اختصاص الحكم بالولوغ

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



هنا يأتي الكلام في اختصاص الحكم بالولوغ وعدم الولوغ ويأتي كلمات الفقهاء.
قال السيد اليزدي: «ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه، وأمّا وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق وإن كان أحوط، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء». وقال السيد الحكيم : «إذا لطع الكلب الإناء أو شرب(منه‌) بلا ولوغ لقطع لسانه أو باشره بلعابه فالظاهر انّه بحكم الولوغ في كيفية التطهير، وليس كذلك ما إذا تنجس بعرقه أو سائر فضلاته أو بملاقاة بعض أعضائه. نعم إذا صبّ الماء الذي ولغ فيه الكلب في إناء آخر جرى عليه حكم الولوغ».
[۲] منهاج الصالحين (الحكيم)، ج۱، ص۱۶۴، م ۶.
وقال السيد الإمام الخميني : «ولا يترك الاحتياط بالحاق مطلق مباشرته بالفم كاللطع ونحوه والشرب بلا ولوغ ومباشرة لعابه بلا ولوغ به، ولا يلحق به مباشرته‌ بسائر أعضائه على الأقوى، والاحتياط حسن».
وقال السيد الخوئي: «إذا لطع الكلب الإناء أو شرب بلا ولوغ لقطع لسانه فالأحوط انّه بحكم الولوغ في كيفية التطهير. وليس كذلك ما إذا باشره بلعابه أو تنجس بعرقه أو سائر فضلاته أو بملاقاة بعض أعضائه. نعم إذا صبّ الماء الذي ولغ فيه الكلب في اناء آخر جرى عليه حكم الولوغ».
من المعلوم أنّ العنوان الذي وقع في لسان الفقهاء هو الولوغ، نعم ورد في الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : «وإن وقع كلب أو شرب منه اهريق ذلك الماء...»، ونحوه في المقنع، لكن ورد في نسخة: ولغ. وقريب منه ما في المقنعة ، وعبّر السيد المرتضى في هذا المقام ب (السؤر)، وإن عبّر بذلك غيره لكن في غير المقام، وعليه فأوّل من عبّر بالولوغ هو الشيخ الطوسي وتبعه كل من تلاه.
وهنا لا بدّ من الرجوع إلى الدليل الذي دلّ على حكم الولوغ لنرى مقدار ما يدلّ عليه هل انّه مختص بذلك أو لا؟
وقد عرفت أنّ عمدة الدليل هو صحيحة البقباق «... لا تتوضأ بفضله، وأصبب ذلك الماء...»، والذي ورد فيها عنوان (الفضل)، وهو ما يتبقّى بعد التناول.
نعم، ورد عنوان (الولوغ) في بعض الروايات التي لا تعدّ دليلًا تامّاً لإثبات أصل الحكم، من قبيل: مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «إذا ولغ الكلب في الاناء فصبّه»، إلّا انّه- مضافاً إلى إرساله - ليس فيه وجوب الغسل فضلًا عن التراب والتعدّد.
ومن قبيل ما تقدّم من الأحاديث النبوية الثلاثة.
[۱۲] صحيح مسلم، ج۱، ص۲۳۴، ح ۹۱.
[۱۳] سنن أبي داود، ج۱، ص۱۹، ح ۷۱.
[۱۴] سنن النسائي، ج۱، ص۷۷، ح ۶۸.

ومن هنا قال المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان: «فما أعرف وجه اختيار الأصحاب له(لعنوان الولوغ‌)، وينبغي التعبير ب (فضل الكلب) كما في رواية الفضل، لا ب (ولوغه)».
[۱۵] مجمع الفائدة والبرهان، ج۱، ص۳۶۷.

