• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

الأورع

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



هو الذي يکفّ نفسه عمّا حرّم اللّه انتهاکه .




صيغة مبالغة و تفضيل من الورع وهو ، الكفّ عن المحارم و التحرّج منها
[۱] النهاية ( ابن الأثير )، ج۵ ، ص۱۷۴ .
[۲] لسان العرب، ج۱۵، ص۲۷۲ .
، يقال ، ورِع الرجل يرِع ورَعاً ، إذا كفّ عمّا حرّم اللّه‏ انتهاكه
[۴] مجمع البحرين، ج۳، ص۱۹۲۶ .
.
والورِع ـ بكسر الراء ـ ، الرجل التقيّ المتحرّج
[۵] لسان العرب، ج۱۵، ص۲۷۳ .
.



واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .



استعمل الفقهاء الأورع في موارد من الفقه نذكرها إجمالاً فيما يلي ،

۳.۱ - تقليد المجتهد الأورع


اختلف الفقهاء في تقديم المجتهد الأورع مع تساوي المجتهدين في العلم ، فذهب بعضهم إلى اختيار الأورع
[۷] وسيلة النجاة، ج۱، ص۱۰ ، م ۵ .
؛ لجريان سيرة المتشرّعة على الأخذ بقول الأورع
[۹] مهذّب الأحكام، ج۱، ص۳۱ .
.

۳.۱.۱ - کلام الإمام أبي عبداللّه عليه‏السلام


ولما جاء في مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه‌ عليه‌السلام ، « . . . الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث وأورعهما . . . » .
وذهب آخرون إلى عدم وجوب اختيار الأورع ـ سواء كان أحدهما أعلم والآخر أورع أو كانا متساويين في العلم وكان أحدهما أورع ، وسواء علمنا بالمخالفة بينهما أو لم نعلم ـ لأنّ مناط حكم العقل في باب رجوع الجاهل إلى العالم ليس إلاّ لأقربيّته إلى الواقع ، وفي هذه الجهة لا يكون لجهة الورع و العدالة دخل ألبتّة
[۱۳] مهذّب الأحكام، ج۱، ص۳۰ ـ ۳۱.
.
وأمّا ما استدلّ به على لزوم الترجيح بالأورعيّة ، فالرواية ـ مضافاً إلى أنّها ضعيفة السند ـ موردها القضاء ، و التعدّي منه إلى الفتوى مشكل
[۱۶] مهذّب الأحكام، ج ۱، ص۳۱.
.
وثبوت جريان السيرة مشكل أيضا ، وعلى فرض الثبوت فاعتبارها في مقابل العمومات و الإطلاقات أشكل
[۱۷] مهذّب الأحكام، ج۱ ، ص۳۱.
.
وتفصيل الكلام في صور المسألة موكول إلى محلّه .

۳.۲ - تقديم الأورع في الجماعة


صرّح الفقهاء بأنّه كلّما كان الإمام في صلاة الجماعة أوثق وأورع كانت الصلاة خلفه أفضل ؛ لأنّ ذلك من جهات الفضل و الفضيلة بالإجماع والنصوص ، وتعدّد الفضائل و الدرجات بتعدّد جهاتها الموجبة لها ممّا تحكم به فطرة العقول وسنّة الرسول صلى‌الله‌عليه‌و‌آله‌وسلم
[۲۰] مهذّب الأحكام، ج۷، ص۳۸۰.
.
 
ولذلك ذكر بعض الفقهاء أنّه لو صلّى الفريضة في جماعة فلا بأس بإعادتها فيما لو كان في الجماعة الثانية زيادة فضيلة ، بأن يكون الإمام أعلم أو أورع .
وأمّا لو كانت الجماعة الثانية مساوية للاُولى في الفضل فيشكل القول باستحباب إعادتها ؛ للعمومات الواردة ، ولحصول فضيلة الجماعة .

۳.۳ - تقديم القاضي الأورع في القضاء


ذكر الفقهاء أنّه إذا تعدّد القضاة وتفاوتوا في الفضل فلا إشكال في جواز ـ بل رجحان ـ تقديم الأفضل وإن كان المفضول أورع وأعدل ؛ لأنّ ما عند الأفضل من الورع و العدالة يكفي في منعه من التهجّم على المحارم ويبقى فضله خالياً عن المعارض .
هذا مع التفاوت في العلم ، وأمّا مع التساوي فيه فذكروا أنّه يقدّم الأورع نظراً إلى ثبوت الرجحان المقتضي لقبح تقديم المرجوح .
ويتحصّل من ذلك أنّه يقدّم أعلم الورعين وأورع العالمين .
لكنّهم اختلفوا في أنّه هل هذا على نحو اللزوم و التعيّن بحيث لا يجوز العدول إلى المفضول أم لا ؟
[۲۵] تفصيل الشريعة ( النكاح ) ، ص۴۴۰ .

