• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

الإيهام

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



هو إيقاع الغير في الظنّ و الوهم، يستعمل الفقهاء الإيهام بمعناه اللغوي و هو الإيقاع في الوهم، إلاّ أنّ الفقهاء اختلفوا في معنى الوهم. إنّ الإيهام في نفسه ليس حراماً و لا واجباً، بل قد يكون كذلك تبعاً لتعنونه بعناوين اُخرى.



الإيهام: إيقاع الغير في الظنّ و الوهم، يقال: أوهم فلاناً، أي أوقعه في الوهم، و هو من وَهَم بمعنى غلط و سها.


يستعمل الفقهاء الإيهام بمعناه اللغوي و هو الإيقاع في الوهم، إلاّ أنّ الفقهاء اختلفوا في معنى الوهم، فهو عند بعضهم مرادف للشكّ، فالشكّ عندهم هو التردّد بين وجود الشيء و عدمه. و عند بعض آخر مرادف لظنّ .
و عند ثالث: أنّ الوهم هو اعتقاد مرجوح، و راجحه الظنّ ، و نسبه إلى المشهور.
و عند رابع: أنّ المراد من الوهم ترجيح أحد الطرفين لأمارة غير شرعية، و المراد من الظنّ الترجيح لأمارة شرعية.
و قد ورد في عبارات الفقهاء كثيراً ـ بعد نقل عبارات غيرهم ـ: أنّ في كلامه إيهاماً بكذا، و يعنون به أنّ الكلام يوهم معنىً خاصّاً، مع أنّ المتكلّم قد لا يقصده.
هذا، و أمّا عند أهل البديع فهو: أن يطلق لفظ له معنيان، قريب و بعيد، و يراد به البعيد؛ اعتماداً على قرينة خفيّة .




۳.۱ - الغش

و هو بالفتح و الكسر. في اللغة: إظهار الشخص خلاف ما أضمره، و تزيينه غير ما فيه الصلاح خدعة.
و في الاصطلاح قسّموه إلى قسمين: خفي و جلي، و الأوّل هو الغشّ بما يخفى، كإخفاء الأدنى من المال في الأعلى كمزج الجيّد بالرديء، أو غير المراد بالمراد كإدخال الماء في اللبن.
و النسبة بينه و بين الإيهام أنّ الغشّ إيهام، و ليس كلّ إيهام غشاً.

۳.۲ - التدليس

التدليس و الدلس في اللغة: کتمان العيب .
و هو في اصطلاح الفقهاء مستعمل في كتمان العيب في النكاح و في البيع و نحوه. و من الواضح أنّ التدليس إيهام، لكن الإيهام يظلّ أعمّ منه.

۳.۳ - الغرر

و هو في اللغة: ما يكون مجهول العاقبة، و لا يدرى أيكون أم لا.
و الصلة بينه ـ بل بين التدليس و الغش أيضا ـ و الإيهام أنّ الجميع يشترك في عدم العلم بالواقع.


الإيهام بعنوانه ليس حراماً في الشريعة الإسلامية، و قد يحرم لتعنونه بعنوان آخر، كما في الغشّ، فإنّه إيهام للمشتري، و هو حرام بأدلّته الخاصة، و كما في التدليس في باب النكاح حيث رتّبوا عليه أحكاماً كثيرة ذكرت في محلّها.
و كذلك الحال في التغرير فإنّ فيه إيهاماً، و قد ذكروا له موارد تترتّب عليها أحكام كثيرة كتغرير الجاهل و غير ذلك، و من ذلك ما ذكروه بالمناسبة في خيار العيب، حيث قالوا بأنّ إيهام البائع المشتري سلامة المبيع المعيب منهي عنه، و يوجب الخيار للمشتري في الجملة. لكنّهم في بعض المواضع أجازوا الإيهام، كما في التورية بناءً على القول بجوازها فإنّها تحوي إيهاماً، كما أنّ الخدعة في الحرب تشتمل على إيهام أيضا، و قد صرّحوا بجوازها، بل قد تكون واجبة، و هكذا.
و الخلاصة : إنّ الإيهام في نفسه ليس حراماً و لا واجباً، بل قد يكون كذلك تبعاً لتعنونه بعناوين اُخرى.


۱. ↑ ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ج۱۵، ص۴۱۶ ۴۱۷.    
۲. ↑ الفيومي، أحمد بن محمد، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ص۶۷۴.    
۳. ↑ المحقق الحلي، جعفر بن الحسن، المعتبر، ج۲، ص۳۹۰-۳۹۱.    
۴. ↑ المحقق الثاني الكركي، علي بن الحسين، رسائل المحقق الكركي، ج۲، ص۱۳۲.    
۵. ↑ المحقق الثاني الكركي، علي بن الحسين، رسائل المحقق الكركي، ج۳، ص۳۱۰.    
۶. ↑ الشهيد الاول، محمد بن جمال الدين، اللمعة الدمشقية، ص۴۴ - ۴۵.    
۷. ↑ الشهید الثانی، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج۱، ص۷۳۵.    
۸. ↑ الشهید الثانی، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج۲، ص۹۵.    
۹. ↑ البحراني، يوسف، الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج۹، ص۲۷۴.    
۱۰. ↑ المحقق الثاني الكركي، علي بن الحسين، رسائل المحقق الكركي،رسالة في السهو والشك في الصلاة، ج۲، ص۱۳۶.    
۱۱. ↑ الشهید الثانی، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج۲، ص۹۵-۹۶.    
۱۲. ↑ كاشف الغطاء، الشيخ جعفر، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء، ج۳، ص۳۸۱.    
۱۳. ↑ الشهید الثانی، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج۲، ص۹۵.    
۱۴. ↑ الشهید الثانی، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج۲، ص۹۵-۹۶.    
۱۵. ↑ الشهيد الاول، محمد بن جمال الدين، الدروس الشرعية في فقه الإمامية، ج۲، ص۱۲۷.    
۱۶. ↑ المحقق الثاني الكركي، علي بن الحسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، ج۷، ص۲۲.    
۱۷. ↑ النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، ج۲۲، ص۴۳۸.    
۱۸. ↑ التفتازاني، سعد الدين، مختصر المعاني، ص۲۷۱.    
۱۹. ↑ ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ج۱۳، ص۱۶۲.    
۲۰. ↑ الفيومي، أحمد بن محمد، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ص۴۴۷.    
۲۱. ↑ الحسيني الزبيدي، السيد محمد مرتضى، تاج العروس، ج۹، ص۱۵۴.    
۲۲. ↑ المشكيني، الشيخ علي، مصطلحات الفقه، ص۵۵۸.    
۲۳. ↑ الجوهري، أبو نصر، الصحاح، ج۳، ص۹۳۰.    
۲۴. ↑ ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ج۶، ص۸۶.    
۲۵. ↑ الفيومي، أحمد بن محمد، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ص۱۹۸.    
۲۶. ↑ المشكيني، الشيخ علي، مصطلحات الفقه، ص۵۵۸.    
۲۷. ↑ الرازي، زين الدين، مختار الصحاح، ص۲۲۵.    
۲۸. ↑ الفيومي، أحمد بن محمد، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ص۴۴۵.    
۲۹. ↑ الطريحي النجفي، فخر الدين، مجمع البحرين، ج۳، ص۴۲۲.    



الموسوعة الفقهية، موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي، ج۱۹، ص۴۴۰-۴۴۱.    


الفئات في هذه الصفحة : التدليس | الغرر | الغش




جعبه ابزار