ولكن عنوان ما يفضل بعد الشرب والتناول يشمل الولوغ، وهو الشرب بطرف اللسان أو الشرب كرعاً، أي بدون استعمال اللسان كما لو كان مقطوع اللسان مثلًا، كما صرّح بذلك بعض.
[۱۶] كشف الغطاء، ج۲، ص۳۸۰.
[۱۷] الرياض، ج۱، ص۵۴۹.
[۱۹] الطهارة (الأنصاري)، ج۱، ص۳۹۵، س ۱۱.
[۲۰] مصباح الفقيه، ج۸، ص۴۰۶.
[۲۱] الفتاوى الواضحة، ج۱، ص۳۴۵، الفقرة ۱۵.
[۲۲] الفتاوى الواضحة، ج۱، ص۳۴۷، الفقرة ۲۴.

وهذا العنوان لا يشمل اللطع بوجه، ولا يشمل سقوط اللعاب ولا المتنجّس بماء الولوغ ولا غسالته، وكذا لا يشمل ما إذا أصاب الكلب الإناء بغير لسانه كيده ورجله وغيرهما من أعضاء جسده.وعليه، فالتعدّي في حكم الولوغ إلى هذه الموارد بحاجة إلى دليل؛ فإنّه لا علم لنا بمناطات الأحكام.
هذا، وقد ألحق بعض الفقهاء تلك الموارد أو قسماً منها بالولوغ. وإليك تفصيل ذلك:
أمّا اللطع فقد صرّح بعض الفقهاء بعدم إلحاقه.
[۲۳] مجمع الفائدة والبرهان، ج۱، ص۳۶۷.

لكن ذهب كثير من الفقهاء إلى إلحاق اللطع بالولوغ بل جزم بعضهم بذلك،
[۲۶] روض الجنان، ج۱، ص۴۶۱.
[۲۹] مصابيح الظلام (مخطوط)، ج۲، ص۴۶۶، س ۱۰ وما بعده.
[۳۰] كشف الغطاء، ج۲، ص۳۸۰.
[۳۳] الفتاوى الواضحة، ج۱، ص۳۴۵، الفقرة ۱۵.
بل ادعى المحقق السبزواري عليه الشهرة.
[۳۵] الكفاية، ج۱، ص۱۴.
[۳۶] الطهارة (الأنصاري)، ج۱، ص۳۹۵.

وأمّا سقوط اللعاب فالمشهور- وفي الجواهر نقلًا وتحصيلًا- عدم الالحاق.
[۳۷] الكفاية، ج۱، ص۱۴.
[۳۹] مصباح الفقيه، ج۸، ص۴۰۶.

ولكن ذهب بعض كالعلّامة والسيدعلي الطباطبائي
[۴۱] الرياض، ج۱، ص۵۴۹.
والمحدّث البحراني والسيد الحكيم
[۴۳] منهاج الصالحين (الحكيم)، ج۱، ص۱۶۴.
إلى الإلحاق .وتقريب الاستدلال على الالحاق هو دعوى استفادة سريان حكم الولوغ عرفاً إلى صورة اللطع بل وسقوط اللعاب من فم الكلب في الإناء؛ فإنّ ذلك إن لم يكن أولى عرفاً وبحسب مناسبات الحكم والموضوع المرتكزة في باب الاستقذار العرفي فلا أقلّ من مساواته، بل المتفاهم عرفاً من الصحيحة مساورة الكلب للاناء برطوبات فمه مباشرة أو من خلال ما في الاناء من المائعات المسرية للقذارة إلى الإناء.
ثمّ إنّ جملة من الفقهاء حكموا في الصورتين بالالحاق بالولوغ بنحو الاحتياط الوجوبي، لّا أنّ الاحتياط يقتضي الجمع بين غسله بالتراب ثمّ بالماء ثلاث مرّات - لا مرّتين- إذا كان التطهير بالقليل؛ لحصول العلم الإجمالي بلزوم أحد الأمرين.
وأمّا وقوع سائر رطوباته كعرقه وأجزائه كشعره وفضلاته أو وقوعه في الإناء فمن الواضح عدم إلحاقه بالولوغ.لكن ذهب جماعة إلى الإلحاق:
قال الصدوق: «فإن وقع كلب في إناء أو شرب منه اهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات: مرّة بالتراب ومرّتين بالماء، ثمّ يجفف». وقال الشيخ المفيد : «والإناء إذا وقع فيه نجاسة وجب إهراق ما فيه من الماء وغسله، وقد بيّنا حكمه إذا شرب منه كلب أو وقع فيه أو ماسّه ببعض أعضائه فانّه يهراق ما فيه من ماء ثمّ يغسل مرّة بالماء ومرّة ثانية بالتراب ومرّة ثالثة بالماء ويجفف ويستعمل». وعلّق السيد محمّد العاملي على إلحاق الوقوع بالولوغ قائلًا: «ولا نعلم‌ مأخذه».
وقال الوحيد البهبهاني: «لو أدخل يده أو رجله أو غيرهما من أعضائه فحكمه حكم سائر النجاسات على المشهور.وقيل: يكون ذلك مثل الولوغ. والظاهر انّه استنباط العلّة، وهي كون حكم الولوغ من نجاسة الكلب. وفيه ما فيه».
[۵۰] مصابيح الظلام (مخطوط)، ج۲، ص۴۶۷، س ۱۸.

