زمان حق المطالبة في الإجارة

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



استحقاق الأجرة أو المنفعة في الإجارة بمعنى انتقال ملكيتهما إلى كلّ من المتعاقدين وهو يحصل بالعقد، ويجب تسليمهما على كلّ منهما إلى الآخر، والكلام هنا في توقّف المطالبة من كلّ منهما على تسليم ما في يده.


قول القدماء في المسألة

[تعديل]

ذهب قدماء الأصحاب إلى عدم وجوب تسليم الاجرة إلّا بعد تسليم العين، كما قال الشيخ : «إنّما يستحق الاجرة إذا تسلّم العين».
[۱] المبسوط، ج۳، ص۲۲۲.
[۲] المبسوط، ج۳، ص۲۳۰.

ويظهر من العلّامة الإجماع عليه،
[۳] التذكرة، ج۲، ص۲۹۲ (حجرية).
ونفى في الرياض الخلاف عنه قال:
«لا فرق بين ملكية الاجرة والمنفعة إلّا من حيث إنّ تسليم الاجرة يتوقّف على تمام العمل أو دفع العين المستأجرة، ولا كذلك المنفعة، فانّه يجب تسليمها مع المطالبة بتسليم العمل أو العين التي وقع عليها الإجارة». ولذا قال السيد العاملي : «إن تمّ إجماع التذكرة ونزّلنا بقية العبارات عليه وقلنا: إنّ ذلك منهم في مقابلة العامة القائلين بأنّها لا تلزمه عاجلًا كانوا مطبقين على وجوب تقديم تسليم العين».
[۵] مفتاح الكرامة، ج۷، ص۱۱۵.

ومستند ذلك بعد الإجماع الأصل ونفي الضرر عن المستأجر بتعجيل دفع الاجرة؛ لاحتمال تعذّر استيفاء المنفعة بالموت وشبهه حيث يكون للمستأجر التأخير إلى زمان التسليم، إلّا أن يوجد ما يقتضي التعجيل من عادة ونحوها.
ونوقش الأصل بمعارضته بمثله في طرف الآخر.
وأمّا احتمال تعذّر الاستيفاء فموجود حتى بعد تسليم العين وقبل استيفاء جميع المنافع. وكذا يدفع الضرر بامكان استيفاء المنفعة بورثته، مضافاً إلى أنّه خلاف مقتضى سائر المعاوضات.
ومن هنا ذهب غير واحد من متأخّري الفقهاء
[۹] مفتاح الكرامة، ج۷، ص۱۱۵.
[۱۰] جامع الشتات، ج۳، ص۴۷۶.
[۱۳] المنهاج (الحكيم)، ج۲، ص۱۱۴.
[۱۴] تحرير الوسيلة، ج۱، ص۵۲۹، م ۱۵.
إلى توقّف جواز المطالبة لكلّ منهما على تسليم ما عليه من الاجرة، والمنفعة كما في عقود المعاوضة،(ويمكن استفادته أيضاً من عبائر بعض الفقهاء حيث قالوا: «لا يجب تسليم الاجرة إلّا بتسليم العين».
[۱۵] اللمعة، ج۱، ص۱۵۵.
[۱۷] المفاتيح، ج۳، ص۱۱۰.
) وأنّ من حق أحدهما الامتناع عن ذلك لو امتنع المتعاقد الآخر عن التسليم، فلا يجب عليه البدء بالتسليم، بل يكون تسليم كلّ منهما مقابل تسليم الآخر، فلو امتنعا عليه معاً أثما وأجبرهما الحاكم عليه؛ لأنّه وليّ الممتنع أو يكون له خيار تخلّف الشرط على ما تقدم في ذلك.
وكيف كان فوجوب التسليم على كلّ منهما ليس مشروطاً أو معلّقاً على تسليم الآخر، ولو كان كذلك للزم عدم إثمهما وتخلّفهما لو لم يسلّما معاً؛ لانتفاء موضوع الوجوب حينئذٍ كما هو واضح البطلان.
نعم، يحق لأحدهما الامتناع لو امتنع عنه الآخر، فيكون التخلّف في الامتناع عن التسليم من غير ناحية امتناع الآخر عنه حراماً عليهما، وهو معنى كون التسليم واجباً.
هذا، وقد تقدم ما ذكره الفقهاء للحكم بوجوب التسليم، من أنّه من مقتضيات الملك لا من مقتضيات العقد، ومن أنّه بمقتضى الشرط الضمني، ومن أنّه الغرض النوعي عند العرف والعقلاء في باب المعاوضات.
وهذا في كل نوع معاوضة بحسبه ففي إجارة الأعيان يكون تسليم الاجرة في قبال تسليم العين وفي إجارة الأعمال يكون في قبال تسليم العمل والذي يكون بالقيام به فلا يجب تسليم الاجرة قبل القيام بالعمل بلا خلاف، بل عليه الإجماع من غير واحد، كما أنّه المصرح به في كلمات جملة من الفقهاء.
[۲۲] المبسوط، ج۳، ص۲۴۳.
[۲۳] الشرائع، ج۲، ص۱۸۱.
[۲۵] التنقيح، ج۲، ص۲۶۲.
[۲۶] المفاتيح، ج۳، ص۱۱۱.

