رجوع الأئمة إلى الكتب التي توارثوها

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



وهكذا توارثوا الكتب كابراً عن كابر، وكانوا يرجعون إليها جيلًا بعد جيل، يستخرجون منها العلوم والأحكام، كما يتضح ذلك من الأحاديث الآتية.


الجفر ومصحف الفاطمة

[تعديل]

أمّا الجفر ومصحف فاطمة، فقد وجدنا الامام الصادق يرجع اليهما للاستعلام عن تملك أبناء الامام الحسن عليه السلام السبط الأكبر لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «انّ عندي لصحيفة فيها اسم الملوك، ما لولد الحسن فيها شي‌ء». أبو الربيع سليمان بن خالد الكوفي الهلالي مولاهم، ممّن روا عن الامام الباقر عليه السلام ، وتوفّي في‌ .

الجامعة

[تعديل]

وأمّا الجامعة فقد كان يرجع إليها الأئمة لبيان الأحكام:
۱- انّ اول من وجدنا يروي عن كتاب علي عليه السلام مباشرة الامام علي بن الحسين عليهما السلام، كما عن أبان: أنّ علي بن الحسين عليهما السلام سئل عن رجل أوصى بشي‌ء من ماله، فقال: «الشي‌ء في كتاب‌ حياة الامام الصادق عليه السلام.
[۲] قاموس الرجال، ج۵، ص۲۵۳.

۲- وعن عمر بن اذينة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- وقد سئل عن سلطان محمّد بن عبد اللَّه- فقال: «إنّ عندي لكتابين فيهما تسمية كلّ نبيّ وكلّ ملك يملك، لا واللَّه ما محمّد بن عبد اللَّه في واحد منهما». يقصد الامام من «الكتابين» : الجفر ومصحف فاطمة ومن «اسم كلّ نبيّ» : اسم كل نبيّ قبل جدّه خاتم الأنبياء ، كما يظهر ذلك من الحديث الآتي:
۳- عن معلّى بن خنيس قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «ما من نبيّ ولا وصيّ ولا ملك إلّا في كتاب عندي، لا واللَّه ما لمحمّد بن عبد اللّه بن الحسن فيه اسم». ونظيره عن العيص بن القاسم.
۴- وعن المعلّى بن خنيس أيضاً قال: كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ اقبل محمّد بن عبد اللَّه (بن الحسن‌) فسلّم ثمّ ذهب، فرقّ له أبو عبد اللَّه عليه السلام ودمعت عيناه، فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع؟ قال: «رققت له لأنّه ينسب إلى أمر ليس له، لم أجده في كتاب علي من خلفاء هذه الامّة ولا من ملوكها».
۵- وعن عنبسة بن نجاد العابد ، قال: كان جعفر بن محمد إذا رأى محمد بن عبد اللَّه بن الحسن تغرغرت عيناه، ثمّ يقول: «بنفسي هو، إنّ الناس ليقولون فيه انّه المهديّ، وانّه لمقتول، ليس هذا في كتاب أبيه علي من خلفاء هذه الامّة» يقصد الإمام من كتاب علي: (الجفر) الذي‌ ورثه من أمير المؤمنين عليه السلام .عنبسة بن بجاد العابد، مولى بني أسد، كان قاضياً، روى عن الامام الصادق عليه السلام.
[۹] قاموس الرجال، ج۸، ص۲۶۷.

۶ وعن فضيل بن يسار وبريد بن معاوية وزرارة انّ عبد الملك بن أعين قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام: انّ الزيديّة والمعتزلة قد أطافوا بمحمّد بن عبد اللَّه، فهل له سلطان؟ فقال: «واللَّه انّ عندي لكتابين فيهما تسمية كلّ نبيّ وكلّ ملك يملك الأرض. لا واللَّه ما محمد بن عبد اللَّه في واحد منهما».
[۱۱] الوافي، ج۳، ص۵۸۴.
بريد بن معاوية أبو القاسم العجلي روى عن الامام أبي جعفر الباقر عليه السلام والامام أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام.
[۱۲] قاموس الرجال، ج۲، ص۲۷۶.

وأشار إلى ذلك أبو العلاء المعرّي في قوله:
لقد عجبوا لأهل البيت لمّا أتاهم علمهم في مسكِ جفرِ ومرآة المنجّم وهي صغرى أرتْه كلَّ عامرةٍ وقفرِعلي عليه السلام واحد من ستة» أبان بن تغلب بن رباح ابو سعيد البكري مولى بني جرير (ت/ ۱۴۱ ه) روى عن الأئمة السجاد والباقر والصادق عليهم السلام.وقال لقوم كانوا يعيبونه في روايته عن الامام الصادق عليه السلام: كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شي‌ء، إلّا قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم..
[۱۸] قاموس الرجال، ج۱، ص۹۷.

