• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

أحكام خاصة بالأئمة

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



تعرّض الفقهاء الى الأحكام المتعلّقة بالأئمة عليهم السلام في غضون أبحاثهم في أبواب فقهية مختلفة، وسنذكرها باختصار تاركين التفصيل إلى محالّها، وقد حاولنا جمع تلك الأحكام المتفرّقة وترتيبها كما يلي:




وهو من المسلّمات عندنا، ومن ضروريّات مذهبنا ومن أركانه. قال الشيخ الصدوق : «يجب أن يعتقد أنّ الإمامة حقّ كما اعتقدنا أنّ النبوّة حقّ، ويعتقد أنّ اللَّه عزّ وجلّ الذي جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم نبيّاً هو الذي جعل الإمام إماماً، وأنّ نصب الإمام وإقامته واختياره إلى اللَّه عزّ وجلّ، وأنّ فضله منه... ويعتقد أنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يقبل من عامل عمله إلّا بالإقرار بأنبيائه ورسله وكتبه جملة، وبالإقرار بنبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة صلوات اللَّه عليهم تفصيلًا، وأنّه واجب علينا أن نعرف النبي والأئمّة بعده صلوات اللَّه عليهم بأسمائهم وأعيانهم، وذلك فريضة لازمة لنا واجبة علينا، لا يقبل اللَّه عزّ وجلّ عذر جاهل بها أو مقصّر فيها... ويجب أن يعتقد أنّ المنكِر لواحد منهم كالمنكِر لجماعتهم، وقد قال الصادق عليه السلام : «المنكِر لآخرنا كالمنكِر لأوّلنا».
[۱] كمال الدين، ج۲، ص۴۰۹، ح ۸.
.. ويجب أن يعتقد أنّ حجج اللَّه عزّ وجلّ على خلقه بعد نبيه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم الأئمّة الاثني عشر...
ويعتقد أنّ حجة اللَّه في أرضه وخليفته على عباده في زماننا هذا هو القائم المنتظر ، ابن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، وأنّه هو الذي أخبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن اللَّه عزّ وجلّ باسمه ونسبه، وأنّه هو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً...».
[۲] الهداية، ج۱، ص۲۵- ۴۰.

وقال الشيخ المفيد : «ويجب على كلّ مكلّف أن يعرف إمام زمانه، ويعتقد إمامته وفرض طاعته، وأنّه أفضل أهل عصره وسيّد قومه، وأنّهم في العصمة والكمال كالأنبياء عليهم السلام... وأنّ الأئمّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حجج اللَّه تعالى وأوليائه وخاصّة أصفياء اللَّه، أولهم وسيّدهم: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف عليه أفضل السلام، وبعده الحسن والحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ بن الحسين ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ بن موسى ، ثمّ عليّ بن محمّد بن عليّ ، ثمّ الحسن بن عليّ بن محمّد ، ثمّ الحجّة القائم بالحقّ ابن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام، لا إمامة لأحد بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم غيرهم، ولا يستحقّها سواهم، وأنّهم الحجّة على كافّة الأنام...».
وقال الشهيد الثاني : «لا ريب أنّه يشترط التصديق بكونهم أئمّة يهدون بالحقّ، وبوجوب الانقياد إليهم في أوامرهم ونواهيهم؛ إذ الغرض من الحكم بإمامتهم ذلك، فلو لم يتحقّق التصديق بذلك لم يتحقّق التصديق بكونهم أئمّة».
[۴] حقائق الايمان، ج۱، ص۱۵۰.
ودليل لزوم الاعتقاد بإمامتهم هو ما دلّ على إمامتهم وتنصيبهم من قِبل اللَّه ورسوله، وفي الوقت نفسه يدلّ على لزوم إطاعتهم ؛ فإنّ معنى الإمامة والخلافة للنبيّ هو لزوم الطاعة، بل صرّحت بعض الأدلّة بذلك، قال تعالى: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ». والأمر بطاعتهم شامل لكلّ مكلّف إلى يوم القيامة كطاعة اللَّه ورسوله، وليس منحصراً بالزمن الماضي، قال الفقيه الأقدم أبو الصلاح الحلبي- بعد أن أورد الآية-:«فأوجب سبحانه طاعة أولي الأمر على الوجه الذي أوجب طاعته تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم على كل مكلّف حاضر لنزول الآية وناشئ إلى انقضاء التكليف وفي كلّ أمر، فيجب عموم طاعة اولي الأمر كذلك؛ لوجوب إلحاق المعطوف بحكم المعطوف عليه...».
[۶] الكافي في الفقه، ج۱، ص۹۴.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة».
[۷] كشف الغطاء، ج۱، ص۶۵.

