كلّ موجود إمّا أن يكون بالقوّة فقط، و إمّا أن يكون بالفعل فقط، و إمّا أن يكون بالفعل من جهة و بالقوّة من جهة. فالمنفعل الّذي هو بالقوّة دائما هو الهيولىالمستحيل المتبدّل الأحوال بالصّور الّتي يعطيها الوجود بالفعل. و الموجود بالفعل دائما من غير أن يشوبه شيء من القوّة هو الذّات الأبديّة الوجود الّتي هي سبب كلّ موجود بالقوّة و الفعل. و الموجود بالقوّة تارة و بالفعل أخرى هي المركّبات من المادّة و الصّورة، فإنّ لها القوّة من جهةالهيولى، و الفعل من جهة الصّورة.
۱. ↑ التوحيدي، ابن حيان، المقابسات، ج۱، ص۲۸۶. ۲. ↑ الفارابي، ابي نصر، الحروف، ص۱۱۹. ۳. ↑ ابن رشد، احمد، بن محمد، رسائل، كتاب ما بعد الطّبيعة، ص۲۸. ۴. ↑ ابن رشد، احمد، بن محمد، رسائل، كتاب ما بعد الطّبيعة، ص۹۰.