فلو كان المستأجر وصياً لم يجز له التسليم قبل ذلك إلّا باذن صريح من الموصي أو مع شاهد حال عليه، وإلّا فانّه يكون ضامناً.
[۲۸] حاشية الارشاد (غاية المراد)، ج۲، ص۳۰۶.

كلّ ذلك لما تقدم من وجوب تسليم المنفعة والاجرة حال تسليم الآخر، بلا فرق في ذلك بين الأعيان والأعمال إلّا من ناحية أنّ العمل وإن كان مستحقاً بالعقد إلّا أنّ تسليمه لا يتحقق إلّا بفعله وايجاده خارجاً، فإن تحقق وجب دفع الاجرة عملًا بمقتضى العقد
[۳۱] التذكرة، ج۲، ص۲۹۲ (حجرية).
[۳۷] مستند العروة (الإجارة)، ج۱، ص۱۹۹.
[۳۸] بحوث في الفقه (الإجارة)، ج۱، ص۸۸.
مضافاً إلى ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الصحيح أو الحسن قال: «لا يجف عرقه حتى تعطيه اجرته».
وأيضاً مما روي عن شعيب عنه عليه السلام قال: «أعطهم اجورهم قبل أن يجف عرقهم».
والظاهر أنّ جفاف العرق كناية عن التعجيل في الدفع، وفيه نوع إشعار بعدم وجوب تسليم الاجرة قبل العمل.
بلا فرق في ذلك بين عمل لا يتوقّف على بذل المال كالصلاة وبين ما يتوقّف عليه كالحج ، فإذا لم يأمن الأجير من المستأجر لاحتمال إيجاد العمل وامتناع المستأجر بعد اتمام العمل، فله الاستيثاق بوضع الاجرة على يد ثالث لنفس الوجه الذي اقتضى التسليم المعاوضي. وهذا أيضاً يقتضي تحصيل الأمن من طرف المستأجر عند إقدامه على تسليم العمل بايجاده بتمامه.
[۴۷] بحوث في الفقه (الإجارة)، ج۱، ص۸۸.

هذا كلّه فيما إذا لم يشترط تعجيل الاجرة أو تأجيلها، ولم تكن هناك عادة تقوم مقام الاشتراط، وإلّا فالمتبع ذلك.
ويظهر من الحلّي خلاف ما ذكرنا في إجارة الأعمال حيث قال: «يستحق المؤجر الاجرة على المستأجر في الحال، ولا يقف على تسليم الأعمال والفراغ منها، بل باطلاق العقد يستحق المؤجر الاجرة على المستأجر سواء كان عملًا يمكن تسليمه أو لا يمكن تسليمه، إلّا أن يشترط المستأجر التأخير حال العقد، فيكون على ما شرطا واتفقا عليه».
وظاهره وجوب تسليم الاجرة قبل العمل والفراغ منه، إلّا أن يحمل الاستحقاق في كلامه على الاستحقاق الملكي؛ لأنّ الاجرة والعمل مملوكان بنفس العقد كما تقدم، فيمكن التوفيق بينه وبين المشهور سيما مع عدم حكاية الخلاف عنه في كلمات الفقهاء، إلّا أنّ هذا الحمل لا يتناسب مع عقد المستثنى والمستثنى منه الواردين في ذيل عبارته؛ لأنّ اشتراط التأخير يرجع إلى استحقاق المطالبة لا الملكية.
هذا، ولا خلاف بين الفقهاء في وجوب تسليم الاجرة بمجرّد إتمام العمل فيما لا يكون له أثر في العين كالصوم ‌ والصلاة، وكذا فيما له أثر في مال المستأجر إذا كانت العين تحت يد المستأجر أو في داره لمكان استيلائه عليها.
[۵۲] حاشية الارشاد (غاية المراد)، ج۲، ص۳۱۷.
إلّا أنّ المحقق الكركي خالف في الأخير فاشترط التسليم وإن وقع العمل في دار المستأجر، وتبعه على ذلك الشهيد الثاني أيضاً.

