كلّ حالّ في محلّ يصدر عنه أثر في ذلك المحلّ .... إمّا أن يصدر عنه (الحال) الأثر على ترتيب واحد لامع شعور و هو الطّبيعة، و الثّاني ما يصدر عنه الأثر مع الشّعور و هو النّفس الفلكيّة.
الجواهر الغائبة إمّا أن تكون مؤثّرة في الأجسام، أو مدبّرة، أو لا مؤثّرة و لا مدبّرة، الأوّل هو العقول. و الثّاني ينقسم إلى علويّة تدبّر الأجرام العلويّة و هي النّفوس الفلكيّة، و الملائكة السّماويّة ....
كلّ جسم متحرّك لا بدّ له من مبدأ غير الجسميّة ... فهذا المبدأ الفاعلي إن كان في الجسم البسيط ... و لم يكن قائما به، فإن كان تحريكه إيّاه على سبيل المباشرة و التّشوّق و الاستكمال فيسمّى نفسا فلكيّة.
الجواهر المفارقة، أي الغائبة عن الحسّ إمّا أن تكون مؤثّرة في الأجسام، أو مدبّرة لها، أو لا تكون مؤثّرة لا مدبّرة ... و الثّاني، أي الجواهر المجرّدة المدبّرة للأجسام العلويّة، أي الفلكيّة هي النّفوس الفلكيّة (عند الحكماء).