۷- وروى من بعده الامام الباقر عليه السلام عنها، فقد روي في الكافي والخصال والوسائل عن أبي جعفر(الامام الباقر عليه السلام‌) قال: «في كتاب علي ثلاثة خصال لا يموت صاحبهن أبداً حتى يرى وبالهنّ: البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز اللَّه بها...».
۸- وهكذا يروي الامام الباقر عن كتاب علي: في حكم الأخذ من مال الولد والأب ووطء جارية الولد، وفي تدليس عيب المرأة عند زواجها، وفي اليمين الكاذبة،
[۲۹] عقاب الأعمال، ج۱، ص۲۲۰.
وفي بيان حكم المحرم اذا صاد.
۹- ويقول: «وجدنا في كتاب علي» في بيان وجوب حسن الظن بالله وحسن الخلق وحكم قطع لسان الأخرس ، وحكم من أحيا أرضاً ثمّ تركها، وأثر منع الزكاة، ودية الأسنان.
۱۰- ودخل عليه يعقوب بن ميثم التمار مولى علي بن الحسين، فقال له إنّي وجدت في كتاب أبي أنّ عليّاً عليه السلام قال لأبي: «يا ميثم أحبب حبيب آل محمد...إلى قوله: فإنّي سمعت رسول اللَّه وهو يقول...» الحديث.فقال أبو جعفر: «هكذا هو عندنا في كتاب علي».
[۴۷] أمالي الطوسي، ج۱، ص۴۰۴، (المجلس ۱۴) ح ۹۰۹.

۱۱- وروى الامام الصادق عن أبيه عليهما السلام أنّه قال: قرأت في كتاب علي أنّ رسول اللَّه كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب ... الحديث.
وروى الامام الصادق عن كتاب علي في بيان ثبوت الشهر برؤية الهلال ، وبيان وقت الفضيلة للظهر، وفي بيان حكم أداء صلاة الجمعة مع مخالفيهم، وفي بيان حكم سؤر الهرّ، وحكم المحرم اذا مات في ثلاثة أحاديث، وفي لبس الطيلسان المزرّر حديثاً،
[۶۹] علل الشرائع، ج۲، ص۱۱۲، ب ۱۴۶.
وفي كفارة إصابة القطاة حديثين، وفي كفارة بيض القطاة حديثين، وفي زيادة شوط الطواف حديثاً،
[۸۱] السرائر، ج۳، ص۵۶۰.
والعمرة المفردة، وفي عدد الكبائر حديثاً،
[۸۷] علل الشرائع، ج۲، ص۱۸۶، ب ۲۲۳، ح ۲.
وفي أكل مال اليتيم حديثاً واحداً،
[۸۹] عقاب الأعمال، ج۱، ص۲۳۳.
وفي حكم إرث الاخوة من الأم مع الجدّ حديثين،
[۹۳] الاستبصار، ج۴، ص۱۶۰، ح ۶۰۷.
وفي الحكم بالبينة واليمين حديثين، وفي مثل الدنيا حديثاً واحداً، وفي كيفية الجلد في الحدود حسب السنّ، وفي حدّ اللواط مع الايقاب ،
وفي ثبوت الحد على شارب الخمر والنبيذ، وفي حدّ شارب الخمر والمسكر، وفي دية كلب الصيد، وفي حدّ قطع فرج المرأة، وفي حد إدراك الذكاة في الذبيحة حديثين، وفي نصيب ميراث غير ذوي الفرائض، وفي كراهية لحوم الحمر الأهلية، وفي ما حرم أكله من أنواع السمك ستة أحاديث، وفي حكم‌ ميراث الأعمام والعمّات والأخوال والخالات إذا اجتمعوا، وفي حكم الطلاق في العدّة بغير رجوع، وفي ميراث الغرقى والمهدوم عليهم، ولفظه:«كذلك وجدناه في كتاب علي عليه السلام». وفيه: «كذلك هو في كتاب علي عليه السلام».وفي حكم من قتل شخصاً مقطوع اليد ولفظه: «هكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام».
۱۲- وآخر ما نورده في هذا الباب عن الإمام الصادق عليه السلام ، قوله: «إنّ في كتاب علي الذي أملاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: أنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يعذّب على كثرة الصلاة والصيام ولكن يزده جزاءً». وكان الأئمة عليهم السلام من أهل البيت عند ما كانوا يرجعون إلى كتاب الجامعة خاصّة تارة مع ذكر السند واخرى دون ذكر السند، كما سنرى ذلك واضحاً في المثالين الآتيين:
المثال الأوّل- ميراث ابن الأخ مع الجدّ:
قال محمد بن مسلم في روايته السابقة:نشر أبو عبد اللَّه عليه السلام صحيفة الفرائض، فأوّل ما تلقّاني فيها ابن اخ وجدّ، المال بينهما نصفان، قلت: جعلت فداك، ان القضاة عندنا لا يقضون لابن الأخ مع الجدّ بشي‌ء، فقال: «إنّ هذا الكتاب خطّ عليّ عليه السلام واملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم». ونجد في نفس الباب من الكافي روايتين أخريين بهذا المعنى دون ما إشارة إلى كتاب علي عليه السلام.
اولاهما: رواية أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن ابن أخ وجدّ، فقال: «المال بينهما نصفان».
والثانية: رواية أبي بصير ، قال: سمعت رجلًا يسأل أبا جعفر عليه السلام أو أبا عبد اللَّه عليه السلام- وأنا عنده- عن ابن أخ وجدّ، قال: «يجعل المال بينهما نصفين».
ورواية ثالثة بنفس المغزى عن القاسم بن سليمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «إنّ عليّاً عليه السلام كان يورّث ابن الأخ مع الجدّ ميراث أبيه».
المثال الثاني- قولهم في بطلان العول:
۱- روى محمّد بن مسلم والفضيل بن يسار وبريد العجلي وزرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام- انّه قال: «السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة».
۲- عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إنّ الذي يعلم عدد رمل عالج ليعلم أنّ الفرائض لا تعول على أكثر من ستة».
۳- عن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:« أصل الفرائض من ستة أسهم لا تزيد على ذلك ولا تعول عليها، ثمّ المال بعد ذلك لأهل السهام الذين ذكروا في الكتاب».
۴- عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «سهام المواريث من ستة أسهم لا تزيد عليها...الحديث».
[۱۷۰] علل الشرائع، ج۲، ص۲۹۰، ب ۳۷۰، ح ۱.

