• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

الإيتار

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



هو الوتر في باب الإفعال بمعنى جعل الشيء فرداً.




الإيتار: إفعال من الوتر - بفتح الواو و كسره - وهو الفرد،
[۱] لسان العرب، ج۱۵، ص۲۰۵.
يقال: وترتُ العدد وتراً من باب وعَدَ وأوترته، أي أفردته، ووترت الصلاة وأوترتها: جعلتها وِتراً .
[۲] المصباح المنير، ج۱، ص۶۴۷.

ومنه قوله تعالى: « وَالشَّفعِ وَالوَترِ».



ليس لدى الفقهاء فيه اصطلاح خاص.
نعم، قد يستعمل مطلقاً ويراد به خصوص الإتيان بصلاة الوتر- وكأنّه اصطلاح- كما في رواية إسماعيل بن سعد الأشعري - في حديث - قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الوتر بعد الصبح ، قال: «نعم، قد كان أبي ربما أوتر بعدما انفجر الصبح»، أي أتى بصلاة الوتر.



تعرّض الفقهاء للإيتار في مواضع من الفقه ، نشير إليها- إجمالًا - فيما يلي:

۳.۱ - الإيتار في أحجار الاستنجاء


يستحبّ الإيتار في أحجار الاستنجاء ، قال العلّامة الحلّي : «ولو لم ينق بالثلاثة وجب الزائد حتى يحصل النقاء
[۵] في المصدر: الإنقاء، ولكن الصحيح ما أثبتناه‏.
إجماعاً ؛ لأنّه المقصود الأصلي من شرع الاستنجاء، لكن يستحبّ الإيتار، فلو انقي بالرابعة استحبّ أن يوتر بخامسة».
وقال المحقّق القمّي: «ويستحبّ إيتار الأحجار ؛ للخبر».
و الخبر هو رواية عيسى بن عبد اللَّه عن أبيه عن جدّه عن علي عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وتراً إذا لم يكن الماء ».

۳.۲ - الإيتار في أذكار الركوع والسجود


صرّح بعضهم باستحباب الإيتار في أذكار الركوع و السجود ، قال المحقّق الحلّي في مستحبّات الركوع: «وأن يسبّح ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً فما زاد».
[۹] الشرائع، ج۱، ص۸۵.

وقال الشهيد الأوّل في مستحبّات السجود: «ومنها: تكرار التسبيح - كما مرّ في الركوع- والإيتار».
وقال السيّد اليزدي في مستحبّات الركوع: « الثاني عشر : أن يختم الذكر على وتر»، وكذا ذكر في السجود. وكذا غيرهم.
[۱۴] تحرير الوسيلة، ج۱، ص۱۵۹، م ۹.

و الوجه فيه رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «... الفريضة من ذلك تسبيحة، و السنّة ثلاث، و الفضل في سبع».
ولكن هذا الخبر لا يكفي لإثبات جميع ما ذكر؛ لخلوّه عن الخمسة وعن الإيتار مطلقاً ؛ ولذلك قال المحقّق‌ النجفي : «إلّا أنّه لم أجد نصّاً على التخميس ، بل الموجود في النصوص السابقة: أنّ السنّة في ثلاث، والفضل في سبع؛ ولعلّه لذا حذفه غير واحد... كما أنّه لم أجد ما يدلّ على خصوص مرتبة اخرى أيضاً، إلّاما يحكى عن الفقه الرضوي : (أو تسعاً)؛ ولذا كان ظاهر كثير من العبارات - كالصحيح السابق- أنّ السبع نهاية الكمال ».
نعم، قد يستدلّ له من الأخبار بما تضمّن رجحان الإيتار في كلّ شي‏ء»، مثل رواية زرارة ، قال: قال أبو جعفر عليه السلام :
«إن اللَّه وتر يحبّ الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين ...».
وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال:
« صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح‏ فأوتر بواحدة، إنّ اللَّه عزّوجلّ يحبّ الوتر؛ لأنّه واحد».