نعم ورد في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام: «إن وقع كلب في الماء أو شرب منه اهريق الماء...»، وهو صريح في التسوية؛ للقطع بأنّ وقوع الكلب في الاناء بتمام جسده لا خصوصية له، ووقوعه ببعضه كافٍ في صدق وقوع الكلب في الاناء الذي يترتّب عليه الحكم بالغسل مرّة بالتراب ومرّتين بالماء. إلّا أنّ الرواية ضعيفة لا يعتمد عليها، ولا سيما في المقام؛ لذهاب المشهور فيه إلى اختصاص الحكم بالولوغ.
وقال العلّامة: «وهل يجري عرقه وسائر رطوباته وأجزائه وفضلاته مجرى لعابه؟ إشكال. الأقرب ذلك».وعلّله «بأنّ فمه أنظف من غيره، ولهذا كانت نكهته أطيب من غيره من الحيوانات لكثرة لهثه». وهو كما ترى.
وأمّا لو تنجّس الإناء بماء الولوغ، كما لو اريق الماء الذي ولغ فيه الكلب في إناء آخر فهل يلحق بآنية الولوغ في حكم التطهير أو لا؟ فيه قولان:
القول الأوّل- عدم الإلحاق، واختاره المحقق الحلّي والشهيد الأوّل والسيد محمّد العاملي، بل استظهر ذلك من الشيخ أيضاً. وذلك اقتصاراً في الحكم على موضع النص؛ فانّه قد يدّعى تبادر الاناء الأوّل منه.وأمّا الإناء الآخر فانّه لا يصدق عليه لا عنوان الولوغ ولا عنوان فضل شرب الكلب أو الخنزير، فلا يشمله حكم الولوغ لا من حيث لزوم التعفير في الكلب، ولا تعدّد الغسل سبعاً في الخنزير، بل المرجع‌ فيه إطلاقات الأمر بالغسل فيكفي الغسل مرّة بالمعتصم، وإطلاق موثّق عمّار في الغسل بالقليل فيكفي غسله ثلاثاً بناء على اشتراطه فيه في الآنية المتنجّسة بمطلق القذارة.
قال الشيخ: «إذا ولغ الكلب في الإناء نجس الماء الذي فيه. فإن وقع ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه وجب عليه غسله، ولا يراعى فيه العدد. وقال الشافعي: كلّ موضع يصيبه ذلك الماء وجب غسله سبع مرّات مثل الإناء.دليلنا: وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء. واعتبار العدد يحتاج إلى دليل، وحمله على الولوغ قياس لا نقول به».
وقال المحقق الحلّي: «لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناء ماء الولوغ لم يعتبر فيه العدد؛ اقتصاراً بالحكم على موضع النص».
وقال الشهيد: «ولا يعتبر التراب فيما نجس بماء الولوغ».
وقال السيد محمّد العاملي: «لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناء ماء الولوغ أو ماء غسالة الولوغ لم يعتبر فيه العدد ولا التراب...».
القول الثاني- الإلحاق، واختاره العلّامة الحلّي والمحقق الثاني والمحقق النجفي وغيرهم
[۵۷] منهاج الصالحين (الحكيم)، ج۱، ص۱۶۴، م ۶.
وذلك لدعوى تحقق صدق نجاسة الإناء الآخر بفضل الكلب.قال العلّامة الحلّي: «والأقرب إلحاق ماء الولوغ به؛ لوجود الرطوبة اللعابيّة غالباً».
وقال المحقق النجفي في الجواهر:«نعم، يقوى في النظر إلحاق ما تنجّس بماء الولوغ من الأواني... لظهور الصحيح السابق الذي هو مستند الحكم هنا في أنّ مدار التعفير على نجاسة الإناء بفضلة الكلب، فمع فرض إراقة ذلك الماء مثلًا من الإناء الأوّل إلى الآخر تحقق صدق نجاسته بفضل الكلب».
