أقسام اليمين

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



اليمين على أقسام: أ. يمين انعقاد، ب. يمين لغو، ج. يمين غَموس، د. يمين حلف.


يمين انعقاد

[تعديل]

يمين انعقاد، وهي الحلف على المستقبل فعلاً أو تركاً مع القصد إليه. وهو المقصود من هذا الكتاب.

يمين لغو

[تعديل]

ويمين لغوٍ، ولها تفسيران: أحدهما: الحلف لا مع القصد على ماضٍ، أو آتٍ. وثانيهما: أن يسبق اللسان إلى اليمين من غير قصد أنّه يمين.
وفي الموثق في تفسيره: «هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، ولا يعقد على شي‌ء».

يمين غموس

[تعديل]

ويمين غَموس وهي على ما ذكره الأكثر الحلف على أحد‌ الأمرين مع تعمّد الكذب. وسمّي به لأنّها تغمس الحالف في الإثم أو النار.
ولا خلاف في حرمتها، والنصوص بها مستفيضة، في بعضها أنّها من الكبائر.
وفي المستفيض منها وفيه الصحيح وغيره: «أنّها تذر الديار بلاقع (البلاقع جمع بَلْقَع وبَلْقَعَة، وهي الأرض القفر التي لا شي‌ء بها، يريد أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق.)».
وفي بعضها: «اليمين الغموس ينتظر بها أربعين ليلةً».
وفي آخر: «أنها تنغل (النَّغَل بالتحريك: الفساد.) الرحم، يعني انقطاع النسل». ولا كفارة فيها سوى الاستغفار كما يأتي.

يمين حلف

[تعديل]

ويمين حلف على الحال، أو الماضي مع الصدق. ولا خلاف في جوازها، وجواز الأولين، وعدم المؤاخذة في الثانية؛ لقوله سبحانه: «لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأيمان».
وكراهة هذه وتأكّدها مع إكثارها؛ للكتاب والسنة، قال سبحانه: «وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ» .
وفي الصحيح: «اجتمع الحواريون إلى عيسى (على‌نبيناوآله‌وعليه‌السّلام)، فقالوا: يا معلّم الخير، أرشدنا، فقال لهم: إنّ موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين، وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين».
ونحوه الموثق، بترك الحكاية، وزيادة التعليل بقوله: «فإنّه عز وجل يقول: «لا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ».
وفي القوي: «من أجلّ الله تعالى أن يحلف به أعطاه الله تعالى خيراً مما ذهب منه».
ويستفاد منه استحباب ترك الحلف على إثبات المال مطلقاً وإن ذهب منه به، وكان ما كان.
ويعضده غيره مما دلّ على ترك عليّ بن الحسين (علیه‌السّلام) الحلف على نفي أربعمائة دينار عن نفسه، وغرامته لذلك إيّاها لزوجته المدّعية لها عليه، معللاً بالإجلال.
لكن في المرسل: «إذا ادّعي عليك مال، ولم يكن له عليك، فأراد أن يحلفك، فإن بلغ مقدار ثلاثين درهماً فأعطه ولا تحلف، وإن كان أكثر من‌ ذلك فاحلف ولا تعطه».
والجمع بين الأخبار يقتضي الكراهة مطلقاً مع تأكّدها في ثلاثين درهماً فما دون.
ويستثنى من الكراهة ما وقع لحاجة كتأكيد كلام، أو تعظيم أمر؛ لورودهما في النصوص. وكلّ ما ورد يرجع إلى هذين. لكن عن الأكثر عدم الاستثناء.
والأصل في شرعيّتها بالمعنى المقصود هنا بعد ما مرّ من قوله سبحانه: «وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ» الآية: الإجماع المستفيض النقل في كلام جماعة، والنصوص المستفيضة التي يأتي إليها الإشارة في تضاعيف المباحث الآتية.

المراجع

[تعديل]
 
۱. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۷، ص۴۴۳، ح۱.    
۲. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۳، ص۲۳۸، أبواب الأيمان ب۱۷، ح۱.    
۳. السّيورى الحلّى، الفاضل مقداد، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج۳، ص۵۰۲.    
۴. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۱، ص۲۰۹.    
۵. الفيض الكاشاني، محمد محسن، مفاتيح الشرائع، ج۲، ص۴۴.    
۶. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۳، ص۲۱۴-۲۱۵، أبواب الأيمان ب۹.    
۷. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۳، ص۲۰۲، أبواب الأيمان ب۴.    
۸. ابن الأثير، مجدالدين، النهاية في غريب الحديث والاثر، ج۱، ص۱۵۳.    
۹. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۷، ص۴۳۶، ح۷.    
۱۰. البرقي، أبو جعفر، المحاسن، ص۱۱۹، ح۱۳۰.    
۱۱. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۳، ص۲۰۵، أبواب الأيمان ب۴، ح۹.    
۱۲. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۷، ص۴۳۶، ح۹.    
۱۳. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، ثواب الأعمال و عقاب الأعمال، ص۲۲۷.    
۱۴. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۳، ص۲۰۲، أبواب الأيمان ب۴، ح۱.    
۱۵. ابن الأثير، مجدالدين، النهاية في غريب الحديث والاثر، ج۵، ص۸۸.    
۱۶. المائدة/السورة۵، الآية۸۹.    
۱۷. القلم/السورة۶۸، الآية۱۰.    
۱۸. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۷، ص۴۳۴، ح۳.    
۱۹. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۳، ص۱۹۷، أبواب الأيمان ب۱، ح۲.    
۲۰. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۷، ص۴۳۴، ح۱.    
۲۱. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۸، ص۲۸۲، ح۱۰۳۳.    
۲۲. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۳، ص۱۹۸، أبواب الأيمان ب۱، ح۵.    
۲۳. البقرة/السورة۲، الآية۲۲۴.    
۲۴. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۷، ص۴۳۴، ح۲.    
۲۵. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۳۷۰، ح۴۲۹۹.    
۲۶. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۸، ص۲۸۲، ح۱۰۳۴.    
۲۷. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۳، ص۱۹۸، أبواب الأيمان ب۱، ح۳.    
۲۸. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۷، ص۴۳۵، ح۵.    
۲۹. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۸، ص۲۸۳، ح۱۰۳۶.    
۳۰. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۳، ص۲۰۰-۲۰۱، أبواب الأيمان ب۲، ح۱.    
۳۱. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۷، ص۴۳۵، ح۶.    
۳۲. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۸، ص۲۸۳، ح۱۰۳۷.    
۳۳. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۳، ص۲۰۱-۲۰۲، أبواب الأيمان ب۳، ح۱.    
۳۴. الفيض الكاشاني، محمد محسن، مفاتيح الشرائع، ج۲، ص۴۵.    
۳۵. المائدة/السورة۵، الآية۸۹.    
۳۶. الحلبي، ابن زهرة، غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع (الجوامع الفقهية)، ص۳۹۱.    
۳۷. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۱، ص۱۸۱.    
۳۸. الموسوي العاملي، محمد بن علي، نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان، ج۲، ص۳۲۴.    
۳۹. الفيض الكاشاني، محمد محسن، مفاتيح الشرائع، ج۲، ص۵.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل، الطباطبائي، السيد علي، ج۱۳، ص۱۶۷-۱۷۰.    


الفئات في هذه الصفحة : اليمين




جعبه ابزار