شروط المدعي

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



ويشترط التكليف، وان يدعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه، وايراد الدعوى بصيغة الجزم وكون المدعى به مملوكا؛ ومن كانت دعواه عينا فله انتزاعها؛ ولو كان دينا والغريم مقر باذل او مع جحوده عليه حجة لم يستقل المدعي بالانتزاع من دون الحاكم؛ ولو فات احد الشروط وحصل للغريم في يد المدعي مال كان له المقاصة ولو كان من غير جنس الحق.


التكليف

[تعديل]

ويشترط فيه أي في المدّعي التكليف بالبلوغ وكمال العقل وأن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه بأن يكون وكيلاً، أو وصيّاً، أو وليّاً، أو حاكماً، أو أمينه، فلو ادّعى الصغير أو المجنون أو من لا ولاية له عليه لم تسمع دعواه، بلا خلاف في شي‌ء من ذلك أجده، وبه‌ صرح بعض الأجلّة، وهو الحجة.
مضافاً إلى الأصل، واختصاص إطلاق ما دل على سماع الدعوى وأحكامها من النص والفتوى بحكم التبادر وغيره بما إذا صدرت ممن اجتمعت فيه الشرائط المزبورة وغيرها. ويزيد الحجة على اعتبار التكليف تضمّن الدعوى أُموراً تتوقف عليه كإقامة البيّنة ونحوها.

إيراد الدعوى بصيغة الجزم

[تعديل]

ومن الدليل السابق يظهر وجه اشتراط إيراد الدعوى بصيغة الجزم إمّا بأن يصرّح به، أو يطلق أنّ لي عليه كذا من دون تصريح بما يعرب عن عدم الجزم به من لفظ الظن ونحوه؛ لرجوع الإطلاق إليه بحكم التبادر، وبه صرّح في الدروس وغيره.

ملكية المدعى به

[تعديل]

وكون المدّعى به مملوكاً ممّن يصح تملكه، فلو قال: أظن الحق عليه، أو أتّهمه، أو قال: لي عليه خمر أو خنزير ونحوهما، وكان مسلماً لم تسمع منه الدعوى بلا خلاف في الأخير، وكذا في الأوّل إذا كان فيما لا يخفى.
وأمّا في غيره كالتهمة فقولان، ظاهر إطلاق الماتن هنا وصريحه في الشرائع وصريح الفاضل المقداد في شرح الكتاب والكيدري وابن زهرة العدم، ونسبه في الكفاية إلى المشهور. وفخر الدين والشهيدان في نكت الإرشاد والمسالك والروضة والمحقق الثاني كما حكي على الثاني، وفاقاً منهم لبعض القدماء‌ كابن نما. وتردد فيه الفاضل في القواعد والإرشاد والتحرير، وهو ظاهر الصيمري وغيره.

التحقيق في اشتراط الجزم

[تعديل]