قول الفقهاء في زمان استحقاق الأجير الأجرة في العمل الذي له أثر

[تعديل]

وقد وقع الخلاف بين الفقهاء في العمل الذي له أثر في مال المستأجر ولكنه بيد الأجير فهل يكفي مجرّد إيجاده فيستحق الاجرة بعد العمل وقبل تسليم العين أو أنّ تسليمه بتسليم ما فيه الأثر نحو الثوب والخاتم فلا يستحق الاجرة إلّا بعد تسليم العين؟

← القول بتوقف استحقاق الأجرة على تسليم مورد العمل


ذهب بعض الفقهاء إلى توقّف استحقاق الاجرة- بمعنى حق المطالبة لا الملك- على تسليم مورد العمل إن كان في ملك الصانع كما قال الشيخ: «إن كان العمل في ملك الصانع لا يستحق الاجرة حتى يسلّم».
[۵۷] المبسوط، ج۳، ص۲۴۳.
واستقربه العلّامة في بعض كتبه ( لكنه لم يرجح أحد القولين في التحرير ) وصحّحه فخر المحققين
[۶۱] الايضاح، ج۲، ص۲۶۲.
والمحقق الكركي وغيرهما،
[۶۳] التنقيح الرائع، ج۲، ص۲۶۲.
[۶۵] رسالة الإجارة (البهبهاني)، ج۱، ص۲۳۴.
[۶۶] المفاتيح، ج۳، ص۱۱۱.
فلا يستحق الأجير المطالبة بالاجرة ما لم يمكّنه من تسليم العين، بمعنى أنّه لا يجوز له حبس العين حتى يتسلّم الاجرة، بل يجب عليه عرض العين على المستأجر
[۶۷] جامع الشتات، ج۳، ص۴۷۷.
كي يتحقّق التقابض في الاجرة والعين معاً، وليس مرادهم من تسليم مورد العمل تقدم تسليم الثوب المخيط مثلًا على قبض الاجرة- وإن جعله السيد العاملي هو المتبادر من كلامهم، ثمّ استشكل عليهم بنقض قانون المعاوضة
[۶۹] مفتاح الكرامة، ج۷، ص۱۱۶-۱۱۷.
- فيجب على‌ كلّ منهما التسليم للأمر بالوفاء وغيره، فإذا تعاسرا اجبرا معاً على التقابض، أمّا لو بذل أحدهما وامتنع الآخر ولم يمكن جبره كان للباذل الحبس حتى يدفع إليه العوض قضاءً لحق المعاوضة كما تقدم نظيره في إجارة الأعيان.
وقد استندوا في ذلك بجملة امور:

←← الأول


أنّ متعلّق الإجارة هو الهيئة الحاصلة في العين أو الوصف العارض فيها، وأنّ مناط مالية العمل إنّما يكون باعتبار تلك الصفة الحاصلة فيها كالخياطة والقصارة ونحوهما. وأمّا العمل فهو مقدمة إلى تحصيلها، فالأثر الناشئ من العمل يلحق بالعين، ويملك تبعاً لتملّك العمل، ويتوقّف تسليمه على تسليم العين المعمول فيها.
[۷۴] مستند العروة (الإجارة)، ج۱، ص۲۰۲.

ونوقش فيه : بأنّ المناط في مالية العمل يكون باعتبار نفس صدوره من العامل، وأنّ المملوك بعقد الإجارة هو نفس العمل لا الصفة والأثر المتولّدين من العمل.
نعم، يُملك الأثر تبعاً لملكية العمل، إلّا أنّ هذا المقدار لا يستوجب كون الأثر موضوعاً للمعاوضة المأخوذة في حاق الإجارة. مضافاً إلى أنّ تملّك الأثر بالتبعية لا يتوقّف على كون مالية العمل بلحاظ ترتبه، فإنّه لو كانت مالية العمل بلحاظ نفسه وكان يترتّب عليه أثر عيني خارجي أيضاً يكون مملوكاً للمالك.

