ميقات المكي والمجاور بمكة

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



وهنا مسائل، منها : وجوب إحرام المكي من أحد المواقيت إذا بعد عن مكة،


وجوب إحرام المكي من أحد المواقيت إذا بعد عن مكة

[تعديل]

( والمكّي إذا بَعُد ثم حجّ على ميقات ) من المواقيت الخمسة التي‌ للآفاق (أحرم منه وجوباً) بغير خلاف ظاهر، مصرّح به في جملة من العبائر، وسيأتي من النصوص ما يدل عليه. وليس في العبارة وما ضاهاها دلالة على تعيين النوع الذي يحرم به من الميقات، والظاهر أنه فرضه، واختلف في جواز التمتع له، وقد سبق الكلام فيه.

تعيين ميقات النائي المجاور بمكة

[تعديل]

(و) النائي : (المجاور بمكة) لا يخرج بمجرد المجاورة عن فرضه المستقرّ عليه قبلها مطلقاً قطعاً، وكذا بعدها إذا لم يقم مدة توجب انتقال الفريضة إلى غيرها. بل (إذا أراد حجة الإسلام خرج إلى ميقاته فأحرم منه) للتمتع وجوباً، بلا خلاف أجده، بل قيل : إجماعاً فتوًى ونصّاً، وإن اختلفا في تعيين الميقات الذي يخرج إليه، أنه هل هو ميقات أهله، كما هو ظاهر العبارة والخلاف والمقنعة و الكافي والجامع والمعتبر والتحرير والمنتهى والتذكرة وموضع من النهاية كما حكي؛ للخبر : عن المجاور إله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال : «نعم، يخرج إلى مُهَلّ أرضه فيلبّي إن شاء».
معتضداً بالصحاح الواردة في ناسي الإحرام أو جاهلة أنه يرجع إلى ميقات أهل أرضه، بناءً على عدم تعقل خصوصية للناسي وتاليه، بل‌ لكون الميقات للنائي مُهَلّ أرضه، كما يفصح عنه العمومات الواردة بالمواقيت. أو أيّ ميقات كان، كما يقتضيه إطلاق الشرائع والقواعد والإرشاد والنهاية والمبسوط والمقنع كما حكي، وصرّح به شيخنا الشهيد الثاني؛ للمرسل : «ليس له أن يحرم من مكة ولكن يخرج إلى الوقت» الخبر. مؤيداً بعدم خلاف في أن من مرّ على ميقات أحرم منه وإن لم يكن من أهله. أو أدنى الحل، كما عن الحلبي؛ للصحيح وغيره : قلت : من أين؟ قال : «يخرجون من الحرم». وفي الجميع نظر؛ لضعف الخبر الأول سنداً بمعلّى، ودلالةً بقوله «إن شاء» منع احتمال كون المراد الاحتراز عن مكة. وبنحوه يجاب عن الصحاح، مع أن التعدّي عنها قياس، وعدم تعقّل الفرق غير تعقّل عدم الفرق، وهو المعتبر فيه دون الآخر.
وشمول أخبار المواقيت لنحو ما نحن فيه محل مناقشة؛ لعدم تبادره‌ منها بلا شبهة. والمرسل كالخبر في الضعف سنداً، بل ودلالةً؛ لإجمال الوقت فيه المحتمل لإرادة مهلّ أهل الأرض ؛ باحتمال اللام للعهد. وعدم الخلاف في إجزاء الإحرام من غيره بعد المرور به غير المفروض من حكم المروي. والصحيح وغيره نادران، مع أن خارج الحرم فيهما مطلق يحتمل التقييد بمهلّ أهل الأرض، أو مطلق الوقت، أو صورة تعذّر المصير إليهما؛ للاتفاق على الجواز حينئذ كما يأتي، فيتعيّن، حملاً للمطلق على المقيّد ولو قصر السند، للانجبار هنا بالعمل، لاتفاق من عدا الحلبي على اعتبار الوقت وإن اختلفوا في إطلاقه وتقييده. وأما الصحيح : «من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من جعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما» فمحمول على العمرة المفردة كما وردت به المستفيضة.
مع أنه معارض بصريح الموثق في المجاور، وفيه : «فإن هو أحبّ أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج حتى يجاوز ذات عرق ويجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بعمرة إلى الحج، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها» فتدبر. وحيث ظهر ضعف أدلة الأقوال وجب الرجوع في المسألة إلى‌ مقتضى الأصل الشرعية، وهو هنا البراءة عن تعيين ميقات عليه إن اتّفق على الصحة مع المخالفة لما يوجب عليه، ووجوب الأخذ بالمبرئ للذمة منها يقيناً إن كان ما يوجب عليه شرطاً. فالذي ينبغي تحصيله تشخيص محل النزاع من تعيين الوقت، أهو أمر شرطي، أم تكليفي خاصة؟ والظاهر : الثاني؛ لما مرّ من عدم الخلاف في صحة الإحرام من كل وقت يتفق المرور عليه، وتصريح بعض من صار إلى اعتبار أدنى الحلّ بجوازه وصحة إحرامه من غيره من المواقيت البعيدة.
وعليه فيعود النزاع إلى وجوب الخروج إلى مهلّ أهل الأرض، أم لا، بل يجوز الخروج إلى أيّ وقت كان ولو أدنى الحلّ. والحقّ : الثاني، إلاّ بالنسبة إلى أدنى الحلّ، فلا يجوز الخروج إليه اختياراً؛ لدلالة الروايات المعتبرة ولو بالشهرة على وجوب الخروج إلى غيره فيتعيّن. وأما وجوب الخروج إلى مهلّ الأرض فالأصل عدمه بعد ما عرفت من ضعف دليله وإن كان أحوط؛ للاتفاق على جوازه.

