استيفاء العدد في الأختين

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



لو طلّق رجل امراة واراد نكاح اُختها ولو تزوّجهما في العقد الواحد او المتعدّد مع التقارن، بطل.


نكاح أخت الزوجة

[تعديل]

وكذا لو طلّق امراة و اراد نكاح اُختها ليس له ذلك حتي تخرج المطلّقة من العدّة، او تكون طلقتها بائنة مطلقاً هنا؛ اجماعاً منّا، كما في كلام جماعة من اصحابنا.

الاستدلال بالروايات

[تعديل]

وبه استفاض نصوصنا، كالصحيحين: في رجل طلّق امراته او اختلعت عنه او بارات، ايجوز ان يتزوّج باُختها؟ قال: فقال: «اذا برئت عصمتها، ولم يكن له عليها رجعة، فله ان يخطب اُختها».
ونحوه المروي في كتاب الحسين بن سعيد في الصحيح.
وبها يقيد ما اُطلق فيها المنع بحيث يشمل ذات العدّة البائنة كالخبرين: عن رجل طلّق امراته، ايتزوّج اُختها؟ قال: «لا، حتي تنقضي عدّتها».
مضافاً الي قصور سندهما.
ولاطلاقهما قيل بالكراهة في العدّة البائنة. ولو لا المسامحة في ادلّة الكراهة لكان محلّ مناقشة.

الحاق عدة المتعة بالعدة البائنة

[تعديل]

ثم انّ فتوي الاكثر الحاق عدّة المتعة بالعدّة البائنة؛ لفحوي الصحاح المتقدّمة، مضافاً الي تعليل الجواز فيها في بعضها بانقطاع العصمة الحاصل هنا.
خلافاً للمقنع، فالحقها بالرجعية؛ لروايات قاصرة الاسناد، عدا واحد منها صحيح، وفيه: قرات في كتاب رجل الي ابي الحسن الرضا (علیه‌السّلام): جُعِلتُ فداك، الرجل يتزوّج المراة متعةً الي اجل مسمّي، فينقضي الاجل بينهما، هل يحلّ له ان ينكح اُختها قبل ان تنقضي عدّتها؟ فكتب: «لا يحلّ له ان يتزوّجها حتي تنقضي عدّتها».
وهو مع عدم مكافاته لما تقدّم يتطرّق اليه القدح بعدم القطع بكون الحكم عنه (علیه‌السّلام)؛ اذ غايته وجدانه في الكتاب عنه (علیه‌السّلام)، وليس كلّما يوجد في الكتب يكون صحيحاً، كما صرّح به الشيخ، فتامّل. والاحتياط لا يترك.

تزويج الاختين في العقد الواحد

[تعديل]

ولو تزوّجهما ‌اي الاُختين في العقد الواحد او المتعدّد مع التقارن بطل من اصله علي الاشهر؛ لاستصحاب الحرمة، وللنهي عنه من حيث تضمّنه الجمع بينهما المقتضي للفساد هنا اجماعاً، واستحالة الترجيح.
مضافاً الي فقد المقتضي لصحّة المتّحد؛ اذا ليس الاّ الامر بالوفاء، ولا يمكن توجّهه اليه اجماعاً؛ لاشتماله علي الفاسد بالاتّفاق، وليس الاّ شيئاً واحداً وان تعدّد متعلّقه، وهو لا يوجب تعدّده ليتوجّه توجّه الامر بالوفاء الي احدهما دون الآخر، والوفاء به بالاضافة الي بعض متعلّقه ليس وفاءً به بنفسه، والذي توجّه اليه الامر بالوفاء الذي هو المقتضي للصحّة هو الثاني لا الاوّل.

← ضعف القول بالتخيير


وظهر بذلك ضعف ما قيل به من الصحّة في الجملة، فـيتخير احداهما ويخلّي سبيل الاُخري، كما عن النهاية والاسكافي والقاضي؛ الرواية به مقطوعة ‌اي مرسلة في التهذيب والكافي.
نعم، مروية في الفقيه في الصحيح: في رجل تزوّج اُختين في عقد واحد، قال: «هو بالخيار، يمسك ايتهما شاء، ويخلّي سبيل الاُخري».
الاّ انّها مع مخالفتها الاُصول المعتضدة بالشهرة غير واضحة الدلالة؛ لامكان ارادة الامساك بعقد جديد.
ويقوّيه ورود مثله في العقد عليهما مرتّباً في الصحيح، مع ورود النصّ الصحيح ببطلان المتاخّر، المعمول به عند الاكثر بل عليه الوفاق في شرح الكتاب للسيد، والاجماع في التذكرة ومنهم اكثر القائلين هنا، والموافق للاُصول القطعية، وهو قرينة واضحة علي ارادة ما ذكر منه؛ لبعد شذوذه وفساده من اصله.
فيتقوّي بهذا احتمال ارادة مثله في الصحيح هنا، مع احتمالهما التقية بمصير الاسكافي اليهما؛ بناءً علي غلبة توافق رايه لراي العامّة وان نسب الاول هنا اليهم كافّة في التذكرة لاحتمال وجود قائل بذلك منهم في سابق الزمان، وان اتّفقت آراؤهم في هذه الازمان.