وفي الجواهر: «... لوجوب طاعته وحرمة مخالفته عقلًا ونقلًا». والاعتقاد بإمامتهم كما يجب في نفسه كذلك يكون شرطاً في جملة من الأحكام الشرعية والأبواب الفقهية؛ من قبيل:شرطية الايمان في صحّة العبادة وفي القاضي وفي إمام الجماعة وفي المجتهد الذي يرجع إليه المقلِّد. ولتفصيل ذلك يراجع عنوان (إيمان).



وجوب محبة الأئمة،يجب محبّتهم، وهو من المسلّمات‌ عندنابل وعند غيرنا أيضاً.



تجب الصلاة على النبي وآله عليهم السلام في تشهّد الصلاة، وهذا الحكم ممّا تسالم عليه الأصحاب، وقد ادّعى عليه الاجماع غير واحد.
[۹] مستند العروة الوثقى (الصلاة)، ج۴، ص۲۶۹- ۲۷۵.
وذهب الشافعية والحنابلة في أحد الرأيين إلى وجوب الصلاة على الآل.
[۱۱] الوجيز، ج۱، ص۴۵.
والرأي الآخر في المذهبين انّها سنّة، وهو قول الحنفية وأحد قولي المالكية.
[۱۲] المغني والشرح الكبير، ج۱، ص۵۷۹.
[۱۳] العزيز شرح الوجيز، ج۱، ص۵۳۳- ۵۳۴.
[۱۴] ابن عابدين، ج۱، ص۴۷۸.
[۱۵] الشرح الكبير بحاشية الدسوقي، ج۱، ص۲۵۱.
والرأي الآخر عند المالكية أنّها فضيلة.
[۱۶] الشرح الكبير بحاشية الدسوقي، ج۱، ص۲۵۱.
[۱۷] الموسوعة الفقهية (الكويتية)، ج۱، ص۱۰۶.
وتدلّ على الوجوب جملة وافرة من النصوص المتضمّنة عدم كفاية الصلاة بدون الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم المروية من طرق الخاصة والعامة.
منها: ما رواه الشيخ في الصحيح بسنده عن أبي بصير وزرارة جميعاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّه قال: «من تمام الصوم إعطاء الزكاة، كالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة. ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، ومن صلّى ولم يصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وترك ذلك متعمّداً فلا صلاة له...».
بضميمة ثبوت الملازمة بين الصلاة عليه والصلاة على الآل المستفاد من روايات جمّة من العامّة والخاصّة،جمعها الشيخ‌ الحرّ في الوسائل،
[۲۱] الصواعق المحرقة، ج۱، ص۲۲۵- ۲۲۸.
فقد روى ابن حجر في صواعقه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم انّه قال: «لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء، فقالوا: وما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون اللهم صلّ على محمّد وتُمسكون. بل قولوا: اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد».
[۲۲] الصواعق المحرقة، ج۱، ص۱۴۶ (ب ۱۱، الفصل ۱، الآية الثانية).
وروى البخاري عن كعب بن‌ عجرة ، قال: سألنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا:يا رسول اللَّه، كيف الصلاة عليكم أهل البيت ، فإنّ اللَّه قد علّمنا كيف نسلّم عليكم؟ قال: قولوا: «اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل ابراهيم، انّك حميد مجيد. اللهم بارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم انّك حميد مجيد».
[۲۳] البخاري، ج۳، ص۱۲۳۳، ح ۳۱۹۰.
[۲۴] البخاري، ج۴، ص۱۸۰۲، ح ۴۵۱۹.
[۲۵] الموسوعة الفقهية (الكويتية)، ج۲۷، ص۲۳۵.

