معنى الخيال هو أن يجد الحسّ شبح شيء مع صورة شيء آخر، كما نجد صورة الإنسان مع صورة المرآة، ثمّ لا يكون لتلك الصّورة انطباع حقيقيّ في مادّة ذلك الشّيء الثّاني الّذي يؤدّيها ويرى معها ...
الخيال عندنا جوهر مجرّد عن البدن وعن هذا العالم كلّه، ولكن ليس مجرّدا عقليّا بل هو موجود في عالم إدراكي جزئي ونشأة جوهريّة قائمة لا في مادّة ولا في مظهر آخر، كما ظنّ القائلون بعالم المثال ... و الصّور الخياليّة غير محتاجة في وجودها وبقائها إلى حضور مادّة جسمانيّة ولا هي موجودة في آلة دماغيّة، وإنّما هي كالمرآة مخصّصة معدّة للنّفس على تصوير تلك الصّور في عالمها الخاصّ الإدراك.