←← الثاني


وهو عبارة عن التمسك بالشرط الضمني الارتكازي، فقد ذهب السيد الخوئي - بعد تصريحه بوقوع الاجرة إزاء نفس العمل‌ دون الصفة، وبأنّ المستأجر عليه إنّما هو الخياطة- مثلًا- لا صفة المخيطية- إلى أنّه ليس للأجير المطالبة بالاجرة قبل تسليم العين، قال: «لا تنافي بين الأمرين- أعني وقوع الاجرة بإزاء نفس العمل وعدم جواز المطالبة قبل‌ التسليم- والوجه فيه أنّ التسليم والتسلّم وإن لم يكن دخيلًا في الملكية في أكثر المعاوضات ما عدا اليسير منها كبيع الصرف والسلم ... إلّا أنّه مع ذلك لا يجب على أحدهما التسليم ما لم يسلّم الآخر؛ لما تقدم من الشرط الضمني الارتكازي الثابت ببناء العقلاء وهو في مثل هذه الأعمال لا يكون بنظر العرف إلّا بتسليم مورد العمل».
[۷۷] مستند العروة (الإجارة)، ج۱، ص۲۰۵.


←← الثالث


التمسك ببناء العقلاء في الغرض النوعي من المعاوضات، فإنّ متعلّق الإجارة وإن كان هو العمل دائماً في إجارة الأعمال كالخياطة التي هي تحقيق وإيجاد لما فيه منفعة المستأجر، إلّا أنّ تسليم المنفعة إنّما يتحقق بتمكين المستأجر من الانتفاع وهو يتحقق في إجارة الأعيان بتسليم العين المستأجرة، وفي الأعمال المحضة- كالصلاة والحج- بنفس صدور العمل واتمامه خارجاً كما تقدم بيانهما.
أمّا بالنسبة للأعمال التي تكون المنافع في نتائجها فتسليمها لا يكون إلّا بتسليم تلك الأعيان وجعلها تحت استيلاء المستأجر، فإذا بقي الثوب- مثلًا- تحت يد الأجير لا يتحقق معه تسليم العمل؛ لأنّه الغرض النوعي المقصود في باب المعاوضات.
[۷۸] الإجارة (الشاهرودي)، ج۱، ص۳۲۵.


← القول بجواز مطالبة الأجير الأجرة من دون تسليم مورد العمل


وفي قبالهم ذهب جمع من الفقهاء إلى جواز مطالبة الأجير بالاجرة من دون تسليم مورد العمل، كما قال المحقق في مسألة الخياطة: «يستحق الأجير الاجرة بنفس العمل سواء كان في ملكه أو ملك المستأجر ولا يتوقّف تسليم أحدهما على الآخر».
[۷۹] الشرائع، ج۲، ص۱۸۱.

وقال العلّامة: «يستحق الأجير الاجرة بالعمل وإن كان في ملكه، ولا يتوقّف على التسليم»،
[۸۰] الارشاد، ج۱، ص۴۲۴.
وهو صريح غيرهما أيضاً،
[۸۵] حاشية مجمع الفائدة (البهبهاني)، ج۱، ص۴۸۸.
بل لعلّه ظاهر كلّ من أطلق استحقاق الأجير اجرته باكمال العمل كما في الجواهر . ومستند الحكم عندهم
[۹۰] المنهاج (الحكيم)، ج۲، ص۱۱۵.
[۹۱] تحرير الوسيلة، ج۱، ص۵۲۹، م ۱۶.
هو تحقق متعلّق الإجارة- وهو فعل الخياطة- الذي معه تحصل صفة المخيطية أيضاً، فيكون تسليمه بنفس إيقاعه وتحققه خارجاً، فيجب دفع الاجرة بحكم المعاوضة والوفاء بالعقد وقاعدة السلطنة ، فإنّه ليس في يد الأجير سوى الثوب وصفة المخيطية الحاصلة في الثوب، ولا شي‌ء منهما متعلّق لعقد الإجارة ليجري حكم المعاوضة عليه.
بل لا تعقل المعاوضة في الصفات والهيئات مستقلًا ليتوهم وجوب تسليمها بتسليم العين.
ومن ثمّ ليس لأحد أن يملّك غيره صفة من صفات العين بهبة ونحوها، ضرورة أنّ شأن الصفات برمتها إنّما هو زيادة قيمة العين أو نقصها، من غير أن تكون في نظر العقلاء أموالًا مستقلة، ومن هنا لا يملك الأجير سوى عمله للمستأجر، ولا يملك المستأجر عليه شي‌ء إلّا ذلك.
[۹۲] مستند العروة (الإجارة)، ج۱، ص۲۰۳.
[۹۳] بحوث في الفقه (الإجارة)، ج۱، ص۸۷.
[۹۴] بحوث في الفقه (الإجارة)، ج۱، ص۱۶۲.