← عذر الخروج


(ولو تعذّر) الخروج إليه (خرج إلى أدنى الحلّ) فأحرم منه كغيره. (ولو تعذّر أحرم من مكة) بلا خلاف أجده فيهما، وقد مرّ ما يصلح أن يكون مستنداً في الأول، وأمّا الثاني فيدل عليه ما دلّ على ثبوت الحكم في ما نحن فيه.

انتقال فرض المجاور إلى الإفراد والقران لو أقام بمكة سنتين

[تعديل]

(ولو أقام) بها (سنتين) كاملتين (انتقل فرضه) في الثالثة (إلى الإفراد والقِران) لا يجوز له غيرهما. وفاقاً للشيخ في كتابي الأخبار والفاضلين والشهيدين وغيرهما، بل في المسالك وغيره : إنه المشهور بين الأصحاب، وربما عزي إلى علمائنا من عدا الشيخ. للصحيحين، في أحدهما : «من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له، فقلت له عليه السلام: أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة، قال : «فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله». خلافاً للمحكي عن الإسكافي والنهاية والمبسوط والحلّي، فاشترطوا ثلاث سنين؛ للأصل. ويخصَّص بما مرّ. وما ورد من الصحاح وغيرها بأقلّ من ذلك كالسنة والستة أشهر شاذّ مطروح، أو مؤوّل. وحمله على التخيير ضعيف؛ لفقد التكافؤ بالشذوذ.
وأضعف منه الميل إلى العمل بها، وصَرف التوجيه إلى ما قابلها، بحمله على أن المراد الدخول في الثنية؛ إذ لا داعي له سوى الكثرة، وهي مضمحلة في جنب الشذوذ والندرة. مع أن الصحيح الثاني لا يقبله على نسخة، وفيها : «فإذا جاوز سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتع». والمجاوزة صريحة في اعتبار تمام الثانية بل وزيادة، ولذا جعل على هذه النسخة دليلاً للنهاية، ولكنه محل مناقشة. لكن النسخة المشهورة كما قيل
[۶۸] الوافي، ج۱۲، ص۴۵۱.
بدل جاوز بالزاء المعجمة جاور بالراء المهملة، وهو يقبل الحمل الذي ذكره. ومقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض بين كونها بنية الدوام أو المفارقة، كما ذكره جماعة، ومنهم شيخنا في المسالك وسبطه وغيرهما.
وربما قيّد بالثاني؛ ولعلّه لإطلاق ما دلّ على أن أهل مكة فرضهم الإفراد و القران ، بناءً على صدق العنوان على من جاوز بنية الدوام بمجرد النية، وبه صرّح في المسالك.وفي كلّ من القولين نظر؛ لأن بين إطلاقيهما عموماً وخصوصاً من وجه؛ لتواردهما في المجاور سنتين بنية الدوام، وافتراق الأول عن الثاني في المجاور سنتين بغير النية، والعكس فيما نحن فيه. فترجيح أحدهما‌ على الآخر وجعله المقيّد له غير ظاهر الوجه، ولكن مقتضى الأصل وهو استصحاب عدم انتقال الفرض يرجح الأول. ولو انعكس الفرض فأقام المكي في الآفاق لم ينتقل فرضه ولو أقام سنتين فصاعداً؛ عملاً بالأصل، مع اختصاص النص بالانتقال مع إقامتهما بصورة العكس، وحرمة القياس. معم، لو أقام بنية الدوام اتّجه انتقال فرضه إلى التمتع مطلقاً؛ لصدق النائي عليه حينئذ حقيقةً عرفاً، بل ولغةً، مع خلوه عن المعارض.

