الأوقاص - ویکی فقه 


الأوقاص


هو جمع الوقص بمعنى كسر العنق أو قصره و ايضا الوقص كناية عن مابين الفريضتين في زكاة الإبل و الغنم .


الأوقاص في اللغة [تعديل]

مفرد وَقَص- بفتحتين وقد تسكّن القاف [۱]- بمعنى قصر العنق ، كأنّما ردّ في جوف الصدر ، و الأوقص : الذي قصرت عنقه خلقةً . [۲]
وأيضاً يأتي بمعنى الكسر ، يقال: وَقَصتُ الشي‏ءَ ، إذا كسرته، [۳] و الواقصة : التي كسر عنقها واندقّت. [۴]
ويكنّى به عمّا بين كلّ نصابين في زكاة الأنعام ، الذي لا يتعلّق به زكاة ، [۵] [۶] فكأنّ هذه الفواصل بين النُصُب لِقصر عنقها لا يشملها حكم الزكاة .

الأوقاص في الاصطلاح [تعديل]

ويستعمل عادة في كلمات الفقهاء في خصوص ما بين نصب البقر، وسيجي‏ء تنصيص بعضهم بذلك.

الألفاظ ذات الصلة [تعديل]


← الأشناق
جمع شَنَق ، وهو يرادف الوَقَص، قال ابن الأثير : «الشنق- بالتحريك -: ما بين الفريضتين من كلّ ما تجب فيه الزكاة». [۷]
وقال الفيروز آبادي : «الشنق- محرّكةً-:... ما بين الفريضتين في الزكاة، ففي الغنم ما بين أربعين ومئة وعشرين، وقس في غيرها». [۸]
ويستعمل في كلمات الفقهاء في خصوص ما بين نصب الإبل ، كما سيأتي.

← العفو
وهو- لغة- الترك ، والمعفُو المتروك . [۹] ومنه قوله سبحانه وتعالى:
«وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى‏ »»، وقوله تعالى: «إِن نَعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِنكُمْ». [۱۰]
ويستعمل في كلمات الفقهاء في ما لا يتعلّق به الزكاة ممّا بين نصب الغنم.
قال المحقّق الحلّي : «وقد جرت العادة بتسمية ما لا يتعلّق به الفريضة من الإبل شَنَقاً، ومن البقر وَقَصاً، ومن الغنم عَفواً ، ومعناه في الكلّ واحد ». [۱۱] [۱۲] [۱۳]
وقد يقال: إنّ الشنق يختص بأوقاص الإبل، والوقص بالبقر والغنم. [۱۴] [۱۵]
وكلّ ذلك اختلاف في اللفظ، كما صرّح به العلّامة الحلّي. [۱۶]

عدد الأوقاص والأشناق [تعديل]

يختلف عدد الأوقاص و الأشناق بتعدّد النصب، فكلّما زادت النصب زادت الأوقاص والأشناق، ففي الإبل اثنا عشر نصاباً : خمسة كلّ واحد منها خمس، و السبعة الباقية هي: ستّ وعشرون، ثمّ ستّ وثلاثون، ثمّ ستّ و أربعون ، ثمّ إحدى وستّون، ثمّ ستّ و سبعون ، ثمّ إحدى و تسعون ، ثمّ مائة وإحدى وعشرون.
وفي البقر نصابان: ثلاثون وفيها تبيع أو تبيعة، وأربعون وفيها مسنّة .
وفي الغنم خمسة نصب: أربعون، ثمّ مئة وإحدى وعشرون، ثمّ مئتين وواحدة، ثمّ ثلاثمئة وواحدة، ثمّ أربعمئة. [۱۷] [۱۸] [۱۹]
فمجموع أعداد الأوقاص والأشناق تسعة عشر.

