قضاء الشهوة للمحرم

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



يحرم على المحرم الالتذاذ الجنسي، سواء كان بواسطة النساء أو بغير ذلك، وبشكل عام تتضاعف الحرمة حال الإحرام فيما كان محرّماً منه بالأصل.


الجماع

[تعديل]

يحرم على المحرم الجماع بلا خلاف في ذلك، بل الحكم مجمع عليه بين الفقهاء ،
[۷] المفاتيح، ج۱، ص۳۲۷.
[۱۲] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۶.
بل في التذكرة عليه إجماع علماء الأمصار عليه.
ويحرم عليه ذلك أيضاً بعد مناسك الحجّ وقبل الإتيان بصلاة طواف النساء .
[۱۸] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۶.

وتدلّ على حرمة الاستمتاع بالمرأة جماعاً أثناء المناسك الآية الشريفة والروايات:
أمّا الآية فهي قوله تعالى: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ»،
[۲۱] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۶.
وفسّر الرفث في روايات صحيحة بالجماع، فالآية الشريفة نصّ في حرمة الرفث في الحجّ، وهي تعمّ جميع أقسام الحجّ و عمرة التمتّع أيضاً باعتبار أنّها جزء من الحجّ، ولا تعمّ العمرة المفردة ، على أساس أنّ أشهر الحجّ - التي هي عبارة عن شوال و ذي القعدة وذي الحجّة- تختص بالحجّ وعمرة التمتّع، وأمّا العمرة المفردة فلا تكون مؤقّتة بوقت معيّن، بل يجوز الإتيان بها في كلّ شهر طوال السنة،
[۲۵] تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۶۱.
ولكن يستدل لعدم الاختصاص بأنّ هذا الحكم هو من أحكام الإحرام؛ وذلك للنصوص الدالّة على حرمة الجماع على المحرم، فيستفاد منها أنّ الإحرام له خصوصية، سواء كان في العمرة المفردة أو الحجّ أو عمرة التمتّع.
وأمّا الروايات فاستدلّ بجملة منها الوارد في جماع المحرم وثبوت الكفّارة فيه بضميمة الروايات الدالّة على عدم الكفّارة مع الجهالة ، حيث تبعد حلّيته مع ثبوت الكفّارة فيه.
[۲۷] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۷.
وكذا بما يستفاد من نصوص الدعاء عند الإحرام المشتملة على إحرام الفرج.
وأمّا حرمة الجماع بعد أعمال الحجّ وقبل طواف النساء فممّا قطع به الفقهاء أيضاً،
[۲۹] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۷.
فإنّ طواف النساء وإن لم يكن جزءاً من الحجّ وإنّما هو عمل مستقل وواجب آخر يؤتى به بعد الحجّ، والحجّ يتمّ بالطواف و السعي ، ولكن النصوص الكثيرة دلّت على الحرمة قبل طواف النساء:
منها: ما دلّ على أنّ تشريع طواف النساء منّة على الناس ليتمكّنوا من الجماع.
ومنها: النصوص الآمرة بالرجوع لتدارك طواف النساء لمن نسي طواف النساء.
ومنها: الأخبار الدالّة على ثبوت الكفّارة لمن عليه طواف النساء، وقد جامع قبله أو قبل إتمام الشوط الخامس، إلى غير ذلك من الروايات.
[۳۴] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۷.


التقبيل

[تعديل]

لا خلاف في حرمة تقبيل النساء بشهوة حال الإحرام، بل هو إجماعي،
[۳۷] المفاتيح، ج۱، ص۳۲۷.
وتدلّ عليه عدّة روايات
[۳۸] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۹۶.
[۳۹] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۹۷.
:
منها: الروايات الواردة في كيفيّة الإحرام، كقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار : «أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النساء والثياب و الطيب »، فإنّ المستفاد منها حرمة مطلق الاستمتاع بجميع أعضائه، وعدم اختصاصها بالعضو الخاص.
[۴۱] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۹۶.

