كفارة النوم عن صلاة العشاء

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



ومن نام عن صلاة عشاء الآخرة حتى جاوز وقتها، وهو نصف الليل قضاها وأصبح صائماً؛ والاستحباب في الكل أشبه.


النوم عن صلاة العشاء

[تعديل]

ومن نام عن صلاة عشاء الآخرة حتى جاوز وقتها، وهو نصف الليل قضاها وأصبح صائماً كما في المرسل كالموثق، بل الصحيح عند جماعة؛ لعدم ثبوت الوقف في رواية، مع تصريح جماعة كالخلاصة والنجاشي بتوثيقه على الإطلاق، فتأمّل، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، كما صرّح به الكشي، فلا يضرّ الإرسال بعده، ولذا عدّ كالموثق، بل ومع ذلك معتضد بصريح فتوى‌ جماعة من القدماء، وظاهر باقيهم؛ لأمرهم به الظاهر في الوجوب، بل عدّه في الانتصار ممّا انفردت به الإمامية، ونحوه ابن زهرة، وهو حجة أُخرى مستقلّة، ويجب الخروج بها وبالرواية عن أصالة البراءة، فلا إشكال في المسألة.

ضعف القول بالاستحباب

[تعديل]

خلافاً لأكثر المتأخّرين تبعاً للحلّي، فالاستحباب؛ تمسكاً بالأصالة المزبورة، وطعناً في الإجماع بعدم المعلوميّة، فإنّ غاية الأصحاب الأمر به، وليس نصّاً في الوجوب، وفي الرواية بأنّها مقطوعة.
والأجوبة عن جميع ذلك بملاحظة ما مرّ واضحة، فالقول بالوجوب لا يخلو عن قوّة.
ومنه مع ما مرّ في المسائل السابقة يظهر ضعف القول بالاستحباب في الكلّ وإن كان في البعض أشبه لما مرّ.

عدم الفرق بين العمد والسهو

[تعديل]

ثم لا فرق بين النائم كذلك عمداً أو سهواً؛ لإطلاق النصّ والفتوى.

أحكام اللواحق

[تعديل]

ولا يلحق ناسي غير العشاء بناسيها قطعاً. وفي إلحاق السكران بالنائم قول ضعيف، وكذا المتعمّد لتركها والناسي لها من غير نوم؛ للأصل، واختصاص النصّ بغيرهما، وإن أمكن إلحاق الأوّل به للفحوى، لكنّه هنا بملاحظة نظائره ضعيف جدّاً.
ولو أفطر ذلك اليوم ففي وجوب الكفّارة من حيث تعيّنه على القول بوجوبه، أولا بناءً على الأصل، وأنّه كفّارة ولا كفّارة في تركها، وجهان، أجودهما: الثاني.
ولو سافر فيه لضرورة أو غيرها مطلقاً أفطره ولا قضاء؛ للأصل، وقيل بوجوبه. ولا أعرف مستنده.
نعم يجب ترك السفر في غير الضرورة؛ تحصيلاً للواجب، ولكن مخالفته غير ملازم لوجوب القضاء جدّاً.
وكذا لو مرض، أو حاضت المرأة، أو وافق العيد أو أيّام التشريق، بل احتمال سقوطه هنا أظهر وأولى.
ولو صادف يوماً متعيّناً تداخلا، وإن كان من أصله خلاف الأصل؛ لموافقته له هنا، فاحتمال القضاء ضعيف جدّاً.

المراجع

[تعديل]
 
۱. الشيخ الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج۳، ص۲۹۵، ح۱۱.    
۲. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج۴، ص۲۱۶، أبواب المواقيت ب۲۹، ح۸.    
۳. البحراني، يوسف، الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج۶، ص۱۸۷.    
۴. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، خلاصة الاقوال، ص۱۹۹.    
۵. النجاشي، أبو العبّاس، رجال النجاشي، ص۲۱۵.    
۶. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، رجال الكشي، ج۲، ص۸۳۰.    
۷. الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، النهاية في مجرد الفقه و الفتاوي، ص۵۷۲.    
۸. القاضي ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، ج۲، ص۴۲۳.    
۹. الديلمي، ابو يعلي، المراسم العلوية في النبوية، ص۱۹۰.    
۱۰. علم الهدي، السيد الشريف المرتضى، الانتصار في انفرادات الإمامية، ص۳۶۵.    
۱۱. الحلبي، ابن زهرة، غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع (الجوامع الفقهية)، ص۱۴۱.    
۱۲. العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، قواعد الأحكام، ج۳، ص۲۹۷.    
۱۳. ابن فهد الحلي، احمد بن محمد، المهذب البارع، ج۳، ص۵۶۴.    
۱۴. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج۳، ص۱۹.    
۱۵. ابن ادريس الحلي، محمد بن منصور، السرائر، ج۳، ص۷۶-۷۷.    
۱۶. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج۳، ص۱۹.    


المصدر

[تعديل]

رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل، الطباطبائي، السيد علي، ج۱۲، ص۴۳۴-۴۳۶.    


الفئات في هذه الصفحة : الكفارات | أقسام الكفارات




جعبه ابزار