• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

دوام ليلة القدر

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



تفيد عمليّة دراسة آيات سورة القدر وتحليل النصوص الإسلامية، أنَّ ليلة القدر لا تختصّ بزمان نزول القرآن وبعصر النَّبي (صلی‌الله‌علیه‌و‌آله‌وسلّم)، وإنَّما هي دائمة مستمرّة منذ بداية خلق الإنسان، وأوّل وجوده إلى نهاية العالم وآخر وجود الإنسان فيه، وذلك للاعتبارات التالية:



إنَّ ليلة القدر ظرف لنزول القرآن، ولابدّ أن يكون الظرف موجودا قبل المظروف.


استخدام الفعل المضارع «تنَزّل» في سورة القدر له دلالته على الاستمرار.


وكذلك يشير استعمال الجملة الاسمية: «سَلَـمٌ هِىَ حَتَّى مَطْـلَعِ الْفَجْرِ» إلى الدوام.


أكّد القرآن الكريم عدّة مرّات على ثبات السنّة الإلهية في تدبير العالم، وأنَّه لا تغيير في هذه السنّة ولا تبديل («فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَ لَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً»)، ومن ثَمَّ فإنّ هذه السنّة الإلهية الّتي تقضي بتدبير أُمور الإنسانية وتقدير شؤونها، عامّة تشمل الاُمم والأقوام جميعا في الماضي والحاضر والمستقبل.


ثَمَّ روايات مستفيضة وربما متواترة تفيد دوام ليلة القدر واستمرارها بعد رسول اللّه (صلی‌الله‌علیه‌و‌آله‌وسلّم)، كما ثَمَّ عدد من الروايات يؤيّد دوام هذه اللّيلة، وأنّها كانت منذ أول الخليقة وتستمرّ مع الإنسان حتّى نهاية العالم. على ضوء ذلك كلّه يتّضح مصير الرواية الّتي جاءت في تفسير «الدرّ المنثور» فيما روي عن النَّبي (صلی‌الله‌علیه‌و‌آله‌وسلّم)، من قوله: «إنَّ اللّه َ وَهَبَ لاُِمَّتي لَيلَةَ القَدرِ ولَم يُعطِها مَن كانَ قَبلَهُم» فعلاوة على ما فيها من ضعف السند، فلا يمكن الركون إلى مدلولها باعتبار القرائن والأدلّة الّتي سلفت الإشارة إليها.


۱. فاطر/السورة۳۵، الآية۴۳.    
۲. الأسراء/السورة۱۷، الآية۷۷.    
۳. الأحزاب/السورة۳۳، الآية۳۸.    
۴. الأحزاب/السورة۳۳، الآية۶۲.    
۵. الفتح/السورة۴۸، الآية۲۳.    
۶. المحمدي الري شهري، محمد، شهر الله في الكتاب و السنّة، ص۴۱۷.    
۷. المحمدي الري شهري، محمد، شهر الله في الكتاب و السنّة، ص۴۱۸، ح ۶۵۶.    
۸. السيوطي، جلال الدين، الدر المنثور في التفسير بالماثور، ج۸، ص۵۷۰.    
۹. المتقي الهندي، علاء الدين، کنز العمّال، ج۸، ص۵۳۶، ح۲۴۰۴۱.    



مراقبات شهر رمضان، المحمدي الري شهري، الشيخ محمد، ص۲۲۷-۲۲۸.    






جعبه ابزار