وأمّا إصابة غسالة الولوغ للاناء فلا يجري فيها حكم الولوغ في لزوم التعفير كما صرّح به جملة منهم كالشيخ الطوسي والعلّامة الحلي والمحقّق الثاني والسيد العاملي والشيخ جعفر الكبير والمحقق النجفي.قال الشيخ الطوسي : «إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الاناء من ولوغ الكلب ثوب الانسان أو جسده لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الاولى أو الثانية أو الثالثة».
وقال العلّامة: «ليس حكم الماء الذي يغسل به إناء الولوغ حكم الولوغ في أنّه متى لاقى جسماً يجب غسله بالتراب؛ لأنّها نجاسة، فلا يعتبر فيها حكم‌ المحلّ الذي انفصلت عنه.وقال الشافعي
[۶۳] المجموع، ج۲، ص۵۸۵.
وبعض الحنابلة
[۶۴] المغني، ج۱، ص۴۷- ۴۸.
:
يجب غسله بالتراب وإن كان المحل الأوّل قد غسل بالتراب.وقال بعضهم: يجب غسله من الغسلة الاولى ستّاً، ومن الثانية خمساً، ومن الثالثة أربعاً، وهكذا؛ فانّه بكلّ غسلة ارتفع سبع النجاسة عنده، فإن كان قد انفصلت عن محلّ غسله بالتراب غسل محلّها بغير تراب، وإن كانت الاولى بغير تراب غسلت هذه بالتراب.
[۶۵] المغني، ج۱، ص۴۸.
وهذا كلّه ضعيف... والوجه: أنّه يساوي غيره من النجاسات، لاختصاص النصّ بالولوغ».
قال المحقق الثاني- بعد أن بيّن ما لا يلحق بالولوغ وأنّه كسائر النجاسات-:«وكذا الحكم في غسالة الولوغ، ولا يتفاوت الغسل منها بكونها الاولى أو الأخيرة». وقال الشيخ جعفر الكبير : «ولا يتسرّى حكم الولوغ إلى ما يتنجّس بالمتنجّس به من ماء غسالة أو غيره».
[۶۹] كشف الغطاء، ج۲، ص۳۸۰.
وقال المحقق النجفي: «وليس ماء الغسالة- بناءً على نجاسته- كماء الولوغ قطعاً؛ لصدق النجاسة بفضل الكلب في الأوّل دون الثاني...».
ونسب الخلاف إلى المحقق الثاني في شرحه على الألفية، وإليك عبارته: «قال المصنف في الذكرى والعلّامة في المنتهى:انّه لا يعتبر التراب فيما نجس بماء الولوغ.وهو حق إن كان الغسل بعد التعفير مطلقاً أو كان المتنجس به غير الاناء، وإلّا فالظاهر الوجوب؛ لأنّها نجاسة الولوغ». وكذا لا يجري حكم الولوغ في الإناء المتنجّس بماء تنجس بإناء الولوغ أو بمائه، قال العلّامة: «لو وقع إناء الولوغ في ماء قليل نجس، ولم يحتسب بغسله. ولا يجب في إناء الماء غسله بالتراب، بل بالماء».
وقال المحقق النجفي: «بل الاحتياط يقتضي تعدية الحكم أيضاً إلى الإناء المتنجّس بماء إناء الولوغ، بل له وجه قويّ، إلّا أنّ الأقوى خلافه».
[۷۳] نجاة العباد، ج۱، ص۶۰.
وقد تقدّمت بعض العبارات الدالّة على ذلك، فراجع.
وليعلم انّه كل مورد لا نقول بالحاقه بالولوغ في لزوم التعفير، يكون حكمه كسائر النجاسات؛ فإن اخترنا لزوم التطهير ثلاثاً إذا كان بالماء القليل فيجب التطهير كذلك، وذلك تمسكاً باطلاق موثقة عمّار الواردة في كلّ قذر، فاننا قد خرجنا عنها في كلّ مورد شمله صحيح البقباق المتضمّن للتعفير أوّلًا ثمّ الغسل بالماء، فما لم يشمله الصحيح يبقى تحت اطلاق الموثقة من وجوب التعدد في غسلها بالماء القليل.


