العدم

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



العدم‌ في إصطلاح الحكماء عبارة عن رفع الشّي‌ء عن امر موجود شان ذلک المرفوع عنه ان يوجد فيه او في نوعه او في جنسه امّا باضطرار او بامکان. هو رفع الشّي‌ء عن امر موجود وان لم يکن من شان الشّي‌ء ان يوجد فيه اصلا لا في کلّه ولا في بعضه.


تعريف العدم

[تعديل]

هو لا وجود ما شانه ان يوجد، ولا يمکن ان يکون له وجود بالقوّة ولا علي نحو من الانحاء. هو رفع الشّي‌ء عن امر موجود شان ذلک المرفوع عنه ان يوجد فيه او في نوعه او في جنسه امّا باضطرار او بامکان. هو رفع الشّي‌ء عن امر موجود وان لم يکن من شان الشّي‌ء ان يوجد فيه اصلا لا في کلّه ولا في بعضه.
[۲] الفارابي، إبي نصر، رسائل، مسائل متفرّقه، ص۲۲.
( هو) ليس.
[۳] اخوان الصّفاء، جمع من المؤلفين، رسائل، ج۳، ص۳۸۵.


أقسام العدم

[تعديل]

يقال على وجهين: عدم له نحو من الوجود. وهو ما يکون بالقوّة فيخرج الى الفعل.
وعدم لا صورة له البتّة. وهو ما يکون بالطّبع. العدم عدمان: عدم على الاطلاق هو عدم الفناء في النّفوس، و عدم ملکة وهو عدم شي‌ء فيما من شانه ان يکون لموضوعه عن موضوعه، او لنوعه او جنسه، و قد يقال لما من شانه ان يکون لامر ما وليس من شانه ان يکون لامر آخر، فيکون مسلوبا عنه، کالرّؤية في الصّوت. هو ان لا يکون ذلک الشّي‌ء الّذي هو المعقول بنفسه الثّابت بذاته فيما من شانه ان يکون.

إطلاقات العدم ووجوهه

[تعديل]

انّ العدم يقال على وجوه:
فيقال لما من شانه ان يکون لموجود ما وليس له.
و يقال لما من شانه ان يکون لجنس الشّي‌ء وليس للشّي‌ء ولا من شانه ان يکون له جنسا قريبا او بعيدا.و يقال لما من شانه ان يکون لنوع الشّي‌ء وليس من شانه ان يکون لشخصه کالانوثة.
ويقال عدم لکل فقد بالقسر.
و يقال عدم لما يکون قد فقد الشّي‌ء لا بتمامه. الّذي هو احد المبادي هو ان لا يکون في شي‌ء ذات شي‌ء من شانه ان يقبله ويکون فيه.
[۱۰] الغزالي، أبو حامد، تهافت الفلاسفة، ج۱، ص۳۰۳.
فقد الصّورة من الموضوع الّذي شانه قبولها.
[۱۱] إبن سينا، ابو علي، الحدود والفروق، ص۴۴.
العدم المقدّر (عند فناء العالم) الّذي هو لا حق يتصوّر ان يصير سابقا. عبارة عن عدم الشّي‌ء عن الموضوع فقط لا عن وجود شي‌ء آخر، هو انتفاء الشّي‌ء.
[۱۳] الغزالي، أبو حامد، تهافت الفلاسفة، ج۱، ص۸۱۷.
انتفاء امر عمّا فيه امکان وجوده، او في بعض ذاتياته.
[۱۴] السهروردي، شهاب الدين، مجموعه مصنّفات، ج۱، ص۲۸.
يقال بنوع واحد اذا لم يکن له شي‌ء ممّا في طبعه ان يکون لشي‌ء وان کان هو ليس له طبع ذلک.
[۱۵] إبن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطبيعة، ص۶۴۴.
هو نفي عن طبيعة محدودة.
[۱۶] إبن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطبيعة، ص۳۲۰.
هو السّالبة الّتي ليس فيها قوّة علي الايجاب اذا اخذت مع قابل خاصّ.
[۱۷] إبن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطبيعة، ص۱۳۱۳.


