حدّ العقل الفعّال أمّا من جهة ما هو عقل، فهو أنّه جوهر صوريّ ذاته ماهيّة مجرّدة في ذاتها لا بتجريد غيرها عن المادّة وعن علائق المادّة هي ماهيّة كلّ موجود.
لمّا كان كلّما يخرج من القوّة إلى الفعل يخرج بسبب مفيد له ذلك الفعل وينتقش صورة في شمع ممّا ليس له تلك الصّورة أو يفيد شيء كمالا فوق الّذي له، فيجب أن تخرج هذه القوّة إلى الفعل بشيء من العقول المفارقة المذكورة إمّا كلّها وإمّا الأقرب إليها في المرتبة. وهو العقل الفعّال.كلّ واحد من العقول المفارقة عقل فعّال.