لو كان له منزلان أحدهما بمكة والآخر ناء عنها

[تعديل]

(ولو كان له منزلان) أحدهما (بمكة) وما في معناها (و) الآخر بمحلّ (ناء) عنها (اعتبر) في تعيين الفرض (أغلبهما عليه) إقامةً، فيتعين عليه فرضه، ولو تساويا تخيّر في التمتع وغيره، بلا خلاف في المقامين ظاهراً. استناداً في الثاني إلى عدم إمكان الترجيح من غير مرجّح، و انتفاء التكليف بالحج المتعدد بالعسر المنفي؛ مضافاً إلى قوة احتمال الإجماع على نفيه. وفي الأول إلى الصحيح المتقدم. ويجب تقييده وفاقاً لجماعة بما إذا لم يكن إقامة بمكة سنتين متواليتين، فإنه حينئذ يلزمه حكم أهل‌ مكة وإن كانت إقامته في النائي أكثر؛ لما مرّ من أن إقامة السنتين توجب انتقال حكم النائي الذي ليس له بمكة منزل أصلاً، فمن له مسكن أولى. ومنع الأولوية كما اتّفق لبعض المعاصرين لم أعرف له وجهاً.

عدم وجوب الهدي على المفرد والقارن

[تعديل]

(و) اعلم أنه (لا يجب على المفرد والقارن هدي) التمتع (و) إن استحب لهما الأُضحيّة ، بل (يختص الوجوب بالتمتع) بالكتاب والسنّة والإجماع. وسيأتي الكلام مفصّلاً في المقامين إن شاء الله تعالى.

عدم جواز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة

[تعديل]

(ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة) بمعنى أن يكتفي بها لهما ولم يحتج إلى إحرام آخر، بل ولا إحلال في البين، سواء في ذلك القران وغيره، على المشهور، بل عن الخلاف أنّ عليه الإجماع. قيل : لأنهما عبادتان متباينتان لا يجوز الإتيان بإحداهما إلاّ مع الفراغ من الأُخرى، ولا بدّ في النية من مقارنتها المنوي، فهو كنية صلاتي الظهر والعصر دفعة. وفيه : أن مقتضاه الفساد، لا التحريم ، كما هو محل البحث في ظاهر العبارة وغيرها، بل صريح بعضها، إلاّ أن ينضم إلى النية قصد التشريع فيحرم من جهته، فلا بدّ من ذكر هذا القيد في الدليل. ثم إن ما أفاده الدليل من الفساد هو ظاهر كل من منع من الأصحاب على ما يظهر من المختلف وصرّح به، وكذا الشهيدان في الدروس واللمعتين، وعلّله ثانيهما بالنهي المفسد للعبادة، وغيره بفساد النية، لكونها غير مشروعة، وهو يستلزم فساد العمل، وخصوصاً الإحرام الذي عمدته النية.
لكنه فصلّ فقال : والتحقيق أنه إن جمع في النية على أنه محرم بهما الآن وأن ما يفعله من الأفعال أفعال لهما، أو على أنه محرم بهما الآن ولكن الأفعال متمايزة إلاّ أنه لا يحلّ إلاّ بعد إتمام مناسكهما جميعاً، أو على أنه محرم بالعمرة أوّلاً مثلاً ثم بالحج بعد إتمام أفعالها من غير إحلال في البين، فهو فاسد، مع احتمال صحة الأخير، بناءً على أن عدم تخلل التحلل غير مبطل، بل يقلّب العمرة حجّا. وإن جمع بمعنى أن قصد من أول الأمر الإتيان بالعمرة، ثم الإحلال، ثم بالحج، أو بالعكس، فلا شبهة في صحة النية وأوّل النسكين، إلاّ من جهة مقارنة النية للتلبية إن كانت كتكبيرة الإحرام في الصلاة، فإن جدّد للنسك الآخر نيّةً صحّ أيضاً وإلاّ فلا.

