كفارة المرتبة

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



وهو كفّارة الظهار: وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا؛ ومثلها كفارة قتل الخطأ؛ ومثلهما كفّارة الجماع في الاعتكاف الواجب؛ وكفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال عامدا إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعات.


كفارة الظهار

[تعديل]

كفارة الظهار، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكينا.

كفارة قتل الخطأ

[تعديل]

كفارة قتل الخطأ، ومثل كفارة الظهار في الخصال الثلاث وترتيبها كفّارة قتل الخطأ، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكينا.

كفارة الجماع في الاعتكاف الواجب

[تعديل]

ومثلهما كفّارة الجماع في الاعتكاف الواجب عند الصدوق وجماعة؛ للصحيح: عن المعتكف يجامع أهله؟ قال: «إذا فعل فعليه ما على المظاهر» ونحوه الصحيح الآخر.
خلافاً للأكثر، فالتخيير بين الخصال الثلاث؛ للموثقين: عن معتكف واقع أهله: «هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان» وزيد في‌ ثانيهما: «متعمّداً، عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً».
والجمع بينهما بحمل كلّ منهما على الآخر ممكن، إلاّ أنّ الشهرة التي هي أقوى المرجّحات النصّية والاعتبارية ترجّح الثاني، ولكن الاحتياط يقتضي المصير إلى الأوّل.
ومثلها كفّارة من حلف بالبراءة، على قولٍ يأتي ذكره.

إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال

[تعديل]

ومثلها في الترتيب خاصّة دون الخصال الثلاث المتقدّمة كفّارة من أفطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد الزوال فإنّها إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام على الأشهر الأظهر، بل عليه الإجماع في الانتصار؛ لصريح الخبر الذي قصور سنده للجهالة بالشهرة، والتضمّن لمن أجمع على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة، منجبر، وفيه: «إن كان أتى أهله» يعني القاضي لرمضان «قبل الزوال فلا شي‌ء عليه إلاّ يوماً مكان يوم، وإن كان أتى أهله بعد الزوال فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم، وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع».
ويمكن الاستدلال عليه أيضاً بالصحيح في القاضي لرمضان: «إن كان‌ وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شي‌ء عليه، ويصوم يوماً بدل يوم، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك».
لما ذكره الشيخ: من أنّه إذا كان وقت الصلاتين عند زوال الشمس إلاّ أنّ الظهر قبل العصر جاز أن يعبّر عمّا قبل الزوال بأنّه قبل العصر؛ لقرب ما بين الوقتين، ويعبّر عمّا بعد العصر بأنّه بعد الزوال؛ لمثل ذلك.
أقول: ويخرج الشهرة بل الإجماع والمعتبرة السابقة شاهداً لما ذكره.

← الخلاف في المسألة


خلافاً للحلبي، فخيّر بينهما، وكذا ابن زهرة، مدّعياً عليه إجماعنا. وللقاضي، فجعلها كفّارة يمين. وهما مع مخالفتهما لما مضى لم نقف على مستندهما. وللعماني، فأسقطها؛ للموثّق عن القاضي لرمضان، المفطر بعد ما زالت الشمس، قال: «قد أساء، وليس عليه شي‌ء إلاّ قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه».

← رد الخلاف


وهو وإن اعتبر سنداً، واعتضد بالأصل جدّاً، إلاّ أنّه غير مكافئ لما مرّ قطعاً؛ لوجوه شتّى، منها: موافقته للعامة العمياء، كما صرّح به في المنتهي، مدّعياً على خلافه إجماعنا من عدا العماني.
وللصدوقين، فجعلاها كفّارة شهر رمضان؛ للموثّق: عن رجل قضى من شهر رمضان، فأتى النساء؟ قال: «عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في رمضان؛ لأنّ ذلك اليوم عند الله تعالى من أيّام رمضان».
وفيه مضافاً إلى ما مرّ في سابقه المخالفة للأصل، وعدم التقييد فيه بما قبل الزوال، بل ظاهر التعليل العموم له جدّاً، ولم أرَ بذلك قولاً حتى منهما، فليطرح، أو يحمل على الاستحباب.
وهنا أقوال أُخر شاذّة، تبلغ هي مع ما مرّ ثمانية، على ما حكاه بعض الأجلّة.