إذاً نظراً لهذه الملازمة ففي كل مورد حكم بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يثبت وجوب الصلاة على آله تبعاً كما في خطبة صلاة الجمعة، وكل مورد حكم بالاستحباب فكذلك أيضاً كما في استحباب الصلاة عليه كلما ذكر اسمه الشريف، وللتفصيل يراجع عنوان (تشهد) (الصلاة على النبي).



يستفاد عظمة أهل البيت عليهم السلام من الأدلّة عامّة كتعظيم الشعائر، وخاصّة كآية التطهير وقرن اسمهم باسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد رتّب الفقهاء على ذلك بعض الفروع:
أ- ذهب المشهور إلى حرمة مسّ المحدث لاسم الجلالة واسم النبي والأئمة، وبناه بعض على الاحتياط الوجوبي. في حين اختار بعض عدم الحرمة في الجميع،
[۲۸] الفتاوى الواضحة، ج۱، ص۲۲۲.
أو في خصوص أسماء الأنبياء والأوصياء، وقال بعض الفقهاء: «لا يجوز للمحدث مسّ كتابة القرآن ... والأولى إلحاق أسماء الأنبياء والأوصياء وسيّدة النساء صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين».
ب- كراهة الاستنجاء باليد إذا كان فيها خاتم عليه اسم اللَّه، والمشهور إلحاق أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام. قال الفاضل الاصبهاني : «ومنهم فاطمة عليها السلام ». وقال المحقق الكركي: «والظاهر أنّ اسم فاطمة عليها السلام كأسماء الأئمة عليهم السلام». هذا، مع عدم التنجيس، وإلّا حرم قطعاً.
[۳۶] مجمع الفائدة والبرهان، ج۱، ص۹۷.

ج- إلحاق مشاهدهم بالمساجد في حرمة دخولها للجنب والحائض والنفساء.ويحرم تنجيسها ويجب على الفور إزالة النجاسة عنها كالمساجد. بل يلحق بذلك كل ما علم من الشرع تعظيمه كتربة الحسين عليه السلام وتربة سائر الأئمة المعصومين عليهم السلام فإنّ ذلك هتك لما عظّمه الشرع.وألحق الفقهاء مشاهدهم بالمساجد أيضاً في استحباب الصلاة فيها وأفضليتها.
[۴۰] كشف الغطاء، ج۳، ص۶۷.
[۴۱] العروة الوثقى، ج۱، ص۵۹۶.
فعن جعفر بن ناجية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «صلّ عند رأس قبر الحسين عليه السلام ».
د- ذهب المشهور إلى كراهة التقدّم على قبور الأئمة في الصلاة،
[۴۳] مستمسك العروة الوثقى، ج۵، ص۴۶۳.
وصرّح عدّة منهم بحرمة ذلك.



أ- يستحبّ إعمار مشاهدهم ببنائها وتعاهدها وحفظها عن الاندراس وتجديد عمارتها؛ فانّها من شعائر اللَّه التي لا شك في مطلوبية تعظيمها.
[۴۹] مصباح الفقيه، ج۵، ص۴۲۸.

