شرائط العبد المعتق

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



(ويشترط في) العبد (المعتَق أن يكون مملوكاً حال العتق) -كلمة : حال العتق : ليست في نسخة الأصل وفي «ح». وهي موجودة في المختصر المطبوع وفي نسخة «ر»- لمولاه المعتق له (مسلماً، ولا يصحّ) عتقه (لو كان كافراً) بلا خلاف في الأول؛ للمعتبرة وفيها الصحيح وغيره «لا عتق إلاّ في ملك». وعلى الأشهر الأظهر في الثاني، بل عليه الإجماع في الانتصار ونهج الحق ولم نعثر عليه في نهج الحق.
[۲] الانتصار، ص۱۶۹.
وهو الحجة، مضافاً إلى الأصل وعدم ما يدلّ على لزوم عتق كلّ عبد.
وخصوص بعض النصوص : أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً؟ قال : «لا» وأضفنا ما بين المعقوفين من المصادر. وقصور سنده كاختصاصه بالمشرك مجبور بالشهرة وعدم القائل بالفرق بين الطائفة.
مع أنّ في عتق‌ الكافر إعانة على الإثم محرّمة، كما صرّح به من القدماء جماعة،
[۷] الانتصار، ص۱۶۹.
[۸] المختلف، ص۶۲۱.
[۹] الكافي في الفقه، ص۳۱۸.
[۱۲] المراسم، ص۱۹۱.
فكيف يحصل معها قصد القربة المشترطة في الصحة لو لم نقل بعدم حصوله بالمرة ولو لم يكن فيه الإعانة المزبورة؟
وما أبعد ما بين هذا وبين ما يدّعيه من المتأخرين جماعة
[۱۳] المسالك، ج۲، ص۱۲۶.
[۱۵] الكفاية، ص۲۱۹.
من إمكان قصد القربة بأن رجا بعتقه إسلامه، فما اختاروه من الصحة في هذه الصورة تبعاً للمبسوط والخلاف ضعيف غايته.
والرواية المصحّحة له مع كونها ضعيفة غير مجبورة، قضيّة في واقعة فلم تكن عامّة، ومع ذلك أخصّ من المدّعى، وهو شي‌ء قد ضعّفوا به دلالة الرواية السابقة، فكيف يمكنهم الاعتماد عليها وجعلها حجّة مع اشتمالها عليه ومخالفتها الأدلّة المتقدّمة التي هي أقوى منها في الحجيّة بمراتب عديدة؟
(ويكره) عتقه (لو كان مخالفاً) في المذهب؛ للخبر : «ما أغنى الله تعالى عن عتق أحدكم، تعتقون اليوم يكون عليكم غداً، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلاّ عارفاً» وفيهما : ويكون علينا بدل عليكم. ولقصور سنده حمل على الكراهة، مع أنّها وجه الجمع بينه بين الرواية الآتية.
(ولو نذر عتق أحدهما) أي الكافر أو المخالف (صحّ) في الثاني؛ لصحيحة عليّ بن راشد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ امرأة من أهلنا اعتلّ لها صبيّ ، فقالت : اللهم إن كشفت عنه ففلانة حرّة، والجارية ليست بعارفة، فأيّهما أفضل جعلت فداك ـ : تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البرّ؟ فقال : «لا يجوز إلاّ عتقها». وغير العارفة أعمّ من المستضعفة والمخالفة، بل ربما كانت ظاهرة في الأخيرة.
وكذا في الأوّل عند الشيخ في النهاية وتبعه الماتن هنا والشهيد في اللمعة؛ ولا وجه له سوى الجمع بين الروايتين المتعارضين في المسألة السابقة. وهو حسن إن وُجد له شاهد أو أمارة ، ولا وجود لهما، كما صرّح به جماعة.
[۲۸] المسالك، ج۲، ص۱۲۶.
[۳۰] ملاذ الأخيار، ج۱۳، ص۴۳۳.

