ختان المولود

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



يستحب ختان المولود في اليوم السابع، ولو أخر جاز؛ ولو بلغ وجب عليه الاختتان؛ وخفض الجارية مستحب.


الاستحباب في اليوم السابع

[تعديل]

و يستحبّ أيضاً ختانه فيه أي اليوم السابع بلا خلاف؛ للمستفيضة، ولو أخّره عنه جاز في الجملة إجماعاً؛ للصحيح: عن ختان الصبيّ لسبعة أيّام، هو من السنّة أو يؤخّر، فأيّهما أفضل؟ قال: «لسبعة أيّام من السنّة، وإن أُخّر فلا بأس».
وفي الصحيح: «السنّة» أي في الختان «يوم السابع، فلا تخالفوا السنن إن شاء الله تعالى».

الوجوب في البلوغ

[تعديل]

ولو بلغ غير مختون وجب عليه بنفسه الاختتان بإجماع علماء الإسلام، كما حكاه جماعة من الأعيان.
وفي وجوبه على الوليّ قبل البلوغ، قولان، أشهرهما وأظهرهما:‌ العدم؛ للأصل، وإطلاق الصحيح المتقدّم بجواز التأخير عن السابع.
خلافاً للتحرير، فيجب. وهو شاذّ، ومستنده غير واضح.
وأمّا الصحيح السابق الناهي عن التأخير عن السابع، فمع أنّه معارض بالصحيح الأول المعتضد بالأصل والشهرة والصراحة، مخالف للإجماع لو حمل على ظاهره بالضرورة، فليحمل على تأكّد السابع البتّة.
ويدخل فيمن بلغ غير مختون: الكافر إذا أسلم، بلا خلاف في الظاهر، وإن طعن في السنّ؛ للخبر: «إذا أسلم الكافر اختتن ولو بلغ ثمانين سنة».

استحباب خفض الجواري

[تعديل]

وخفض الجواري وختانهنّ مستحبّ شرعاً بلا خلاف؛ وهو الحجّة، مع المسامحة في أدلّة السنن، دون النصوص؛ لتصريحها بأنّه ليس من السنّة، ففي الصحيح: «ختان الغلام من السنّة، وخفض الجارية ليس من السنّة».
وهو وإن احتمل نفي الوجوب، إلاّ أنّ بعضها ظاهر في نفي السنّة بالمعنى المصطلح، ففي الخبر: «خفض النساء مكرمة ليست من السنّة، ولا شيئاً واجباً، وأيّ شي‌ء أفضل من المكرمة؟!» إلاّ أنّ ذيله مشعر بالاستحباب في الجملة. وكيف كان، لا ريب في الاستحباب؛ لما مضى.

المراجع

[تعديل]
 
۱. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۱، ص۴۳۳، اأبواب أحكام الأولاد ب۵۲.    
۲. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۶، ص۳۶، ح۷.    
۳. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۷، ص۴۴۵، ح۱۷۸۰.    
۴. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۱، ص۴۳۸-۴۳۹، أبواب أحكام الأولاد ب۵۴، ح۱.    
۵. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۶، ص۳۵، ح۳.    
۶. الشيخ الصدوق، محمّد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج۳، ص۴۸۸، ح۴۷۲۵.    
۷. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۱، ص۴۳۳، أبواب أحكام الأولاد ب۵۲، ح۱.    
۸. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، ج۸، ص۴۰۲.    
۹. الموسوي العاملي، محمد بن علي، نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان، ج۱، ص۴۵۳.    
۱۰. البحراني، يوسف، الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج۲۵، ص۴۹.    
۱۱. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية، ج۴، ص۸.    
۱۲. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۶، ص۳۷، ح۱۰.    
۱۳. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج۷، ص۴۴۵، ح۱۷۸۱.    
۱۴. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۱، ص۴۴۰، أبواب أحكام الأولاد ب۵۵، ح۱.    
۱۵. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۶، ص۳۷، ح۲.    
۱۶. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۱، ص۴۴۱، أبواب أحكام الأولاد ب۵۶، ح۲.    
۱۷. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۶، ص۳۷، ح۳.    
۱۸. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۲۱، ص۴۴۱، أبواب أحكام الأولاد ب۵۶، ح۳.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل، الطباطبائي، السيد علي، ج۱۲، ص۱۳۵-۱۳۶.    


الفئات في هذه الصفحة : أحكام الولادة




جعبه ابزار