أصناف العدم

[تعديل]

يقال على ثلاثة اصناف:
ان لا يوجد في الشّي‌ء ما شانه ان يوجد له في الوقت الّذي شانه ان يوجد له من غير ان يمکن وجوده له في المستقبل، مثل العمي.
ان يکون مع هذا يمکن وجوده له في المستقبل، کالفقر.
ان لا يوجد في الموضوع ما شانه ان يوجد فيه علي الحالة الّتي شانه ان يوجد فيه، کالحول في العين.
[۱۸] إبن رشد، احمد بن محمد، رسائل ما بعد الطّبيعة، ص۲۵.
ان لا يوجد في الشّي‌ء ما شانه ان يوجد في الموجود باطلاق، کقولنا في اللّه: انّه لا مائت ولا فاسد. الّا يوجد في الشّي‌ء ما شانه ان يوجد في جنسه، کقولنا في الحمار: انّه لا ناطق، ان لا يوجد في الشّي‌ء ما شانه ان يوجد في نوعه، کقولنا في المراة: انّها لا ذکر، منها ان لا يوجد في الشّي‌ء ما شانه ان يوجد في وقت آخر، کقولنا في الصّبي: انّه لا عاقل.
[۱۹] إبن رشد، احمد بن محمد، رسائل ما بعد الطّبيعة، ص۲۶.
رفع الشّي‌ء عمّا شانه ان يوجد له في وقت آخر، رفع الشّي‌ء عمّا شانه ان يوجد لغيره.
[۲۰] إبن رشد، احمد بن محمد، رسائل ما بعد الطّبيعة، ص۸۲، ۸۵.
ليس الّا بطلان الشّي‌ء المسمّي بالمعدوم.
[۲۱] الشيرازي، صدر الدين، تعليقة علي الشّفاء، ص۲۹.
هو رفع الوجود المتحقق في وعاء الواقع بعد اعتبار وقوعه وتحقّقه عن موضوع بحسب ما هو فيه من الجهات و الاعتبارات الزّمانية و المکانية والوصفية(وهذا) ممتنع علي کافّة الممکنات امتناعا وصفيا لا ذاتيا.

المراجع

[تعديل]
 
۱. الفارابي، إبي نصر، آراء اهل المدينة الفاضلة، ج۱، ص۱۱.    
۲. الفارابي، إبي نصر، رسائل، مسائل متفرّقه، ص۲۲.
۳. اخوان الصّفاء، جمع من المؤلفين، رسائل، ج۳، ص۳۸۵.
۴. إبن سينا، ابو علي، التّعليقات، ج۱، ص۳۰.    
۵. إبن سينا، ابو علي، التّعليقات، ج۱، ص۱۱۴.    
۶. إبن سينا، ابو علي، الهيات الشّفاء، ج۱، ص۱۲۸.    
۷. إبن سينا، ابو علي، الهيات الشّفاء، ج۱، ص۳۰۵.    
۸. إبن سينا، ابو علي، الحدود، ج۱، ص۲۵۵    .
۹. إبن سينا، ابو علي، رسائل، ج۱، ص۱۰۹.    
۱۰. الغزالي، أبو حامد، تهافت الفلاسفة، ج۱، ص۳۰۳.
۱۱. إبن سينا، ابو علي، الحدود والفروق، ص۴۴.
۱۲. المقدر الغزالي، أبو حامد، تهافت الفلاسفة، ج۱، ص۱۱۳.    
۱۳. الغزالي، أبو حامد، تهافت الفلاسفة، ج۱، ص۸۱۷.
۱۴. السهروردي، شهاب الدين، مجموعه مصنّفات، ج۱، ص۲۸.
۱۵. إبن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطبيعة، ص۶۴۴.
۱۶. إبن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطبيعة، ص۳۲۰.
۱۷. إبن رشد، احمد بن محمد، تفسير ما بعد الطبيعة، ص۱۳۱۳.
۱۸. إبن رشد، احمد بن محمد، رسائل ما بعد الطّبيعة، ص۲۵.
۱۹. إبن رشد، احمد بن محمد، رسائل ما بعد الطّبيعة، ص۲۶.
۲۰. إبن رشد، احمد بن محمد، رسائل ما بعد الطّبيعة، ص۸۲، ۸۵.
۲۱. الشيرازي، صدر الدين، تعليقة علي الشّفاء، ص۲۹.
۲۲. الشيرازي، صدر الدين، الحکمة المتعالية، ج۱، ص۳۷۹.    


المصدر

[تعديل]

مجمع البحوث الإسلامیة، شرح المصطلحات الفلسفیة، المأخوذ من عنوان «العدم» ج۱، ص۲۰۴-۱۰۵.    






جعبه ابزار