نجاسة الدم

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



(وكذا الدم) نجس إذا كان ممّا له نفس سائلة، وهو الخامس. وعليه الإجماع عن المعتبر والمنتهى والتذكرة،
[۳] التذكرة، ج۱، ص۷.
وهو الحجة فيه مع النصوص بضميمته، ففي الصحيح في نقط الدم إذا كانت أقلّ من درهم : «يغسله ولا يعيد الصلاة». وفي الصحاح المستفيضة وغيرها الأمر بإعادة الصلاة منه مطلقا مع الأمر بغسله في بعضها بعده، كالصحيح : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شي‌ء من مني، فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء، فأصبت وقد حضرت الصلاة، ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت، ثمَّ إني ذكرت بعد ذلك، قال : «تعيد الصلاة وتغسله». وقد استدل بها لنجاسته مطلقا حتى في الناقص عن سعة الدرهم أو قدر الحمصة، ردّا على الإسكافي والصدوق، حيث إنّ ظاهر الأول الحكم بطهارة الأول، والثاني الحكم بطهارة الثاني،
[۱۱] الفقيه، ج۱، ص۴۲.
لإطلاقها أو عمومها.وليس في محله، إذ الأمر بإعادة الصلاة قرينة على زيادته على المقدارين، ولا كلام لهما في نجاسته. وكيف كان فقولهما شاذّ، ومستندهما قاصر معارض بالإجماعات وخصوص المتقدم على الصحاح.
ثمَّ إنّ مقتضى الأصل واختصاص الأخبار بدم ذي النفس بحكم التبادر يوجب المصير إلى تقييد الحكم به والقول بالطهارة في غيره، مضافا إلى الإجماع عليها في السمك المحكي عن الخلاف والمعتبر والمنتهى والذكرى والغنية والسرائر.
[۱۸] الغنية (الجوامع الفقهية)، ج۱، ص۵۵۰.
وفي الخبر : «إنّ عليا عليه السلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذكر يكون في الثوب، فيصلي فيه يعني دم السمك».
[۲۲] مستطرفات السرائر، ج۱، ص۱۰۶، ح۵۱.



طهارة دم غير ذي النفس

[تعديل]

وعن الأربعة الأول الإجماع عليها في غيره من مطلق غير ذي النفس، والمستند فيه الصحيح : ما تقول في دم البراغيث؟ قال : «ليس به بأس» قال، قلت : إنه يكثر ويتفاحش، قال : «وإن كثر». ونحوه الخبر فيه : هل يمنعه ذلك من الصلاة؟ قال : «لا وإن كثر». ونحوهما الخبر في دم البقّ. وجمعهما آخر : «لا بأس بدم البراغيث والبقّ» الخبر. ولا قائل بالفرق، وقصور الأسانيد منجبر بالعمل والأصل.

طهارة الدم المتخلّف في الذبيحة

[تعديل]

وفي حكمه عند أصحابنا الدم المتخلف في الذبيحة المأكولة اللحم بعد القذف المعتاد، لتخصيص الحرمة في الآية بالمسفوح الظاهر في الحلّ في غيره المستلزم للطهارة، مع استلزام الحكم بالنجاسة عدم جواز حلّ الذبيحة، لعدم انفكاكها عن الدم ولو غسل اللحم مائة مرّة، مضافا إلى عمل المسلمين في الأعصار والأمصار بالضرورة، وأيّ دليل أقوى من هذه الأدلة؟ فلا وجه للمناقشة معهم في الحكم بالطهارة بشبهة عدم الدلالة.

المراجع

[تعديل]
 
۱. المعتبر، ج۱، ص۴۲۰.    
۲. المنتهى، ج۱، ص۱۶۳.    
۳. التذكرة، ج۱، ص۷.
۴. التهذيب، ج۱، ص۲۵۵، ح۷۴۰.    
۵. الاستبصار، ج۱، ص۱۷۶، ح۶۱۱.    
۶. الوسائل، ج۳، ص۴۲۹أبواب النجاسات ب ۲۰، ح۱.    
۷. التهذيب، ج۱، ص۴۲۱، ح۱۳۳۵.    
۸. الاستبصار، ج۱، ص۱۸۳، ح۶۴۱.    
۹. الوسائل، ج۳، ص۴۷۹، أبواب النجاسات ب ۴۲، ح ۲.    
۱۰. المعتبر، ج۱، ص۴۲۰.    
۱۱. الفقيه، ج۱، ص۴۲.
۱۲. الوسائل، ج۳، ص۴۳۰، أبواب النجاسات ب ۲۰، ح ۵.    
۱۳. الوسائل، ج۳، ص۴۳۱، أبواب النجاسات ب ۲۰، ح۷.    
۱۴. الخلاف، ج۱، ص۴۷۶.    
۱۵. المعتبر، ج۱، ص۴۲۱.    
۱۶. المنتهى، ج۱، ص۱۶۳.    
۱۷. الذكرى، ج۱، ص۱۳.    
۱۸. الغنية (الجوامع الفقهية)، ج۱، ص۵۵۰.
۱۹. السرائر، ج۱، ص۱۷۴.    
۲۰. الكافي، ج۳، ص۵۹، ح۴.    
۲۱. التهذيب، ج۱، ص۲۶۰، ح۷۵۵.    
۲۲. مستطرفات السرائر، ج۱، ص۱۰۶، ح۵۱.
۲۳. الوسائل، ج۳، ص۴۳۶، أبواب النجاسات ب ۲۳، ح ۲.    
۲۴. التهذيب، ج۱، ص۲۵۵، ح۷۴۰.    
۲۵. الاستبصار، ج۱، ص۱۷۶، ح۶۱۱.    
۲۶. الوسائل، ج۳، ص۴۳۵، أبواب النجاسات ب ۲۳، ح ۱.    
۲۷. الكافي، ج۳، ص۵۹، ح۸.    
۲۸. التهذيب، ج۱، ص۲۵۹، ح۷۵۳.    
۲۹. الوسائل، ج۳، ص۴۳۶، أبواب النجاسات ب ۲۳، ح ۴.    
۳۰. الكافي، ج۳، ص۶۰، ح۹.    
۳۱. التهذيب، ج۱، ص۲۶۰، ح۷۵۴.    
۳۲. الوسائل، ج۳، ص۴۳۶، أبواب النجاسات ب ۲۳، ح ۳.    
۳۳. التهذيب، ج۱، ص۲۶۶، ح۷۷۸.    
۳۴. الاستبصار، ج۱، ص۱۸۸، ح۶۵۹.    
۳۵. الوسائل، ج۳، ص۴۳۷، أبواب النجاسات ب ۲۳، ح ۵.    
۳۶. الأنعام/سورة ۶، الآية ۱۴۵.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل، ج۲، ص۷۴-۷۶.    



جعبه ابزار