• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

الوقف على الأولاد

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



(الثالثة : إذا وقف على أولاده) اختصّ في المشهور كما قيل بالأولاد لصلبه دون أولاد أولاده؛ التفاتاً إلى تبادرهم خاصّة. إلاّ أن يكون هناك قرينة تدلّ على دخولهم، كقوله : الأعلى فالأعلى، أو بطناً بعد بطن ، أو يقف على أولاده ولا ولد له لصلبه، ونحو ذلك.
وقيل كما هو صريح المتن ـ : يشترك الجميع؛ نظراً إلى دعوى‌ كونهم ولداً حقيقة.
وفيه : أنه لا يستلزم الدخول حيث يكون الأولاد لصلبه هم المتبادرين.
وإذا وقف على أولاد أولاده (اشترك أولاد البنين والبنات الذكور) منهم (والإناث بالسوية) بلا خلاف أجده، وبه صرّح بعض الأجلّة، بل ادّعي على الدخول الإجماع في الغنية؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى صدق الأولاد على الذكور و الإناث حقيقة، عرفاً ولغة، فيصدق على أولادهم مطلقا أنهم أولاد أولاد، وإن لم يصدق على أولاد الأولاد أنّهم أولاد بطريق الحقيقة على المشهور بين الطائفة.
وأمّا اقتسامهم بالسوية فلاقتضاء الإطلاق ذلك مع اشتراكهم في سبب الاستحقاق واستوائهم فيه، مع عدم مرجّح لأحدهما على الآخر من عرف أو قرينة، كما هو مفروض المسألة. ولا ريب في هذا التعليل.
وكذا الأوّل إن كان المراد من أولاد الأولاد المحكوم بدخولهم هو أولادهم في الدرجة الأُولى بلا واسطة، أو أولاد أولاده الذكور منهم دون الإناث مطلقا؛ لكونهم أولاد أولاد حقيقة إجماعاً.
أما لو أرادوا أولاد أولاد الإناث من الدرجة الثانية والثالثة وهكذا ففي شمول التعليل لهم مناقشة إن قلنا بالمشهور من أن أولاد البنات ليسوا بأولاد حقيقة؛ وذلك فإن أولاد أولاد الواقف ليسوا بأولاد حقيقة لأولاده على هذا التقدير.
ثم إنه كما يدخل الإناث في أولاد الواقف كذا يدخل الخناثى؛ لشمول اسم الولد لهم حقيقة مطلقا، حصرناهم في البنين والبنات أم جعلناهم طبيعة ثالثة.
ولا كذلك لو أوقف على أولاد البنين خاصة، أو البنات كذلك، فلا يدخل أولاد الخناثى؛ لعدم معلوميّة صدق الوصفين عليهم حقيقة، بل ومعلوميّة عدم الصدق إن جعلوا طبيعة ثالثة.
ولو جمع بينهما كأن وقف على أولاد البنين والبنات ففي دخول أولادهم قولان للفاضل في القواعد والتحرير، ينشئان من أنهم ليسوا بذكور ولا إناث، ومن أنهم لا يخرجون عن الصنفين في نفس الأمر ، ولهذا يستخرج أحدهما بالعلامات، ومع فقدها يورث نصف النصيبين.
ويضعّف بأنه لا كلام مع وجود العلامة، ولا دلالة لنصف النصيبين على حصرهم في الصنفين، بل يمكن دلالته على عدمه، وجاز كون الطبيعة الثالثة متوسطة النصيب كما أنها متوسطة الحقيقة.



 
۱. الحدائق، ج۲۲، ص۲۴۸.    
۲. المقنعة، ج۱، ص۶۵۳.    
۳. الكافي في الفقه، ج۱، ص۳۲۶.    
۴. النهاية، ج۱، ص۵۹۶.    
۵. الروضة، ج۳، ص۱۸۴.    
۶. الحدائق، ج۲۲، ص۲۴۲.    
۷. الغنية (الجوامع الفقهية)، ج۱، ص۲۹۷.    
۸. القواعد، ج۱، ص۲۷۱.    
۹. التحرير، ج۳، ص۳۰۳.    




رياض المسائل، ج۱۰، ص۱۶۷- ۱۶۹.    



جعبه ابزار