ينشأ: ممّا قدمناه، مضافاً إلى أنّ الدعوى توجب التسلّط على الغير بالإلزام بالإقرار، أو بالإنكار، أو التغريم، وهو ضرر عليه منفي، وأنّها في معرض أن يتعقّبها يمين المدّعى أو القضاء بالنكول وهما غير ممكنين هنا؛ لاستحالة الحلف على الظن، وامتناع ثمرة النكول؛ إذ لا يستحل الغريم أن يأخذ بمجرد إنكار المدّعى عليه ونكوله عن اليمين؛ لاحتمال كونه للتعظيم أو غيره.
ومن عموم قوله تعالى «وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ» «فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ» وأنّ الأصل عدم الاشتراط، وأنّه لو كان الجزم شرطاً لم يكف اللفظ المحتمل عند الحاكم، بل كان يجب عليه الاستفسار فيه، فيقول: هل أنت جازم أم لا؟ والتالي باطل، فالمقدم مثله.
بيان الملازمة: أنّ الجهل بالشرط يستلزم عدم الجزم بالمشروط، فلا يحصل الجزم بسماع الدعوى.
وفي جميع هذه الأدلة الأخيرة نظر؛ لمنع العموم في الآية، وإنّما غايتها الإطلاق الغير المعلوم انصرافه إلى محل النزاع، ولو سلّم فلا دلالة‌ فيها على كون الحكم فيه سماع الدعوى، فقد يكون الحكم فيه ردّها كسائر ما يردّ فيه الدعاوي ولم تسمع إجماعاً.
والتمسك بأصالة عدم الاشتراط حسن حيث يكون إطلاق ينفع، أو عموم، ووجود كل منهما هنا غير معلوم، وعموم الآية على تقدير تسليمه دليل آخر، فلا يتم به الأصل.
واشتراط الجزم إنّما هو في الصيغة لا في نفس الأمر والعقيدة، كما صرح به الشهيدان في النكت والمسالك، والصيمري في شرح الشرائع، قالوا: فإنّه من المعلوم أنّه إذا كان للإنسان بيّنة تشهد له بالحق وهو لا يعلم به له أن يدّعي عند الحاكم لتشهد البيّنة له.
ولعله لهذا نسب الجزم المعتبر في العبارة وغيرها إلى الصيغة خاصّة، تنبيهاً على عدم اعتباره في العقيدة، وحينئذ فلا يجب على الحاكم الاستفسار بعد ظهور الصيغة في الجزم وإن احتمل خلافه حيث لم يصرح به؛ لما عرفت من رجوع الإطلاق إليه، هذا.
ولو سلمت هذه الأدلة فمفادها سماع الدعوى مطلقاً ولو لم يكن هناك تهمة أصلاً، ولم يقولوا به، بل ظاهرهم الإطباق على خلافه، وإن حكى القول بالإطلاق شيخنا الشهيد الثاني، فإنّ قائله غير معروف ولا في كلام أحد عدا شيخنا مذكور، ولعله من العامّة، وعلى تقدير كونه منّا يصح النقض أيضاً جدلاً مع هؤلاء الجماعة، ولو ذبّ عنه بالإجماع على التقييد لم ينفع؛ لإيراثه الوهن في أدلتهم ولو بالإضافة إلى ما تقدم من الأدلة المعارضة.
وبالجملة: الظاهر ما عليه الماتن، والله سبحانه هو العالم.
قالوا: وعلى الثاني إن حلف المنكر أو قضينا بالنكول فلا كلام، وإن لم نقض إلاّ بردّ اليمين لم تردّ هنا؛ لعدم إمكانه، بل توقف الدعوى.
ومنه يظهر ما في استدلال الشهيد في النكت على اختياره له بأنّ فيه حسماً لمادة النزاع؛ لعدم انحسامها على تقدير النكول عن اليمين، وعدم إمكان الردّ والقضاء بالنكول.
نعم تنحسم على القول بالقضاء به، وهو لا يقول به، فلا يوافق دليله مختاره، إلاّ أن يلتزم بحبس المنكر إلى أن يقرّ أو يحلف، كما ذكره الصيمري، ولكنّه لم يذكره هو ولا من عداه، بل ظاهرهم إيقاف الدعوى، وبه صرح بعضهم، فتأمّل جدّاً.
مع أنّ حسم مادة النزاع غير منحصر في سماع الدعوى؛ لإمكانه بردّها أيضاً كسائر ما يردّ فيه الدعاوي إجماعاً، كما مضى.

دعوى العقوبة

[تعديل]

واعلم أنّ من كانت دعواه عقوبة كالقصاص، وحدّ القذف، فلا بُدّ من الرفع الى الحاكم، بلا خلاف يعرف، كما في الكفاية.

دعوى العين

[تعديل]

وإن كانت عيناً وتيقن استحقاقها فله انتزاعها عن المنكر ولو قهراً ما لم يثر فتنة، ولا يقف ذلك على إذن الحاكم بلا خلاف؛ لأنّه عين ماله فلا حاجة الى الرجوع في تحصيله إلى غيره فإنّ «الناس مسلّطون على‌ أموالهم» ولو أدّى إلى الفتنة فلا بُدّ من الرفع إليه أو إلى من يؤمن معه منها؛ دفعاً لها.

دعوى الدين

[تعديل]

ولو كانت ديناً والغريم مقرّ به باذل له غير مماطل، أو مماطل، أو غير باذل مع إمكان الانتزاع بالحاكم أو كانت دعواه دينا مع جحوده أي الغريم، ولكن له عليه أي على الدين حجّة يتمكن معها من إثباته عليه عند الحاكم وانتزاعه منه بإعانته لم يستقل المدّعى حينئذ بالانتزاع من دون إذن الغريم، أو الحاكم حيث لا يمكن إذنه، بلا خلاف فيه فيما عدا الأخير.
للأصل، مع فقد ما يوجب الخروج عنه عدا تعلق حقه بذمّته، وليس بمخرج؛ لأنّه أمر كلّي وللمديون التخيير في تعيينه من ماله، فلا يتعين في شي‌ء منه بدون تعيينه، أو تعيين الحاكم حيث لا يمكن تعيينه بمماطلته أو عدم بذله.

