• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

المكروهات في الرضاع

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



و يكره تمكينها من حَمْل الولد إلى منزلها، و يكره استرضاع المجوسيّة و مَن لبنها عن زناء و في رواية إذا أحلّها مولاها طاب لبنها.



و يكره تمكينها من حَمْل الولد إلى منزلها، للصحيح: عن رجل دفع ولده إلى ضئرٍ يهوديّة أو مجوسيّة، ترضعه في بيتها، أو ترضعه في بيته؟ قال: «ترضعه لك اليهوديّة و النصرانيّة، و تمنعها من شرب الخمر و ما لا يحلّ، مثل: لحم الخنزير، و لا يذهبن بولدك إلى بيوتهن، و الزانية لا ترضع ولدك، فإنّه لا يحلّ لك، و المجوسيّة لا ترضع ولدك إلاّ أن تضطرّ إليها».



و منه يظهر أنّه يكره استرضاع المجوسيّة أشدّ كراهية، إلاّ عند الضرورة، بل ظاهره كغيره التحريم، و لو لا الأصل المعتضد باتّفاقهم لكان متعيّناً.


و نحوه استرضاع مَن لبنها عن زناء بل مرّ في الحسن أشدّيّته من الأول. و لكن في رواية مرويّة بعدّة طرق معتبرة: أنّه إذا أحلّها مولاها طاب لبنها و زال بذلك كراهة استرضاعها، كالحسن: في المرأة تكون لها الخادمة قد فجرت تحتاج إلى لبنها، قال: «مرها فلتحلّلها يطيب اللبن».

۳.۱ - إعراض الأصحاب

و قد نسبها المصنّف في الشرائع إلى الشذوذ، و علّل في الشرح بإعراض الأصحاب عنها؛ لمنافاتها القاعدة؛ لأنّ إحلال ما مضى من الزناء لا يرفع إثمه و لا يدفع حكمه، فكيف يطيب لبنه؟! و اعترضه بأنّه استبعاد محض في مقابلة النصوص الكثيرة الخالية عن المعارض.
و هو حسن، إلاّ أنّ دعواه إعراض الأصحاب عنها المشعرة بالإجماع تلحقها بالشواذّ و إن خلت عن المعارض، فيجب طرحها، أو حملها على ما إذا كانت الأمة قد تزوّجت بدون إذن مولاها، فإنّ الأولى له إجازة العقد ليطيب اللبن، كما فعله بعض الأصحاب. و هو و إن بَعُد غايته إلاّ أنّه أولى من طرحها.





رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل، الطباطبائي، السيد علي، ج۱۱، ص۱۵۵- ۱۵۶.    


الفئات في هذه الصفحة : الرضاع




جعبه ابزار