶- ۳۶۷، ح ۱۱۱۴.    
۲۰. الاستبصار، ج۱، ص۳۰ ، ح ۷۸.    
۲۱. الوسائل، ج۱، ص۲۰۸، أبواب الماء المضاف، ب ۶ ، ح ۳.    
۲۲. النهاية، ج۱، ص۹.    
۲۳. السرائر، ج۱، ص۹۵.    
۲۴. التذكرة، ج۱، ص۳.    
۲۵. نهاية الإحكام، ج۱، ص۲۲۶.    
۲۶. التذكرة، ج۱، ص۳.    
۲۷. المنتهي، ج۱، ص۵.    
۲۸. التذكرة، ج۱، ص۳.    
۲۹. الذكرى، ج۱، ص۸.    
۳۰. الخلاف، ج۱، ص۶۹۲.    
۳۱. المنتهي، ج۱، ص۴۳۰.    
۳۲. الفقيه، ج۱، ص۱۴۲، ح۳۹۴.    
۳۳. التهذيب، ج۱، ص۳۲۲، ح ۹۳۸.    
۳۴. الوسائل، ج۱، ص۲۰۸، أبواب الماء المضاف ،ب ۷، ح ۱.    
۳۵. التهذيب، ج۱، ص۳۲۳، ح ۹۳۹.    
۳۶. الوسائل، ج۲، ص۴۹۹، أبواب غسل الميت، ب ۱۰، ح ۲.    
۳۷. كشف اللثام، ج۱، ص۳۳.    
۳۸. فقه الرضا، ج۱، ص۱۶۷.    
۳۹. المستدرك، ج۲، ص۱۷۴، أبواب غسل الميت، ب ۱۰ ،ح ۱ .    
۴۰. الفقيه، ج۱، ص۱۴۲، ح۳۹۵.    
۴۱. الوسائل، ج۲، ص۴۹۹- ۵۰۰، أبواب غسل الميت، ب ۱۰، ح ۵.    
۴۲. الخلاف، ج۱، ص ۶۹۲.    
۴۳. كشف اللثام، ج۱، ص ۳۳.    
۴۴. المقنعة، ج۱، ص۸۲.    
۴۵. المهذب، ج۱، ص۵۷.    
۴۶. الوسيلة، ج۱، ص۶۵.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل ، ج۱، ص۷۴- ۷۶.    



جعبه ابزار