ومنها: روايات الإحلال ، وأنّ المحرم إذا حلق يحلّ له كلّ شي‌ءٍ إلّا النساء والطيب، وأنّه إذا طاف طواف النساء حللن له، فإنّ المستفاد من هذه النصوص أنّ الممنوع مطلق الاستمتاع بالنساء حتى التقبيل.
[۴۴] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۹۶.

ومنها: الروايات المثبتة للكفّارة في صورة التقبيل بناءً على اقتضاء ذلك الحرمة.
كقول الصادق عليه السلام في حسنة أبي سيّار : «يا أبا سيّار إنّ حال المحرم ضيّقة، إن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة، وإن قبّل امرأة على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر اللَّه، ومن مسّ امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، وإن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شي‌ء عليه».
ورواية العلاء ، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وامرأة تمتّعا جميعاً فقصّرت امرأته ولم يقصّر فقبّلها، قال: «يهريق دماً، وإن كانا لم يقصّرا جميعاً فعلى كلّ واحد منهما أن يهريق دماً».
وحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام: قلت: المحرم يضع يده شهوة، قال: «يهريق دم شاة »، قلت: فإن قبّل، قال: «هذه أشد، ينحر بدنة ».
وخبر علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام ، قال: سألته عن رجل قبّل امرأته وهو محرم، قال: «عليه بدنة وإن لم ينزل، وليس له أن يأكل منها».
وبعض هذه الروايات يقتضي تحريم تقبيل الزوجة ولو كان عن غير شهوة؛ لثبوت الكفّارة فيه بالتصريح أو بالإطلاق، كما هو صريح بعض الكلمات وظاهر بعض آخر أيضاً.
ولكن قيّد السبزواري حرمة التقبيل بالشهوة، وتبعه على ذلك غيره.
واستدلّ له بخبر الحسين بن حمّاد ، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحرم يقبّل امّه، قال: «لا بأس به، هذه قبلة رحمة، إنّما تكره قبلة الشهوة»، وبأنّ المنساق من إطلاق تقبيل المرأة كونه على وجه الاستمتاع والالتذاذ المقابل لتقبيل الرحمة .
ولذا اجيب عن رواية أبي سيّار الدالّة على ثبوت دم الشاة فيما إذا قبّل بغير شهوة بأنّه يمكن حملها على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة، أو على التقبيل بشهوة بدون إرادة الإمناء بقرينة المقابلة لا كونه تقبيل رحمة ونحوه ممّا لم يكن استمتاعاً والتذاذاً بالمرأة. ومن هنا يظهر الجواب عن سائر الأخبار، فإنّه لا إطلاق فيها بالنسبة إلى صورة عدم الشهوة. والتقبيل لا يوجب إفساد الحجّ والعمرة وإنّما فيه الكفّارة.
ثمّ إنّ مورد أكثر الروايات هو تقبيل الرجل المرأة، وأمّا تقبيل المرأة المحرمة لزوجها فقد ذكر بعض الفقهاء أنّه لا دليل على حرمته، لأنّ مورد النصوص هو تقبيل المحرم امرأته، ولا وجه للتعدّي عنه إلى غيره إلّا دعوى كون حرمة التقبيل من أحكام المحرم مطلقاً سواءً كان رجلًا أم امرأة، لكن لا تسمع هذه الدعوى؛ لإناطتها بإلغاء خصوصية الرجولية، وهو موقوف على إحراز عدم دخل هذه الخصوصية، وكون الرجل مذكوراً فيها من باب المثال.
[۶۹] الحجّ (الشاهرودي)، ج۳، ص۸۱.

واستشكل فيه: بأنّ تعميم الحكم للمرأة لا يتوقّف على إلغاء الخصوصية بوجه، بل نفس هذه الضابطة المذكورة في رواية الحسين بن حمّاد تدلّ على أنّ المحرّم على المحرم هو التقبيل بشهوة من دون فرق بين الرجل والمرأة، فحرمة القبلة بشهوة من أحكام الإحرام، ولا فرق بين مواردها وبين الرجل والمرأة.