← قول الشيخ الطوسي


ثم قال : وفي الخلاف : إذا قرن بين العمرة والحج في إحرامه لم ينعقد إحرامه إلاّ بالحج، فإن أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم، وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويحل ويجعلها متعة جاز ذلك ويلزمه الدم. وبمعناه ما في المبسوط من أنه متى أحرم بهما يمضي في أيّهما شاء. وما في الجامع من أنه إن كان فرضه المتعة قضى العمرة ثم حجّ وعليه دم، وإن كان فرضه الحج فعله ولا دم عليه. وكأنهما أرادا المعنى الأخير، وأنّ قصده إلى ثاني النسكين عزم لا نية، ولا ينافي صحة الأول ونيته. وإن أرادا أحد المعنيين الأوّلين بناءً على أن الإحرام بهما إحرام بأحدهما وزيادة، فغاية الأمر إلغاء الزائد لا إبطالهما جميعاً، فيرد عليهما أنه نوى عبادةً مبتدعةً، كما إذا نوى ركعة من صلاته أنها من صلاتي الظهر والعصر جميعاً. وإن أرادا المعنى الباقي احتمل البطلان ؛ لأن الذي قصده من عدم التحلل في البين مخالف للشرع، والصحة؛ بناءً على أنه أمر خارج عن النسك، والواجب إنما هو نيته، ولا ينافيها نية خارج مخالف للشرع، بل غايتها اللغو؛ مع أن عدم التحلل في البين مشروع في الجملة، لأنه لا يبطل العمرة بل يقلّبها حجة. انتهى.
ومرجعه إلى تحقيق موضوع المسألة، وأن المراد بالقِران ما هو؟ والظاهر من كلمة القوم أنه المعنيان الأوّلان، لا الأخيران، مع أن النية فيهما بالإضافة إلى النسك الثاني عزم لا نية، وقد أشار هو إليه أيضاً، فلا يرتبطان بموضع مسألتنا، فرجع حاصل البحث إلى الفساد كما أطلقه القوم. ولعلّ المقصود من هذا التحقيق الإشارة إلى عدم القطع بمخالفة الشيخ في الفساد في محل البحث، لاحتمال إرادته المعنيين الأخيرين الخارجين عنه. واعلم أنه يستفاد من بعض الأصحاب اتّحاد هذه المسألة مع المتقدمة في الفرق بين القارن والمفرد، حيث لم يشبع الكلام هنا بل أحال إلى ما مضى. وهو كما ترى؛ فإنّ مورد هذه المسألة حرمة القِران أو جوازه كما عليه الإسكافي والعماني، وتلك إن الفارق بين المفرد والقارن ما هو، من غير نظر إلى جواز القران بهذا المعنى وعدمه.