۵- عن علي بن سعيد، قال: قلت‌ لزرارة: إنّ بكير بن أعين حدثني عن أبي جعفر عليه السلام، أنّ السهام لا تعول ولا تكون اكثر من ستة، فقال: هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام. وليس فيه: «ولا تكون أكثر من ستة».هكذا ذكر الامامان حكم اللَّه في هذا الأمر دون ان يسنداه بينا نجدهما يسنداه في روايات أخرى مثل الروايات التالية:
۶- عن أبي بصير، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام ربما اعيل السهام حتى تكون على المائة أو أقلّ أو أكثر، فقال: «ليس تجوز ستة، ثمّ قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إنّ الذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول على ستة، لو يبصرون وجهها، لم تجز ستة». بلفظ قريب منه.
۷- عن أبي بصير قال: قرأ عليّ أبو عبد اللّه عليه السلام فرائض علي عليه السلام فكان أكثرهنّ من خمسة أو أربعة أسهم، وأكثره من ستة أسهم. بلفظ قريب منه.
۸- عن محمد بن مسلم، قال: أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخطّ علي عليه السلام بيده، فإذا فيها: انّ السهام لا تعول.
في المثال الثاني ذكر الإمامان في عدّة روايات أنّ السهام لا تعول ولا تزيد على ستة، وفي رواية منها: انّ الذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول، ففي هذه الروايات ذكروا الحكم دون ما ذكر سند له، وفي الحديث السادس اسنده الإمام إلى أمير المؤمنين، وفي السابع قرأ الإمام على الراوي فرائض علي، وفي الثامن: أقرأ الراوي صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه وخط علي. والحكم في جميعها واحد.وكذلك الشأن في كتاب الامام الرضا عليه السلام إلى المأمون حيث قال فيه:«والفرائض على ما أنزل اللَّه في كتابه ولا عول فيها».
[۱۸۳] عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج۲، ص۱۳۲، ب ۳۵، ح ۱.
[۱۸۴] تحف العقول، ج۱، ص۳۱۴.


أئمة أهل البيت عليهم‏ السلام حديثهم حديث واحد

[تعديل]

وكذلك الأمر في غير هذين المثالين مما ذكر الائمة في حديث لهم حكماً شرعياً فانهم يرجعون في جميعها الى ما قاله جدهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. الذي «ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‌• إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‌».
[۱۸۶] النجم/سورة ۵۳، الآية ۳- ۴.
ومن هنا كان لأحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام سند واحد، وحديثهم حديث واحد، وقولهم قول واحد.ولهذا قال الامام الصادق عليه السلام كما رواه ابن سنان : «ليس عليكم جناح فيما سمعتم منّي أن ترووه عن أبي، وليس عليكم جناح فيما سمعتم عن أبي أن ترووه عنّي، ليس عليكم في هذا جناح».
وقال في جواب أبي بصير لمّا قال:الحديث أسمعه منك، أرويه عن أبيك، أو أسمعه من أبيك أرويه عنك؟ قال: «سواء، إلّا أنّك ترويه عن أبي أحبّ إليّ». وقال أبو عبد اللّه عليه السلام لجميل: «ما سمعت منّي فاروه عن أبي». ولهذا قال عليه السلام لحفص بن البختري لمّا قال: نسمع الحديث منك، فلا أدري منك سماعه أو من أبيك، فقال: «ما سمعته منّي فاروه عن أبي، وما سمعته منّي فاروه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم». ولهذا قال عليه السلام- كما رواه هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيرهما-: «حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليهم السلام، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وحديث رسول اللَّه قول اللَّه عزّ وجلّ».
ولهذا قال أبو جعفر- الامام الباقر عليه السلام- لجابر، لمّا قال له: «إذا حدثتني بحديث فأسنده لي، فقال: حدّثني أبي عن جدّي، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، عن جبرئيل، عن اللَّه عزّ وجلّ، وكلّ ما احدّثك بهذا الاسناد... الحديث». ولهذا جرى الحديث التالي بين سورة بن كليب وبين زيد بن علي بن الحسين كما رواه الكشي عن سورة، قال: قال لي زيد بن عليّ: يا سورة! كيف علمتم أنّ صاحبكم- أي الامام الصادق عليه السلام- على ما تذكرونه؟
قال: فقلت له: على الخبير سقطت، قال: فقال: هات! فقلت له: كنّا نأتي أخاك محمد بن علي عليهما السلام نسأله، فيقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال اللَّه عزّ وجلّ في كتابه، حتى مضى أخوك فأتيناكم آل محمّد- وأنت فيمن أتيناه- فتخبرونا ببعض ولا تخبرونا بكل الّذي نسألكم عنه، حتى أتينا ابن أخيك جعفر، فقال لنا كما قال أبوه: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال تعالى، فتبسم، وقال: أما واللَّه إن قلت هذا فإنّ كتب علي عليه السلام عنده.
[۱۹۴] رجال الكشي، ج۲، ص۶۷۴، الرقم ۷۰۶.

