الطلاق في المتعة

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



لا يقع بالمتعة طلاق إجماعاً؛ ولا لعان على الأظهر الأشهر في القذف؛ ويقع الظهار بها على الأشهر الأظهر.


حكم الطلاق

[تعديل]

لا يقع بالمتعة طلاق إجماعاً، حكاه جماعة، بل تبين بهبة المدّة للمستفيضة المتقدّمة أو بانقضائها؛ للصحيحين:
في أحدهما: في المتعة تبين بغير طلاق؟ قال: «نعم».
وفي الثاني: «فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق».

حكم اللعان

[تعديل]

ولا لعان على الأظهر الأشهر في القذف؛ للصحيحين:
في أحدهما: «لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتّع بها».
وفي الثاني: «لا يلاعن الحرُّ الأمة، ولا الذميّة، ولا التي يتمتّع بها».
مضافاً إلى الإجماع عليه في الغنية.
خلافاً للمفيد والمرتضى، فأثبتاه فيها؛ لعموم الآية، والنصوص المستفيضة في وقوعها في مطلق الزوجة.
وفيه أولاً: منع صدق الزوجة عليها حقيقةً؛ لاختصاصها بحكم التبادر بالدائمة جدّاً.
وعلى تقديره، فالتخصيص بالصحيحين الصريحين المعتضدين بالشهرة العظيمة لازمٌ جدّاً.
وإطلاق الخبرين بل العموم يشمل اللعان لنفي الولد، وعليه حكي الإجماع كما مرّ.
خلافاً للمحكيّ عن ابن سعيد في الجامع، فأثبته هنا أيضاً. وهو ضعيف جدّاً.

حكم الظهار

[تعديل]

ويقع الظهار بها على الأشهر الأظهر، و على تردّد من الماتن هنا دون بحثه، فحكم بالوقوع ثمّة بدونه.
لعموم الآية المستفاد من إضافة الجمع وهو النساء الشاملة لنحو المتعة بالحقيقة بالضرورة، وليس نحو الزوجة المتبادر منها الدائمة.
مضافاً إلى فحوى النصوص المعتبرة المعتضدة بالشهرة، المخالفة للعامّة في وقوع الظهار بالأمة المملوكة للمظاهر.
وبجميع ذلك تُخَصّ أصالة الإباحة والبقاء على الحلّية.

← اندفاع الوجوه الاعتبارية


وتندفع الوجوه الاعتباريّة، مثل: أنّ المظاهِر يُلزَم بالفئة أو الطلاق، وليس في المتعة، والإلزام بالفئة خاصّة بعيدٌ بالضرورة، وإقامة الهبة للمدّة مقام الطلاق يحتاج إلى دلالة معتمدة، وليس إلاّ القياس الباطل عند الإماميّة، وأنّ المتمتَّع بها لا حقّ لها في الوطء، فلا يقع منها المرافعة.
بناءً على أنّ الإلزام بالأُمور المزبورة لا يوجب التخصيص في الأدلّة؛ لجواز اختصاصها بمن يمكن معه أحدها، وهو الزوجة الدائمة؛ مع أنّ مثل ذلك جارٍ في نحو الأمة، وقد عرفت أنّ الجواز فيها صريح ما مرّ من المعتبرة، فليس ذلك إلاّ اجتهاد محض في مقابلة الأدلّة.
فالقول بالمنع كما عن الإسكافي والصدوق والحلّي ضعيف جدّاً.
وأمّا المرسل المشبّه للظهار بالطلاق، فمع ضعفه وقصور سنده، غير مكافئ لما مرّ، مع التأمّل في وضوح دلالته، فلعلّ المراد: أنّ الظهار حيث يقع مثل الطلاق في الشرائط، لا أنّه مثله في الوقوع وعدمه، فتأمّل.

المراجع

[تعديل]
 
۱. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۷، ص۴۶۱.    
۲. الموسوي العاملي، محمد بن علي، نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان، ج۱، ص۲۴۹.    
۳. الفاضل الإصفهاني، محمد بن الحسن، كشف اللثام، ج۲، ص۵۷.    
۴. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۵، ص۴۵۹، ح۲.    
۵. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۷، ص۲۶۶، ح۱۱۴۷.    
۶. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۱۵۱، ح۵۵۳.    
۷. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۱، ص۵۸، أبواب المتعة ب۲۵، ح۱.    
۸. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۵، ص۴۵۱، ح۶.    
۹. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۱، ص۷۷، أبواب المتعة ب۴۳-۴۴، ح۲.    
۱۰. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۶، ص۱۶۶، ح۱۷.    
۱۱. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۷، ص۴۷۲، ح۱۸۹۲.    
۱۲. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۲، ص۴۳۰، أبواب اللعان ب۱۰، ح۱.    
۱۳. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۵۳۸، ح۴۸۵۵.    
۱۴. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۸، ص۱۸۸، ح۶۵۳.    
۱۵. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۳۷۳، ح۱۳۳۲.    
۱۶. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۲، ص۴۳۰-۴۳۱، أبواب اللعان ب۱۰، ح۲.    
۱۷. ابن زهرة، غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع (الجوامع الفقهية)، ص ۳۵۶.    
۱۸. الفاضل الآبي، حسن بن أبي طالب، کشف الرموز، ج۲، ص۱۵۶.    
۱۹. المحقق الثاني الكركي، علي بن الحسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، ج۱۳، ص۳۵.    
۲۰. علم الهدي، الشريف المرتضى، الانتصار في انفرادات الإمامية، ص۲۷۶.    
۲۱. المؤمنون/السورة۲۳، الآية۵.    
۲۲. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۲، ص۴۰۷، أبواب اللعان ب۱.    
۲۳. الحلي، يحيى بن سعيد، الجامع‌ للشرائع، ص۴۵۲.    
۲۴. المجادلة/السورة۵۸، الآية۳.    
۲۵. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۲، ص۳۲۱، أبواب الظهار ب۱۱.    
۲۶. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة‌، ج۷، ص۴۱۸.    
۲۷. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، الهداية في الأصول و الفروع، ج۲، ص۲۷۴.    
۲۸. ابن ادريس الحلي، محمد بن منصور، السرائر، ج۲، ص۶۲۴.    
۲۹. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۶، ص۱۵۴، ح۵.    
۳۰. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۳۴۰، ح۵۲۶.    
۳۱. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۸، ص۱۳-۱۴، ح۴۴.    
۳۲. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۲، ص۳۰۷-۳۰۸، أبواب کتاب الظهار ب۲، ح۳.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل، الطباطبائي، السيد علي، ج۱۱، ص۳۴۱-۳۴۳.    


الفئات في هذه الصفحة : النكاح المنقطع




جعبه ابزار