مس النساء بشهوة

[تعديل]

وكذا لا يجوز للمحرم مسّ النساء بشهوة، وهو إجماعي،
[۷۱] المفاتيح، ج۱، ص۳۲۷.
أمّا إذا كان المسّ بغير شهوة فلا يحرم بالنسبة إلى الزوجة والمحارم.
وتدلّ عليه- مضافاً إلى الروايات الدالّة على حرمة مطلق الاستمتاع بالنساء - وطءً وتقبيلًا ولمساً ونظراً بشهوة- عدّة من الروايات الخاصة
[۷۳] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۰۰.
:
منها: صحيحة الحلبي: المحرم يضع يده على امرأته، قال: «لا بأس»، قلت: فينزلها من المحمل ويضمّها إليه، قال: «لا بأس»، قلت: فإنّه أراد أن ينزلها من المحمل فلمّا ضمّها إليه أدركته الشهوة، قال: «ليس عليه شي‌ء إلّا أن يكون طلب ذلك»، ونحوها صحيحة سعيد الأعرج .
وكذا خصوص الروايات الدالّة على ثبوت الكفّارة لو مسّها بشهوة كرواية أبي سيّار المتقدّمة، و الاستدلال بها مبني على ثبوت الملازمة بين وجوب الكفّارة والحرمة.
ثمّ إنّ الظاهر من أكثر الكلمات عدم اختصاص الحرمة الإحرامية بمسّ زوجته عن شهوة بل تعمّ مسّ مطلق النساء ولو الأجنبية ؛ لتعبيرهم بحرمة النساء أو مسّ النساء أو المسّ بشهوة من غير اضافته إلى الزوجة، ووجهه إطلاق الأدلّة المتقدمة لفظاً أو فحوىً.
كما أنّ الروايات وإن كانت مختصّة بمسّ النساء إلّا أنّه يتعدّى إلى مسّ الرجال، فيحرم على النساء مسّ الرجال بشهوة أيضاً بالفحوى العرفية.

النظر بشهوة

[تعديل]

المعروف بين الفقهاء أنّه لا يجوز النظر إلى النساء بشهوة، بل قيل: لا خلاف فيه، بل ادّعي الإجماع عليه،
[۹۷] المفاتيح، ج۱، ص۳۲۷.
وإن قيل: أنّ الشيخ الطوسي ، والأكثر لم يتعرّضوا إلى تحريمه مطلقاً.
ويدلّ على التحريم - مضافاً إلى ما مرّ من أنّ المستفاد من الأخبار حرمة مطلق الالتذاذ بالنساء
[۱۰۰] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۰۶.
- خصوص بعض الروايات
[۱۰۲] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۰۷.
:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى، أو أمذى وهو محرم، قال: «لا شي‌ء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربّه، وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شي‌ء عليه، وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم»، وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتى ينزل: «عليه بدنة».
وقد يقال: إنّ صحيحة معاوية إنّما تدلّ على حرمة النظر بشهوة حتى ينزل أو يمذي لا مطلقاً، ولكن يمكن الجواب عنه بأنّ من المعلوم عدم مدخلية الإمذاء في الكفّارة فليس الملاك في المنع إلّا النظر بشهوة.
ومنها: صحيح أبي سيّار السابق.
والظاهر من السيد المرتضى وغيره اختصاص حرمة النظر بشهوة بما إذا أوجب الإمناء.
[۱۰۷] شرح جمل العلم والعمل، ج۱، ص۲۱۵.

ووافقه بعض الفقهاء فاختار تحريم النظر المؤدّي إلى الإمناء، بل وكذا النظر إلى زوجته المؤدّي إلى الإمناء وإن لم يكن بشهوة، كما يشعر به الأمر بالاستغفار في صدر صحيحة معاوية.
أمّا النظر إلى الزوجة بشهوة لا تؤدّي إلى الإمناء، فيجوز
[۱۱۱] تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۸۳.
لصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته- بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة - اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها؟ قال: «لا شي‌ء عليه إذا لم يكن غير النظر».
وهو مقتضى إطلاق صحيحة محمّد الحلبي ، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: المحرم ينظر إلى امرأته وهي محرمة، قال: «لا بأس». فإنّها تشمل بإطلاقها ما إذا نظر إليهنّ بشهوة، ولا دليل على تقييده بما إذا لم يكن نظره إليهنّ كذلك، وبذلك يختلف النظر عن المسّ، فلا يجوز للمحرم أن يمسّ زوجته بشهوة وإن لم يؤدّ إلى الإمناء.
[۱۱۴] تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۸۳- ۱۸۴.