← اعتبار إذن الحاكم


ولا يتصور اعتبار إذن الحاكم إلاّ في هاتين الصورتين، دون ما فرضه الماتن من بذل الغريم؛ لأنّ الحاكم إنّما يتولي عن الممتنع ومن في معناه. اللهم إلاّ أن يتصور حينئذٍ في غيبة الغريم مع حلول الدين وتضرّر المدّعى بالتأخير إلى حضوره، فيكون في معنى الممتنع، فيندفع به الاعتراض المتقدم، وإن أورده شيخنا في المسالك على عبارة الماتن في الشرائع القريبة من عبارته هنا، فتأمّل.
وأمّا عدم الاستقلال في الأخير فمختار الماتن هنا خاصّة؛ للاقتصار فيما خالف الأصل على موضع الضرورة، وهي هنا منتفية؛ لإمكان التوصل إلى الحق بالحكم بمعونة البيّنة؛ ولأنّ الممتنع عن وفاء الدين يتولّى القضاء عنه الحاكم ويعيّن من أمواله ما يشاء، ولا ولاية لغيره عليه.
خلافاً للأكثر، على الظاهر المصرح به في المسالك، بل المشهور كما في كلام الصيمري والكفاية، وعليه عامّة المتأخّرين حتى الماتن في الشرائع، وهو الأظهر؛ عملاً بعموم الأدلة التي ستذكر، بل صريح بعضها كما سيظهر، وبها يخصّ الأصل الذي مرّ، سيّما بعد التأيّد بأصالة عدم إلزام المدّعى بكلفة الترافع إلى الحاكم، وإقامة البيّنة وإحضارها مع تشتّتها، واحتمال ردّ الحاكم لها أو غيره ممّا يوجب سقوط الحكم كما قيل، فتأمّل.
والعجب من بعض الأصحاب حيث استدل للمختار بما روي عن رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌و‌آله‌وسلّم) أنّه لما قالت له هند: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل شحيح وأنّه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلاّ ما أخذت منه سرّاً وهو لا يعلم، فهل عليَّ في ذلك شي‌ء؟ فقال (صلی‌الله‌علیه‌و‌آله‌وسلّم): «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
فإنّ فيه: أنّ أمره (صلی‌الله‌علیه‌و‌آله‌وسلّم) لها بذلك لعله إذن منه لها من قِبَل ولايته على زوجها الممتنع، إلاّ أن يمنع بتوقفه على استئذان هند إيّاه في ذلك، والحال أنّها قد سألته، والسؤال يقتضي كون الأمر جواباً عن مسألة لا إذناً عن‌ الممتنع ورخصته. وفيه نظر.

فوت أحد الشروط

[تعديل]

ولو فات أحد الشروط المتقدمة بأن كانت دعواه عيناً أو ديناً، والغريم منكر لا حجة له عليه، أو مقرّ غير باذل، أو باذل مماطل مع عدم إمكان الانتزاع بالحاكم وحصل للغريم في يد المدّعى مال كان له المقاصّة وأخذه عوضاً عن حقه من غير زيادة، بلا خلاف أجده فيما إذا لم يكن مال وديعة، وبه صرّح جماعة، بل يفهم الإجماع عليه من الغنية، وهو الحجة.

← الاستدلال بالكتاب


مضافاً إلى قوله سبحانه «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ» الآية، وقوله عزّ شأنه «فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ» وفحوى النبوي: «ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه».