المراجع

[تعديل]
 
۱. المجادلة/السورة۵۸، الآية۳.    
۲. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۶، ص۱۵۵، ح۹.    
۳. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۵۳۲، ح۴۸۳۷.    
۴. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۸، ص۱۵، ح۴۸.    
۵. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۲، ص۳۶۰، أبواب الكفارات ب۱، ح۲.    
۶. المجادلة/السورة۵۸، الآية۴.    
۷. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۸، ص۱۷-۱۸، ح۵۴.    
۸. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۲۶۸، ح۹۵۸.    
۹. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۲، ص۳۶۶، أبواب الكفارات ب۵، ح۲.    
۱۰. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط في فقه الإمامية، ج۵، ص۱۵۵.    
۱۱. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۵، ص۵۰۳.    
۱۲. النساء/السورة۴، الآية۹۲.    
۱۳. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۲، ص۱۸۸.    
۱۴. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة‌، ج۳، ص۵۹۵.    
۱۵. السّيورى الحلّى، الفاضل مقداد، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج۱، ص۴۰۸.    
۱۶. الفيض الكاشاني، محمد محسن، مفاتيح الشرائع، ج۱، ص۲۶۱.    
۱۷. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۴، ص۱۷۹، ح۱.    
۱۸. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۲، ص۱۸۸، ح۲۱۰۲.    
۱۹. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۴، ص۲۹۱، ح۸۸۷.    
۲۰. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۲، ص۱۳۰، ح۴۲۴.    
۲۱. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۰، ص۵۴۶، أبواب الاعتكاف ب۶، ح۱.    
۲۲. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۴، ص۱۷۷، ح۱.    
۲۳. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۲، ص۱۸۵-۱۸۶، ح۲۰۹۴.    
۲۴. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۴، ص۲۸۹، ح۸۸۷.    
۲۵. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۲، ص۱۳۰، ح۴۲۲.    
۲۶. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۰، ص۵۴۸، أبواب الاعتكاف ب۶، ح۶.    
۲۷. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۴، ص۱۷۹، ح۲.    
۲۸. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۲، ص۱۸۹، ح۲۱۰۴.    
۲۹. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۴، ص۲۹۱، ح۸۸۶.    
۳۰. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۰، ص۵۴۷، أبواب الاعتكاف ب۶، ح۲.    
۳۱. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۴، ص۲۹۲، ح۸۸۸.    
۳۲. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۲، ص۱۳۰، ح۴۲۵.    
۳۳. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۰، ص۵۴۷-۵۴۸، أبواب الاعتكاف ب۶، ح۵.    
۳۴. علم الهدي، السيد الشريف المرتضى، الانتصار في انفرادات الإمامية، ص۶۸.    
۳۵. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۴، ص۱۲۲، ح۵.    
۳۶. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۲، ص۱۴۹، ح۲۰۰۰.    
۳۷. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۴، ص۲۷۸-۲۷۹، ح۸۴۴.    
۳۸. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۲، ص۱۲۰، ح۳۹۱.    
۳۹. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، المقنع، ص۲۰۰.    
۴۰. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۰، ص۳۴۷، أبواب أحكام شهر رمضان ب۲۹، ح۱.    
۴۱. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۴، ص۲۷۹، ح۸۴۵.    
۴۲. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۲، ص۱۲۰-۱۲۱، ح۳۹۲.    
۴۳. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۰، ص۳۴۷-۳۴۸، أبواب أحكام شهر رمضان ب۲۹، ح۲.    
۴۴. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۲، ص۱۲۱.    
۴۵. الحلبي، أبو الصلاح، الكافي في الفقه، ص۱۸۴.    
۴۶. الحلبي، ابن زهرة، غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع (الجوامع الفقهية)، ص۱۴۲.    
۴۷. القاضي ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، ج۱، ص۲۰۳.    
۴۸. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة‌، ج۳، ص۵۵۶.    
۴۹. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۴، ص۲۸۰، ح۸۴۷.    
۵۰. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۲، ص۱۲۱، ح۳۹۴.    
۵۱. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۰، ص۳۴۸، أبواب أحكام شهر رمضان ب۲۹، ح۴.    
۵۲. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج۲، ص۶۰۵.    
۵۳. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة‌، ج۳، ص۵۵۵.    
۵۴. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، المقنع، ص۲۰۰.    
۵۵. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۴، ص۲۷۹، ح۸۴۶.    
۵۶. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۲، ص۱۲۱، ح۳۹۳.    
۵۷. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۰، ص۳۴۸، أبواب أحكام شهر رمضان ب۲۹، ح۳.    
۵۸. الفيض الكاشاني، محمد محسن، مفاتيح الشرائع، ج۱، ص۲۶۳.    
۵۹. السّيورى الحلّى، الفاضل مقداد، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع،، ج۳، ص۳۹۲.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل، الطباطبائي، السيد علي، ج۱۲، ص۴۱۵-۴۲۰.    


الفئات في هذه الصفحة : الكفارات | أقسام الكفارات




جعبه ابزار