ولهذا قال ابن شبرمة : ما ذكرت حديثاً سمعته عن جعفر بن محمد إلّا كاد ان يتصدّع قلبي، قال: «حدثني أبي عن جدّي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال ابن شبرمة: واقسم باللَّه ما كذب أبوه على جدّه، ولا جدّه على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى الناس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك».

منشأ الخلاف بين مدرسة أهل البيت ومدرسة الخلفاء

[تعديل]

ولمّا كان الأئمة يعتمدون قول اللَّه ورسوله في بيان الأحكام وعلماء مدرسة الخلفاء يعتمدون الرأي والقياس فيه، لهذا كان يقع الخلاف بين المدرستين في بيان الأحكام كما نرى مثاله في الحديث الآتي:
روى عذافر الصيرفي، قال: كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر عليه السلام فجعل‌ يسأله، وكان أبو جعفر عليه السلام له مكرماً، فاختلفا في شي‌ء فقال أبو جعفر عليه السلام:«يا بنيّ! قم فأخرج كتاب عليّ. فأخرج كتاباً مدروجاً عظيماً ففتحه وجعل ينظر حتى أخرج المسألة. فقال أبو جعفر عليه السلام:«هذا خطّ علي وإملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.واقبل على الحكم وقال: يا أبا محمد، اذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم يميناً وشمالًا، فو الله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل عليه السلام». ثمّ انّ ما أوردناه لم يكن من باب حصر مصادر علوم أئمة أهل البيت بها، بل مصداقاً لقاعدة إثبات الشي‌ء لا ينفي ما عداه.فقد ورد في الروايات أنّ علمهم أوسع من ذلك بكثير، فراجع من قبيل ما يلي:
عن الامام موسى بن جعفر عليه السلام انّه قال: «مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه: ماض وغابر وحادث، فأمّا الماضي فمفسّر، وأمّا الغابر فمزبور، وأمّا الحادث فقذف في القلوب، ونقر في الأسماع، وهو أفضل علمنا ولا نبيّ بعد نبيّنا»..
[۱۹۸] مرآة العقول، ج۳، ص۱۳۶، ح ۱.
شرح الحديث:وملخص ما ذكره المجلسي رحمه الله في مرآة العقول في قوله: «مبلغ علمنا» أي غايته وكماله، أو محلّ بلوغه ومنشؤه. «ماض» ما تعلّق بالأمور الماضية. «غابر» ما تعلّق بالامور الآتية. والغابر: الباقي والماضي، وهو من الأضداد.«فامّا الماضي فمفسّر» أي فسّره لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.
«وأمّا الغابر» أي العلوم المتعلّقة بالأمور الآتية المحتومة «فمزبور» أي مكتوب لنا في الجامعة ومصحف فاطمة وغيرها، والشرائع والأحكام داخل فيها أو في أحدهما.«وأمّا الحادث» وهو ما يتجدّد من اللَّه حتمه من الأمور أو العلوم والمعارف الربانية أو تفصيل المجملات «فقذف في القلوب» بالالهام من اللَّه تعالى بلا توسّط ملك. «ونقر في الاسماع» بتحديث الملك إيّاهم.
وكونه من أفضل علومهم؛ لاختصاصه بهم ولحصوله بلا واسطة بشر أو لعدم اختصاص العلمين الاوّلين بهم، إذ قد اطّلع على بعضهما بعض خواصّ الصحابة مثل سلمان وأبي ذر بإخبار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وقد رأى بعض أصحابهم عليهم السلام مواضع من تلك الكتب.ولمّا كان هذا القول منه عليه السلام يوهم ادعاء النبوّة؛ فانَّ الاخبار عن الملك عند الناس مخصوص بالانبياء، نفى عليه السلام ذلك الوهم بقوله: «ولا نبيّ بعد نبينا»؛ وذلك لأنّ الفرق بين النبيّ والمحدّث إنّما هو برؤية الملك عند إلقاء الحكم للنبيّ وعدمها بالاسماع من الملك للمحدّث.

