• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

إحياء الموات

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



لتصفح عناوين مشابهة، انظر إحياء الموات (توضيح) .
الإحياء هو جعل الشيء حياً أي ذات حياة، وأمّا الموات - بفتح الميم- فيطلق على ما لا روح فيه، ومنه الموتَان ضدّ الحَيَوان بفتحتين فيهما. وغالب استعمالهما في الأرض ونحوها.

محتويات

۱ - تعريف إحياء الموات‌
       ۱.۱ - في اللغة
       ۱.۲ - في الاصطلاح
۲ - الألفاظ ذات الصلة
       ۲.۱ - التحجير
       ۲.۲ - الحيازة
       ۲.۳ - الارتفاق
       ۲.۴ - الإقطاع
       ۲.۵ - الحمى
       ۲.۶ - الاختصاص
۳ - صفة الإحياء (حكمه التكليفي)
       ۳.۱ - الروايات الدالة على جواز إحياء الموات
       ۳.۲ - استحباب إحياء الموات
              ۳.۲.۱ - الاستدلال للاستحباب بخبر جابر
              ۳.۲.۲ - الجواب عن الرواية بضعف السند
       ۳.۳ - الأخبار الواردة في فضل الحرث والزرع
              ۳.۳.۱ - كلام الإمام علي عليه السلام في عهده لمالك الأشتر
۴ - محل‌ّ الإحياء
۵ - ما يجوز إحياؤه وما لا يجوز
       ۵.۱ - إحياء الموات بالعرض
              ۵.۱.۱ - الأراضي الموقوفة
۶ - ما يتحقق به الإحياء
۷ - أثر الإحياء (حكمه الوضعي)
۸ - شروط الإحياء
۹ - النيابة في الإحياء
۱۰ - الخراج على الأرض المحياة (الطسق)
       ۱۰.۱ - قول المحقق النجفي
       ۱۰.۲ - قول الشيخ الأنصاري
       ۱۰.۳ - قول السيد الخوئي
۱۱ - المراجع
۱۲ - المصدر




۱.۱ - في اللغة


قد مرّ معنى الإحياء ، وأمّا الموات - بفتح الميم - فيطلق على ما لا روح فيه، ومنه الموتَان ضدّ الحَيَوان بفتحتين فيهما. وغالب استعمالهما في الأرض ونحوها. قال الفيومي : «ماتت الأرض (مَوَتاناً) بفتحتين و (مواتاً) بالفتح، خَلَت من العمارة والسكان، فهي مَوات تسمية بالمصدر، وقيل: (الموات) الأرضُ التي لا مالك لها ولا ينتفِع بها أحد، و (الموتان) التي لم يجر فيها إحياءٌ».
[۳] المصباح المنير، ج۱، ص۵۸۴.

وأمّا لفظتي المَيْت والميّت- بالتخفيف و التشديد - فيستعملان في كلّ ميّت، أرضاً كان كقوله تعالى: «وَ أَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً»، أو غيرها كقوله تعالى: «إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ»، وقال أيضاً: «وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها» وكذا في الروايات.

۱.۲ - في الاصطلاح


ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي.
نعم، قد ذكروا في تعاريفهم قيوداً، ولكنّها إمّا راجعة إلى تحديد المعنى اللغويّ العرفي كقولهم: الموات ما لا ينتفع به لعطلته ، إمّا لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه، أو لاستيجامه، أو لغير ذلك من موانع الانتفاع، ونحوها،
[۱۶] مفتاح الكرامة، ج۷، ص۴.
أو راجعة إلى قيود الحكم، كإذن الإمام وعدم كون الأرض حريماً لعامر، وعدم كونها معداً للعبادة وغيرها على ما سيأتي.




۲.۱ - التحجير


وهو تفعيل من الحَجر بمعنى المنع، يقال: حجرت عليه، أي منعته من التصرّف .
[۱۹] المصباح المنير، ج۱، ص۱۲۱.
[۲۰] المعجم الوسيط، ج۱، ص۱۵۷.
وهو في الاصطلاح كلّ حدث يدلّ على إرادة الإحياء، وهو إمّا بنصب علامة يدلّ عليه كوضع أحجار وجمع تراب وحفر أساس في جوانب الأرض ونحوها، أو بالشروع في إحيائها قبل تمامه كما إذا شرع في حفر بئر من آبار القناة الدارسة التي أراد إحياءها، فإنّه تحجير بالنسبة إلى سائر آبار القناة، بل بالنسبة إلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد الجريان ،
[۲۵] وسيلة النجاة، ج۲، ص۳۰۴، م ۱۸.
وظاهر القواعد أنّ كلّ تحجير يعتبر شروعاً في الإحياء .

۲.۲ - الحيازة


وهي لغة ضمّ شي‏ء إلى النفس ،
[۳۱] المصباح المنير، ج۱، ص۱۵۶.
[۳۲] تاج العروس، ج۴، ص۲۹.
وفي الاصطلاح وضع اليد على شي‏ء من المباحات الأصلية بقصد التملّك، وهو أحد طرق الاكتساب شرعاً في غير الأرض. والفرق بينها وبين الإحياء والتحجير واضح؛ لصدق الحيازة بمجرّد إثبات اليد على شي‏ء بقصد التملّك، بخلاف التحجير والإحياء لتوقّفهما على عمل زائد.