← الاستدلال بالروايات


وخصوص النصوص المستفيضة التي كادت تكون متواترة، منها زيادة على ما مرّ إليه الإشارة في بحث سقوط الدعوى بإحلاف المنكر ولو أُقيم عليها البيّنة بعده الصحاح المستفيضة:
منها: إنّي أُعامل قوماً فربما أرسلوا إليَّ فأخذوا منّي الجارية والدابّة‌ فذهبوا بها منّي، ثمّ يدور لهم المال عندي، فآخذ منه بقدر ما أخذوا منّي؟ فقال: «خذ منه بقدر ما أخذوا منك ولا تزد عليه».
ومنها: إنّي أُخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، والدابّة الفارهة فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه؟ فقال: «خذ مثل ذلك ولا تزد عليه» ونحوه آخر.
والحسنان كالصحيحين: قلت: رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها، أيجوز لي لو أن وقع له قِبَلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي؟ قال: فقال: «نعم، ولهذا كلام» قلت: وما هو؟ قال: «يقول: اللهم إنّي لم آخذه ظلماً ولا خيانة، وإنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي، ولم أزدد عليه شيئاً».
ولا يقدح تضمّنهما جواز القصاص مع الحلف، واعتبارهما الدعاء المزبور؛ لاحتمال حمل الأوّل على الحلف من غير استحلاف، كما تقدم في البحث السابق، والثاني على الاستحباب، كما هو ظاهر الأصحاب؛ لخلوّ أكثر أخبار المسألة الواردة ظاهراً في بيان الحاجة عنه بالمرّة، مع اختلاف المتضمن له في بيان الكيفية، ففي بعض كما مرّ، وفي آخر يقول: «اللهم‌ إنّي لم آخذ ما أخذت منه خيانةً ولا ظلماً ولكني أخذته مكان حقي».
وفي الفقيه: وفي خبر آخر: «إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز له أن يحلف إذا قال هذه الكلمة».
وظاهره اعتبار الدعاء لجواز الحلف لا لأصل جواز الأخذ، كما هو ظاهر الأخبار المتقدمة، فهذا أيضاً اختلاف آخر، مع قصور أسانيد الكل، وعدم مقاومته لما مرّ من وجوه عديدة تظهر لمن تدبّر، ومع ذلك فهو أحوط؛ حملاً للمطلق على المقيد، وفاقاً للصدوق في الفقيه، والشيخ في التهذيب، إلاّ أن ظاهرهما التعيين، وفيه نظر.

المال المقتص من جنس الحق أو غيره

[تعديل]

ومقتضى إطلاق النصوص والفتاوي، بل ظاهرهما وصريح جملة منهما عدم الفرق في الحكم بين ما لو كان المال المقتص منه من غير جنس الحق أو من جنسه، قالوا: ويتخير في الأوّل بين أخذه بالقيمة العادلة فيما بينه وبين الله تعالى، وبين بيعه وصرفه في جنس الحق، ويستقل بالمعاوضة كما يستقل بتعيين أحد الفردين المخير بينهما.
قيل: والرجوع إلى الحاكم في ذلك أولى. ولا ريب فيه إذا لم يخف به على حقه من التلف أصلاً.
وهل يتعين عليه أخذ الجنس إذا اجتمع مع غيره؟ ظاهر إطلاق الأدلة كالعبارة ونحوها العدم، خلافاً للشهيدين وغيرهما، فيتعين، وهو أحوط، وإن كان في تعيينه نظر.

الاقتصاص من الوديعة

[تعديل]

