وجوب محبة الأئمة

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



يجب محبّتهم، وهو من المسلّمات‌ عندنا، بل وعند غيرنا أيضاً فقد روى البخاري عن أبي بكر قوله: ارقبوا محمّداً في أهل بيته . وقوله: والذي نفسي بيده لقرابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي..
[۲] صحيح البخاري، ج۳، ص۱۳۶۱، ح ۳۵۰۸.

۱- قال تعالى: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‌».
۲- وروى الزمخشري أنّه لمّا نزلت هذه الآية قيل: يا رسول اللَّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ فقال: « عليّ وفاطمة وابناهما».
[۴] تفسير الكشاف، ج۴، ص۲۱۹.     تفسير الكشاف، ج۵، ص۴۰۴.

۳- وروى الزمخشري أيضاً عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملَك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللَّه قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: آيس من رحمة اللَّه، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة». وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة:
۱- ما رواه الحاكم عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أدخله اللَّه النار».
[۶] مستدرك الحاكم، ج۳، ص۱۶۲، ح ۲۷۱۷.

۲- ما رواه أحمد والترمذي عن علي عليه السلام انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال: «من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وامّهما كان معي في درجتي يوم القيامة».
[۷] مسند أحمد، ج۱، ص۱۲۵، ح ۵۷۷.
[۸] سنن الترمذي، ج۵، ص۶۰۰، ح ۳۷۳۳.
[۹] تحفة الاحوذي، ج۱۰، ص۲۲۲، ح ۳۷۴۲.

۳- ما رواه أيضاً عن أبي هريرة قال: نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي وحسن وحسين وفاطمة فقال: «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم».
[۱۰] مسند أحمد، ج۳، ص۱۸۷، ح ۹۴۰۵.
[۱۱] المعجم الكبير للطبراني، ج۳، ص۴۰، ح ۲۶۱۹.
وراجع: ذخائر العقبى‌ في مناقب ذوي القربى؛ للطبري (ت/ ۶۹۴ ه). ينابيع المودة لذوي القربى؛ للقندوزي (ت/ ۱۲۹۴ ه). رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبي الهادي؛ للحضرمي (ت/ ۱۳۴۱ ه).
۴- التأسّي بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في سيرته وسلوكه، ومنها حبّه لآل البيت عليهم السلام، قال الفخر الرازي : «لا شكّ أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبّ فاطمة عليها السلام، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها»،
[۱۴] صحيح البخاري، ج۳، ص۱۳۶۱، ح ۳۵۱۰.
وفيه: «من أغضبها أغضبني». وثبت بالنقل المتواتر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن والحسين، وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الامّة مثله؛ لقوله: «وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ»، ولقوله تعالى: «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ»، ولقوله: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ»، ولقوله سبحانه:«لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ»
[۱۹] التفسير الكبير، ج۲۷، ص۱۶۶، تفسير الآية ۲۳ من سورة الشورى ذيل قوله: الثاني.

۵- الاستدلال بما دلّ على لزوم التعظيم ، قال الرازي أيضاً: «إنّ الدعاء للآل منصب عظيم، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة، وهو قوله:«اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، وارحم محمّداً وآل محمّد» وهذا التعظيم لا يوجد في حقّ غير الآل، فكلّ ذلك يدلّ على أنّ حبّ آل محمّد واجب».
[۲۰] التفسير الكبير، ج۲۷، ص۱۶۶، ذيل قوله: الثالث.

ودلالة وجوب التعظيم على وجوب المحبّة يمكن أن يكون له وجوه:
الأوّل: إنّ هذا التعظيم منشؤه الشارع نفسه كتعظيم القرآن والملائكة، وما عظّمه الشارع وقدّسه أهل للمحبّة، فإنّ التعظيم الحقيقي- لا المصطنع- يقتضي الحبّ لا محالة، والعرف يرى مثل هذه الملازمة .
الثاني: انّ العطف في قوله: «اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد» يقتضي الاشتراك، وبما أنّ محبّة الرسول واجبة كذلك آله.
الثالث: انّ الدعاء لهم لازم لمحبّتهم، سيما إذا كان الدعاء بالصلاة عليهم وعلوّ مرتبتهم عند اللَّه، فوجوب الدعاء معناه‌ لزوم محبّتهم.


المراجع

[تعديل]
 
۱. مجمع الفائدة والبرهان، ج۷، ص۵۲۷.    
۲. صحيح البخاري، ج۳، ص۱۳۶۱، ح ۳۵۰۸.
۳. الشورى/سورة ۴۲، الآية ۲۳.    
۴. تفسير الكشاف، ج۴، ص۲۱۹.     تفسير الكشاف، ج۵، ص۴۰۴.
۵. تفسير الكشاف، ج۴، ص۲۲۰-۲۲۱.    
۶. مستدرك الحاكم، ج۳، ص۱۶۲، ح ۲۷۱۷.
۷. مسند أحمد، ج۱، ص۱۲۵، ح ۵۷۷.
۸. سنن الترمذي، ج۵، ص۶۰۰، ح ۳۷۳۳.
۹. تحفة الاحوذي، ج۱۰، ص۲۲۲، ح ۳۷۴۲.
۱۰. مسند أحمد، ج۳، ص۱۸۷، ح ۹۴۰۵.
۱۱. المعجم الكبير للطبراني، ج۳، ص۴۰، ح ۲۶۱۹.
۱۲. ذخائر العقبى‌ في مناقب ذوي القربى، ج۱، ص۲۵.    
۱۳. ينابيع المودة لذوي القربى، ج۱، ص۳۲۳.    
۱۴. صحيح البخاري، ج۳، ص۱۳۶۱، ح ۳۵۱۰.
۱۵. الأعراف/سورة ۷، الآية ۱۵۸.    
۱۶. النور/سورة ۲۴، الآية ۶۳.    
۱۷. آل عمران/سورة ۳، الآية ۳۱.    
۱۸. الأحزاب/سورة ۳۳، الآية ۲۱.    
۱۹. التفسير الكبير، ج۲۷، ص۱۶۶، تفسير الآية ۲۳ من سورة الشورى ذيل قوله: الثاني.
۲۰. التفسير الكبير، ج۲۷، ص۱۶۶، ذيل قوله: الثالث.


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۱، ص۱۸۵-۱۸۸.    



جعبه ابزار