ب- يستحب زيارة الأئمة والاختلاف إلى مشاهدهم، قال أبو الصلاح الحلبي:«زيارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عند قبره وكلّ واحد من الأئمة عليهم السلام من بعده في مشاهدهم من السنن المؤكّدة والعبادات المعظّمة في كل جمعة أو في كل شهر أو في كل سنة إن أمكن ذلك، وإلّا فمرّة في العمر».
[۵۰] الكافي في الفقه، ج۱، ص۲۲۳.
والروايات في ذلك من الكثرة بمكان، منها:
ما رواه أبو عامر الساجي - واعظ أهل الحجاز - عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: «يا أبا الحسن إنّ اللَّه جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها، وأنّ اللَّه جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوته من خلقه تحنّ إليكم وتحتمل المذلّة والأذى فيكم، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى اللَّه ومودّة منهم لرسوله، اولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي والواردون حوضي، وهم زوّاري غداً في الجنّة، يا علي من عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ...».
وقد وردت آداب خاصّة لزيارتهم كالغسل، وأيضاً وردت أذكار مأثورة في كيفية زيارة الأئمة عموماً، ولكلّ واحد منهم خصوصاً، وتعرّض لذلك فقهاؤنا في كتاب الحج ، وأفرد بعضهم باباً خاصّاً لذلك تحت عنوان (المزار) وبعضهم صنّف كتباً خاصّة في ذلك.مثل كتاب «كامل الزيارات» لابن قولويه (ت/ ۳۶۸ ه) و «المزار الكبير» لمحمد بن المشهدي (من علماء القرن السادس) و «مصباح الزائر» للسيد ابن طاوس (ت/ ۶۶۴ ه) و «المزار» للشهيد الأوّل (ت/ ۷۸۶ ه).
ج- ينبغي إحياء أمرهم بذكر فضائلهم وترويجها؛ فإنّ ذلك إحياء لأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وإحياء للدين ولشعائره، وقد روى الفضيل بن يسار عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال: «فأحيوا أمرنا، رحم اللَّه من أحيا أمرنا».
[۵۶] السرائر، ج۳، ص۶۲۵.

د- يستحب البكاء على مصائبهم، سيما مصائب أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام وما نزل به في كربلاء يوم عاشوراء ؛ فانّها مصيبة ما أعظمها وأعظم رزيّتها في الإسلام ؛ فانّها ليست مصائب خاصّة بل هي مصائب‌ الإسلام التي هتكت فيها حرماته وقتل فيها أهل بيت النبوّة، فالبكاء على ذلك من علامات التقوى، وقد وردت بذلك روايات جمّة.



لا شكّ في مشروعية التوسّل بهم إلى اللَّه لصرف بلاء أو جلب لطف دنيوي أو أخروي، فقد روي عن علي عليه السلام أنّه قال:قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «الأئمة من ولدي، من أطاعهم فقد أطاع اللَّه، ومن عصاهم فقد عصى اللَّه، هم العروة الوثقى، والوسيلة إلى اللَّه عزّ وجلّ». وفيه: «الأئمة من ولد الحسين».ومن الواضح أنّ التوسل بهم كالتوسّل برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان رحمة للعالمين فلم ينزل العذاب على الامّة بسببه: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ»، وكان هو الذريعة إلى اللَّه:«وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً».



التبرك بالأئمة،من الواضح أنّ التبرّك بالأئمة - وهو تحصيل البركة والخير بسببهم- إنّما هو لأنّهم مقرّبون إلى اللَّه ولكونهم مقدّسين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.



أ- يحرم الغلوّ في الأئمة بأن ينسب إليهم- معاذ للَّه- الالوهيّة، ويعدّ ذلك كفراً؛ وقد وقف الأئمة عليهم السلام من الغلوّ موقفاً شديداً، حتى أنّ الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام أحرق قوماً نسبوا إليه الربوبية.
ب- وكذا يحرم بغضهم ومعاداتهم، فانّه ممّا يتنافى مع محبّتهم التي أمرنا بها بآية القربى، مضافاً إلى أنّه يؤول إلى بغض رسول اللَّه الذي لا ريب في كونه كفراً.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشم رائحة الجنّة»؛ وأفاد المحقق‌ النجفي بأنّه لم يخالف أحد من فقهائنا في كفر الناصب ونجاسته
[۶۶] مفاتيح الشرائع، ج۱، ص۷۱.
[۶۷] مفتاح الكرامة، ج۱، ص۱۴۴.
بل أجمعوا على ذلك. نعم، ذهب بعض المعاصرين إلى طهارة الناصب.
[۶۹] الفتاوى الواضحة، ج۱، ص۳۱۹، الفقرة (۳۸).