المراجع

[تعديل]
 
۱. بصائر الدرجات، ج۱، ص۱۸۹، ب ۲، ح ۵.    
۲. قاموس الرجال، ج۵، ص۲۵۳.
۳. بصائر الدرجات، ج۱، ص۱۸۹، ب ۲، ح ۲.    
۴. بصائر الدرجات، ج۱، ص۱۸۹، ب ۲، ح ۴.    
۵. بصائر الدرجات، ج۱، ص۱۸۹، ب ۲، ح ۶.    
۶. الكافي، ج۸، ص۳۹۵، ح ۵۹۴.    
۷. مقاتل الطالبيين، ج۱، ص۱۸۷.    
۸. ارشاد المفيد، ج۲، ص۱۹۳.    
۹. قاموس الرجال، ج۸، ص۲۶۷.
۱۰. الكافي، ج۱، ص۲۴۲، ح ۷.    
۱۱. الوافي، ج۳، ص۵۸۴.
۱۲. قاموس الرجال، ج۲، ص۲۷۶.
۱۳. الكافي، ج۷، ص۴۰، ح ۱.    
۱۴. الفقيه، ج۴، ص۲۰۴، ح ۵۴۷۳.    
۱۵. معاني الأخبار، ج۱، ص۲۱۷.    
۱۶. التهذيب، ج۹، ص۲۱۱، ح ۸۳۵.    
۱۷. الوسائل، ج۱۹، ص۳۸۸، ب ۵۶ من كتاب الوصايا، ح ۱.    
۱۸. قاموس الرجال، ج۱، ص۹۷.
۱۹. الكافي، ج۲، ص۳۴۷، ح ۴.    
۲۰. الخصال، ج۱، ص۱۲۴، ح ۱۱۹.    
۲۱. الوسائل، ج۲۱، ص۴۹۲، ب ۹۵ من أحكام الأولاد، ح ۱.    
۲۲. الكافي، ج۵، ص۱۳۵- ۱۳۶، ح ۵.    
۲۳. الاستبصار، ج۳، ص۴۸، ح ۱۵۷.    
۲۴. الوسائل، ج۱۷، ص۲۶۲، ب ۷۸ ممّا يكتسب به، ح ۱.    
۲۵. الوسائل، ج۲۱، ص۱۴۱، ب ۴۰ من نكاح العبيد والاماء، ح ۶.    
۲۶. التهذيب، ج۷، ص۴۳۲، ح ۱۷۲۳.    
۲۷. الوسائل، ج۲۱، ص۲۱۴، ب ۲ من العيوب والتدليس، ح ۷.    
۲۸. الكافي، ج۷، ص۴۳۶، ح ۹.    
۲۹. عقاب الأعمال، ج۱، ص۲۲۰.
۳۰. الخصال، ج۱، ص۱۲۴، ح ۱۱۹.    
۳۱. الوسائل، ج۲۳، ص۲۰۷، ب ۴ من كتاب الايمان، ح ۱۶.    
۳۲. الكافي، ج۴، ص۳۹۰، ح ۹.    
۳۳. الكافي، ج۲، ص۷۱- ۷۲، ح ۲.    
۳۴. الوسائل، ج۱۵، ص۲۳۰، ب ۱۶ من جهاد النفس، ح ۳.    
۳۵. الكافي، ج۷، ص۳۱۸، ح ۷.    
۳۶. التهذيب، ج۱۰، ص۲۷۰، ح ۱۰۶۳.    
۳۷. الكافي، ج۵، ص۲۷۹، ح ۵.    
۳۸. التهذيب، ج۷، ص۱۵۲، ح ۶۷۴.    
۳۹. الوسائل، ج۲۵، ص۴۱۴، ب ۳ من احياء الموات، ح ۲.    
۴۰. الكافي، ج۳، ص۵۰۵، ح ۱۷.    
۴۱. الوسائل، ج۹، ص۲۶، ب ۳ ممّا تجب فيه الزكاة، ح ۱۲.    
۴۲. الكافي، ج۷، ص۳۲۹، ح ۱.    
۴۳. الفقيه، ج۴، ص۱۳۷، ح ۵۳۰۴.    
۴۴. التهذيب، ج۱۰، ص۲۵۴، ح ۱۰۰۵.    
۴۵. الاستبصار، ج۴، ص۲۸۸، ح ۱۰۸۹.    
۴۶. الوسائل، ج۲۹، ص۳۴۳، ب ۳۸ من ديات الأعضاء، ح ۲.    
۴۷. أمالي الطوسي، ج۱، ص۴۰۴، (المجلس ۱۴) ح ۹۰۹.
۴۸. الوسائل، ج۱۶، ص۱۸۲، ب ۱۷ من الأمر والنهي، ح ۱۹.    
۴۹. الكافي، ج۲، ص۶۶۶، ح ۲.    
۵۰. الكافي، ج۵، ص۳۱، ح ۵.    
۵۱. الوسائل، ج۱۲، ص۱۲۶، ب ۸۶ من أحكام العشرة، ح ۲.    
۵۲. الوسائل، ج۱۵، ص۶۸، ب ۲۰ من جهاد العدو، ح ۵.    