وأمّا الوديعة ففي جواز الاقتصاص منها مع الكراهة قولان:
أوّلهما ظاهر إطلاق المتن ونحوه، وصريح الشرائع، والشيخ في التهذيبين، والحلّي في السرائر، والفاضل في الإرشاد والمختلف، والصيمري في شرح الشرائع، والفاضل المقداد في التنقيح، والشهيدين في النكت والمسالك، وفيه وفي الكفاية أنّه عليه أكثر المتأخّرين. وهو كذلك، بل لعله عليه عامّتهم؛ لإطلاق الأدلة، بل عمومها الناشئ من لفظة «مَنْ» في الآية، ومن ترك الاستفصال في الأخبار المتقدمة وغيرها، كالأخبار المتقدمة في البحث المتقدم إليه الإشارة.
والخبرين، في أحدهما: عن الرجل يكون له على الرجل (الدين) فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال: «نعم».
وفي الثاني: إنّه كان لي على رجل دراهم، فجحدني، فوقعت له عندي دراهم، فأقبض من تحت يدي مالي عليه؟ وإن استحلفني حلفت أن ليس له عليّ شي‌ء؟ قال: «نعم» الخبر، هذا.
مضافاً إلى خصوص جملة من المعتبرة، ومنها: رواية هند المتقدمة، بناءً على أنّ مال الرجل في يدي امرأته كالوديعة.
وأظهر منها الخبر: عن رجل دفع إليه مال ليصرفه في بعض وجوه البرّ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال، فقال: هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أردّه عليه وأقتضيه؟ فقال: «اقبض مالك مما في يدك».
وأظهر منهما خبران آخران، بل هما صريحان، أحدهما الصحيح: أنّ شهاباً ما رآه أي أبا العباس في رجل ذهب له ألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم، قال أبو العباس: فقلت له: خذها مكان الألف الذي أخذه منك، فأبى شهاب، قال: فدخل شهاب على أبي عبد الله (علیه‌السّلام) فذكر له ذلك، فقال: «أمّا أنا فأحبّ إليّ أن تأخذ وتحلف».
ومحبته (علیه‌السّلام) ذلك مع الاتفاق على المرجوحية غير قادح في الحجية بعد احتمال خصوصية في واقعة شهاب أوجبت تلك المحبة. ودفعه بالأصل حسن إن لم يستلزم منه طرح الرواية المعتبرة وخروجها عن الحجية بالكلية، وأمّا مع الاستلزام كما فيما نحن فيه فلا؛ لعموم ما دل على حجية أمثال الرواية. مع أنّ فيه جمعاً بين الأدلة.
وفي الثاني: رجل غصب رجلاً مالاً أو جاريةً ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه، أيحل له حبسه عليه أم لا؟ فكتب: «نعم يحل له ذلك إن كان بقدر حقه، وإن كان أكثر فليأخذ منه‌ ما كان عليه وليسلّم الباقي إليه إن شاء الله».
وقصور سنده إن كان كغيره منجبر بالشهرة العظيمة المتأخّرة، مع أنّ سند هذا ربما استظهر فيه الصحة، فهذا القول لا يخلو عن قوّة.
خلافاً للصدوق في الفقيه، والشيخ في النهاية بل أكثر كتبه كما في المختلف، والتقي والحلبي(ولعل المراد بالحلبي هو القاضي ابن البراج.)، والكيدري، وأبي علي الطبرسي، وابن زهرة العلوي، فاختاروا المنع، وادعى الأخير عليه إجماع الإمامية، ومال إليه بعض متأخّري متأخّري الطائفة.

← الأمر برد الأمانة


له، وللكتاب، والسنّة المستفيضة الآمرة بردّ الأمانة، وخصوص المعتبرة، ففي الصحيح: عن الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه، ثم يستودعني مالاً، أَلي أن آخذ مالي عنده؟ قال: «لا، هذه خيانة».
وفيه: «من ائتمنك بأمانة فأدّها إليه، ومن خانك فلا تخنه» فتأمّل.
وفي القريب منه بابن أبي عمير الراوي عن موجب قصوره، وهو ممن قد أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه من رواياته: أنّ‌ ابني مات وترك مالاً في يد أخي فأتلفه، ثمّ أفاد مالاً فأودعنيه، فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شي‌ء؟ فأخبرته بذلك فقال: «لا، قال رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌و‌آله‌وسلّم): أدّ الأمانة إلى ما ائتمنك، ولا تخن من خانك».