ج- يحرم سبّهم، وفاعله كافر مرتدّ يجب قتله، وهذا الحكم موضع وفاق عندنا، ودمه هدر، فعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «من سبّ عليّاً فقد سبّني، ومن سبّني فقد سبّ اللَّه».
[۷۴] مستدرك الحاكم، ج۳، ص۱۳۱، ح ۴۶۱۵.
[۷۵] مستدرك الحاكم، ج۳، ص۱۳۱، ح ۴۶۱۶.
وقد علم بالضرورة بأنّ الأئمة والصدّيقة الطاهرة بمنزلة نفس النبي وأنّ حكمهم حكمه، وكلّهم يجرون مجرى واحداً. ولا شك في كون السابّ نجساً مع نصبه، وأمّا إذا كان موالياً لهم وسبّهم لداعٍ آخر فلا يحكم بنجاسته وإن كان يجب قتله،
[۷۸] مهذب الأحكام، ج۱، ص۳۹۰- ۳۹۱.
وأطلق بعضهم الحكم بنجاسة السابّ.
[۷۹] كشف الغطاء، ج۲، ص۳۵۵.

وقد أجمع فقهاء المذاهب الأخرى على أنّ من سبّ أحداً من آله صلى الله عليه وآله وسلم تغلّظ عقوبته حيث حكموا بأنّه يضرب ضرباً شديداً وينكّل به. إلّا أنّهم لم يحكموا بكفره.
[۸۰] الموسوعة الفقهية (الكويتية)، ج۱، ص۱۰۷.




أ- عقوبة مدّعي الإمامة، ولا شك في أنّ الامامة تشترك مع النبوّة في كونهما منصب إلهي مقدّس أمر تعيينه بيد اللَّه سبحانه، وهي نيابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وانتحال ذلك يوجب إنزال أشدّ العقوبات، بل حكم بوجوب قتله.قال المحقق النجفي: «قد يلحق مدّعي الإمامة بمدّعي النبوّة» في وجوب قتله. ولا غرابة في ذلك، فقد ورد تغليظ العقوبة فيمن ادّعى كذباً ما هو أدون من‌ ذلك؛ إذ صرّح بعض الفقهاء من غير الإمامية بأنّ من انتسب كاذباً إلى آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فانّه يضرب ضرباً وجيعاً ويحبس طويلًا حتى تظهر توبته؛ وعلّل بأنّه استخفاف بحق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.
[۸۲] معين الحكام، ج۱، ص۲۲۹.
[۸۴] الموسوعة الفقهية (الكويتية)، ج۱، ص۱۰۷.

ب- وجوب تصديق الإمام، ولا يطالب بالبيّنة ولا يجوز إحلافه ، قال الشهيد الأوّل: «إنّ حلف الإمام غير مشروع...». وذلك؛ لعصمته كما هو واضح، ويمكن أن يستدلّ له أيضاً بما ورد عن الباقر عليه السلام من قول عليّ لشريح: «ويحك إمام المسلمين يؤمن من امورهم على ما هو أعظم من هذا».
ج- مفطرية الكذب عليهم، ولا إشكال في حرمة الكذب مطلقاً، وتتأكّد الحرمة فيما لو كان على اللَّه ورسوله وأهل بيته المعصومين. إنّما الخلاف في مفطريته وإفساده للصوم.فذهب مشهور المتقدّمين إلى كونه مفسداً واختاره معظم المعاصرين،
[۸۷] العروة الوثقى، ج۲، ص۱۸۰- ۱۸۱، م ۱۸.
ففي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «انّ الكذب على اللَّه ورسوله وعلى الأئمة يفطر الصائم». ونسب المحقّق النجفي إلى أكثر المتأخّرين إن لم يكن جميعهم القول بعدم الفساد به، فإنّ الأخبار الصحيحة حصرت المفطر في غير ذلك، وقد ضعّفت الأخبار الدالّة على الإفساد سنداً ودلالة وادّعي أنها ناظرة إلى نقض الثواب.
وبنى بعضهم الحكم بالافساد على الاحتياط .
[۹۱] منهاج الصالحين (الحكيم)، ج۱، ص۳۷۴.
وصرّح عدّة من الفقهاء بالحاق الزهراء عليها السلام بالأئمة عليهم السلام في ذلك.
[۹۴] مصباح الفقيه، ج۳، ص۱۷۸.




الولاية المطلقة للأئمة،لا ريب في سعة دائرة ولاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى حدّ بحيث يكون هو أولى بالمؤمن من نفسه في كلّ التصرّفات الراجعة إليه.