۵۳. الاستبصار، ج۲، ص۶۴، ح ۲۰۸.    
۵۴. الوسائل، ج۱۰، ص۲۵۵، ب ۳ من شهر رمضان، ح ۱۱.    
۵۵. الاستبصار، ج۱، ص۲۵۱، ح ۹۰۰.    
۵۶. التهذيب، ج۲، ص۲۳، ح ۶۴.    
۵۷. الوسائل، ج۴، ص۱۴۴، ب ۸، المواقيت، ح ۱۴.    
۵۸. التهذيب، ج۳، ص۲۸، ح ۹۶.    
۵۹. الوسائل، ج۷، ص۳۴۹- ۳۵۰، ب ۲۹ من صلاة الجمعة، ح ۱.    
۶۰. الكافي، ج۳، ص۹، ح ۴.    
۶۱. التهذيب، ج۱، ص۲۲۷، ح ۶۵۵.    
۶۲. الوسائل، ج۱، ص۲۲۷، ب ۲ من الأسآر، ح ۲.    
۶۳. الكافي، ج۴، ص۳۶۸، ح ۳.    
۶۴. الوسائل، ج۲، ص۵۰۳، ب ۱۳ من غسل الميت، ح ۱.    
۶۵. الوسائل، ج۲، ص۵۰۴، ب ۱۳ من غسل الميت، ح۳.    
۶۶. الوسائل، ج۲، ص۵۰۵، ب ۱۳ من غسل الميت، ح۸.    
۶۷. الكافي، ج۴، ص۳۴۰، ح ۷.    
۶۸. الفقيه، ج۲، ص۳۳۸، ح ۲۶۱۴.    
۶۹. علل الشرائع، ج۲، ص۱۱۲، ب ۱۴۶.
۷۰. الوسائل، ج۱۲، ص۴۷۵، ب ۳۶ من تروك الاحرام، ح ۲.    
۷۱. الكافي، ج۴، ص۳۹۰، ح ۹.    
۷۲. التهذيب، ج۵، ص۳۴۴، ح ۱۱۹۰.    
۷۳. التهذيب، ج۵، ص۳۴۴، ح ۱۱۹۱.    
۷۴. الوسائل، ج۱۳، ص۱۸، ب ۵ من كفارات الصيد، ح ۱.    
۷۵. الوسائل، ج۱۳، ص۱۸، ب ۵ من كفارات الصيد، ح۲.    
۷۶. الكافي، ج۴، ص۳۸۹- ۳۹۰، ح ۵.    
۷۷. التهذيب، ج۵، ص۳۵۵، ح ۱۲۳۳.    
۷۸. التهذيب، ج۵، ص۳۵۷، ح ۱۲۴۰.    
۷۹. الوسائل، ج۱۳، ص۵۵، ب ۲۴ من كفارات الصيد، ح۲.    
۸۰. الوسائل، ج۱۳، ص۵۵، ب ۲۴ من كفارات الصيد، ح۴.    
۸۱. السرائر، ج۳، ص۵۶۰.
۸۲. الوسائل، ج۱۳، ص۳۶۸، ب ۳۴ من الطواف، ح ۱۶.    
۸۳. الكافي، ج۴، ص۵۳۴، ح ۲.    
۸۴. الوسائل، ج۱۴، ص۳۰۷، ب ۶ من العمرة، ح ۱.    
۸۵. الكافي، ج۲، ص۲۷۸، ح ۸.    
۸۶. الخصال، ج۱، ص۲۷۳، ح ۱۶.    
۸۷. علل الشرائع، ج۲، ص۱۸۶، ب ۲۲۳، ح ۲.
۸۸. الوسائل، ج۱۵، ص۳۲۱، ب ۴۶ من جهاد النفس، ح ۴.    
۸۹. عقاب الأعمال، ج۱، ص۲۳۳.
۹۰. الوسائل، ج۱۷، ص۲۴۷، ب ۷۰ ممّا يكتسب به، ح ۶.    
۹۱. الفقيه، ج۴، ص۲۸۳، ح ۵۶۳۶.    
۹۲. التهذيب، ج۹، ص۳۰۹، ح ۱۱۰۴.    
۹۳. الاستبصار، ج۴، ص۱۶۰، ح ۶۰۷.
۹۴. الوسائل، ج۲۶، ص۱۷۴، ب ۸ من ميراث الاخوة والأجداد، ح ۸.    
۹۵. الوسائل، ج۲۶، ص۱۷۵، ب ۸ من ميراث الاخوة والأجداد، ح۱۰.    
۹۶. الكافي، ج۷، ص۴۱۴، ح ۳.    
۹۷. التهذيب، ج۶، ص۲۲۸، ح ۵۵۱.    
۹۸. الوسائل، ج۲۷، ص۲۲۹، ب ۱ من كيفية الحكم وأحكام الدعوى، ح ۱.    
۹۹. الوسائل، ج۲۷، ص۲۲۹، ب ۱ من كيفية الحكم وأحكام الدعوى، ح۲.    
۱۰۰. الكافي، ج۲، ص۱۳۶، ح ۲۲.    
۱۰۱. الوسائل، ج۱۶، ص۱۷، ب ۶۳ من جهاد النفس، ح ۳.    