ويمكن أن يقال بعدم دلالة الروايتين المذكورتين على الجواز؛ لأنّ الاولى منهما ينفي الكفارة ونفيها لا يلازم نفي الحرمة كما في النظر المؤدّي إلى الامناء. والثانية لا تدلّ إلّا على نفي البأس في النظر بما هو نظر إلى المرأة لا الشهوة التي هي عنوان آخر ثانوي، والإطلاق لا يكون ناظراً إليه.
ولعلّه لذلك قال أكثر الفقهاء بتحريم النظر إلى الزوجة بشهوة وإن لم يؤدّ إلى الإمناء.
[۱۱۵] مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع)، ج۱، ص۱۶۱.

ثمّ إنّ المستفاد من كلمات الفقهاء عدم الفرق في تحريم النظر بشهوة بين النظر إلى الزوجة والأجنبية.
ولكن قال الشهيد الثاني : «لا فرق في تحريم النظر بشهوة بين الزوجة والأجنبية بالنسبة إلى النظرة الاولى- إن جوّزناها- والنظر إلى المخطوبة، وإلّا فالحكم مخصوص بالزوجة». واختاره الفاضل الهندي أيضاً.
وكأنّ وجه الاختصاص عموم تحريم النظر إلى الأجنبية على هذا التقدير، وعدم اختصاصه بحال الشهوة.
واورد عليه: بأنّ ذلك لا ينافي اختصاص التحريم الإحرامي بالشهوة كما هو مقتضى الفتاوى. نعم، فرق بين الزوجة والأجنبية من جهة ثبوت الكفّارة فيما إذا كان النظر بغير شهوة لكنّه أدّى إلى الإمناء، فإنّه لا يثبت بالنظر إلى الزوجة كفّارة إذا كان بغير شهوة، وإن أمنى بذلك بلا خلاف فيه، بل عليه الإجماع؛ بخلاف النظر إلى الأجنبية فإنّ الكفّارة تثبت بالنظر إليها إذا أمنى بذلك وإن كان بغير شهوة.
[۱۲۷] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۰۴.
[۱۲۸] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۰۵.


ملاعبة المرأة

[تعديل]

يحرم على المحرم ملاعبة المرأة؛
[۱۲۹] مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع)، ج۱، ص۱۶۱.
لما مرّ من حرمة الاستمتاع بالنساء على المحرم، هذا مضافاً إلى ما تقدم من الروايات الدالة على حرمة مس النساء بشهوة، كما يستفاد أيضاً من الروايات المثبتة للكفارة في صورة الإمناء بذلك كصحيحة ابن الحجاج ، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما؟ قال: «عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع».

الاستمناء

[تعديل]

لا خلاف بين الفقهاء في حرمة الاستمناء على المحرم، وتدلّ عليه النصوص الدالّة على ثبوت الكفّارة فيه كصحيحة ابن الحجاج الماضية، ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت: ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى؟ قال: «أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحجّ من قابل».
والظاهر عدم الفرق في التحريم بين أسباب الاستمناء من العبث باليد أو الملاعبة أو التخيّل أو غير ذلك.
[۱۳۸] شرح جمل العلم والعمل، ج۱، ص۲۱۵.

