الآيات

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



هي جمع آية بمعنى العلامة و المعجزة والعبرة والجماعة، وقد استعمل الفقهاء الآية بالمعنى اللغوي الأصلي حين أطلقوا اسم الآيات على الحوادث الكونية كالزلازل والرياح و الكسوف و الخسوف ونحوها.


الآيات في اللغة

[تعديل]

آيات: جمع آية،
[۱] المعجم الكبير ، ج۱، ص۶۶۷.
ولها عدّة معانٍ بعضها أصلي:

← الآية في معناها اللغوي الأصلي


هي العلامة
[۳] المحيط في اللغة، ج۱۰، ص۴۷۲.
أو العلامة الثابتة أو العلامة الظاهرة.
[۵] محيط المحيط، ج۱، ص۲۰.
ولعلّه من هنا قيل للبناء العالي آية، نحو قوله تعالى: «أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ». وآيات اللَّه عجائبه. وتأتي الآية بمعنى العبرة.
[۹] المصباح المنير، ج۱، ص۳۲.
[۱۲] تاج العروس، ج۱۰، ص۲۷.

وقيل: بمعنى المعجزة .
[۱۳] معجم ألفاظ الفقه الجعفري، ج۱، ص۲۲.

وقد تكرّر استعمال الآية في هذه المعاني في القرآن الكريم كقوله تعالى: «وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها»، وقوله: «فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ».
وقوله: «وَ كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَ هُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ»، وقوله: «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ».
وقيل: تأتي بمعنى الكلام المفيد القليل أو الواحد، ففي الخبر: «بلِّغوا عنّي ولو آيةً»،
[۱۸] سنن الترمذي، ج۵، ص۴۰، ح ۲۶۶۹.
أي بلِّغوا عنّي أحاديث ولو قليلة.
كما أنّها تأتي بمعنى الجماعة، من قولهم: خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم، لم يدَعوا وراءهم شيئاً.
[۲۱] معجم مقاييس اللغة، ج۱، ص۱۶۸.


← الآية من كتاب الله تعالى


قال سبحانه: «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ». وقال أيضاً: «ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ».
وهذا الإطلاق متفرّع عن المعنى الأصلي فهو: إمّا مأخوذ من المعنى الأخير، أي الجماعة؛ لأنّها جماعة حروف من القرآن وطائفة منه.
[۲۵] معجم مقاييس اللغة، ج۱، ص۱۶۹.
[۲۷] النهاية (ابن الأثير)، ج۱، ص۸۷.
بيد أنّ هذا المعنى أكثر مناسبة مع السورة لا الآية، كما أنّ بعض الآيات قد تتكوّن من حرفين أو من كلمة واحدة، وهذا لا يتلائم مع ما ذكروه.
وإمّا مأخوذ من المعنى الأوّل، وهو العلامة، ويبدو أنّه الأنسب؛ ومن هنا حكى ابن دريد ذلك عن أبي عبيدة، قال: «والآية في القرآن الكريم كأنّها علامة شي‌ء ثمّ يُخرج منها إلى غيرها، هكذا يقول أبو عبيدة »، وقال علي بن حمزة الكسائي : الآية من القرآن كأنّها العلامة التي يفضى منها إلى غيرها كأعلام الطريق المنصوبة للهداية، وإن اختلف في كونها علامة على أيّ شي‌ء، فهل أنّها علامة على انقطاع الكلام الذي قبلها من الذي بعدها وانفصاله عنه، أو علامة على حكمٍ، أو غير ذلك.
فقد حكي أنّه: سمّيت الآية من القرآن آية؛ لأنّها علامة لانقطاع كلامٍ من كلام.
[۳۱] المحيط في اللغة، ج۱، ص۴۷۲.

وقال الفيومي : «الآية من القرآن ما يحسن السكوت عليه».
[۳۲] المصباح المنير، ج۱، ص۳۲.