۲.۳ - الارتفاق


وهو لغةً الانتفاع بالشي‏ء،
[۳۴] المصباح المنير، ج۱، ص۲۳۴.
ويستعمل لدى الفقهاء بنفس المعنى، وهو موجب لحقّ المرتفق ما دام باقياً. وقد يحصل بمجرد السبق إلى مكان من السوق ونحوه لغرض البيع و الشراء ، كما قد يحصل بالإحياء لا بقصد التملّك كما إذا حفر المسافر في طريقه بئراً للانتفاع بمائه ما دام باقياً. وقد وقع الكلام بينهم في أنّ الإحياء بقصد الارتفاق موجب للملك أم لا؟ وسيأتي البحث عنه في شروط الإحياء (شرط نيّة التملّك).

۲.۴ - الإقطاع


وهو إفعال من القطع بمعنى الإبانة والفصل،
[۳۷] المعجم الوسيط، ج۱، ص۷۴۵.
وفي الاصطلاح أن يقطع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام الأصل عليه السلام لأحدٍ قطعةً من الأرض على وجه الملك أو الارتفاق، وهو بمنزلة التحجير، وفائدته الأولوية ومنع الغير من المزاحمة بإحياءٍ ونحوه. وفي حصول الملك بمجرده أو توقّفه على الإحياء في ما كان قابلًا للإحياء كالموات كلام في محلّه.

۲.۵ - الحمى


وهو لغة المنع،
[۴۴] المصباح المنير، ج۱، ص۱۵۳.
واصطلاحاً أن يجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام بقعة من الموات لنفسه أو لغرض خاص كمواشي الصدقة ونحوها، وهو يفيد الاختصاص ، ولا يجوز للغير إحياءه ما دام الحمى باقياً.

۲.۶ - الاختصاص


وهو لغة الانفراد بالشي‏ء،
[۴۸] المصباح المنير، ج۱، ص۱۷۱.
وفي الاصطلاح حقّ يصير الشخص معه أولى من غيره بشي‏ءٍ، ولا يجوز معه للغير مزاحمته، ويعبّر عنه بحقّ الأولوية أيضاً، وهو نتيجة التحجير والسبق والحمى و الإقطاع والإحياء، بناءً على عدم الملك.



لا خلاف بين الفقهاء في جواز إحياء الموات ومشروعيّته، بل في الجواهر اتّفاق الامّة عليه،

۳.۱ - الروايات الدالة على جواز إحياء الموات


والأصل فيه الروايات العديدة عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم: منها: قوله: «من... أحيا أرضاً ميتة فهي له». ومنها: قوله: «من أحيا أرضاً مواتاً فهي له». ومنها: قوله: «من أحاط حائطاً على أرض فهي له». ومنها: قوله: «موتان الأرض للَّه ورسوله، فمن أحيا منها شيئاً فهو له»، وغيرها. ووجه الدلالة واضح.

۳.۲ - استحباب إحياء الموات


بل صريح العلّامة الحلّي و الشهيد الثاني استحبابه أيضاً، وظاهر المحقق النجفي اتّفاق الامّة عليه.

۳.۲.۱ - الاستدلال للاستحباب بخبر جابر


وقد يستدلّ للاستحباب بخصوص خبر جابر عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحيا أرضاً ميتة فله فيها أجر ، وما أكلت الدوابّ منه فهو له صدقة»، وبالعمومات الدالّة على استحباب طلب الرزق ، وبأنّ الإحياء إخراج للعاطل من العطلة المشتملة على تضييع المال الممنوع شرعاً، وصرف لها في ما خلقت له وهو الانتفاع كما في قوله تعالى: «خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً».

۳.۲.۲ - الجواب عن الرواية بضعف السند


ويمكن الجواب عن الرواية بضعف السند وإن كان ينحصر ذلك بفرض إنكار القول بالتسامح في أدلّة السنن كما عليه المتأخّرون. وعن عمومات طلب الرزق بأنّ النسبة بين طلب الرزق والإحياء عموم من وجه . وعن الثالث بأنّ عدم الإحياء ليس تضييعاً، بل إبقاء للأرض على حالها، وهذا ليس تضييعاً مستنداً إلى المكلّفين. وعن الأخير بأنّ الآية إنّما تدلّ على أنّ الأرض وما فيها خلق للإنسان ، وهذا لا يلازم مطلوبيّة الانتفاع منها شرعاً لا وجوباً ولا استحباباً. نعم، إهمال الزرع و الشجر أو البناء بحيث يشرف على الخراب قد يعدّ تضييعاً للمال، وهذا أمر آخر.
فالأولى الاستدلال لاستحباب الإحياء بالأخبار الواردة في فضل الحرث والزرع والغرس والسقي، وقد استدلّ بها بعضهم على استحباب عقد المزارعة أيضاً، وهذه الأخبار وإن كان في دلالتها على استحباب عقد المزارعة إشكال، إلّا أنّ دلالتها على استحباب الصحّة والزرع و الغرس - كما صرّح به بعضهم - ممّا لا إشكال فيه، وعلى أيّ حال فهذه الأخبار كثيرة:

۳.۳ - الأخبار الواردة في فضل الحرث والزرع


منها: خبر الواسطي قال: سألت جعفر بن محمّد عليه السلام عن الفلّاحين فقال: «هم الزارعون، كنوز اللَّه في أرضه، وما في الأعمال شي‏ء أحبّ إلى اللَّه من الزراعة، وما بعث اللَّه نبيّاً إلّا زرّاعاً، إلّا إدريس عليه السلام فإنّه كان خيّاطاً ».
ومنها: خبر يزيد بن هارون قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «الزارعون كنوز الأنام ، يزرعون طيّباً أخرجه اللَّه عزّ وجلّ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً، وأقربهم منزلة، يُدعَون المباركين ».
ومنها: خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيّ المال خير؟ قال: زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده ...».
ومنها: حديث علي عليه السلام قال: «إنّ معايش الخلق خمسة: الإمارة و العمارة و التجارة و... وأمّا وجه العمارة فقوله تعالى: «هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيها» فأعلَمَنا سبحانه أنّه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سبباً لمعايشهم بما يخرج من الأرض من الحبّ والثمرات وما شاكل ذلك...».
وقد وردت أخبار في آداب الزراعة والآيات و الأدعية التي تستحبّ قراءتها عند الزرع.
وأضف إلى جميع ذلك الأخبار الواردة في النهي عن قطع الأشجار حتى في الحرب، كما رواه ابن مضارب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «لا تقطعوا الثمار فيصبّ اللَّه عليكم العذاب صبّاً».
وما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تغدروا ولا تغلوا... ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تحرقوا زرعاً...»، وغيرها ممّا يستكشف منها اهتمام الشارع المقدّس بعمارة الأرض وإحيائها وعدم ارتضائه بخرابها في الجملة. بل في حكمهم بإجبار الحاكم للمحجّر الذي عطّل الأرض من دون عذر بأحد الأمرين إمّا الإحياء أو رفع اليد عن الأرض و التخلية ؛ استناداً إلى مثل خبر يونس عن العبد الصالح عليه السلام قال: «إنّ الأرض للَّه تعالى جعلها وقفاً على عباده، فمن عطّل أرضاً ثلاث سنين متوالية لغير ما علّةٍ اخذت من يده...» شهادة على المطلب.

۳.۳.۱ - كلام الإمام علي عليه السلام في عهده لمالك الأشتر


وفي كلام الإمام عليّ عليه السلام في عهده لمالك الأشتر : «وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج؛ لأنّ ذلك لا يدرك إلّا بالعمارة، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد، وأهلك العباد ، ولم يستقم أمره إلّا قليلًا... ولا يثقلنّ عليك شي‏ء خفّفت به المئونة عنهم؛ فإنّه ذخرٌ يعودون به عليك في عمارة بلادك، وتزيين ولايتك ».
[۸۰] نهج البلاغة، ج۱، ص۴۳۶، الكتاب ۵۳.
بل لعلّ في نفس قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له» دلالة على محبوبيّة الإحياء في مذاق الشارع، لأنّ سياقه سياق الترغيب على إحياء الأراضي الميّتة. وكيف كان فالاستحباب المزبور من المسلّمات كما صرّح به بعضهم.



محلّ الإحياء الأرض الموات التي لا يمكن الانتفاع بها إلّا بالعمل فيها و بذل الجهد في سبيل الانتفاع بها لزرعٍ أو حفر معدنٍ أو بئر أو بناءٍ أو نحو ذلك. فما يكون الانتفاع منه غير محتاج إلى مثل هذه العمليّات ليس متعلّقاً للإحياء كالأراضي العامرة طبيعياً، و كالمعادن الظاهرة حيث إنّ الاستفادة منها ليس إلّا بنفس حيازتها، وكذلك إثبات اليد على المباحات الأصلية كالماء و النار و الكلاء والصيود، فإنّ ذلك لون من ألوان الحيازة والتملّك، وليس إحياءً كما لا يخفى. وهذا ما يوافقه إطلاقات الفقهاء أيضاً، فإنّهم يعبّرون عن العمل في الأرض بحفر البئر و النهر و الساقية و القناة و المعدن وبناء البيت و الحظيرة ونحوها بالإحياء، ويجعلون العنوان المملّك فيها (الإحياء) تبعاً للروايات، بخلاف مثل الاحتشاش و الاحتطاب والصيد فإنّها من ألوان الحيازة وليست إحياءً.



إحياء الموات (ما يجوز إحياؤه وما لا يجوز) ،قد مرّ أنّ محلّ الإحياء إنّما هو الموات، فالعامر خارج عن البحث؛ إذ لا معنى لإحياء العامر وإنّما طريق تملّكه الاقطاع أو الحيازة فيما يجوز. وأمّا الموات‏ فيجوز إحياء ما كان منها مواتاً بالأصل بشروطه، وكذلك الموات بالعارض الذي ليس لها مالك لانقراض أهلها وبوادهم؛ لأنّهما من الأنفال وملكٌ للإمام عليه السلام فيشملهما جميع ما دلّ على إذنهم في الإحياء للشيعة أو مطلقاً على ما سيأتي تفصيله.

