إنّ الّذي سمّاه الأوّلون بالعلم هو العقل الفعلي الّذي بسببه تحصل المعقولات في النّفس، و هي الصّور الّتي سمّوها علوما. و جماعة من الأوّلين سمّوا هذه التّصوّراتالنّفسانيّةبالكلام النّفسانيّ. فقد حصل الاتّفاق بين الفريقين في إثبات الأمر الأوّل و الثّاني، و لكنّ بعضهم سمّى الأوّل علما و الثّاني كلاما نفسانيّا، و الفريق الآخر سمّوا الأوّل عقلا فعليّا بسيطا و الثّاني علما تصوّريّا، و جعلوا الكلام النّفسانيّ هو الأحكام التّصديقيّة النّفسانيّة.