ثمّ إنّه قد اختلفت آراء الفقهاء في أنّ الاستمناء هل يكون كالجماع مطلقاً، وهل يفسد به الحجّ قبل الوقوف وكذلك العمرة المفردة قبل السعي ويجب القضاء به، أم لا يكون كذلك، أو يفصّل بين أسبابه؟
أقوال ثلاثة:
الأوّل: ذهب بعض الفقهاء- ومنهم الشيخ الطوسي في النهاية و المبسوط وبعض أتباعه- إلى أنّ من عبث بذكره حتى أمنى كان حكمه حكم من جامع، ونسبه الفاضل المقداد إلى الأكثر،
[۱۴۶] التنقيح الرائع، ج۱، ص۵۶۱.
وعمّمه بعضهم إلى مطلق الإمناء ولو كان بملاعبة امرأته أو بغير ذلك، قال ابن الجنيد : إنّه «على المحرم إذا أنزل الماء إمّا بعبث بحرمته أو بذكره أو بإدمان نظره مثل الذي يجامع».
وقال ابن سعيد : «إذا تلاعبا فأمنى فعليهما كفّارة الجماع».
وذكر الشهيد الثاني أنّ الاستمناء بأنواعه كالجماع سواءً كان بالعبث أو بيده أو بملاعبة زوجته أو غير ذلك، واختاره بعض المعاصرين.
[۱۵۰] مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع)، ج۱، ص۱۷۰، م ۳۳۴.
[۱۵۱] تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۸۷.

القول الثاني: عدم وجوب القضاء بالاستمناء مطلقاً، وقد ذهب إليه الشيخ الطوسي في الخلاف و الاستبصار والحلبي والحلّي و المحقّق الحلّي وجماعة من المتأخّرين.
القول الثالث: التفصيل بين ما إذا كان الاستمناء بالآلة التناسلية بيده أو بملاعبة امرأته
[۱۶۰] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۱۱.
[۱۶۱] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۱۲.
- كما هو مورد النصوص
[۱۶۵] تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۸۷.
- فالاستمناء حينئذٍ حكمه حكم الجماع، وأمّا إذا كان بتقبيل الزوجة أو مسّها أو ملاعبتها أو بالنظر أو بالتخيّل فلا. وتفصيل ذلك في مصطلح (كفارة).

سائر الاستمتاعات

[تعديل]

ذكر بعض الفقهاء أنّ المستفاد من الروايات حرمة استمتاع المحرم بزوجته، وكذا المحرمة بزوجها باستمتاعات معيّنة كالملاعبة المؤدّية إلى الإمناء والتقبيل- وإن كان بدون شهوة على قول- والنظر إليها بشهوة بنحو يؤدّي إلى الإمناء، وأمّا مطلق الاستمتاع والالتذاذ بها، فلا دليل على حرمته كالإلتذاذ بصوتها أو مجالستها و التكلّم معها، فإنّ مثل هذه الامور خارجة عن الأدلّة،
[۱۶۶] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۱۰.
[۱۷۰] تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۸۵.
ويؤيّده أنّ هذه الاستمتاعات كانت أمراً متعارفاً عند الناس ومع ذلك لم يسألوا عنها، ومن الواضح أنّ حرمة الاستمتاع بالصوت لم تكن أمراً واضحاً بحيث لا يحتاج إلى السؤال، ولم يكن أوضح من التقبيل والنظر.
[۱۷۱] المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۱۰.
نعم، تحرم هذه الاستمتاعات بغير الزوجة لكن لا بسبب الإحرام.
ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز الالتذاذ الجنسي بأيّ نحو كان، وقد يستدل له بأنّه يستفاد من فحوى الروايات الدالّة على حرمة اللمس والتقبيل والنظر بشهوة إلى الزوجة.

المراجع

[تعديل]
 