المراجع

[تعديل]
 
۱. العروة الوثقى، ج۱، ص۲۳۰، ذيل م ۵.    
۲. منهاج الصالحين (الحكيم)، ج۱، ص۱۶۴، م ۶.
۳. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۱۱۴.    
۴. منهاج الصالحين (الخوئي)، ج۱، ص۱۲۰، م ۴۵۷.    
۵. الفقه المنسوب للامام الرضا قدس سره، ج۱، ص۹۳.    
۶. المقنع، ج۱، ص۳۷.    
۷. المقنعة، ج۱، ص۶۸.    
۸. الانتصار، ج۱، ص۸۶.    
۹. المقنعة، ج۱، ص۶۵.    
۱۰. الوسائل، ج۱، ص۲۲۶، ب ۱ من الأسآر، ح ۴.    
۱۱. الوسائل، ج۱، ص۲۲۶، ب ۱ من الأسآر، ح ۵.    
۱۲. صحيح مسلم، ج۱، ص۲۳۴، ح ۹۱.
۱۳. سنن أبي داود، ج۱، ص۱۹، ح ۷۱.
۱۴. سنن النسائي، ج۱، ص۷۷، ح ۶۸.
۱۵. مجمع الفائدة والبرهان، ج۱، ص۳۶۷.
۱۶. كشف الغطاء، ج۲، ص۳۸۰.
۱۷. الرياض، ج۱، ص۵۴۹.
۱۸. جواهر الكلام، ج۶، ص۳۵۷.    
۱۹. الطهارة (الأنصاري)، ج۱، ص۳۹۵، س ۱۱.
۲۰. مصباح الفقيه، ج۸، ص۴۰۶.
۲۱. الفتاوى الواضحة، ج۱، ص۳۴۵، الفقرة ۱۵.
۲۲. الفتاوى الواضحة، ج۱، ص۳۴۷، الفقرة ۲۴.
۲۳. مجمع الفائدة والبرهان، ج۱، ص۳۶۷.
۲۴. التنقيح في شرح العروة، ج۳، ص۵۵.    
۲۵. المسالك، ج۱، ص۱۳۳.    
۲۶. روض الجنان، ج۱، ص۴۶۱.
۲۷. رسائل المحقق الكركي، ج۳، ص۲۲۸.    
۲۸. جامع المقاصد، ج۱، ص۱۹۰.    
۲۹. مصابيح الظلام (مخطوط)، ج۲، ص۴۶۶، س ۱۰ وما بعده.
۳۰. كشف الغطاء، ج۲، ص۳۸۰.
۳۱. جواهر الكلام، ج۶، ص۳۵۶- ۳۵۷.    
۳۲. العروة الوثقى، ج۱، ص۲۳۰، م ۵.    
۳۳. الفتاوى الواضحة، ج۱، ص۳۴۵، الفقرة ۱۵.
۳۴. الذخيرة، ج۱، ص۱۷۷.    
۳۵. الكفاية، ج۱، ص۱۴.