هذا مضافاً إلى أنّ الأجير قد ملك الاجرة بالعقد، فيستحق المطالبة بها ولا مانع إلّا إكمال العمل لمكان الإجماع ، وخلوّ الأخبار عن وجوب تسليم العوض‌ إلّا بعد إكماله وقد حصل، والأصل عدم مانع غيره، مضافاً إلى إطلاق قوله عليه السلام:
«لا يجف عرقه». وتنزيل يد الأجير منزلة يد المستأجر؛ لأنّه وكيل عنه ومأذون من قبله فيتحقق التسليم وكأنّه عمل وسلّم الثوب إلى وكيل المستأجر.
[۹۶] حاشية الارشاد (غاية المراد)، ج۲، ص۳۱۷.


← ثمرة القولين


وتظهر ثمرة القولين في صورة تلف الثوب أو إتلافه مثلًا بعد العمل وقبل تسليمه فانّه بناءً على عدم وجوب تسليم العين يستحق الأجير الاجرة بعد العمل، ولا يسقط بعدم التسليم شي‌ء من الاجرة المستحقة بالعمل،
[۱۰۴] المبسوط، ج۳، ص۲۴۲.
[۱۰۷] المنهاج (الحكيم)، ج۲، ص۱۱۵.
فإذا تلفت العين لم يكن عليه شي‌ء؛ لأنّ العين في يد الأجير أمانة لا يضمنها إلّا مع التعدي والتفريط .
ولو أتلفها ضمن قيمة العين بعد العمل أي مع وصف المخيطية لا قيمة ما قبلها، وله اجرة المسمّى.
وأمّا بناءً على وجوب تسليمها ففي صورة التلف يكون كتلف المبيع قبل قبضه من مال مالكه أي يكون ضمان العمل عليه فيكون من مال الأجير، ولا يستحق شيئاً من الاجرة.
ولو أتلفها الأجير- مثلًا- تخيّر المستأجر بين تضمينه إيّاه تامّاً بعد العمل مع دفع الاجرة إليه، وبين تضمينه إيّاه قبل العمل مع فسخ الإجارة وعدم دفع شي‌ء من الاجرة.
إلّا أنّه ذهب آخرون إلى تضمينه إيّاه غير معمول فقط، فتكون الصفة التي هي عمل الأجير بمنزلة المبيع وقد تلفت قبل قبضها فلا تذهب من مال المستأجر كالمبيع، بل يضمن الأجير الثوب غير معمول، ولا يضمنه معمولًا بدون دفع الاجرة،
[۱۱۵] المبسوط، ج۳، ص۲۴۲.
[۱۱۶] التنقيح الرائع، ج۲، ص۲۶۲.
وسيأتي بحثه مفصّلًا.
كما تظهر الثمرة أيضاً في عدم جواز حبس العين بعد إتمام العمل إلى وقت استيفاء الاجرة بناءً على مجرد إتمامه، فتكون بيده أمانة؛ لعدم كون العين ولا هي مع الصفة مورداً للمعاوضة، فلو حبسها ضمن، بخلافه على القول الآخر.
[۱۲۰] المنهاج (الحكيم)، ج۲، ص۱۱۵.

هذا، ولكن ذكر بعض المحققين
[۱۲۲] المنهاج (الحكيم)، ج۲، ص۱۱۵، تعليقة الشهيد الصدر، الرقم ۲۳.
جواز حبس الأجير للعين بعد الاتمام حتى يستوفي تمام الاجرة على كلا القولين، وحينئذٍ فلو حبسها فتلفت من غير تفريط لم يضمن.