۱۰۲. الكافي، ج۷، ص۱۷۶، ح ۱۳.    
۱۰۳. التهذيب، ج۱۰، ص۱۴۶، ح ۵۷۹.    
۱۰۴. الفقيه، ج۴، ص۷۴، ح ۵۱۴۸.    
۱۰۵. الوسائل، ج۲۸، ص۱۱، ب ۱ من مقدمات الحدود، ح ۱.    
۱۰۶. الكافي، ج۷، ص۲۰۰، ح ۱۲.    
۱۰۷. التهذيب، ج۱۰، ص۵۵، ح ۲۰۳.    
۱۰۸. الاستبصار، ج۴، ص۲۲۱، ح ۸۲۷.    
۱۰۹. الوسائل، ج۲۸، ص۱۵۹، ب ۳ من حدّ اللواط، ح ۷.    
۱۱۰. الكافي، ج۷، ص۲۱۴، ح ۴.    
۱۱۱. التهذيب، ج۱۰، ص۹۰، ح ۳۴۸.    
۱۱۲. الوسائل، ج۲۸، ص۲۲۴، ب ۴ من حدّ المسكر، ح ۱.    
۱۱۳. الكافي، ج۷، ص۲۱۶، ح ۱۱.    
۱۱۴. التهذيب، ج۱۰، ص۹۰، ح ۳۴۵.    
۱۱۵. الوسائل، ج۲۸، ص۲۳۰، ب ۷ من حدّ المسكر، ح ۲.    
۱۱۶. الفقيه، ج۴، ص۱۵۰، ح ۵۳۳۳.    
۱۱۷. التهذيب، ج۱۰، ص۲۵۱، ح ۹۹۶.    
۱۱۸. الوسائل، ج۲۹، ص۳۴۰، ب ۳۶ من ديات الأعضاء، ح ۱.    
۱۱۹. الكافي، ج۶، ص۲۳۲، ح ۱.    
۱۲۰. التهذيب، ج۹، ص۵۷، ح ۲۳۷.    
۱۲۱. الوسائل، ج۲۴، ص۲۳، ب ۱۱ من الذبائح، ح۶.    
۱۲۲. الوسائل، ج۲۴، ص۲۴، ب ۱۱ من الذبائح، ح ۷.    
۱۲۳. الكافي، ج۶، ص۲۳۲، ح۳.    
۱۲۴. الكافي، ج۷، ص۷۷، ح ۱.    
۱۲۵. التهذيب، ج۹، ص۲۶۹، ح ۹۷۶.    
۱۲۶. الوسائل، ج۲۶، ص۶۸، ب ۲ من موجبات الارث، ح ۱.    
۱۲۷. الكافي، ج۶، ص۲۴۶، ح ۱۲.    
۱۲۸. التهذيب، ج۹، ص۴۰، ح ۱۶۹.    
۱۲۹. الاستبصار، ج۴، ص۷۴، ح ۲۷۳.    
۱۳۰. الوسائل، ج۲۴، ص۱۱۸، ب ۴ من الأطعمة والأشربة، ح ۳.    
۱۳۱. الكافي، ج۶، ص۲۲۰، ح ۷.    
۱۳۲. التهذيب، ج۹، ص۲، ح ۱.    
۱۳۳. التهذيب، ج۹، ص۴، ح۹.    
۱۳۴. التهذيب، ج۹، ص۴، ح۱۰.    
۱۳۵. التهذيب، ج۹، ص۵، ح۱۲.    
۱۳۶. التهذيب، ج۹، ص۶، ح۱۸.    
۱۳۷. التهذيب، ج۹، ص۳۲۴، ح ۱۱۶۲.    
۱۳۸. التهذيب، ج۹، ص۳۲۵، ح۱۱۷۰.    
۱۳۹. الوسائل، ج۲۶، ص۱۸۶، ب ۲ من ميراث الأعمام والأخوال، ح۱.    
۱۴۰. الوسائل، ج۲۶، ص۱۸۸، ب ۲ من ميراث الأعمام والأخوال، ح۶.    
۱۴۱. الاستبصار، ج۳، ص۲۸۳، ح ۱۰۰۲.    
۱۴۲. التهذيب، ج۸، ص۸۱- ۸۲، ح ۲۷۸.    
۱۴۳. الوسائل، ج۲۲، ص۱۴۰، ب ۱۶ من أقسام الطلاق، ح ۴.    
۱۴۴. الكافي، ج۷، ص۱۳۶، ح ۱.    
۱۴۵. الفقيه، ج۴، ص۳۰۶، ح ۵۶۵۶.    
۱۴۶. الوسائل، ج۲۶، ص۳۰۷، ب ۱ من ميراث الغرقى والمهدوم عليهم، ح ۱.    
۱۴۷. الكافي، ج۷، ص۳۱۶- ۳۱۷، ح ۱.    
۱۴۸. التهذيب، ج۱۰، ص۲۷۷، ح ۱۰۸۳.    
۱۴۹. الوسائل، ج۲۹، ص۱۱۱، ب ۵۰، القصاص، ح ۱.    
۱۵۰. بصائر الدرجات، ج۱، ص۱۸۵، ب ۱، ح ۱۱.    
۱۵۱. الكافي، ج۷، ص۱۱۲- ۱۱۳، ح ۱.    
۱۵۲. الكافي، ج۷، ص۱۱۳، ح۵.    