عدم جواز إدخال أحدهما في الآخر

[تعديل]

(ولا إدخال أحدهما على الآخر) بأن ينويه قبل الإحلال من الآخر وإتمام أفعاله، أتمّ الأفعال بعد ذلك أولا؛ لأنه بدعة وإن جاز نقل النية من أحدهما إلى الآخر اضطراراً ، أو مطلقاً، وحكمنا بانقلاب العمرة حجة مفردة إن أحرم بالحج قبل التقصير. وكأنّ الحكم إجماعي كما ذكره جماعة، وحكاه بعضهم عن الخلاف و السرائر ، وهو الحجة المعتضدة بعد ما مرّ بالصحيح الوارد في الفاعل ذلك ناسياً أنه يستغفر الله تعالى.

المراجع

[تعديل]
 
۱. المدارك، ج۷، ص۲۰۵.    
۲. الذخيرة، ج۳، ص۵۵۵.    
۳. الحدائق، ج۱۴، ص۴۰۶.    
۴. الخلاف، ج۲، ص۲۸۵.    
۵. المقنعة، ج۱، ص۳۹۶.    
۶. الكافي، ج۱، ص۲۰۲.    
۷. الجامع للشرائع، ج۱، ص۱۷۸.    
۸. المعتبر، ج۲، ص۷۹۹.    
۹. التحرير، ج۱، ص۵۶۵.    
۱۰. المنتهى، ج۲، ص۶۷۱.    
۱۱. التذكرة، ج۱، ص۳۱۹.    
۱۲. النهاية، ج۱، ص۲۱۱.    
۱۳. الكافي، ج۴، ص۳۰۲، ح ۷.    
۱۴. التهذيب، ج۵، ص۵۹، ح ۱۸۸.    
۱۵. الوسائل، ج۱۱، ص۲۶۴، أبواب أقسام الحج ب ۸، ح ۱.    
۱۶. الوسائل، ج۱۱، ص۳۲۸، أبواب المواقيت ب ۱۴.    
۱۷. الشرائع، ج۱، ص۱۷۸.    
۱۸. القواعد، ج۱، ص۴۱۷.    
۱۹. الإرشاد، ج۱، ص۳۱۵.    
۲۰. النهاية، ج۱، ص۲۱۱.    
۲۱. المبسوط، ج۱، ص۳۱۳.    
۲۲. المقنع، ج۱، ص۲۶۶.    
۲۳. المسالك، ج۲، ص۲۲۱.    
۲۴. الكافي، ج۴، ص۳۰۲، ح۸.    
۲۵. التهذيب، ج۵، ص۶۰، ح ۱۸۹.    
۲۶. الوسائل، ج۱۱، ص۲۶۹، أبواب أقسام الحج ب ۹، ح ۹.    
۲۷. الكافي في الفقه، ج۱، ص۲۰۲.    
۲۸. التهذيب، ج۵، ص۳۵، ح ۱۰۳.    
۲۹. الوسائل، ج۱۱، ص۲۶۷، أبواب أقسام الحج ب ۹، ح ۳.    
۳۰. الكافي، ج۴، ص۳۰۰، ح۴.    
۳۱. الوسائل، ج۱۱، ص۲۶۸، أبواب أقسام الحج ب ۹، ح ۷.    
۳۲. السرائر، ج۱، ص۵۲۹.    
۳۳. الفقيه، ج۲، ص۴۵۴، ح ۲۹۵۲.    
۳۴. الوسائل، ج۱۱، ص۳۴۱، أبواب المواقيت ب ۲۲، ح ۱.    
۳۵. الوسائل، ج۱۱، ص۳۴۱، أبواب المواقيت ب ۲۲، ح ۲.    
۳۶. الوسائل، ج۱۴، ص۲۹۸، أبواب العمرة ب ۲، ح ۳.    
۳۷. الفقيه، ج۲، ص۴۴۸، ح ۲۹۷۳.    
۳۸. الوسائل، ج۱۱، ص۲۷۰، أبواب أقسام الحج ب ۱۰، ح ۲.    
۳۹. الكافي في الفقه، ج۱، ص۲۰۲.    
۴۰. التهذيب، ج۵، ص۳۴.    