المراجع

[تعديل]
 
۱. ابن فهد الحلي، احمد بن محمد، المهذب البارع، ج۳، ص۲۸۹-۲۹۰.    
۲. البحراني، يوسف، الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج۲۳، ص۶۲۹.    
۳. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة‌، ج۷،ص۵۱.    
۴. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۵، ص۴۳۲، ح۷.    
۵. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۷، ص۲۸۶، ح۱۲۰۶.    
۶. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۱۶۹-۱۷۰، ح۶۱۹.    
۷. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۲، ص۲۷۰، أبواب العدد ب۴۸، ح۲.    
۸. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۶، ص۱۴۴-۱۴۵، ح۹.    
۹. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۸، ص۱۳۷، ح۴۷۷.    
۱۰. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۲، ص۲۷۰، أبواب العدد ب۴۸، ح۱.    
۱۱. الأشعري، أحمد بن عيسى، النوادر، ص۱۲۲، ح۳۱۱.    
۱۲. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۲، ص۲۷۱، أبواب العدد ب۴۸، ح۵.    
۱۳. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۵، ص۴۳۲، ح۹.    
۱۴. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۷، ص۲۸۷، ح۱۲۱۰.    
۱۵. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۱۷۱، ح۶۲۳.    
۱۶. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۲، ص۲۷۰-۲۷۱، أبواب العدد ب۴۸، ح۳.    
۱۷. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۵، ص۴۳۲، ح۸.    
۱۸. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۷، ص۲۸۶-۲۸۷، ح۱۲۰۸.    
۱۹. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۱۷۰، ح۶۲۱.    
۲۰. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۰، ص۴۸۱، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب۲۸، ح۲.    
۲۱. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۷، ص۳۵۰.    
۲۲. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، المقنع، ص۳۴۰.    
۲۳. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافين ج۵، ص۴۳۱، ح۵.    
۲۴. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳،ص۴۶۳، ح۴۶۰۳.    
۲۵. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۷، ص۲۸۷، ح۱۲۰۹.    
۲۶. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۱۷۰، ح۶۲۲.    
۲۷. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۰، ص۴۸۰، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب۲۷، ح۱.    
۲۸. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۱۷۱.    
۲۹. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، النهاية في مجرد الفقه و الفتاوي، ص۴۵۴.    
۳۰. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة‌، ج۷، ص۵۱.    
۳۱. القاضي ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، ج۲، ص۱۸۴.    
۳۲. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۵، ص۴۳۱، ح۳.    
۳۳. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۷، ص۲۸۵، ح۱۲۰۳.    
۳۴. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۰، ص۴۷۸، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب۲۵، ح۲.    
۳۵. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۴۱۹، ح۴۴۶۰.    
۳۶. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۰، ص۴۷۸، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب۲۵، ح۱.    
۳۷. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۵، ص۴۳۱، ح۲.    
۳۸. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۷، ص۲۸۵-۲۸۶، ح۱۲۰۵.    
۳۹. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۱۶۹، ح۶۱۸.    
۴۰. الأشعري، أحمد بن عيسى، النوادر، ص۱۲۴، ح۳۱۶.    
۴۱. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۰، ص۴۷۹، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب۲۶، ح۲.    
۴۲. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۵، ص۴۳۱، ح۴.    
۴۳. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۲۶۴، ح۴۴۵۸.    
۴۴. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۷، ص۲۸۵، ح۱۲۰۴.    
۴۵. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، ج۳، ص۱۶۹، ح۶۱۷.    
۴۶. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۰، ص۴۷۸-۴۷۹، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب۲۶، ح۱.    
۴۷. الموسوي العاملي، محمد بن علي، نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان، ج۱، ص۱۸۲.    
۴۸. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، تذكرة الفقهاء، ج۲، ص۶۳۵.    
۴۹. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، تذكرة الفقهاء، ج۲، ص۶۳۵.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل، الطباطبائي، السيد علي، ج۱۱، ص۲۴۸-۲۵۱.    


الفئات في هذه الصفحة : ما يحرم باستيفاء العدد




جعبه ابزار