۳.۳ - الإيتار بعد الفجر


وردت روايات بجواز إتيان صلاة الوتر بعد الفجر كرواية عبد اللَّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «إذا قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالوتر، ثمّ صلّ الركعتين، ثمّ صلّ الركعات إذا أصبحت».
وفي قبالها روايات تنهى عن الإيتار بعد الفجر كصحيحة إسماعيل بن جابر، قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أوتر بعدما يطلع الفجر؟ قال: «لا».
وقد يجمع بينهما بحمل الناهية على ما إذا صار ذلك عادة، والمجوّزة على الاتّفاق دون العادة .
قال العلّامة الحلّي- على ما حكي عنه في الرياض -: «لا منافاة بينهما؛ فإنّ ما دلّ منها على جواز إيقاع صلاة الليل والوتر بعد الفجر مخصوص بما إذا لم يجعل ذلك عادة، و النهي متوجّه إلى من يتّخذه عادة».
ثمّ قال في الرياض: «وهو حسن مع حصول التكافؤ بينهما».
ولعلّ الوجه فيه روايات وردت بهذا المعنى ، كرواية سليمان بن خالد، قال:
قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام: «ربما قمت وقد طلع الفجر فاصلّي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر، ثمّ اصلّي الفجر»، قال: قلت: أفعل أنا ذا؟ قال: «نعم، ولا يكون منك عادة».
ورواية عمر بن يزيد عنه عليه السلام أيضاً قال: «ابدأ بصلاة الليل والوتر، ولا تجعل ذلك عادة».
وبهذا تكون الطائفة الثالثة من الروايات شاهد جمع بين الطائفة المجوّزة والناهية.



۱. ↑ لسان العرب، ج۱۵، ص۲۰۵.
۲. ↑ المصباح المنير، ج۱، ص۶۴۷.
۳. ↑ الفجر/سورة ۸۹، الآية ۳.    
۴. ↑ الوسائل، ج۴، ص۲۶۱، ب ۴۸ من المواقيت، ح ۲.    
۵. ↑ في المصدر: الإنقاء، ولكن الصحيح ما أثبتناه‏.
۶. ↑ نهاية الإحكام، ج۱، ص۹۰.    
۷. ↑ الغنائم، ج۱، ص۱۱۳.    
۸. ↑ الوسائل، ج۱، ص۳۱۶، ب ۹ من أحكام الخلوة، ح ۴.    
۹. ↑ الشرائع، ج۱، ص۸۵.
۱۰. ↑ القواعد، ج۱، ص۲۷۷.    
۱۱. ↑ الذكرى، ج۳، ص۳۹۵.    
۱۲. ↑ العروة الوثقى، ج۲، ص۵۵۳، م ۲۶.    
۱۳. ↑ العروة الوثقى، ج۲، ص۵۷۳.    
۱۴. ↑ تحرير الوسيلة، ج۱، ص۱۵۹، م ۹.
۱۵. ↑ الوسائل، ج۶، ص۲۹۹، ب ۴ من الركوع، ح ۱.    
۱۶. ↑ فقه الرضا عليه السلام، ج۱، ص۱۰۶.    
۱۷. ↑ المستدرك، ج۴، ص۴۲۳، ب ۴ من‌الركوع، ح ۲.    
۱۸. ↑ جواهر الكلام، ج۱۰، ص۱۰۹.    
۱۹. ↑ الوسائل، ج۱، ص۴۳۶، ب ۳۱ من الوضوء، ح ۲.    
۲۰. ↑ الوسائل، ج۴، ص۲۶۰، ب ۴۶ من المواقيت، ح ۱۱.    
۲۱. ↑ الوسائل، ج۴، ص۲۵۹، ب ۴۶ من المواقيت، ح ۹.    
۲۲. ↑ الوسائل، ج۴، ص۲۵۹، ب ۴۶ من المواقيت، ح ۶.    
۲۳. ↑ الرياض، ج۳، ص۸۵.    
۲۴. ↑ الوسائل، ج۴، ص۲۶۱- ۲۶۲، ب ۴۸ من المواقيت، ح ۳.    
۲۵. ↑ الوسائل، ج۴، ص۲۶۲، ب ۴۸ من المواقيت، ح ۵.    




الموسوعة الفقهية، ج۱۹، ص۲۶۵-۲۶۷.    




جعبه ابزار