۵.۱ - إحياء الموات بالعرض


إحياء الموات (بالعرض)، إذا جرى على الأرض ملك مسلم ومن بحكمه فما دامت عامرة فهي له ولورثته بعده وإن ترك الانتفاع بها، بلا خلاف، فلا يزول ملكهم عنها إلّا بالإعراض كسائر الأملاك، حتى إذا جُهل مالكها فهي مال مجهول المالك، كما صرّح به بعضهم، وأمّا إذا عرض عليها الموت والخراب فإمّا أن لا يكون لها مالك، أو يكون لها مالك مجهول، أو معلوم، أو يكون من الأراضي الموقوفة ، فهي أربعة أقسام.

۵.۱.۱ - الأراضي الموقوفة


إحياء الموات (الأراضي الموقوفة)، الأراضي الموقوفة التي طرأ عليها الموتان و الخراب على أنواع:
۱- ما كانت من الموقوفات القديمة الدارسة التي لم يعلم كيفية وقفها وأنّها خاصّ أو عامّ، ولا جهتها، وإنّما علم من الشهرة و الاستفاضة أنّها كانت وقفاً على الماضين.
۲- ما علم أنّها وقف على جهة غير معلومة أو أشخاص موجودين غير معلومين.
۳- ما علم أنّها وقف على جهةٍ معيّنة أو أشخاص موجودين معلومين، ولكنّهم تركوا الوقف حتى خربت بعد سنين.
۴- ما تردّد أمره بين الجهة والشخص على نحو العلم الإجمالي ، ولم يكن طريق لتعيين أحد الأمرين.



مرّ الكلام في تعريف الإحياء، وأنّه موكول إلى العرف ، وليس فيه حقيقة شرعيّة،
[۸۸] المفاتيح، ج۳، ص۲۷.
فلا بدّ حينئذٍ لإحراز صدق الإحياء في كلّ شي‏ء من الرجوع إلى العرف، وهو في كلّ شي‏ء بحسبه، فما ذكره الفقهاء فيما يتحقّق به إحياء الموات وإحياء البئر وإحياء النهر وإحياء الدار والحظيرة وغيرها- مع ما فيها من الاختلاف اليسير في بعض القيود- إنّما يرجع إلى تعيين ما يصدق عليه إحياء أحد هذه العناوين عرفاً، فبعد صدق العنوان المقصود يتحقّق حكم الإحياء بتحقّق موضوعه.
فلا وجه للتطويل بذكر كلمات الفقهاء في ما يتحقّق به إحياء هذه الامور بعد وضوح الملاك، وإنّما نتعرّض لبعضها على سبيل المثال توثيقاً للملاك المزبور.
قال المحقّق الحلّي في كيفية الإحياء: «و المرجع فيه إلى العرف؛ لعدم التنصيص شرعاً ولغةً. وقد عُرّف أنّه إذا قصد سكنى أرض فأحاط ولو بخشبٍ أو قصب أو سقف ممّا يمكن سكناه سمّي إحياءً. وكذا لو قصد الحظيرة فاقتصر على الحائط من دون السقف، وليس تعليق الباب شرطاً.
ولو قصد الزراعة كفى في تمليكها التحجير بمرز أو مسنّاة وسوق الماء إليها بساقية أو ما شابهها، ولا يشترط حراثتها ولا زراعتها؛ لأنّ ذلك انتفاع كالسكنى. ولو غرس أرضاً فنبت فيها الغرس وساق إليها الماء تحقّق الإحياء. وكذا لو كانت مستأجمة فعضد شجرها وأصلحها. وكذا لو قطع عنها المياه الغالبة وهيّأها للعمارة، فإنّ العادة قاضية بتسمية ذلك كلّه إحياءً؛ لأنّه أخرجها بذلك إلى حدّ الانتفاع الذي هو ضدّ الموت»، وبعينه عبارة العلّامة في القواعد.
وقال الإمام الخميني من المعاصرين: «الإحياء المفيد للملك عبارة عن جعل الأرض حيّة بعد الموتان وإخراجها عن صفة الخراب إلى العمران ، ومن المعلوم أنّ عمارة الأرض إمّا بكونها مزرعاً أو بستاناً، وإمّا بكونها مسكناً وداراً، وإمّا حظيرة للأغنام و المواشي أو لحوائج اخر كتجفيف الثمار أو جمع الحطب أو غير ذلك. فلا بدّ في صدق إحياء الموات من العمل فيه و إنهائه إلى حدٍّ صدق عليه أحد العناوين العامرة بأن صدق عليه المزرع أو الدار- مثلًا- أو غيرهما عند العرف».
وقال السيد الخوئي: «لا بدّ في صدق إحياء الموات من العمل فيه إلى حد يصدق عليه أحد العناوين العامرة كالدار و البستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة والنهر وما شاكل ذلك، ولذلك يختلف ما اعتُبر في الإحياء باختلاف العمارة...».



