الفلسفة

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



الفلسفة في إصطلاح الحكماء عبارة عن القوّة الإلهيّة تنشأ من النّفس، لها فواتح طبيعيّة وأوائل حسّيّة، استكمال النّفس الإنسانيّة بمعرفة حقائق الموجودات على ما هي عليها و الحكم بوجودها تحقيقا بالبراهين لا أخذا بالظّنّ والتّقليد، بقدر الوسع الإنسانيّ.


حدود علم الفلسف

[تعديل]

حدّها القدماء بعدّة حروف: إمّا من اشتقاق اسمها، وهو حبّ الحكمة، لأنّ «فيلسوف» هو مركّب من «فلا» وهي محبّ، ومن «سوفا» وهي الحكمة. وحدّوها أيضا من جهة فعلها، فقالوا: إنّ الفلسفة هي التّشبّه بأفعال اللّه تعالى- بقدر طاقة الإنسان، أرادوا أن يكون الإنسان كامل الفضيلة، و حدّوها أيضا من جهة فعلها فقالوا: العناية بالموت. والموت عندهم موتان: طبيعيّ، وهو ترك النّفس استعمال البدن، والثّاني إماتة الشّهوات. فهذا هو الموت الّذي قصدوا إليه، لأنّ إماتة الشّهوات هي السّبيل إلى الفضيلة.
[۱] الكنديّ، ابن اسحاق، رسائل الفلسفيّة، ص۱۷۲.


تعريف الفلسفة

[تعديل]

الفلسفة معرفة الإنسا ن نفسه، وهذا قول شريف النّهاية بعيد الغور. الفلسفة علم الأشياء الأبديّة الكلّيّة، إنّيّاتها، ومائيّتها وعللها بقدر طاقة الإنسان.
[۲] الكنديّ، ابن اسحاق، رسائل الفلسفيّة، ص۱۷۳.
الصّناعة الّتي مقصودها تحصيل الجميل فقط هي الّتي تسمّى الفلسفة.
[۳] الفارابيّ، ابي نصر، رسائل، كتاب التّنبيه، ص۲۰.
متى حصل علم الموجودات، أو تعلّم، فإن عقلت معانيها أنفسها وأوقع التّصديق بها على البراهين اليقينيّة، كان العلم المشتمل على تلك المعلومات فلسفة.
[۴] الفارابيّ، ابي نصر، رسائل، تحصيل السّعادة، ص۴۰.
هي وسيلة النّفس في صعودها إلى الواحد و الاتّحاد به.

موضوعات العلوم

[تعديل]

إنّ موضوعات العلوم وموادّها لا تخلو من أن تكون: إمّا إلهيّة، وإمّا طبيعيّة، وإمّا منطقيّة، وإمّا رياضيّة، أو سياسيّة. وصناعة الفلسفة هي المستنبطة لهذه، والمخرجة لها، إنّها العلم بالموجودات بما هي موجودة. علم حقائق الأشياء والعمل بما هو أصلح.
[۷] الخوارزمي، ابو جعفر، مفاتيح العلوم، ج۱، ص۱۳۱.
هي القوّة الإلهيّة تنشأ من النّفس، لها فواتح طبيعيّة وأوائل حسّيّة.
[۸] التوحيدي، ابن حيان، المقابسات، ج۱، ص۴۷۳.
محبّة الحكمة.
[۹] ابو الحسن، سعيد بن هبة الله، الحدود والفروق، ص۴۹.
إنّها العلم بالامور الإلهيّة و الإنسانيّة.
[۱۰] ابن سينا، ابو علي، في النّفس، ص۹۵.
استكمال النّفس الإنسانيّة بمعرفة حقائق الموجودات على ما هي عليها و الحكم بوجودها تحقيقا بالبراهين لا أخذا بالظّنّ و التّقليد، بقدر الوسع الإنسانيّ.
[۱۱] الشيرازي، صدر الدين، الحكمة المتعالية، ج۲، ص۲۰.
هي الحكمة.

المراجع

[تعديل]
 
۱. الكنديّ، ابن اسحاق، رسائل الفلسفيّة، ص۱۷۲.
۲. الكنديّ، ابن اسحاق، رسائل الفلسفيّة، ص۱۷۳.
۳. الفارابيّ، ابي نصر، رسائل، كتاب التّنبيه، ص۲۰.
۴. الفارابيّ، ابي نصر، رسائل، تحصيل السّعادة، ص۴۰.
۵. الفارابيّ، ابي نصر، الجمع بين رأيي الحكيمين، ج۱، ص۲۹.    
۶. الفارابيّ، ابي نصر، الجمع بين رأيي الحكيمين، ج۱، ص۲۸.    
۷. الخوارزمي، ابو جعفر، مفاتيح العلوم، ج۱، ص۱۳۱.
۸. التوحيدي، ابن حيان، المقابسات، ج۱، ص۴۷۳.
۹. ابو الحسن، سعيد بن هبة الله، الحدود والفروق، ص۴۹.
۱۰. ابن سينا، ابو علي، في النّفس، ص۹۵.
۱۱. الشيرازي، صدر الدين، الحكمة المتعالية، ج۲، ص۲۰.
۱۲. النراقي، محمد مهدي، شرح الإلهيّات من كتاب الشّفاء، ج۱، ص۲۷.    


المصدر

[تعديل]

مجمع البحوث الإسلامیة، شرح المصطلحات الفلسفیة، المأخوذ من عنوان «الفلسفة» ج۱، ص۲۷۰- ۲۷۱.    






جعبه ابزار