۳۶. الطهارة (الأنصاري)، ج۱، ص۳۹۵.
۳۷. الكفاية، ج۱، ص۱۴.
۳۸. جواهر الكلام، ج۶، ص۳۵۷.    
۳۹. مصباح الفقيه، ج۸، ص۴۰۶.
۴۰. نهاية الإحكام، ج۱، ص۲۹۴.    
۴۱. الرياض، ج۱، ص۵۴۹.
۴۲. الحدائق، ج۵، ص۴۷۶.    
۴۳. منهاج الصالحين (الحكيم)، ج۱، ص۱۶۴.
۴۴. مستمسك العروة الوثقى، ج۲، ص۲۷.    
۴۵. العروة الوثقى، ج۱، ص۲۳۰، م ۵.    
۴۶. مستند الشيعة، ج۱، ص۳۰۴.    
۴۷. المقنع، ج۱، ص۳۷.    
۴۸. المقنعة، ج۱، ص۶۸.    
۴۹. مدارك الأحكام، ج۲، ص۳۹۳.    
۵۰. مصابيح الظلام (مخطوط)، ج۲، ص۴۶۷، س ۱۸.
۵۱. التنقيح في شرح العروة (الطهارة)، ج۳، ص۵۵- ۵۶.    
۵۲. نهاية الإحكام، ج۱، ص۲۹۴.    
۵۳. الخلاف، ج۱، ص۱۸۱، م ۱۳۶.    
۵۴. المعتبر، ج۱، ص۴۶۰.    
۵۵. الذكرى، ج۱، ص۱۲۶.    
۵۶. المدارك، ج۲، ص۳۹۳.    
۵۷. منهاج الصالحين (الحكيم)، ج۱، ص۱۶۴، م ۶.
۵۸. منهاج الصالحين (الخوئي)، ج۱، ص۱۲۰، م ۴۵۷.    
۵۹. نهاية الإحكام، ج۱، ص۲۹۵.    
۶۰. جواهر الكلام، ج۶، ص۳۵۹.    
۶۱. المدارك، ج۲، ص۳۹۳.    
۶۲. الخلاف، ج۱، ص۱۸۱، م ۱۳۷.    
۶۳. المجموع، ج۲، ص۵۸۵.
۶۴. المغني، ج۱، ص۴۷- ۴۸.
۶۵. المغني، ج۱، ص۴۸.
۶۶. المنتهى، ج۳، ص۳۴۲- ۳۴۳.    
۶۷. نهاية الإحكام، ج۱، ص۲۹۵.    
۶۸. جامع المقاصد، ج۱، ص۱۹۰.    
۶۹. كشف الغطاء، ج۲، ص۳۸۰.
۷۰. جواهر الكلام، ج۶، ص۳۵۹- ۳۶۰.    
۷۱. شرح الألفية (رسائل المحقّق الكركي)، ج۳، ص۲۲۹.    
۷۲. نهاية الإحكام، ج۱، ص۵۲۹.    
۷۳. نجاة العباد، ج۱، ص۶۰.


المصدر

[تعديل]

الموسوعة الفقهية، ج۱، ص۴۴۷-۴۵۴.    



جعبه ابزار