إحياء الموات (أثره) ، الحقّ الذي يستمدّه المحيي من خلال عمليّة الإحياء، هل هو حقّ الملكية بحيث تنتقل ملكيّة الأرض من الإمام عليه السلام إلى المحيي وتخرج رقبة الأرض عن ملكه عليه السلام، أو هو حقّ الأولويّة بحيث يكون المحيي أولى بالأرض من غيره من الناس؟



إحياء الموات (شروطه) ، يعتبر في الإحياء الموجب للملك أو الحقّ- على الخلاف- امور يرجع بعضها إلى نفس الإحياء، وبعضها إلى المحيي، وبعضها إلى المُحيا- أرضاً كان أو غيرها- وقد يقع الخلاف في بعض هذه الشروط.



إحياء الموات (النيابة فيه) ، لا إشكال عند الفقهاء في جريان النيابة وعدم اعتبار المباشرة في بعض الموارد، وذلك مثل الأمر المتوجّه إلى المديون بأداء دينه المالي و إفراغ ذمّته عن حقّ الغير، وأمّا إحياء الموات الذي محلّ البحث- ولعلّ مثله الحيازة بأقسامها من الاصطياد و الاحتشاش و الاحتطاب ، وكذا الالتقاط فيما يباح تملّكه، بل لعلّ مثله التحجير و السبق إلى الأمكنة المباحة للانتفاع- فقد يُبنى جريان النيابة وعدمه فيه على القول باعتبار نيّة التملّك في حصول الملك به وعدمه.



قد مرّ الكلام في أنّ موات الأرض للإمام عليه السلام ومن الأنفال، وأنّه يجوز تملّك هذا الأرض بالإحياء في رأي المشهور، ولكن كلمات الفقهاء عموماً إلّا القليل منهم خالية عن قيد الخراج ، بل ظاهرة في جواز الإحياء مجّاناً وبلا عوضٍ، بل هو صريح الشيخ الأنصاري حيث قال: «وهي من الأنفال. نعم، ابيح التصرّف فيها بالإحياء بلا عوض». وظاهره عدم الخلاف فيه، وأنّه من المسلمات . ولعلّ الوجه فيه خلوّ الأخبار مثل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «موتان الأرض للَّه ولرسوله، ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون»
[۹۵] تلخيص الحبير، ج۳، ص۶۲، ح ۱۲۹۳.
عن التعرّض لهذا القيد مع كونه في مقام البيان.
نعم، ظاهر بعض الأخبار الوجوب كما في صحيحة الكابلي : «... والأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمّرها، وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها...». ورواية عمر بن يزيد: أنّه سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أخذ أرضاً مواتاً تركها أهلها فعمّرها وأكرى أنهارها وبنى فيها بيوتاً وغرس فيها نخلًا وشجراً، قال: فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من أحيا أرضاً من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم عليه السلام فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه». ولكن لم يحكم بمضمونها الفقهاء؛ ولذلك حاول بعضهم بذكر الوجوه والمحامل لهذه الروايات.

۱۰.۱ - قول المحقق النجفي


قال المحقق النجفي في خمس الجواهر: «بلا خلاف أجده في جواز الإحياء في موات الأصل في زمن الغيبة الذي قد عرفت أنّه للإمام عليه السلام من الأنفال، وقد صدر الإذن منه في الإحياء، بل ظاهرها تملّك المحيي لها مجّاناً، وإن كان ظاهر صحيح الكابلي عن الباقر عليه السلام - المتقدّم سابقاً- وجوب الخراج عليه حتى يظهر القائم عليه السلام، واحتمله الكركي‏ في فوائد الشرائع ، معلّلًا له بأنّها ملك الغير، وملك الغير لا يباح مجّاناً- إلى أن قال:- وفيه أنّه لا بأس بإباحة الغير ملكه مجّاناً، كما هو ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحيا أرضاً إلى آخره» ونحوه. وحينئذٍ يحمل ما دلّ على الأجرة في أرض الغير على غير أرض الإمام عليه السلام في زمن الغيبة، خصوصاً بالنسبة إلى الشيعة...».

۱۰.۲ - قول الشيخ الأنصاري


وقال الشيخ الأنصاري بعد ذكر صحيحة الكابلي ورواية عمر بن يزيد : «ويمكن حملها على بيان الاستحقاق ووجوب إيصال الطسق إذا طلبه الإمام عليه السلام، لكنّ الأئمّة بعد أمير المؤمنين عليه السلام حلّلوا لشيعتهم، وأسقطوا ذلك عنهم، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام: «ما كان لنا فهو لشيعتنا»، وقوله عليه السلام في رواية مسمع بن عبد الملك : «كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون، يحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا...»، - إلى أن قال:- ويحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور ، وإلّا فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مالٍ للإمام في الأراضي في حال الغيبة، بل الأخبار متّفقة على أنّها لمن أحياها، وسيأتي حكاية إجماع المسلمين على صيرورتها ملكاً بالإحياء».

