أقل الغسل في الوضوء
احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF
وأقل الغسل ما يحصل به مسماه ولو دهنا.
وأقلّ الغسل مطلقاً ما يحصل به مسمّاه بأن ينتقل كل جزء من
الماء عن محله إلى غيره بنفسه أو بمعين، فيكفي ذلك ولو كان دهناً بالفتح مع الجريان، ولا يجزي ما دونه مطلقا، على الأشهر الأظهر، بل كاد أن يكون إجماعا.
لظاهر
الآية، والنصوص المستفيضة الآمرة بالغسل في موضعين والمسح في آخرين
فلا يجوز العدول عنها، وخصوص ظاهر المعتبرة، منها
الخبر: «الغسل من
الجنابة والوضوء يجزي منه ما اجري من الدهن الذي يبلّ الجسد»
.
وعلى المبالغة في الاكتفاء بالمسمّى يحمل ما أطلق فيه الاجتزاء بالدهن من المعتبرة
، والخبر المزبور شاهد بذلك، لاعتبار الجريان فيه مع
إطلاق الدهن فيه أيضا، وإلّا فهي مخالفة لظاهر ما تقدم، بل والضرورة من
الدين، لما اشتهر بين
العامة والخاصة من أن الوضوء غسلتان ومسحتان أو مسحة وثلاث غسلات من دون تفصيل.
خلافاً
للمقنعة والنهاية، فاكتفيا به حال الضرورة، ويمكن حملهما كالمعتبرة على المبالغة، وإلّا فيتوجه عليهما ما تقدّم، مضافاً إلى عدم ظهور المجوزة فيها، فلا وجه لتخصيصها بها مع حصول الجمع بما تقدم. وعلى تقدير عدم إمكانه به فطرحها متعيّن والأخذ بما قابلها لازم للشهرة العظيمة، وظاهر الآية والأخبار المستفيضة، المؤيدة بوجوب تحصيل
البراءة اليقينية، فتأمّل.
رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل، الطباطبائي، السيد علي، ج۱، ص۱۲۸-۱۲۹.