الكلّي في إصصطلاح الحكماء عبارة عن الّذي لا يمنع نفس تصوّره عن أن يقال على كثيرين، فهو يطلق على معنين: كلّي للمعنى من جهة أنّه مقولبالفعل على كثيرين، وكلّي للمعنى إذا كان جائزا أن يحمل على كثيرين و إن لم يشترط أنّهم موجودون بالفعل.
اللّفظ الكلّي هو الّذي نفس تصوّر معناه لا يمنع وقوع الشّركة فيه، فإن امتنع امتنع بسبب من خارج مفهومه. و اللّفظ الجزئيّ هو الّذي نفس تصوّر معناه يمنع وقوع الشّركة فيه.
يقال كلّي للمعنى من جهة أنّه مقول بالفعل على كثيرين، مثل الإنسان. و يقال كلّي للمعنى إذا كان جائزا أن يحمل على كثيرين و إن لم يشترط أنّهم موجودون بالفعل. فإنّه كلّي من حيث أنّ من طبيعته أن يقال على كثيرين، و لكن ليس يجب أن يكون أولئك الكثيرون لا محالة موجودين، بل و لا الواحد منهم.