۱۰.۳ - قول السيد الخوئي


هذا، ولكنّ الظاهر من السيد الخوئي عدم ارتضائه للوجهين المذكورين، وأنّه لا وجه لحمل الأخبار الظاهرة في وجوب أداء الخراج على مجرّد الاستحقاق وتعليقه بطلب الإمام عليه السلام، أو حملها على حال الحضور. بل يجب الأخذ بمقتضى الأخبار جميعاً، فيلتزم بحصول الملك أو الحقّ بالإحياء، وبوجوب دفع الخراج، كما يلتزم بإباحة ذلك لخصوص الشيعة بمقتضى الأخبار بمعنى سقوط الخراج عنهم في زمان الغيبة، ونتيجتها وجوب الخراج على غير الشيعة ممّن يصحّ منهم الإحياء، بلا فرق بين حال الحضور والغيبة.
قال: «وتوهّم كون موردهما (الخبرين‏) هي الشيعة فلا يمكن حملهما على غيرها توهّم فاسد؛ بداهة أنّ رواية الكابلي ليس فيها سؤال حتى نرى أنّه شيعيّ أم غير شيعيّ، وأمّا رواية عمر بن يزيد فالراوي فيها وإن كان شيعيّاً ولكن المورد هو الرجل الشامل للشيعة و أهل السنّة ...».
ثمّ إنّ لظاهرة الطسق تخريج و تفسير رشيق ذكره الشهيد السيد الصدر قدس سره في مباحث اقتصاده لا بأس بذكره بطوله قال قدس سره: «نجد في البناء العلوي الذي ينظّم توزيع ما قبل الإنتاج في الإسلام ظاهرة خاصّة قد يبدو أنّها تميّز الأرض عن غيرها من المصادر الطبيعيّة... وهذه الظاهرة هي الطسق الذي سمحت الشريعة للإمام بأخذه من الفرد إذا أحيا أرضاً وانتفع بها، فقد جاء في الحديث الصحيح وفي بعض النصوص الفقهيّة للشيخ الطوسي : أنّ للفرد أن يُحيي أرضاً ميتة وعليه طسقها (اجرتها) يؤدّيه للإمام، فما هو المبرّر لهذا الطسق؟ ولما ذا اختصّت به الأرض دون غيرها من منابع الثروة ؟... (ثمّ قال:)يمكن تكييفه مذهبيّاً وتفسيره من الناحية النظريّة على أساسين:
الأوّل: على أساس النظريّة العامّة في التوزيع نفسها، فنحن إذا لاحظنا أنّ الطسق اجرة يتقاضاها الإمام على الأرض بوصفها من الأنفال، وعرفنا إضافةً إلى ذلك أنّ الأنفال يستخدمها الإمام في مصالح الجماعة ، وقارنّا بين إلزام صاحب الأرض بالطسق وإلزام صاحب العين و المنجم بالسماح للآخرين بما زاد على حاجته من العين وما لا يتعارض مع حقّه في المنجم، إذا جمعنا كلّ ذلك تكامل لدينا بناء علوي من التشريع يسمح لنا باستنتاج مبدأ جديد في النظريّة يمنح الجماعة حقّاً عامّاً في الاستفادة من مصادر الطبيعة؛ لأنّها موضوعة في خدمة الإنسانيّة بشكل عامّ «خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً».
وهذا الحقّ العامّ للجماعة لا يزول باكتساب المصادر الطبيعيّة طابع الحقوق الخاصّة، وإنّما تحدّد الشريعة طريقة استفادة الجماعة من هذا الحقّ بالشكل الذي لا يتعارض مع تلك الحقوق الخاصّة، ففي المناجم والعيون التي يحييها الأفراد يُتاح للجميع الاستفادة منها بشكل مباشر ؛ لأنّ لكلّ فردٍ أن يستفيد من عروق المنجم إذا حفر من موضع آخر، كما أنّ له أن يستقي من عين الماء إذا زادت على حاجة مستنبطها.
وأمّا الأرض فلمّا كانت بطبيعتها لا تسمح لانتفاع فردين بها في وقت واحد فقد شرّع الطسق الذي ينفقه الإمام على مصالح الجماعة ليتاح للآخرين الاستفادة عن هذا الطريق بعد أن حال الحقّ الخاصّ لصاحب الأرض الذي أحياها عن انتفاع الآخرين بتلك الأرض انتفاعاً مباشراً.
(الأساس‏) الثاني: أن نفسّر الطسق بصورة منفصلة عن النظريّة العامّة للتوزيع، وذلك على أساس أنّه ضريبة تتقاضاها الدولة لصالح العدالة الاجتماعيّة ؛ لأنّنا سوف نرى عند دراسة الأنفال ووظيفتها في الاقتصاد الإسلامي : أنّ من أهمّ أغراض الأنفال في الشريعة الضمان الاجتماعي وحماية التوازن العامّ، وما دام الطسق يعتبر تشريعيّاً من الأنفال فمن المعقول أن يعتبر ضريبة نابعة من النظريّة العامّة في العدالة الاجتماعيّة وما تضمّ من مبادئ الضمان والتوازن العامّ، وإنّما اختصّت الأرض بهذه الضريبة الضخمة لأهمّيتها ولخطورة دورها في الحياة الاقتصادية، فشرّعت هذه الضريبة وقايةً للمجتمع الإسلامي من أعراض الملكيّة الخاصّة للأرض التي مُنيت بها المجتمعات غير الإسلاميّة، ومقاومةً لمآسي الريع العقاري التي ضجّ بها تاريخ الأنظمة البشريّة ودوره في إشاعة الفروق والتناقضات وتعميقها. ويشابه الطسق على هذا الأساس الخمس الذي فُرض ضريبةً على ما يستخرج من المعدن ...
(ثمّ قال:) يمكننا أن نردّ أحدهما (التفسيرين‏) إلى الآخر في نظرة أشمل وأوسع، فنفسّر الطسق بأنّه ضريبة سُمح للإمام بفرضها لأغراض الضمان والتوازن، و حماية الأفراد الضعفاء في الجماعة، ونفسّر هذه الأغراض نفسها وحتميّة تنفيذها على الأفراد الأقوياء بما للجماعة من حقّ عامّ مسبق في مصادر الطبيعة يجعل لها على الأفراد الذين يحيون تلك المصادر ويستثمرونها الحقّ في حماية مصالحها و إنقاذ ضعفائها».
[۱۰۳] اقتصادنا، ج۱، ص۵۳۳- ۵۳۵.