وقال الراغب : «كلُّ جملة من القرآن دالّة على حكم آيةٌ، سورةً كانت أو فصولًا أو فصلًا من سورة». فبناءً على هذا القول تكون (الآية القرآنية) هي المقطع القرآني الذي يتضمّن مطلباً أو حكماً أو معنى تامّاً على الأقلّ،
[۳۴] محيط المحيط، ج۱، ص۲۲.
وليس هو المقدار المعيّن في المصاحف الموجودة الآن، إذ قد تكون أقلّ، وقد تكون أكثر فتشمل عدّة آيات.
وقيل: سمّيت آية؛ لأنّها عجب يُتعجّب من إعجازه ، كما يقال: فلان آية من الآيات.
[۳۵] المحيط في اللغة، ج۱۰، ص۴۷۲.


← البحث حول الآية حيث الهيئة والمادة


هذا، وقد بحث اللغويّون أيضاً حول كلمة (آية) من حيث الهيئة والمادة، وإليك خلاصة ذلك:

←← الهيئة


اختلفوا في وزنها قبل الإعلال على أقوال، منها:
۱- فَعْلَة: أَيْيَة (أيّة) كنَبْقَة، ولكراهة التضعيف لثقله أُعلَّت على غير القياس فقلبت ياؤها الساكنة ألفاً؛ قيل: وهذا قلب شاذّ، وهو قليل غير مقيس عليه.
[۳۸] تاج العروس، ج۱۰، ص۲۷.
لانفتاح ما قبلها. كما قالوا: أيْما لمعنى أمّا. وهذا قول سيبويه .
وذكروا أنّ أصلها همزة (أأْيَة) بوزن: أعْيَة، فخفّفت الهمزة الأخيرة فامتدّت.
[۴۲] معجم مقاييس اللغة، ج۱، ص۱۶۸.

ونسب إلى سيبويه أنّ موضع العين واو، وإن ردّ ابن برّي هذه النسبة.
[۴۴] معجم مقاييس اللغة، ج۱، ص۱۶۸.

۲- فَعَلَة: أيَيَة، مثل: شَجَرة، وحق مثلها أن يكون لامه معلّاً دون عينه، نحو: حياة ونواة، لكن صحّح لامه؛ لوقوع الياء قبلها، نحو: راية. وهذا قول الخليل والمبرّد.
[۴۷] المقتضب، ج۱، ص۱۵۳.

۳- فاعِلَة: آيِيَة، مثل: آمِنَة، وخفّفت بحذف اللام
[۴۸] النهاية (ابن الأثير)، ج۱، ص۸۸.
فصارت آية. وهذا ما اختاره الفرّاء . وقد ضعِّف هذا القول.
وقيل: إنّ الذاهب منها العين، وهو قول الكسائي، صيّرت ياؤها الاولى ألفاً كما فعل بحاجة وقامة، و الأصل حائجة وقائمة. وقد ردّ عليه الفرّاء ذلك.
[۵۱] تاج العروس، ج۱۰، ص۲۷.

والنسبة إليها: آيِيّ وآئيّ وآوِيّ، وقال الجوهري : أووي.
والجمع: آيات وآي، وجمع الجمع آياء كأفعال.

←← المادة


فإنّ آية من أيي، أصله النظر، تأيّا يتأيّا تأيِّياً وتئيّة: إذا تأنّى في الأمر وتمكّث وتثبّت، وفي المكان: إذا أقام به. وذكروا له أصلًا آخر، وهو التعمّد.
[۵۵] معجم مقاييس اللغة، ج۱، ص۱۶۷.
وقيل: إنّ اشتقاق الآية من أيّ؛ فإنّها هي التي تبيّن أيّاً من أيٍّ.

الآيات في الاصطلاح

[تعديل]

وقد استعمل الفقهاء الآية بالمعنى اللغوي الأصلي حين أطلقوا اسم الآيات على الحوادث الكونية كالزلازل والرياح و الكسوف و الخسوف ونحوها.
كما استعملوها بمعنى الآيات القرآنية فيما يرجع إلى أحكام القرآن وآياته.

الآيات القرآنية

[تعديل]

الآيات القرآنية ، الآيات القرآنية مجموعة الكلمات والعبارات الشريفةأنزل الله على النبي صلَي الله عليه وآله وسلَم لهداية الناس.

الآيات الكونية

[تعديل]

الآيات الكونية ، يراد بالآيات الكونية كلّ آية مخوفة،كآيات الخسوف و الكسوف .

