كلّ جوهر ليس في موضوع فلا يخلو إمّا أن لا يكون في محلّ أصلا أو يكون في محلّ لا يستغنى في القوام عنه ذلك المحلّ. فإن كان في محلّ لا يستغنى في القوام عنه ذلك المحلّ فإنّا نسمّيه صورة مادّيّة، و إن لم يكن في محلّ أصلا، فإمّا أن يكون محلّا بنفسه لا تركيب فيه أو يكون. فإن كان محلّا بنفسه لا تركيب فيه فإنّا نسمّيه الهيولى المطلقة، و إن لم يكن، فإمّا أن يكون مركّبا و يسمّى الجسم، مثل أجسامنا المركّبة من مادّة و صورة جسميّة، و إمّا أن لا يكون و نحن نسمّيه صورة مفارقة، كالعقل و النّفس، وأمّا إذا كان الشّيء في محلّ هو موضوع فإنّا نسمّيه عرضا.
[۱]إبن سينا، أبو علي، النّجاة من الغرق في بحرالضلالات، ص۴۹۷.