قال المشّاءون: فتعقّل المعلول الأوّل لوجوب وجوده و نسبته إلى الحقّ الأوّل يقتضي أمرا أشرف. و هو العقل الثّاني. و تعقّله لإمكانه في نفسه، أمرا آخر و هو جرم الفلك الأقصى، إذ الإمكان أخسّ الجهات شبيه بالقوّة فيناسب الهيولى.و باعتبار تعقّله لماهيّته نفس هذا الفلك، المتحرّكة بالشّوق إليه ثمّ من الثّاني بالجهات الثّلاثة المذكورة أيضا عقل و فلكالكواكب و نفسه. و من الثّالث، بالثّلاث عقل و نفس و زحل، و هكذا إلى أن يتمّ الأفلاك التّسعة و العقول العشرة.