۱. الذخيرة، ج۳، ص۵۸۹.    
۲. الرياض، ج۶، ص۲۹۳.    
۳. الانتصار، ج۱، ص۲۴۳.    
۴. المنتهى، ج۲، ص۸۰۸ (حجرية).    
۵. المدارك، ج۷، ص۳۱۰.    
۶. الذخيرة، ج۳، ص۵۸۹.    
۷. المفاتيح، ج۱، ص۳۲۷.
۸. كشف اللثام، ج۵، ص۳۳۰.    
۹. الحدائق، ج۱۵، ص۳۳۹.    
۱۰. الرياض، ج۶، ص۲۹۳.    
۱۱. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۹۷.    
۱۲. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۶.
۱۳. التذكرة، ج۷، ص۳۸۱.    
۱۴. كشف اللثام، ج۶، ص۲۲۶.    
۱۵. الرياض، ج۶، ص۵۱۵.    
۱۶. الرياض، ج۶، ص۵۱۶.    
۱۷. جواهر الكلام، ج۱۹، ص۲۵۸.    
۱۸. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۶.
۱۹. البقرة/سورة ۲، الآية ۱۹۷.    
۲۰. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۹۷.    
۲۱. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۶.
۲۲. الوسائل، ج۱۲، ص۴۶۳، ب ۳۲ من تروك الإحرام، ح ۱.    
۲۳. الوسائل، ج۱۲، ص۴۶۵، ب ۳۲ من تروك الإحرام، ح ۴.    
۲۴. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۹۷.    
۲۵. تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۶۱.
۲۶. الوسائل، ج۱۲، ص۴۸۹، ب ۴۵ من تروك الإحرام، ح ۳.    
۲۷. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۷.
۲۸. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۹۸.    
۲۹. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۷.
۳۰. الوسائل، ج۱۳، ص۲۹۹، ب ۲ من الطواف، ح ۳.    
۳۱. الوسائل، ج۱۳، ص۴۰۵، ب ۵۸ من الطواف.    
۳۲. الوسائل، ج۱۳، ص۱۲۳، ب۱۰ من كفّارات الاستمتاع.    
۳۳. الوسائل، ج۱۳، ص۱۲۶، ب۱۱ من كفّارات الاستمتاع.    
۳۴. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۶۷.
۳۵. الغنية، ج۱، ص۱۵۸.    
۳۶. الرياض، ج۶، ص۲۹۳.    
۳۷. المفاتيح، ج۱، ص۳۲۷.
۳۸. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۹۶.
۳۹. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۹۷.
۴۰. الوسائل، ج۱۲، ص۳۴۰، ب ۱۶ من الإحرام، ح ۱.    
۴۱. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۹۶.
۴۲. الوسائل، ج۱۴، ص۲۳۲، ب ۱۳ من الحلق والتقصير.    
۴۳. الوسائل، ج۱۴، ص۲۳۶، ب ۱۴، من الحلق والتقصير.    
۴۴. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۹۶.
۴۵. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۳.    
۴۶. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۴.    
۴۷. الوسائل، ج۱۲، ص۴۳۵، ب ۱۲ من تروك الإحرام، ح ۳.    
۴۸. الوسائل، ج۱۳، ص۱۴۰، ب ۱۸ من كفّارات الاستمتاع، ح ۶.    
۴۹. الوسائل، ج۱۳، ص۱۳۹، ب ۱۸ من كفّارات الاستمتاع، ح ۱.    
۵۰. الوسائل، ج۱۳، ص۱۳۹، ب ۱۸ من كفّارات الاستمتاع، ح ۴.    
۵۱. المبسوط، ج۱، ص۳۳۸.    
۵۲. الغنية، ج۱، ص۱۶۵.    
۵۳. السرائر، ج۱، ص۵۵۲.    
۵۴. الشرائع، ج۱، ص۲۲۶.    
۵۵. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۳.    
۵۶. جواهر الكلام، ج۲۰، ص۳۹۰.    
۵۷. المقنعة، ج۱، ص۴۳۴.    
۵۸. الكافي في الفقه، ج۱، ص۲۰۳.    
۵۹. المراسم، ج۱، ص۱۲۰.    