نعم، ربما يمكن الاستدلال عليه بالرواية السابقة المصححة لنذر عتق الجارية الغير العارفة، لكنّها كما عرفت غير ظاهرة الشمول للمستضعفة، فكيف تكون شاملة للكافرة؟ مع أن عتق الكافر إذا كان حراماً كان نذره نذراً في معصية، وهو محرم إجماعاً فتوًى وروايةً.
===حكم اشتراط المولى على المعتَق الخدمة===
(ولو شرط المولى على المعتَق الخدمة زماناً معيناً صحّ) إجماعاً؛ للصحاح المتقدّمة صريحاً في بعض، وفحوى في الباقي.وفي صحّته مع عدم تعيين المدة بل تعليق الخدمة على مدّة حياته قولان.
===لو أبق العبد ومات المولى فوُجد بعد مدة الخدمة===
(ولو أبق ومات المولى فوجد بعد المدة) أو فيها (فهل للورثة استخدامه ) في تلك المدة إن كانت بعينها باقية ومطالبة أجرة مثلها إن كانت منقضية؟ (المروي) في بعض الصحاح المتقدمة : (لا) وفي «ط» و «ر» زيادة : يستخدم مطلقاً. عمل به الإسكافي والنهاية ومن تبعه.
[۳۱] المختلف، ص۶۲۵.

وليست الرواية في مطلوبهم صريحة؛ لاحتمالها الاختصاص بصورة انقضاء المدة، أو كون المشروط له الخدمة نفس المولى خاصة. ونفي استحقاق الخدمة لا يستلزم نفي استحقاق الأُجرة.
فمع ذلك لا يمكن تخصيص القاعدة المقتضية لجواز مطالبته بالخدمة مع بقاء المدة، وعدم اختصاص المشروط له بالميّت خاصة، وجواز مطالبة الأُجرة مع عدم [[|الأمرين]] . ولذا اختار المتأخرون كافّة خلاف هؤلاء الجماعة وعيّنوا المصير إلى مقتضى القاعدة، وهو في غاية الجودة.
(وإذا طلب المملوك) من مولاه ( البيع ) أي بيعه (لم يجب إجابته) للأصل وفقد المعارض، نعم يمكن القول باستحبابها مع إيمانه وعدم ما يقتضي خلافه.(ويكره التفريق بين الولد وأُمّه، وقيل : يحرم) مرّ مستند القولين في كتاب البيع فلا نعيده.


المراجع

[تعديل]
 
۱. الوسائل، ج۲۳، ص۱۵، أبواب العتق ب ۵.    
۲. الانتصار، ص۱۶۹.
۳. الفقيه، ج۳، ص۱۴۲، ح۳۵۲۳.    
۴. التهذيب، ج۸، ص۲۱۸، ح۷۸۲.    
۵. الاستبصار، ج۴، ص۲، ح۱.    
۶. الوسائل، ج۲۳، ص۳۵، أبواب العتق ب ۱۷، ح ۵.    
۷. الانتصار، ص۱۶۹.
۸. المختلف، ص۶۲۱.
۹. الكافي في الفقه، ص۳۱۸.
۱۰. الوسيلة، ص۳۴۱.    
۱۱. السرائر، ج۳، ص۴.    
۱۲. المراسم، ص۱۹۱.
۱۳. المسالك، ج۲، ص۱۲۶.
۱۴. نهاية المرام، ج۲، ص۲۵۸.    
۱۵. الكفاية، ص۲۱۹.
۱۶. المبسوط، ج۶، ص۷۰.    
۱۷. الخلاف، ج۶، ص۳۷۰.    
۱۸. الكافي، ج۶، ص۱۸۲، ح۱.    
۱۹. التهذيب، ج۸، ص۲۱۹، ح۷۸۳.    
۲۰. الاستبصار، ج۴، ص۲، ح۲.    
۲۱. الوسائل، ج۲۳، ص۳۴، أبواب العتق ب ۱۷، ح ۲.    
۲۲. الكافي، ج۶، ص۱۹۶، ح۹.    
۲۳. الوسائل، ج۲۳، ص۳۴، أبواب العتق ب ۱۷، ح ۳.    
۲۴. التهذيب، ج۸، ص۲۲۸، ح۸۲۳.    
۲۵. الوسائل، ج۲۳، ص۹۹، أبواب العتق ب ۶۳، ح ۱.    
۲۶. النهاية، ص۵۴۴.    
۲۷. الروضة، ج۶، ص۲۶۱.    
۲۸. المسالك، ج۲، ص۱۲۶.
۲۹. نهاية المرام، ج۲، ص۲۵۶.    
۳۰. ملاذ الأخيار، ج۱۳، ص۴۳۳.
۳۱. المختلف، ص۶۲۵.
۳۲. النهاية، ص۵۴۲.    
۳۳. المهذّب، ج۲، ص۳۵۹.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل، ج۱۳، ص۲۱-۲۴.    



جعبه ابزار