• خواندن
  • نمایش تاریخچه
  • ویرایش
 

الشك في التلبية

احفظ هذه المقالة بتنسيق PDF



الشك في التلبية إمّا يرجع إلى الشك في الإتيان بها، أو الشك في صحّتها بعد الإتيان، أو الشك في تقديمها وتأخيرها بنحو يوجب الكفّارة.




إذا نوى ولبس الثوبين، وشك في أنّه أتى بالتلبية أو لا؟ وجب عليه الإتيان بها؛ لأنّه من الشكّ في امتثال الواجب فيجب عليه الفراغ اليقيني، وأمّا بالنسبة إلى وجوب تروك الإحرام  قبل الإتيان بها فقد ذهب السيد اليزدي إلى أنّه يبني على عدم الإتيان بها؛ لأصالة العدم، فيجوز له فعل المحرّمات؛ لدلالة النصوص المتقدّمة على أنّ موضوع الجواز عدم التلبية، فلا كفّارة عليه، ولم يفصّل بين ما إذا كان الشك في الميقات أو بعد التجاوز عنه، ووافقه في ذلك أكثر المعلّقين، حيث لم يعلّقوا عليها.
إلّا أنّ الإمام الخميني والسيّد الخوئي قيّدا ذلك بما إذا لم يتجاوز المحلّ، كما لو شك وهو في الميقات. وأمّا إذا تجاوز المحلّ وخرج عن الميقات ووصل إلى مكّة ثمّ شك وهو في الطواف - مثلًا- فلا عبرة بشكّه؛ لجريان قاعدة التجاوز عن المحل عندئذٍ فلا تجب التلبية، كما تحرم عليه محرّمات الإحرام ؛ لحكومة القاعدة على استصحاب العدم أو أصالة البراءة  كما هو مقرّر في محلّه.
[۳] تحرير الوسيلة، ج۱، ص۳۸۱، م ۱۴.
[۴] معتمد العروة الوثقى، ج۲، ص۵۵۷.




لو أتى بالتلبية ثمّ شك في أنّه أتى بها صحيحة أم لا، بنى على الصحّة، عملًا بعموم قاعدة الفراغ ، والبناء على صحّة ما أتى به من الأعمال إذا شكّ فيها بعد الفراغ منها الذي تشهد لها النصوص، كقوله عليه السلام: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو»، فإنّه لا يختص بباب دون آخر،
[۷] معتمد العروة الوثقى، ج۲، ص۵۵۷.
وبه صرّح جماعة من الفقهاء المعاصرين أيضاً.
[۱۰] تحرير الوسيلة، ج۱، ص۳۸۱، م ۱۴.
[۱۱] معتمد العروة الوثقى، ج۲، ص۵۵۷.
[۱۲] موجز أحكام الحجّ، ج۱، ص۵۲.




وفي هذه الصورة إمّا أن يكون كلّ منهما مجهولًا، أو يكون أحدهما مجهولًا والآخر معلوم التاريخ، فقد اختار السيد اليزدي  وغيره عدم وجوب الكفّارة في جميع الصور، ووافقه المعلّقون على العروة،
[۱۵] تحرير الوسيلة، ج۱، ص۴۸۱، م ۱۵.
[۱۶] معتمد العروة الوثقى، ج۲، ص۵۵۸.
إلّا أنّه لا شك في وقوع التلبية وصحّتها هنا، وإنّما البحث في وجوب  الكفّارة وعدمها، وتفصيله في محلّه.


 
۱. العروة الوثقى، ج۴، ص۶۷۰، م ۲۴.    
۲. مستمسك العروة، ج۱۱، ص۴۲۳.    
۳. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۳۸۱، م ۱۴.
۴. معتمد العروة الوثقى، ج۲، ص۵۵۷.
۵. مستمسك العروة، ج۱۱، ص۴۲۳.    
۶. الوسائل، ج۸، ص۲۳۸، ب ۲۳ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ۳.    
۷. معتمد العروة الوثقى، ج۲، ص۵۵۷.
۸. العروة الوثقى، ج۴، ص۶۷۰، م ۲۳، ووافقه جميع المعلّقين عليها، حيث لم يعلّقوا عليه.    
۹. مستمسك العروة، ج۱۱، ص۴۲۳.    
۱۰. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۳۸۱، م ۱۴.
۱۱. معتمد العروة الوثقى، ج۲، ص۵۵۷.
۱۲. موجز أحكام الحجّ، ج۱، ص۵۲.
۱۳. العروة الوثقى، ج۴، ص۶۷۱، م ۲۵.    
۱۴. مستمسك العروة، ج۱۱، ص۴۲۴.    
۱۵. تحرير الوسيلة، ج۱، ص۴۸۱، م ۱۵.
۱۶. معتمد العروة الوثقى، ج۲، ص۵۵۸.




الموسوعة الفقهية، ج۶، ص۴۲۹- ۴۳۰.    



جعبه ابزار