وتفصيل ذلك في محالّه .

۳.۴ - الترجيح بالأورعية


ذهب الفقهاء و الاُصوليّون إلى أنّ في تعارض الخبرين إذا لم يمكن الجمع بينهما يصار إلى وجوه الترجيح .
وعدّ بعضهم منها ، كون الراوي أفقه وأصدق وأورع ، كما ورد الترجيح بذلك في ظاهر مقبولة عمر بن حنظلة اختياره لتلك الرواية من جهة أنّ فقهه وورعه يكشف عن اطّلاعه على قدح في الرواية الاُخرى ولو كانت مشهورة ، مثل أن تكون صدرت تقيّة أو تأويلاً لم يطّلع عليه غيره .
بينما ذهب آخرون إلى أنّ الأورعية والأفقهيّة لا توجب ترجيحاً في الراوي ؛ لأنّ المقبولة الواردة في ذلك إنّما اشتملت على مرجّحات الحكم دون مرجّحات الخبر ، ومن المعلوم أنّهما في الحكم ممّا يوجبان الأقربيّة إلى الواقع وإن فرض أنّهما في الخبر ممّا لا يوجبان الأقربية.



۱. ↑ النهاية ( ابن الأثير )، ج۵ ، ص۱۷۴ .
۲. ↑ لسان العرب، ج۱۵، ص۲۷۲ .
۳. ↑ العين، ج۲، ص۲۴۲.    
۴. ↑ مجمع البحرين، ج۳، ص۱۹۲۶ .
۵. ↑ لسان العرب، ج۱۵، ص۲۷۳ .
۶. ↑ العروة الوثقى، ج۱، ص۱۹، م ۱۳.    
۷. ↑ وسيلة النجاة، ج۱، ص۱۰ ، م ۵ .
۸. ↑ تحرير الوسيلة، ج۱، ص۶، م ۵.    
۹. ↑ مهذّب الأحكام، ج۱، ص۳۱ .
۱۰. ↑ الوسائل، ج۲۷، ص۱۰۶، ب ۹ من صفات القاضي، ح ۱.    
۱۱. ↑ العروة الوثقى، ج۱، ص۱۹، م ۱۳، تعليقة آقا ضياء، الرقم ۳.    
۱۲. ↑ التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد )، ص ۱۷۲.    
۱۳. ↑ مهذّب الأحكام، ج۱، ص۳۰ ـ ۳۱.
۱۴. ↑ التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد )، ص۱۷۳.    
۱۵. ↑ التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد )، ص۱۷۳.    
۱۶. ↑ مهذّب الأحكام، ج ۱، ص۳۱.
۱۷. ↑ مهذّب الأحكام، ج۱ ، ص۳۱.
۱۸. ↑ العروة الوثقى، ج۳، ص۱۱۳.    
۱۹. ↑ مستمسك العروة، ج۷، ص۱۶۲.    
۲۰. ↑ مهذّب الأحكام، ج۷، ص۳۸۰.
۲۱. ↑ نهاية الإحكام، ج۲، ص۱۳۸.    
۲۲. ↑ الدروس، ج۲، ص۶۷.    
۲۳. ↑ المسالك، ج۱۳، ص۳۴۳ ۳۴۵.    
۲۴. ↑ جواهر الكلام، ج۴۰، ص۴۲ ۴۶.    
۲۵. ↑ تفصيل الشريعة ( النكاح ) ، ص۴۴۰ .
۲۶. ↑ فرائد الاُصول ( تراث الشيخ الأعظم )، ج۴، ص۶۰ ۶۱.    
۲۷. ↑ أوثق الوسائل، ص۶۰۵.    
۲۸. ↑ كفاية الاُصول، ص۴۴۳.    
۲۹. ↑ عناية الاُصول، ج۶، ص۹۷.    




الموسوعة الفقهية، ج۱۹، ص۲۱۰-۲۱۲.    




جعبه ابزار