۶۰. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۳.    
۶۱. الذخيرة، ج۳، ص۵۹۰.    
۶۲. الرياض، ج۶، ص۲۹۵.    
۶۳. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۳۵۸.    
۶۴. الوسائل، ج۱۳، ص۱۴۰، ب ۱۸ من كفّارات الاستمتاع، ح ۵.    
۶۵. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۴.    
۶۶. الذخيرة، ج۳، ص۵۹۰.    
۶۷. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۴.    
۶۸. تفصيل الشريعة، ج۳، ص۱۳۸-۱۳۹.    
۶۹. الحجّ (الشاهرودي)، ج۳، ص۸۱.
۷۰. تفصيل الشريعة، ج۵، ص۱۳۹.    
۷۱. المفاتيح، ج۱، ص۳۲۷.
۷۲. جواهر الكلام، ج۲۰، ص۳۸۸.    
۷۳. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۰۰.
۷۴. الوسائل، ج۱۳، ص۱۳۷، ب ۱۷ من كفّارات الاستمتاع، ح ۵.    
۷۵. الوسائل، ج۱۲، ص۴۳۶، ب ۱۳ من تروك الإحرام، ح ۲.    
۷۶. الوسائل، ج۱۲، ص۴۳۵، ب ۱۲ من تروك الإحرام، ح ۳.    
۷۷. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۳۵۷.    
۷۸. النهاية، ج۱، ص۲۱۷.    
۷۹. الغنية، ج۱، ص۱۵۸.    
۸۰. السرائر، ج۱، ص۵۴۲.    
۸۱. الشرائع، ج۱، ص۱۸۳.    
۸۲. القواعد، ج۱، ص۴۲۲.    
۸۳. التذكرة، ج۷، ص۳۸۲.    
۸۴. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۲۹۸.    
۸۵. الجامع للشرائع، ج۱، ص۱۹۴.    
۸۶. المنتهى، ج۲، ص۸۴۳ (حجرية).    
۸۷. الدروس، ج۱، ص۳۷۲.    
۸۸. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۳۵۷-۳۵۸.    
۸۹. الشرائع، ج۱، ص۱۸۳.    
۹۰. المختصر النافع، ج۱، ص۸۴.    
۹۱. الجامع للشرائع، ج۱، ص۱۸۴.    
۹۲. التذكرة، ج۷، ص۳۸۲.    
۹۳. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۳۵۹.    
۹۴. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۵.    
۹۵. الحدائق، ج۱۵، ص۳۴۴.    
۹۶. مستند الشيعة، ج۱۱، ص۳۵۹.    
۹۷. المفاتيح، ج۱، ص۳۲۷.
۹۸. كشف اللثام، ج۵، ص۳۳۴.    
۹۹. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۵.    
۱۰۰. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۰۶.
۱۰۱. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۵.    
۱۰۲. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۰۷.
۱۰۳. الوسائل، ج۱۳، ص۱۳۵، ب ۱۷ من كفّارات الاستمتاع، ح ۱.    
۱۰۴. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۵.    
۱۰۵. الوسائل، ج۱۲، ص۴۳۵، ب ۱۲ من تروك الإحرام، ح ۳.    
۱۰۶. جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى)، ج۳، ص۶۵.    
۱۰۷. شرح جمل العلم والعمل، ج۱، ص۲۱۵.
۱۰۸. كشف اللثام، ج۵، ص۳۳۵.    
۱۰۹. الوسائل، ج۱۳، ص۱۳۵، ب ۱۷ من كفّارات الاستمتاع، ح ۱.    
۱۱۰. مناسك الحجّ (السيستاني)، ج۱، ص۱۱۴، م ۲۲۹.    
۱۱۱. تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۸۳.
۱۱۲. الوسائل، ج۱۳، ص۱۳۷، ب ۱۷ من كفّارات الاستمتاع، ح ۴.    
۱۱۳. الوسائل، ج۱۲، ص۴۳۵-۴۳۶، ب ۱۳ من تروك الإحرام، ح ۱.    
۱۱۴. تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۸۳- ۱۸۴.
۱۱۵. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع)، ج۱، ص۱۶۱.