← النظر في جميع الأدلة


وفي الجميع نظر: فالأوّل: بأنّ غايته أنّه رواية صحيحة لا تعارض ما قدمناه من الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة المتأخّرة التي كادت تكون لنا الآن إجماعاً.
والثاني: أوّلاً: بالمعارضة بالمثل من الكتاب والسنّة الدالة على جواز الاعتداء على المعتدي بمثل ما اعتدى به، وهذا أرجح بالشهرة والاتفاق على العمل بها في مسألة التقاصّ ولو في الجملة، والتأيّد بأدلة نفي الضرر والعسر والحرج في الشريعة، فتأمّل.
وثانياً: بأنّه ليس بأولى من عمومات الأدلة الدالة على حرمة التصرف في مال الغير بغير رخصة وأنّه خيانة، فكما خصّصت بأدلة جواز المقاصة فلتكن العمومات المستدل بها هنا أيضاً مخصّصة.
والثالث: أوّلاً: بما أُجيب به عن الإجماع المتقدم.
وثانياً: بعدم الصراحة؛ لاحتمالها الحمل على الكراهة، أو على ما إذا لم يجتمع بعض شروط جواز المقاصّة المتقدمة التي منها عدم التمكن من الانتزاع منه إلاّ بها، وعدم إحلافه سابقاً، وغير ذلك، فتحمل على صورة التمكن منه بغيرها أو إحلافه.
ويعضده تضمن هذه الروايات النهي عن الخيانة، ولا يحصل مع الأخذ مقاصّة؛ لأنّه في قوّة أداء الأمانة إلى من ائتمنه؛ لأنّه وفى منها دينه‌ بإذن الشارع العام كما سبق، فكان بمنزلة أدائها إلى وكيله، وأداء الأمانة إليه قائم مقام الأداء إلى المالك، ولا تتحقق الخيانة بذلك؛ لأنّ استيفاء الحق ليس بخيانة، وإنّما مقتضى الخيانة أكل الوديعة بغير حق.
وإلى هذا يشير جملة من الروايات المتقدمة المتضمنة للدعاء، فإنّ في جملته: «اللهم إنّي لم آخذه ظلماً ولا خيانةً، وإنّما أخذته بدل مالي الذي أخذه» وهو كما ترى ظاهر في أنّ الأخذ بدل الحق ليس ظلماً ولا خيانة.
وقريب منها في الدلالة عليه الخبر: كتبت إلى أبي الحسن (علیه‌السّلام) فأخبرته أنّي قد أحلفته فحلف، وقد وقع له عندي مال فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها، فكتب: «لا تأخذ منه شيئاً، إن كان ظلمك فلا تظلمه، ولو لا أنّك رضيت بيمينه، فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك، ولكنّك رضيت بيمينه، فقد مضت اليمين بما فيها» الخبر.
وهو كما ترى ظاهر في اختصاص اتصاف الأخذ بالظلم بصورة فقد شرط المقاصّة، وعدمه في صورة وجوده، وعلى هذا فلا تنافي بين الأخبار.

المراجع

[تعديل]
 