۱۵۳. التهذيب، ج۹، ص۳۰۹، ح ۱۱۰۴.    
۱۵۴. الوسائل، ج۲۶، ص۱۵۹، ب ۵ من ميراث الاخوة والأجداد، ح ۱.    
۱۵۵. الكافي، ج۷، ص۱۱۳، ح ۴.    
۱۵۶. التهذيب، ج۹، ص۳۰۹، ح ۱۱۰۷.    
۱۵۷. الوسائل، ج۲۶، ص۱۶۰، ب ۵ من ميراث الاخوة والأجداد، ح ۴.    
۱۵۸. الكافي، ج۷، ص۱۱۳، ح ۶.    
۱۵۹. التهذيب، ج۹، ص۳۰۹، ح ۱۱۰۸.    
۱۶۰. الوسائل، ج۲۶، ص۱۶۱، ب ۵ من ميراث الاخوة والأجداد، ح ۶.    
۱۶۱. الكافي، ج۷، ص۱۱۳، ح ۲.    
۱۶۲. التهذيب، ج۹، ص۳۰۹، ح ۱۱۰۵.    
۱۶۳. الوسائل، ج۲۶، ص۱۶۰، ب ۵ من ميراث الاخوة والأجداد، ح ۲.    
۱۶۴. الكافي، ج۷، ص۸۰، ح ۱.    
۱۶۵. الوسائل، ج۲۶، ص۷۲، ب ۶ من موجبات الارث، ح ۲.    
۱۶۶. الكافي، ج۷، ص۷۹، ح ۱.    
۱۶۷. الوسائل، ج۲۶، ص۷۳، ب ۶ من موجبات الارث، ح ۷.    
۱۶۸. الكافي، ج۷، ص۸۱، ح ۷.    
۱۶۹. الوسائل، ج۲۶، ص۷۳، ب ۶ من موجبات الارث، ح ۸.    
۱۷۰. علل الشرائع، ج۲، ص۲۹۰، ب ۳۷۰، ح ۱.
۱۷۱. الوسائل، ج۲۶، ص۷۵، ب ۶ من موجبات الارث، ح ۱۳.    
۱۷۲. الكافي، ج۷، ص۸۱، ح ۲.    
۱۷۳. التهذيب، ج۹، ص۲۴۸، ح ۹۶۱.    
۱۷۴. الوسائل، ج۲۶، ص۷۲، ب ۶ من موجبات الارث، ح ۳.    
۱۷۵. الكافي، ج۷، ص۷۹، ح ۲.    
۱۷۶. الفقيه، ج۴، ص۲۵۴، ح ۵۶.    
۱۷۷. التهذيب، ج۹، ص۲۴۷، ح ۹۶۰.    
۱۷۸. الوسائل، ج۲۶، ص۷۴، ب ۶ من موجبات الارث، ح ۹.    
۱۷۹. الكافي، ج۷، ص۸۱، ح ۶.    
۱۸۰. الوسائل، ج۲۶، ص۷۳، ب ۶ من موجبات الارث، ح ۶.    
۱۸۱. التهذيب، ج۹، ص۲۴۷، ح ۹۵۹.    
۱۸۲. الوسائل، ج۲۶، ص۷۴، ب ۶ من موجبات الارث، ح ۱۱.    
۱۸۳. عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج۲، ص۱۳۲، ب ۳۵، ح ۱.
۱۸۴. تحف العقول، ج۱، ص۳۱۴.
۱۸۵. الوسائل، ج۲۶، ص۷۶، ب ۶ من موجبات الارث، ح ۱۶.    
۱۸۶. النجم/سورة ۵۳، الآية ۳- ۴.
۱۸۷. الوسائل، ج۲۷، ص۱۰۴، ب ۸ من صفات القاضي، ح ۸۵.    
۱۸۸. الكافي، ج۱، ص۵۱، ح ۴.    
۱۸۹. الكافي، ج۱، ص۵۱، ذيل الحديث ۴.    
۱۹۰. الوسائل، ج۲۷، ص۱۰۴، ب ۸ من صفات القاضي، ح ۸۶.    
۱۹۱. الكافي، ج۱، ص۵۳، ح ۱۴.    
۱۹۲. الإرشاد، ج۲، ص۱۸۶- ۱۸۷.    
۱۹۳. الأمالي، ج۱، ص۴۲، ح ۱۰.    
۱۹۴. رجال الكشي، ج۲، ص۶۷۴، الرقم ۷۰۶.
۱۹۵. الكافي، ج۱، ص۴۳، ح ۹.    
۱۹۶. رجال النجاشي، ج۱، ص۳۶۰، الترجمة: ۹۶۶.    
۱۹۷. الكافي، ج۱، ص۲۶۴، ح ۱.    
۱۹۸. مرآة العقول، ج۳، ص۱۳۶، ح ۱.


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۱، ص۱۷۰-۱۸۰.    



جعبه ابزار