المراجع

[تعديل]
 
۱. المبسوط، ج۳، ص۲۲۲.
۲. المبسوط، ج۳، ص۲۳۰.
۳. التذكرة، ج۲، ص۲۹۲ (حجرية).
۴. الرياض، ج۹، ص۲۱۱.    
۵. مفتاح الكرامة، ج۷، ص۱۱۵.
۶. الرياض، ج۹، ص۲۰۳.    
۷. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۱۶.    
۸. جامع المقاصد، ج۷، ص۱۱۱.    
۹. مفتاح الكرامة، ج۷، ص۱۱۵.
۱۰. جامع الشتات، ج۳، ص۴۷۶.
۱۱. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۲۰.    
۱۲. العروة الوثقى، ج۵، ص۵۳، م ۱۵.    
۱۳. المنهاج (الحكيم)، ج۲، ص۱۱۴.
۱۴. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۵۲۹، م ۱۵.
۱۵. اللمعة، ج۱، ص۱۵۵.
۱۶. الروضة، ج۴، ص۳۳۳.    
۱۷. المفاتيح، ج۳، ص۱۱۰.
۱۸. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۱۶-۱۷.    
۱۹. الرياض، ج۹، ص۲۰۳.    
۲۰. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۴۸.    
۲۱. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۳۸.    
۲۲. المبسوط، ج۳، ص۲۴۳.
۲۳. الشرائع، ج۲، ص۱۸۱.
۲۴. القواعد، ج۲، ص۲۸۵.    
۲۵. التنقيح، ج۲، ص۲۶۲.
۲۶. المفاتيح، ج۳، ص۱۱۱.
۲۷. الحدائق، ج۲۱، ص۵۷۱.    
۲۸. حاشية الارشاد (غاية المراد)، ج۲، ص۳۰۶.
۲۹. المسالك، ج۵، ص۱۷۹.    
۳۰. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۱۷.    
۳۱. التذكرة، ج۲، ص۲۹۲ (حجرية).
۳۲. جامع المقاصد، ج۷، ص۱۱۱.    
۳۳. المسالك، ج۵، ص۱۷۹.    
۳۴. المسالك، ج۵، ص۱۸۳.    
۳۵. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۳۸.    
۳۶. مستمسك العروة، ج۱۲، ص۴۵.    
۳۷. مستند العروة (الإجارة)، ج۱، ص۱۹۹.
۳۸. بحوث في الفقه (الإجارة)، ج۱، ص۸۸.
۳۹. الوسائل، ج۱۹، ص۱۰۶، ب ۴ من الإجارة، ح ۱.    
۴۰. الوسائل، ج۱۹، ص۱۰۶، ب ۴ من الإجارة، ح ۲.    
۴۱. الحدائق، ج۲۱، ص۵۶۱-۵۶۲.    
۴۲. الرياض، ج۹، ص۲۰۳.    
۴۳. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۱۷.    
۴۴. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۴۵.    
۴۵. العروة الوثقى، ج۵، ص۵۳، م ۱۵.    
۴۶. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۴۴-۲۴۵.    
۴۷. بحوث في الفقه (الإجارة)، ج۱، ص۸۸.
۴۸. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۳۸.    
۴۹. السرائر، ج۲، ص۴۵۶.    
۵۰. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۳۸.    
۵۱. العروة الوثقى، ج۵، ص۵۳، م ۱۵.    
۵۲. حاشية الارشاد (غاية المراد)، ج۲، ص۳۱۷.
۵۳. الحدائق، ج۲۱، ص۵۷۲.    
۵۴. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۳۹.    
۵۵. جامع المقاصد، ج۷، ص۱۱۲.    
۵۶. المسالك، ج۵، ص۱۸۳.    
۵۷. المبسوط، ج۳، ص۲۴۳.
۵۸. القواعد، ج۲، ص۲۸۵.    
۵۹. القواعد، ج۲، ص۳۰۶.    
۶۰. التحرير، ج۳، ص۱۲۴.    
۶۱. الايضاح، ج۲، ص۲۶۲.
۶۲. جامع المقاصد، ج۷، ص۱۱۲.    
۶۳. التنقيح الرائع، ج۲، ص۲۶۲.
۶۴. المسالك، ج۵، ص۱۸۳.    