۱. المقدس الأردبيلي، أحمد بن محمد، مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج۱۲، ص۱۱۵-۱۱۶.    
۲. الشهيد الأول، محمد بن جمال الدين، الدروس الشرعية في فقه الإمامية، ج۲، ص۸۴.    
۳. المقدس الأردبيلي، أحمد بن محمد، مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج۱۲، ص۱۲۴.    
۴. المحقق الحلي، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام، ج۴، ص۸۷۲.    
۵. السّيورى الحلّى، الفاضل مقداد، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج۴، ص۲۶۸.    
۶. الحلبي، ابن زهرة، غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع (الجوامع الفقهية)، ص۴۴۴.    
۷. السبزواري، محمد باقر، كفاية الأحكام، ص۶۸۴.    
۸. فخر المحققين، محمد بن الحسن، إيضاح الفوائد، ج۴، ص۳۲۷-۳۲۸.    
۹. الشهيد الأول، محمد بن جمال الدين، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، ج۴، ص۳۲.    
۱۰. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۳، ص۴۳۸.    
۱۱. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج۳، ص۷۹.    
۱۲. المحقق الثاني الكركي، علي بن الحسين، رسائل المحقق الكركي، ج۲، ص۲۱۹-۲۲۰.    
۱۳. المحقق الحلي، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام، ج۴، ص۸۷۲.    
۱۴. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، قواعد الأحكام، ج۴، ص۴۳۷.    
۱۵. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، ج۲، ص۱۴۴.    
۱۶. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية، ج۲، ص۱۸۶.    
۱۷. الصيمري البحراني، الشيخ مفلح، غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، ج۴، ص۲۲۹.    
۱۸. الفيض الكاشاني، محمد محسن، مفاتيح الشرائع، ج۳، ص۲۵۹.    
۱۹. المائدة/السورة۵، الآية۴۹.    
۲۰. النساء/السورة۴، الآية۶۵.    
۲۱. الشهيد الأول، محمد بن جمال الدين، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، ج۴، ص۳۱.    
۲۲. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۳، ص۴۳۷.    
۲۳. الصيمري البحراني، الشيخ مفلح، غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، ج۴، ص۲۲۸.    
۲۴. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۳، ص۴۳۸.    
۲۵. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۳، ص۴۳۸.    
۲۶. السبزواري، محمد باقر، كفاية الأحكام، ج۲، ص۶۸۵.    
۲۷. الفيض الكاشاني، محمد محسن، مفاتيح الشرائع، ج۳، ص۲۵۹.    
۲۸. الشهيد الأول، محمد بن جمال الدين، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، ج۴، ص۳۲.    
۲۹. الصيمري البحراني، الشيخ مفلح، غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، ج۴، ص۲۳۰.    
۳۰. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۳، ص۴۳۸.    
۳۱. السبزواري، محمد باقر، كفاية الأحكام، ج۲، ص۷۲۱.    
۳۲. الإحسائي، ابن أبي جمهور، عوالي اللئالي، ج۱، ص۲۲۲، ح۹۹.    
۳۳. الإحسائي، ابن أبي جمهور، عوالي اللئالي، ج۱، ص۴۵۷، ح۱۹۸.    
۳۴. الإحسائي، ابن أبي جمهور، عوالي اللئالي، ج۲، ص۱۳۸، ح۳۸۳.    
۳۵. الإحسائي، ابن أبي جمهور، عوالي اللئالي، ج۳، ص۲۰۸، ح۴۹.    
۳۶. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۴، ص۶۹.    
۳۷. المحقق الحلي، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام، ج۴، ص۸۹۵.    
۳۸. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۴، ص۷۰.    
۳۹. الصيمري البحراني، الشيخ مفلح، غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، ج۴، ص۲۵۴.    
۴۰. السبزواري، محمد باقر، كفاية الأحكام، ج۲، ص۷۲۳.    
۴۱. المحقق الحلي، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام، ج۴، ص۸۹۵.    
۴۲. الفاضل الإصفهاني، محمد بن الحسن، كشف اللثام، ج۲، ص۳۴۳.    
۴۳. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۴، ص۶۹.    
۴۴. القشيري، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، ج۳، ص۱۳۳۸، ح۷.    
۴۵. ابن ماجة، أبو عبدالله، سنن ابن ماجة، ج۲، ص۷۶۹، ح۲۲۹۳.    
۴۶. المقدس الأردبيلي، أحمد بن محمد، مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج۹، ص۱۲۶.    
۴۷. السبزواري، محمد باقر، كفاية الأحكام، ج۲، ص۷۲۲.    
۴۸. الفيض الكاشاني، محمد محسن، مفاتيح الشرائع، ج۳، ص۱۳۱-۱۳۲.    
۴۹. الحلبي، ابن زهرة، غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع (الجوامع الفقهية)، ص۲۴۰.    
۵۰. البقرة/السورة۲، الآية۱۹۴.    
۵۱. البقرة/السورة۲، الآية۱۹۴.    
۵۲. ابن حنبل، أحمد بن محمد، مسند أحمد، ج۳۲، ص۲۰۶.    
۵۳. ابن ماجة، أبو عبدالله، سنن ابن ماجة، ج۲، ص۸۱۱، ح۲۴۲۷.    
۵۴. السجستاني، أبو داود، سنن أبي داود، ج۳، ص۳۱۳، ح۳۶۲۸.    
۵۵. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۸، ص۳۳۳، أبواب الدين والقرض ب۸، ح۴.    
۵۶. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۱۸۷، ح۳۷۰۳.    
۵۷. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۷۲، ابواب ما یکتسب به ب۸۳، ذیل الحدیث ۱.    
۵۸. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۶، ص۳۴۷، ح۹۷۸.    
۵۹. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۶، ص۳۳۸، ح۹۳۹.    
۶۰. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۱۴-۲۱۵، ابواب ما یکتسب به ب۵۱، ح۷.    
۶۱. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۱۸۶، ح۳۶۹۹.    
۶۲. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۶، ص۳۴۸، ح۹۸۲.    
۶۳. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۵۲، ح۱۶۸.    
۶۴. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۷۳، ابواب ما یکتسب به ب۸۳، ح۴.    