الحكم الإجمالي [تعديل]

لا خلاف بين الفقهاء في عدم تعلّق الزكاة بالأوقاص والأشناق. قال أبو المجد الحلبي : «فأوّل نصاب الإبل خمس فيها شاة ...». وذكر النصب كلّها ثمّ قال: «وما بين النصابين شنق لا شي‏ء فيه، وأوّل نصاب البقر ثلاثون... وما بين النصابين وقص لا يلزم فيه شي‏ء... وأوّل نصاب الغنم أربعون ففيها شاة... وما بين النصابين عفوٌ ...». [۲۰]
وقال المحقّق الحلّي: «وتجب الفريضة في كلّ واحدة من النصب، ولا يتعلّق بما زاد». [۲۱]
وقال في الشرائع : «والفريضة تجب في كلّ نصاب من نصب هذه الأجناس ، وما بين النصابين لا يجب فيه شي‏ء». [۲۲]
وقال السيّد اليزدي بعد ذكر النصب كلّها: «ما بين النصابين في الجميع عفوٌ، فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق ». [۲۳]
وقال السيّد الخميني معلّقاً عليه: «بمعنى أنّ ما وجب في النصاب السابق يتعلّق على ما بين النصابين إلى النصاب اللاحق ، فالعفو بمعنى عدم تعلّق أكثر من السابق، لا بمعنى عدم التعلّق عليه رأساً ». [۲۴]
والمستند في ذلك بعض الروايات، [۲۵] مثل صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام في الشاة : «في كلّ أربعين شاة، شاة، وليس فيما دون الأربعين شي‏ء، ثمّ ليس فيها شي‏ء حتى تبلغ عشرين ومئة... فإذا زادت على المئة وعشرين ففيها شاتان، وليس فيها أكثر من شاتين حتى تبلغ مئتين...». [۲۶]
وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه.

المراجع [تعديل]

۱. المصباح المنير، ج۱، ص۶۶۸.
۲. لسان العرب، ج۱۵، ص۳۶۷- ۳۶۸.
۳. القاموس المحيط، ج۲، ص۴۷۲.
۴. المصباح المنير، ج۱، ص۶۶۸.
۵. الصحاح، ج۴، ص۱۵۰۳.   
۶. المصباح المنير، ج۱، ص۶۶۸.
۷. النهاية (ابن الأثير)، ج۲، ص۵۰۵.
۸. القاموس المحيط، ج۳، ص۳۶۶.
۹. المفردات، ج۱، ص۵۷۴.
۱۰. التوبة/سورة ۹، الآية ۶۶.    
۱۱. الشرائع، ج۱، ص۱۴۳- ۱۴۴.
۱۲. المختصر النافع، ج۱، ص۵۵.    
۱۳. القواعد، ج۱، ص۳۳۷.    
۱۴. تهذيب اللغة، ج۸، ص۳۲۷.
۱۵. تهذيب اللغة، ج۸، ص۳۳۰.
۱۶. التذكرة، ج۵، ص۸۵.    
۱۷. الشرائع، ج۱، ص۱۴۳- ۱۴۴.
۱۸. المختصر النافع، ج۱، ص۵۴- ۵۵.    
۱۹. العروة الوثقى، ج۴، ص۲۹- ۳۵.    
۲۰. إشارة السبق، ج۱، ص۱۱۰- ۱۱۱.    
۲۱. المختصر النافع، ج۱، ص۵۵.   
۲۲. الشرائع، ج۱، ص۱۴۳.
۲۳. العروة الوثقى، ج۴، ص۳۵- ۳۶.    
۲۴. العروة الوثقى، ج۴، ص۳۶، تعليقة الإمام الخميني، رقم ۱.    
۲۵. مستند العروة (الزكاة)، ج۱، ص۱۷۵.
۲۶. الوسائل، ج۹، ص۱۱۶، ب ۶ من زكاة الأنعام، ح ۱.    


المصدر [تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۱۹، ص۲۲۰-۲۲۲.   




أدوات خاصة
التصفح
جعبه‌ابزار