۴۱. الاستبصار، ج۲، ص۱۵۹.    
۴۲. المعتبر، ج۲، ص۷۹۹.    
۴۳. الشرائع، ج۱، ص۱۷۷.    
۴۴. التحرير، ج۱، ص۵۶۵.    
۴۵. المنتهى، ج۲، ص۶۶۴.    
۴۶. المختلف، ج۴، ص۳۱.    
۴۷. الدروس، ج۱، ص۳۳۱.    
۴۸. الروضة البهية، ج۲، ص۲۱۷.    
۴۹. المدارك، ج۷، ص۲۰۷.    
۵۰. المسالك، ج۲، ص۲۰۶.    
۵۱. الذخيرة، ج۳، ص۵۵۶.    
۵۲. الحدائق، ج۱۴، ص۴۲۵.    
۵۳. المنتهى، ج۲، ص۶۶۴.    
۵۴. التهذيب، ج۵، ص۳۴، ح ۱۰۱.    
۵۵. الاستبصار، ج۲، ص۱۵۹، ح ۵۱۹.    
۵۶. الوسائل، ج۱۱، ص۲۶۵، أبواب أقسام الحج ب ۹، ح ۱.    
۵۷. التهذيب، ج۵، ص۳۴، ح۱۰۲.    
۵۸. الوسائل، ج۱۱، ص۲۶۶، أبواب أقسام الحج ب ۹، ح ۲.    
۵۹. المختلف، ج۴، ص۳۲.    
۶۰. النهاية، ج۱، ص۲۰۶.    
۶۱. المبسوط، ج۱، ص۳۰۸.    
۶۲. السرائر، ج۱، ص۵۲۲.    
۶۳. الوسائل، ج۱۱، ص۲۶۴، أبواب أقسام الحج ب ۸، ح ۳.    
۶۴. الوسائل، ج۱۱، ص۲۶۵، أبواب أقسام الحج ب ۸، ح ۴.    
۶۵. الوسائل، ج۱۱، ص۲۶۸، أبواب أقسام الحج ب ۹، ح ۷.    
۶۶. الوسائل، ج۱۱، ص۲۶۹، أبواب أقسام الحج ب ۹، ح ۸.    
۶۷. الوسائل، ج۱۱، ص۲۶۹، أبواب أقسام الحج ب ۹، ح ۹.    
۶۸. الوافي، ج۱۲، ص۴۵۱.
۶۹. المسالك، ج۲، ص۲۰۷.    
۷۰. المدارك، ج۷، ص۲۱۰.    
۷۱. الذخيرة، ج۳، ص۵۵۶.    
۷۲. الحدائق، ج۱۴، ص۴۲۹.    
۷۳. مجمع الفائدة، ج۶، ص۳۴.    
۷۴. المدارك، ج۷، ص۲۱۱.    
۷۵. الذخيرة، ج۳، ص۵۵۵.    
۷۶. الحدائق، ج۱۴، ص۴۳۱.    
۷۷. الخلاف، ج۲، ص۲۶۱.    
۷۸. كشف اللثام، ج۱، ص۲۸۵.    
۷۹. المختلف، ج۴، ص۲۴.    
۸۰. الدروس، ج۱، ص۳۳۴.    
۸۱. الروضة البهية، ج۲، ص۲۱۹.    
۸۲. كشف اللثام، ج۱، ص۲۸۵.    
۸۳. كشف اللثام، ج۱، ص۲۸۵.    
۸۴. المدارك، ج۷، ص۲۱۲.    
۸۵. الدروس، ج۱، ص۳۲۹.    
۸۶. المختلف، ج۴، ص۲۴.    
۸۷. المسالك، ج۲، ص۲۱۱.    
۸۸. المدارك، ج۷، ص۲۱۲.    
۸۹. كشف اللثام، ج۱، ص۲۸۵.    
۹۰. كشف اللثام، ج۱، ص۲۸۴.    
۹۱. الكافي، ج۴، ص۴۴۰، ح۲.    
۹۲. التهذيب، ج۵، ص۹۱، ح ۲۹۹.    
۹۳. الاستبصار، ج۲، ص۱۷۵، ح ۵۷۹.    
۹۴. الوسائل، ج۱۲، ص۴۱۱، أبواب الإحرام ب ۵۴، ح ۳.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل، ج۶، ص۱۴۲- ۱۵۳.    



جعبه ابزار