المتقابلان إن كانا أحدهما وجوديّا و الآخر عدميّا فإن اعتبر كون الموضوع مستعدّا للاتّصاف بالوجودي بحسب شخصه أو نوعه أو جنسه، كالبصر و العمى فعدم و ملكة حقيقيّان، و إن اعتبر فيه وجود الموضوع في وقت يمكن اتّصافه به فملكة و عدم مشهوريّان.
الاثنان إن كان أحدهما وجوديّا فقط، فإن اعتبر التّقابل بينهما بالنّسبة إلى موضوع قابل للأمر الوجودي فإمّا بحسب شخصه أو بحسب نوعه أو بحسب جنسه القريب ... أو البعيد ... فهما العدم والملكة الحقيقيّان. فالعدم الحقيقيّ هو عدم كلّ معنى وجوديّ يكون ممكنا للشّيء بحسب الامور الأربعة. أو بالنّسبة إلى الموضوع القابل للأمر الوجوديّ بحسب الوقت الّذي يمكن حصوله فيه فهما العدم والملكة المشهوريّان.
[۳]إبن المبارك، شمس الدين، شرح حكمة العين، ۱۲۶- ۱۲۷