 
۱. القاموس المحيط، ج۱، ص۱۵۸.    
۲. المفردات، ج۱، ص۴۴۷.    
۳. المصباح المنير، ج۱، ص۵۸۴.
۴. ق/سورة ۵۰، الآية ۱۱.    
۵. الزمر/سورة ۳۹، الآية ۳۰.    
۶. الروم/سورة ۳۰، الآية ۱۹.    
۷. الوسائل، ج۲۵، ص۴۱۲، ب ۱ من إحياء الموات، ح ۶.    
۸. الوسائل، ج۲۵، ص۴۱۳، ب ۲من إحياء الموات، ح ۱.    
۹. الشرائع، ج۴، ص۷۹۱.    
۱۰. التحرير، ج۴، ص۴۸۴.    
۱۱. القواعد، ج۲، ص۲۶۶.    
۱۲. الدروس، ج۳، ص۵۵.    
۱۳. جامع المقاصد، ج۷، ص۹.    
۱۴. الروضة، ج۷، ص۱۳۳.    
۱۵. المهذّب البارع، ج۴، ص۲۸۳.    
۱۶. مفتاح الكرامة، ج۷، ص۴.
۱۷. المنهاج (الخوئي)، ج۲، ص۱۵۰.    
۱۸. المفردات، ج۱، ص۱۰۹.    
۱۹. المصباح المنير، ج۱، ص۱۲۱.
۲۰. المعجم الوسيط، ج۱، ص۱۵۷.
۲۱. الشرائع، ج۴، ص۷۹۴.    
۲۲. القواعد، ج۲، ص۲۶۸- ۲۶۹.    
۲۳. المسالك، ج۱۲، ص۴۱۹.    
۲۴. المسالك، ج۱۲، ص۴۱۹.    
۲۵. وسيلة النجاة، ج۲، ص۳۰۴، م ۱۸.
۲۶. تحرير الوسيلة، ج۲، ص۲۰۴، م ۱۸.    
۲۷. المنهاج (الخوئي)، ج۲، ص۱۵۷، م ۷۳۵.    
۲۸. هداية العباد، ج۲، ص۲۱۱.    
۲۹. القواعد، ج۲، ص۲۶۹.    
۳۰. الصحاح، ج۳، ص۸۷۵.    
۳۱. المصباح المنير، ج۱، ص۱۵۶.
۳۲. تاج العروس، ج۴، ص۲۹.
۳۳. الصحاح، ج۴، ص۱۴۸۲.    
۳۴. المصباح المنير، ج۱، ص۲۳۴.
۳۵. لسان العرب، ج۸، ص۲۸۱.    
۳۶. القاموس المحيط، ج۳، ص۶۹.    
۳۷. المعجم الوسيط، ج۱، ص۷۴۵.
۳۸. المبسوط، ج۳، ص۲۷۳.    
۳۹. الشرائع، ج۴، ص۷۹۳.    
۴۰. جامع المقاصد، ج۷، ص۲۹.    
۴۱. جامع المقاصد، ج۷، ص۳۰.    
۴۲. جامع المقاصد، ج۷، ص۴۶.    
۴۳. المسالك، ج۱۲، ص۴۱۸.    
۴۴. المصباح المنير، ج۱، ص۱۵۳.
۴۵. الشرائع، ج۴، ص۷۹۴.    
۴۶. القواعد، ج۲، ص۲۶۹.    
۴۷. لسان العرب، ج۷، ص۲۴.    
۴۸. المصباح المنير، ج۱، ص۱۷۱.
۴۹. الشرائع، ج۴، ص۷۹۳-۷۹۴.    
۵۰. القواعد، ج۲، ص۲۶۹.    
۵۱. جواهر الكلام، ج۳۸، ص۷.    
۵۲. الوسائل، ج۲۵، ص۴۱۳، ب ۲ من إحياء الموات، ح ۱.    
۵۳. الوسائل، ج۲۵، ص۴۱۲، ب ۱ من إحياء الموات، ح ۵.    
۵۴. المستدرك، ج۱۷، ص۱۱۱، ب ۱ من إحياء الموات، ح ۳.    
۵۵. المستدرك، ج۱۷، ص۱۱۱، ب ۱ من إحياء الموات، ح ۲.    
۵۶. الوسائل، ج۲۵، ص۴۱۱، ب ۱ من إحياء الموات.    
۵۷. المستدرك، ج۱۷، ص۱۱۱، ب ۱ من إحياء الموات.    
۵۸. التذكرة، ج۲، ص۴۰۰ (حجرية).    
۵۹. المسالك، ج۱۲، ص۳۸۹.    