۶۵. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۱۸۶، ح۳۷۰۰.    
۶۶. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۷۴، ابواب ما یکتسب به ب۸۳، ذیل الحدیث ۵.    
۶۷. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۱۸۶-۱۸۷، ح۳۷۰۱.    
۶۸. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۷۴، ابواب ما یکتسب به ب۸۳، ح۶.    
۶۹. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۴، ص۷۴.    
۷۰. الفيض الكاشاني، محمد محسن، مفاتيح الشرائع، ج۳، ص۱۳۲.    
۷۱. الشهيد الأول، محمد بن جمال الدين، الدروس الشرعية في فقه الإمامية، ج۲، ص۸۵.    
۷۲. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۴، ص۷۴.    
۷۳. الفيض الكاشاني، محمد محسن، مفاتيح الشرائع، ج۳، ص۱۳۲.    
۷۴. المحقق الحلي، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام، ج۴، ص۸۹۶.    
۷۵. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۵۳.    
۷۶. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۶، ص۳۴۹.    
۷۷. ابن ادريس الحلي، محمد بن منصور، السرائر، ج۲، ص۳۶-۳۷.    
۷۸. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، ج۲، ص۱۴۳.    
۷۹. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة‌، ج۵، ص۲۸-۲۹.    
۸۰. الصيمري البحراني، الشيخ مفلح، غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، ج۴، ص۲۵۴.    
۸۱. السّيورى الحلّى، الفاضل مقداد، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج۴، ص۲۶۹.    
۸۲. الشهيد الأول، محمد بن جمال الدين، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، ج۴، ص۲۴.    
۸۳. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۱۴، ص۷۱.    
۸۴. السبزواري، محمد باقر، كفاية الأحكام، ج۲، ص۷۲۳.    
۸۵. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۶، ص۳۴۹، ح۹۸۶.    
۸۶. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۵۱، ح۱۶۷.    
۸۷. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۷۵، ابواب ما یکتسب به ب۸۳، ح۱۰.    
۸۸. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۸، ص۲۹۳، ح۱۰۸۳.    
۸۹. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۳، ص۲۸۵، کتاب الایمان ب۴۷، ح۱.    
۹۰. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۶، ص۳۴۸، ح۹۸۴.    
۹۱. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۵۲، ح۱۷۰.    
۹۲. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۷۵، ابواب ما یکتسب به ب۸۳، ح۸.    
۹۳. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۶، ص۳۴۷، ح۹۷۹.    
۹۴. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۵۳، ح۱۷۴.    
۹۵. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۷۲-۲۷۳، ابواب ما یکتسب به ب۸۳، ح۲.    
۹۶. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۶، ص۳۴۹، ح۹۸۵.    
۹۷. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۵۳، ح۱۷۳.    
۹۸. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۷۵، ابواب ما یکتسب به ب۸۳، ح۹.    
۹۹. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۱۸۷.    
۱۰۰. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، النهاية في مجرد الفقه و الفتاوي، ص۳۰۷.    
۱۰۱. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الخلاف، ج۳، ص۴۶۱.    
۱۰۲. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة‌، ج۵، ص۲۸.    
۱۰۳. الحلبي، أبو الصلاح، الكافي في الفقه، ص۳۳۱.    
۱۰۴. الشهيد الأول، محمد بن جمال الدين، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، ج۴، ص۲۵.    
۱۰۵. الطبرسي، فضل بن حسن، المؤتلف من المختلف، ج۲، ص۵۷۷.    
۱۰۶. الحلبي، ابن زهرة، غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع (الجوامع الفقهية)، ص۲۴۰.    
۱۰۷. المقدس الأردبيلي، أحمد بن محمد، مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج۹، ص۱۲۶.    
۱۰۸. المقدس الأردبيلي، أحمد بن محمد، مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج۱۲، ص۱۰۷-۱۱۱.    
۱۰۹. الفيض الكاشاني، محمد محسن، مفاتيح الشرائع، ج۳، ص۱۳۲.    
۱۱۰. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۵، ص۹۸، ح۲.    
۱۱۱. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۱۸۶، ح۳۶۹۷.    
۱۱۲. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۶، ص۱۹۷، ح۴۳۸.    
۱۱۳. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۷۵-۲۷۶، ابواب ما یکتسب به ب۸۳، ح۱۱.    
۱۱۴. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۱۸۶، ح۳۶۹۸.    
۱۱۵. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۷۶، ابواب ما یکتسب به ب۸۳، ح۱۲.    
۱۱۶. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، ج۲، ص۸۳۰.    
۱۱۷. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۶، ص۳۴۸، ح۹۸۱.    
۱۱۸. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۵۲، ح۱۷۲.    
۱۱۹. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۱۷، ص۲۷۳، ابواب ما یکتسب به ب۸۳، ح۳.    
۱۲۰. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۷، ص۴۳۰، ح۱۴.    
۱۲۱. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۶، ص۲۸۹، ح۸۰۲.    
۱۲۲. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۷، ص۲۴۶-۲۴۷، ابواب کیفیة الحکم ب۱۰، ح۲.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل، الطباطبائي، السيد علي، ج۱۵، ص۱۴۸-۱۶۲.    


الفئات في هذه الصفحة : القضاء




جعبه ابزار