الوجود التّامّ وفوق التّمام والمكتفي والنّاقص عند الفلاسفةالوجود التّامّ هو الّذي بهذه الصّفة مع شرط أنّ وجوده بنفسه على أكمل ما يكون له هو وحده حاصل له، و ليس منه إلّا ما له، و ليس ينسب إليه من جنس الوجود شيء فضل على ذلك الشّيء نسبة أوّلية لا بسبب غيره، و فوق التّمام ما له الوجود الّذي ينبغي له، و يفضل عنه الوجود لسائر الأشياء، كأنّ له وجوده الّذي ينبغي له، و له الوجود الزّائد الّذي ليس ينبغي له، و لكن يفضل عنه للأشياء، و ذلك من ذاته، و المكتفي هو الّذي أعطي ما به يحصل كمال نفسه في ذاته، و النّاقص المطلق هو الّذي يحتاج إلى آخر يمدّه الكمال بعد الكمال ..
إنّ التّامّ هو الّذي ليس شيء من شأنه أن يكمل به وجوده بما ليس له، بل كلّ ما هو كذلك فهو حاصل له. و قالوا من وجه آخر: إنّ التّامّ هو الّذي بهذه الصّفة مع شرط أنّ وجوده بنفسه على أكمل ما يكون له هو وحده حاصل له، و ليس منه إلّا ما له، و ليس ينسب إليه من جنس الوجود شيء فضل على ذلك الشّيء نسبة أوّلية لا بسبب غيره. و فوق التّمام ما له الوجود الّذي ينبغي له، و يفضل عنه الوجود لسائر الأشياء، كأنّ له وجوده الّذي ينبغي له، و له الوجود الزّائد الّذي ليس ينبغي له، و لكن يفضل عنه للأشياء، و ذلك من ذاته.و جعلوا دون التّمام شيئين: المكتفي و النّاقص، و المكتفي هو الّذي أعطي ما به يحصل كمال نفسه في ذاته، و النّاقص المطلق هو الّذي يحتاج إلى آخر يمدّه الكمال بعد الكمال ..