• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

الحق المرهون به

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



(الثاني : في بيان (الحق) المرهون به.
(ويشترط ثبوته في الذمة) بمعنى استحقاقه فيها مطلقاً، وإن لم يكن مستقراً كالقرض وثمن المبيع ولو في زمن الخيار (مالاً كان) كالأمثلة (أو منفعة) كالعمل ونحوه من المنافع المستأجرة، فلا يصحّ الرهن على ما لم يثبت كمالٍ يستدينه بعدُ، أو يستأجره كذلك، ولا على ما‌ حصل سببه ولم يثبت، كالدية قبل استقرار الجناية وإن حصل الجرح، ولا على مال الجعالة قبل الردّ وإن (شرع في العمل) -بدل ما بين القوسين في «ت» ونسخة في «ق» و «ر» : حصل البذل.




وأمّا العين فلا يصحّ الرهن عليها إن كانت أمانة، بالاتفاق ، كما عن التذكرة وفي المسالك وغيره؛
[۲] المسالك، ج۱، ص۲۲۸.
[۳] المفاتيح، ج۳، ص۱۳۷.
وهو الحجة مضافاً إلى الأدلّة الآتية في المنع عن الرهن على العين المضمونة.لا ما قيل من امتناع استيفائها بعينها من شي‌ء آخر، كما هو مقتضى الرهن.
[۴] المسالك، ج۱، ص۲۲۸.

فإنه يردّ أوّلاً : بإمكان التوثيق بأخذ العوض عند التلف.وثانياً : بعدم جريانه في الدين المجمع على جواز الرهن عليه، فإنّ ما يستوفي من الرهن أو ثمنه ليس عين الدين الكلّي الذي اشتغل به الذمة، ولا ريب في تغايره لجزئيّاته ولو في الجملة، سيّما على القول بأن وجوده في الخارج في ضمن الفرد لا عينه.
وكذا إذا كانت مضمونة كالغصب، عند الأكثر. وهو الأظهر؛ للأصل، وعدم دليل على الصحة، لعدم الإجماع بعد استقرار فتوى الأكثر على الخلاف، واختصاص الآية وجملة من النصوص بالدين، وعدم انصراف إطلاق باقيها بحكم ما سبق غير مرّة إلى محل الفرض.
نعم، بقي العمومات الدالّة على لزوم الوفاء بالعقود، إلاّ أنه يمكن الذبّ عنها باختصاصها بحكم الإجماع بالعقود المتداولة في زمان الشرع، وفي كون محل الفرض منها نوع شك وغُموض ينشأ من الشك في تداول مثله فيه، وإن حصل القطع بتداول جنس الرهن فيه، لكن كون المقام من أفراده محل غموض، وتسميته رهناً حقيقة في اللغة والعرف غير معلوم، فلا بُدّ حينئذ من الرجوع إلى حكم الأصل، وهو فساد الرهن، فتأمّل جدّاً.
وبما ذكر سقط حجج القول بالجواز، كما اختاره الشهيدان وحكي عن التذكرة،
[۸] المسالك، ج۱، ص۲۲۸.
مع ورود مثلها في الأمانة حيث يحتمل سبب الضمان .
وما يذبّ به عن الإيراد ، من كون العين في محل البحث مضمونة عند الرهن ولا كذلك الأمانة، غير مفهوم، فإنّ مضمونيّة محل البحث مشروط بالتلف وليس بالفعل على اليقين، والضمان بالشرط جارٍ في نحو العارية، فإنها وإن لم تكن مضمونة عند العقد بمجرّد التلف فيما بعد، إلاّ أنها مضمونة به مع التفريط.
فكلّ من المقامين مضمون عند العقد في الجملة، وإن كان الضمان في الأوّل بمجرّد التلف وفي الثاني به مع التفريط، ومجرّد الافتراق بذلك غير مجدٍ للفرق بعد دعوى عموم دليل الجواز والاشتراك في الضمان في الجملة الذي هو المعيار في دعواهم صحّة الرهن به.نعم يمكن الذبّ والتفريق بالإجماع.
وأمّا استدلال بعض متأخّري الأصحاب
[۱۱] المفاتيح، ج۳، ص۱۳۸.
للجواز بالمعتبرة المستفيضة الدالّة على جواز الرهانة على خصوص المضمون، منها : عن السلم في الحيوان والطعام ويؤخذ الرهن؟ فقال : «نعم، استوثق من مالك ما‌استطعت».
فإن كان من حيث دلالتها على الجواز في المضمون كما هو ظاهر العبارة فغريب؛ إذ لم تدلّ إلاّ على الجواز في السلف والنسيئة؛ وهما من أقسام الدين الجائز فيه أخذ الرهن بالإجماع، ومجرّد تسميته مضموناً مع عدم كونه من محل البحث لعدم كونه عيناً غير مجدٍ في الاستدلال جدّاً.
وإن كان من حيث إشعار التعليل بالاستيثاق بالعموم ففيه أنه بعد عدم وروده إلاّ في بعضها، فلا وجه للاستدلال بجميعها.مضافاً إلى المنافاة لظاهر العبارة، إذ حصول الاستيثاق بهذا الرهن أوّل الكلام، فإنه لا استيثاق إلاّ بعد صحته وعدم جواز رجوع الراهن فيه، وهي أوّل البحث.مع أن عمومها يخرج منه كثير من الرهون الفاسدة التي الصحيحة منها بالإضافة إليها قليلة، ومثل هذا العام خارج عن الحجية، كما برهن عليه في المسائل الأُصولية.



ثم إن في اشتراط ثبوت الدين واستقراره في الذمة قبل الرهن، أم الاكتفاء بالمقارنة، كأن يقول : بعتك هذا العبد بألف وارتهنت هذا الثوب به، فقال المشتري : اشتريت ورهنت، قولان، وحكي الأوّل عن الأكثر، والثاني عن التذكرة، واختيار الأوّل لا يخلو عن قوّة.



(ولو رهن) رهناً (على مال ثم استدان آخر فجعله عليهما صحّ) لعدم المانع، ووجود المقتضي من التوثيق والارتفاق، سيّما مع زيادة قيمة على الأوّل.ولا يشترط الفسخ ثم التجديد، بل يضمّ بعقد جديد.وكذا لو رهن على المال الواحد رهناً آخر فصاعداً، وإن كانت قيمة الأوّل تفي بالدين؛ لجواز عروض ما يمنع من استيفائه منه، ولزيادة الارتفاق والتوثيق.


 
۱. التذكرة، ج۲، ص۲۳.    
۲. المسالك، ج۱، ص۲۲۸.
۳. المفاتيح، ج۳، ص۱۳۷.
۴. المسالك، ج۱، ص۲۲۸.
۵. البقرة/سورة۲، الآية ۲۸۳.    
۶. الدروس، ج۳، ص۴۰۱.    
۷. الدروس، ج۳، ص۴۰۳.    
۸. المسالك، ج۱، ص۲۲۸.
۹. الروضة، ج۴، ص۵۳.    
۱۰. التذكرة، ج۲، ص۲۳.    
۱۱. المفاتيح، ج۳، ص۱۳۸.
۱۲. التهذيب، ج۷، ص۴۲، ح۱۷۸.    
۱۳. الوسائل، ج۱۸، ص۳۸۰، أبواب أحكام الرهن ب ۱، ح ۴.    
۱۴. التذكرة، ج۲، ص۲۳.    




رياض المسائل، ج۹، ص۲۰۵-۲۰۹.    



جعبه ابزار