۶۰. جواهر الكلام، ج۳۸، ص۷.    
۶۱. المستدرك، ج۱۷، ص۱۱۲، ب ۱ من إحياء الموات، ح ۶.    
۶۲. البقرة/سورة ۲، الآية ۲۹.    
۶۳. التذكرة، ج۲، ص۴۰۰ (حجرية).    
۶۴. المسالك، ج۱۲، ص۳۸۹- ۳۹۰.    
۶۵. العروة الوثقى، ج۵، ص۲۹۰.    
۶۶. مباني العروة (المضاربة)، ج۱، ص۲۱۷.    
۶۷. المهذّب‌ البارع، ج۲، ص۳۴۵.    
۶۸. الوسائل، ج۱۷، ص۴۲، ب ۱۰ من مقدمات التجارة، ح ۳.    
۶۹. الوسائل‌، ج۱۹، ص۳۴، ب ۳ من المزارعة والمساقاة، ح ۷.    
۷۰. الوسائل، ج۱۹، ص۳۵، ب ۳ من المزارعة والمساقاة، ح ۹.    
۷۱. هود/سورة ۱۱، الآية ۶۱.    
۷۲. الوسائل، ج۱۹، ص۳۵، ب ۳ من المزارعة والمساقاة، ح ۱۰.    
۷۳. الوسائل، ج۱۹، ص۳۷، ب ۵ من المزارعة والمساقاة.    
۷۴. الوسائل، ج۱۹، ص۳۹، ب ۷ من المزارعة والمساقاة، ح ۱.    
۷۵. الوسائل، ج۱۵، ص۵۹، ب ۱۵ من جهاد العدوّ، ح ۳.    
۷۶. الوسائل، ج۱۵، ص۵۸، ب ۱۵ من جهاد العدوّ.    
۷۷. الشرائع، ج۴، ص۷۹۴.    
۷۸. جواهر الكلام، ج۳۸، ص۵۶- ۶۰.    
۷۹. الوسائل، ج۲۵، ص۴۳۳- ۴۳۴، ب ۱۷ من إحياء الموات، ح ۱.    
۸۰. نهج البلاغة، ج۱، ص۴۳۶، الكتاب ۵۳.
۸۱. المستدرك، ج۱۳، ص۱۶۶، ب ۴۲ ممّا يكتسب به، ح ۲.    
۸۲. الوسائل، ج۲۵، ص۴۱۳، ب ۲ من إحياء الموات، ح ۱.    
۸۳. حاشية المكاسب (الاصفهاني)، ج۳، ص۱۸.    
۸۴. الشرائع، ج۴، ص۷۹۴.    
۸۵. القواعد، ج۲، ص۲۷۶.    
۸۶. المسالك، ج۱۲، ص۴۲۳- ۴۲۴.    
۸۷. جامع المقاصد، ج۷، ص۷۳.    
۸۸. المفاتيح، ج۳، ص۲۷.
۸۹. الروضة، ج۷، ص۱۶۵.    
۹۰. الشرائع، ج۳، ص۷۹۴- ۷۹۵.    
۹۱. القواعد، ج۲، ص۲۷۶.    
۹۲. تحرير الوسيلة، ج۲، ص۲۰۷، م ۲۶.    
۹۳. المنهاج (الخوئي)، ج۲، ص۱۵۹، م ۷۴۶.    
۹۴. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم)، ج۴، ص۱۳.    
۹۵. تلخيص الحبير، ج۳، ص۶۲، ح ۱۲۹۳.
۹۶. الوسائل، ج۲۵، ص۴۱۵، ب ۳ من إحياء الموات، ح ۲.    
۹۷. الوسائل، ج۹، ص۵۴۹، ب ۴ من الأنفال، ح ۱۳.    
۹۸. جواهر الكلام، ج۲۱، ص۱۸۱- ۱۸۲.    
۹۹. الوسائل، ج۹، ص۵۴۸، ب ۴ من الأنفال، ح ۱۲.    
۱۰۰. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم)، ج۴، ص۱۴- ۱۵.    
۱۰۱. مصباح الفقاهة، ج۵، ص۱۲۷.    
۱۰۲. البقرة/سورة ۲، الآية ۲۹.    
۱۰۳. اقتصادنا، ج۱، ص۵۳۳- ۵۳۵.




الموسوعة الفقهية، ج۷، ص۱۶۶-۲۳۰.    



جعبه ابزار