۶۵. رسالة الإجارة (البهبهاني)، ج۱، ص۲۳۴.
۶۶. المفاتيح، ج۳، ص۱۱۱.
۶۷. جامع الشتات، ج۳، ص۴۷۷.
۶۸. المنهاج (الخوئي)، ج۲، ص۸۶.    
۶۹. مفتاح الكرامة، ج۷، ص۱۱۶-۱۱۷.
۷۰. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۳۸.    
۷۱. جامع المقاصد، ج۷، ص۱۱۲.    
۷۲. العروة الوثقى، ج۵، ص۵۴، تعليقة النائيني.    
۷۳. مستمسك العروة، ج۱۲، ص۶۱.    
۷۴. مستند العروة (الإجارة)، ج۱، ص۲۰۲.
۷۵. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۳۹.    
۷۶. مستمسك العروة، ج۱۲، ص۶۲- ۶۳.    
۷۷. مستند العروة (الإجارة)، ج۱، ص۲۰۵.
۷۸. الإجارة (الشاهرودي)، ج۱، ص۳۲۵.
۷۹. الشرائع، ج۲، ص۱۸۱.
۸۰. الارشاد، ج۱، ص۴۲۴.
۸۱. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۱۷.    
۸۲. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۲۷.    
۸۳. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۴۸.    
۸۴. الحدائق، ج۲۱، ص۵۷۲.    
۸۵. حاشية مجمع الفائدة (البهبهاني)، ج۱، ص۴۸۸.
۸۶. العروة الوثقى، ج۵، ص۵۴.    
۸۷. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۳۹.    
۸۸. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۳۹.    
۸۹. الرياض، ج۹، ص۲۰۴.    
۹۰. المنهاج (الحكيم)، ج۲، ص۱۱۵.
۹۱. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۵۲۹، م ۱۶.
۹۲. مستند العروة (الإجارة)، ج۱، ص۲۰۳.
۹۳. بحوث في الفقه (الإجارة)، ج۱، ص۸۷.
۹۴. بحوث في الفقه (الإجارة)، ج۱، ص۱۶۲.
۹۵. المسالك، ج۵، ص۱۸۳.    
۹۶. حاشية الارشاد (غاية المراد)، ج۲، ص۳۱۷.
۹۷. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۴۸.    
۹۸. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۱۷.    
۹۹. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۲۷.    
۱۰۰. مجمع الفائدة، ج۱۰، ص۴۸.    
۱۰۱. الحدائق، ج۲۱، ص۵۷۲.    
۱۰۲. العروة الوثقى، ج۵، ص۵۴.    
۱۰۳. مستمسك العروة، ج۱۲، ص۶۱.    
۱۰۴. المبسوط، ج۳، ص۲۴۲.
۱۰۵. التحرير، ج۳، ص۱۱۹.    
۱۰۶. العروة الوثقى، ج۵، ص۵۴، م ۱۵.    
۱۰۷. المنهاج (الحكيم)، ج۲، ص۱۱۵.
۱۰۸. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۳۹.    
۱۰۹. العروة الوثقى، ج۵، ص۵۴، م ۱۵.    
۱۱۰. المنهاج (الخوئي)، ج۲، ص۸۶.    
۱۱۱. جامع المقاصد، ج۷، ص۱۱۲.    
۱۱۲. القواعد، ج۲، ص۳۰۵.    
۱۱۳. التحرير، ج۳، ص۱۲۰.    
۱۱۴. العروة الوثقى، ج۵، ص۵۵، تعليقة الخميني، والگلبايگاني.    
۱۱۵. المبسوط، ج۳، ص۲۴۲.
۱۱۶. التنقيح الرائع، ج۲، ص۲۶۲.
۱۱۷. جواهر الكلام، ج۲۷، ص۲۳۹.    
۱۱۸. التحرير، ج۳، ص۱۲۲.    
۱۱۹. العروة الوثقى، ج۵، ص۵۴.    
۱۲۰. المنهاج (الحكيم)، ج۲، ص۱۱۵.
۱۲۱. المنهاج (الخوئي)، ج۲، ص۸۷، م ۴۰۳.    
۱۲۲. المنهاج (الحكيم)، ج۲، ص۱۱۵، تعليقة الشهيد الصدر، الرقم ۲۳.


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۴، ص۱۹۵-۲۰۳.    



جعبه ابزار