۱۱۶. مناسك الحجّ (الخوئي)، ج۱، ص۱۰۹، م۲۳۰.    
۱۱۷. مناسك الحجّ (التبريزي)، ج۱، ص۱۱۳، م ۲۳۰.    
۱۱۸. مناسك الحجّ (الوحيد الخراساني)، ج۱، ص۹۷، م ۲۲۷.    
۱۱۹. المسالك، ج۲، ص۲۴۹.    
۱۲۰. كشف اللثام، ج۵، ص۳۳۴.    
۱۲۱. المدارك، ج۷، ص۳۱۳.    
۱۲۲. الذخيرة، ج۳، ص۵۹۰.    
۱۲۳. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۶.    
۱۲۴. جواهر الكلام، ج۲۰، ص۳۸۷.    
۱۲۵. كشف اللثام، ج۶، ص۴۵۲.    
۱۲۶. جواهر الكلام، ج۲۰، ص۳۸۵.    
۱۲۷. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۰۴.
۱۲۸. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۰۵.
۱۲۹. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع)، ج۱، ص۱۶۱.
۱۳۰. مناسك الحجّ (السيستاني)، ج۱، ص۱۱۳، م ۲۲۹.    
۱۳۱. مناسك الحجّ (الوحيد الخراساني)، ج۱، ص۹۷، م ۲۲۶.    
۱۳۲. الوسائل، ج۱۳، ص۱۳۲، ب ۱۴ من كفّارات الاستمتاع، ح ۱.    
۱۳۳. الغنية، ج۱، ص۱۵۸.    
۱۳۴. الرياض، ج۶، ص۲۹۷.    
۱۳۵. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۷.    
۱۳۶. الوسائل، ج۱۳، ص۱۳۲، ب ۱۵ من كفّارات الاستمتاع، ح ۱.    
۱۳۷. جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى)، ج۳، ص۶۵.    
۱۳۸. شرح جمل العلم والعمل، ج۱، ص۲۱۵.
۱۳۹. كشف اللثام، ج۵، ص۳۳۵.    
۱۴۰. الرياض، ج۶، ص۲۹۷.    
۱۴۱. جواهر الكلام، ج۱۸، ص۳۰۷.    
۱۴۲. النهاية، ج۱، ص۲۳۱.    
۱۴۳. المبسوط، ج۱، ص۳۳۷.    
۱۴۴. المهذب، ج۱، ص۲۲۲.    
۱۴۵. الوسيلة، ج۱، ص۱۶۶.    
۱۴۶. التنقيح الرائع، ج۱، ص۵۶۱.
۱۴۷. المختلف، ج۴، ص۱۵۳.    
۱۴۸. الجامع للشرائع، ج۱، ص۱۸۸.    
۱۴۹. المسالك، ج۲، ص۴۷۷.    
۱۵۰. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع)، ج۱، ص۱۷۰، م ۳۳۴.
۱۵۱. تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۸۷.
۱۵۲. الخلاف، ج۲، ص۳۷۰، م ۲۰۹.    
۱۵۳. الاستبصار، ج۲، ص۱۹۳، ذيل الحديث ۶۴۶.    
۱۵۴. الكافي في الفقه، ج۱، ص۲۰۳.    
۱۵۵. السرائر، ج۱، ص۵۵۲.    
۱۵۶. الشرائع، ج۱، ص۲۲۶.    
۱۵۷. القواعد، ج۱، ص۴۶۸.    
۱۵۸. الإيضاح، ج۱، ص۳۴۵.    
۱۵۹. جواهر الكلام، ج۲۰، ص۳۶۹.    
۱۶۰. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۱۱.
۱۶۱. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۱۲.
۱۶۲. مناسك الحجّ (السيستاني)، ج۱، ص۱۱۵، م ۲۳۲.    
۱۶۳. مناسك الحجّ (التبريزي)، ج۱، ص۱۱۴- ۱۱۵، م ۲۳۲.    
۱۶۴. مناسك الحجّ (الوحيد الخراساني)، ج۱، ص۹۸، م ۲۲۹.    
۱۶۵. تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۸۷.
۱۶۶. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۱۰.
۱۶۷. مناسك الحجّ (السيستاني)، ج۱، ص۱۱۴، م ۲۳۱.    
۱۶۸. مناسك الحجّ (التبريزي)، ج۱، ص۱۱۴، م ۲۳۱.    
۱۶۹. مناسك الحجّ (الوحيد الخراساني)، ج۱، ص۹۸، م ۲۲۸.    
۱۷۰. تعاليق مبسوطة، ج۱۰، ص۱۸۵.
۱۷۱. المعتمد في شرح المناسك، ج۴، ص۱۱۰.
۱۷۲. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۴۱۹.    


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۶، ص۵۳۴-۵۴۴.    



جعبه ابزار