 
۱. كمال الدين، ج۲، ص۴۰۹، ح ۸.
۲. الهداية، ج۱، ص۲۵- ۴۰.
۳. المقنعة، ج۱، ص۳۲.    
۴. حقائق الايمان، ج۱، ص۱۵۰.
۵. النساء/سورة ۴، الآية ۵۹.    
۶. الكافي في الفقه، ج۱، ص۹۴.
۷. كشف الغطاء، ج۱، ص۶۵.
۸. جواهر الكلام، ج۱۵، ص۴۲۱.    
۹. مستند العروة الوثقى (الصلاة)، ج۴، ص۲۶۹- ۲۷۵.
۱۰. جواهر الكلام، ج۱۰، ص۲۵۳- ۲۵۷.    
۱۱. الوجيز، ج۱، ص۴۵.
۱۲. المغني والشرح الكبير، ج۱، ص۵۷۹.
۱۳. العزيز شرح الوجيز، ج۱، ص۵۳۳- ۵۳۴.
۱۴. ابن عابدين، ج۱، ص۴۷۸.
۱۵. الشرح الكبير بحاشية الدسوقي، ج۱، ص۲۵۱.
۱۶. الشرح الكبير بحاشية الدسوقي، ج۱، ص۲۵۱.
۱۷. الموسوعة الفقهية (الكويتية)، ج۱، ص۱۰۶.
۱۸. التهذيب، ج۴، ص۱۰۹، ح ۳۱۴.    
۱۹. الوسائل، ج۹، ص۳۱۸، ب ۱ من زكاة الفطرة، ح ۵.    
۲۰. الوسائل، ج۷، ص۲۰۱- ۲۰۷، ب ۴۲ من الذكر.    
۲۱. الصواعق المحرقة، ج۱، ص۲۲۵- ۲۲۸.
۲۲. الصواعق المحرقة، ج۱، ص۱۴۶ (ب ۱۱، الفصل ۱، الآية الثانية).
۲۳. البخاري، ج۳، ص۱۲۳۳، ح ۳۱۹۰.
۲۴. البخاري، ج۴، ص۱۸۰۲، ح ۴۵۱۹.
۲۵. الموسوعة الفقهية (الكويتية)، ج۲۷، ص۲۳۵.
۲۶. الطهارة (الأنصاري)، ج۲، ص۵۸۵.    
۲۷. العروة الوثقى، ج۱، ص۲۸۵.    
۲۸. الفتاوى الواضحة، ج۱، ص۲۲۲.
۲۹. منهاج الصالحين (الخوئي)، ج۱، ص۴۳- ۴۴، م ۱۶۲.    
۳۰. التذكرة، ج۱، ص۱۲۷.    
۳۱. الطهارة (الأنصاري)، ج۱، ص۴۸۶.    
۳۲. كشف اللثام، ج۱، ص۲۴۱.    
۳۳. جامع المقاصد، ج۱، ص۱۰۶.    
۳۴. الحدائق، ج۲، ص۸۲- ۸۳.    
۳۵. المسالك، ج۱، ص۳۳.    
۳۶. مجمع الفائدة والبرهان، ج۱، ص۹۷.
۳۷. جواهر الكلام، ج۶، ص۹۸.    
۳۸. الروضة، ج۷، ص۳۲۶-۳۲۷.    
۳۹. جواهر الكلام، ج۶، ص۹۸.    
۴۰. كشف الغطاء، ج۳، ص۶۷.
۴۱. العروة الوثقى، ج۱، ص۵۹۶.
۴۲. الوسائل، ج۱۴، ص۵۱۹، ب ۶۹ من المزار، ح ۵.    
۴۳. مستمسك العروة الوثقى، ج۵، ص۴۶۳.
۴۴. الحبل المتين، ج۱، ص۱۵۹.    
۴۵. الحدائق، ج۷، ص۲۲۳.    
۴۶. الحدائق، ج۱۱، ص۱۱۵.    
۴۷. الدروس، ج۱، ص۱۱۶.    
۴۸. الذكرى، ج۳، ص۱۱۳.    
۴۹. مصباح الفقيه، ج۵، ص۴۲۸.