المراجع

[تعديل]
 
۱. المعجم الكبير ، ج۱، ص۶۶۷.
۲. مجمل اللغة، ج۱، ص۱۰۶.    
۳. المحيط في اللغة، ج۱۰، ص۴۷۲.
۴. معجم الفروق اللغوية، ج۱، ص۳۶۸.    
۵. محيط المحيط، ج۱، ص۲۰.
۶. المفردات، ج۱، ص۱۰۱.    
۷. المفردات، ج۱، ص۱۰۲.    
۸. الشعراء/سورة ۲۶، الآية ۱۲۸.    
۹. المصباح المنير، ج۱، ص۳۲.
۱۰. لسان العرب، ج۱۴، ص۶۲.    
۱۱. القاموس المحيط، ج۴، ص۳۰۱.    
۱۲. تاج العروس، ج۱۰، ص۲۷.
۱۳. معجم ألفاظ الفقه الجعفري، ج۱، ص۲۲.
۱۴. الأعراف/سورة ۷، الآية ۱۴۶.    
۱۵. يونس/سورة ۱۰، الآية ۹۲.    
۱۶. يوسف/سورة ۱۲، الآية ۱۰۵.    
۱۷. الشعراء/سورة ۲۶، الآية ۴.    
۱۸. سنن الترمذي، ج۵، ص۴۰، ح ۲۶۶۹.
۱۹. مجمع البحرين، ج۱، ص۱۴۳.    
۲۰. الصحاح، ج۶، ص۲۲۷۶.    
۲۱. معجم مقاييس اللغة، ج۱، ص۱۶۸.
۲۲. آل عمران/سورة ۳، الآية ۷.    
۲۳. آل عمران/سورة ۳، الآية ۵۸.    
۲۴. مجمل اللغة، ج۱، ص۱۰۶.    
۲۵. معجم مقاييس اللغة، ج۱، ص۱۶۹.
۲۶. الصحاح، ج۶، ص۲۲۷۶.    
۲۷. النهاية (ابن الأثير)، ج۱، ص۸۷.
۲۸. الجمهرة، ج۱، ص۲۵۰- ۲۵۱.    
۲۹. لسان العرب، ج۱۴، ص۶۲.    
۳۰. لسان العرب، ج۱۴، ص۶۲.    
۳۱. المحيط في اللغة، ج۱، ص۴۷۲.
۳۲. المصباح المنير، ج۱، ص۳۲.
۳۳. المفردات، ج۱، ص۱۰۲.    
۳۴. محيط المحيط، ج۱، ص۲۲.
۳۵. المحيط في اللغة، ج۱۰، ص۴۷۲.
۳۶. تفسير روح المعاني (الآلوسي)، ج۱، ص۲۴۲.    
۳۷. تفسير روح المعاني (الآلوسي)، ج۱، ص۲۴۲.    
۳۸. تاج العروس، ج۱۰، ص۲۷.
۳۹. لسان العرب، ج۱۴، ص۶۱.    
۴۰. لسان العرب، ج۱۶، ص۶۲.    
۴۱. المفردات، ج۱، ص۱۰۳، الهامش رقم.    
۴۲. معجم مقاييس اللغة، ج۱، ص۱۶۸.
۴۳. الصحاح، ج۶، ص۲۲۷۵.    
۴۴. معجم مقاييس اللغة، ج۱، ص۱۶۸.
۴۵. لسان العرب، ج۱۴، ص۶۳.    
۴۶. المفردات، ج۱، ص۱۰۳.    
۴۷. المقتضب، ج۱، ص۱۵۳.
۴۸. النهاية (ابن الأثير)، ج۱، ص۸۸.
۴۹. الصحاح، ج۶، ص۲۲۷۵.    
۵۰. المفردات، ج۱، ص۱۰۳.    
۵۱. تاج العروس، ج۱۰، ص۲۷.
۵۲. لسان العرب، ج۱۴، ص۶۳.    
۵۳. الصحاح، ج۶، ص۲۲۷۵.    
۵۴. لسان العرب، ج۱۴، ص۶۳.    
۵۵. معجم مقاييس اللغة، ج۱، ص۱۶۷.
۵۶. المفردات، ج۱، ص۱۰۱- ۱۰۲.    
۵۷. المفردات، ج۱، ص۱۰۱.    


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۲، ص۹- ۳۶.    



جعبه ابزار