۵۰. الكافي في الفقه، ج۱، ص۲۲۳.
۵۱. التهذيب، ج۶، ص۲۲، ح ۵۰.    
۵۲. التهذيب، ج۶، ص۱۰۷، ح ۱۸۹.    
۵۳. الوسائل، ج۱۴، ص۳۸۲، ب ۲۶ من المزار، ح ۱.    
۵۴. الوسائل، ج۱۴، ص۳۸۳، ب ۲۶ من المزار، ح۲.    
۵۵. المستدرك، ج۱۰، ص۲۱۵، ب ۱۷ من المزار، ح ۱.    
۵۶. السرائر، ج۳، ص۶۲۵.
۵۷. البحار، ج۴۴، ص۲۷۸- ۲۹۶، الباب ۳۴.    
۵۸. ينابيع المودّة، ج۲، ص۳۱۸.    
۵۹. عيون أخبار الرضا، ج۲، ص۶۳، ب ۳۱، ح ۲۱۷.    
۶۰. الأنفال/سورة ۸، الآية ۳۳.    
۶۱. النساء/سورة ۴، الآية ۶۴.    
۶۲. المستدرك، ج۱۸، ص۱۶۸- ۱۷۱، ب ۵ من الحدود والتعزيرات.    
۶۳. الشورى/سورة ۴۲، الآية ۲۳.    
۶۴. تفسير الكشاف، ج۴، ص۲۲۱.    
۶۵. تفسير احكام القرآن (القرطبي)، ج۱۶، ص۲۳.    
۶۶. مفاتيح الشرائع، ج۱، ص۷۱.
۶۷. مفتاح الكرامة، ج۱، ص۱۴۴.
۶۸. جواهر الكلام، ج۶، ص۶۳.    
۶۹. الفتاوى الواضحة، ج۱، ص۳۱۹، الفقرة (۳۸).
۷۰. المسالك، ج۳، ص۷۵.    
۷۱. المسالك، ج۳، ص۹۴.    
۷۲. المسالك، ج۱۴، ص۴۵۲.    
۷۳. مباني تكملة المنهاج، ج۲، ص۸۴.    
۷۴. مستدرك الحاكم، ج۳، ص۱۳۱، ح ۴۶۱۵.
۷۵. مستدرك الحاكم، ج۳، ص۱۳۱، ح ۴۶۱۶.
۷۶. مباني تكملة المنهاج، ج۱، ص۲۶۵.    
۷۷. التنقيح في شرح العروة الوثقى (الطهارة)، ج۲، ص۸۷.    
۷۸. مهذب الأحكام، ج۱، ص۳۹۰- ۳۹۱.
۷۹. كشف الغطاء، ج۲، ص۳۵۵.
۸۰. الموسوعة الفقهية (الكويتية)، ج۱، ص۱۰۷.
۸۱. جواهر الكلام، ج۴۱، ص۴۴۲.    
۸۲. معين الحكام، ج۱، ص۲۲۹.
۸۳. الشفاء بتعريف حقوق المصطفى، ج۲، ص۳۱۱.    
۸۴. الموسوعة الفقهية (الكويتية)، ج۱، ص۱۰۷.
۸۵. الدروس، ج۲، ص۹۰.    
۸۶. الكافي، ج۷، ص۳۸۶، ح ۵.    
۸۷. العروة الوثقى، ج۲، ص۱۸۰- ۱۸۱، م ۱۸.
۸۸. الفقيه، ج۲، ص۱۰۷، ح ۱۸۵۴.    
۸۹. جواهر الكلام، ج۱۶، ص۲۲۳- ۲۲۵.    
۹۰. جواهر الكلام، ج۱۶، ص۲۲۵.    
۹۱. منهاج الصالحين (الحكيم)، ج۱، ص۳۷۴.
۹۲. جواهر الكلام، ج۱۶، ص۲۲۶.    
۹۳. الصوم (تراث الشيخ الأعظم)، ج۱، ص۷۳.    
۹۴. مصباح الفقيه، ج۳، ص۱۷۸.




الموسوعة الفقهية، ج۱، ص۱۸۳-۲۰۲.    



جعبه ابزار